مـقـهـى الامـانـي - الخساره المفاجئة - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مـقـهـى الامـانـي
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الخساره المفاجئة

الخساره المفاجئة

كان خبر خسارة المناقصة بمثابة ضربةٍ قوية لأحمد. كان يعتمد على هذا المشروع بشكلٍ كبير لتمويل "مقهى الأماني"، خاصةً بعد تكاليف ترميم السقف، واكتشاف الحاجة لتجديداتٍ إضافية. "لا أصدق ذلك!" قال أحمد بغضبٍ وإحباط، بعد أن أنهى مكالمته مع ريم، "لقد بذلتُ كل جهدي في هذا المشروع، كيف خسرناه؟" كانت نور تُراقب أحمد بقلق، تُحاول أن تُخفف عنه وطأة الصدمة. "اهدأ يا أحمد،" قالت بصوتٍ هادئ، "لا بد أن هناك سببًا ما، ربما لم يحن الوقت بعد." "الوقت!" صاح أحمد بانفعال، "الوقت ينفد يا نور، افتتاح المقهى اقترب، ومن أين سآتي بالمال اللازم لإكماله؟" حاول عم صالح تهدئته أيضًا. "لا تفقد الأمل يا بني،" قال بحكمة، "سنجد حلًا، لا تقلق." لكن أحمد كان مُحبطًا للغاية. "أي حل يا عم صالح؟" سأل بيأس، "لقد استثمرتُ كل مدخراتي في هذا المشروع، ولم يعد لديّ المزيد." جلس أحمد على أحد الكراسي، يُفكر في مخرجٍ من هذه الأزمة. كانت خسارة المناقصة بمثابة كابوسٍ يُهدد حلمه بالفشل. "ربما يُمكننا تأجيل بعض التجهيزات،" اقترحت نور بحذر، "نُركز على الأساسيات، ونُكمل الباقي لاحقًا." "لا يا نور،" رفض أحمد، "لا أريد أن أُقدم للناس مقهى ناقصًا، أريد أن يكون كل شيءٍ مثاليًا، كما كان يحلم والدي." "ربما يُمكنك أن تطلب قرضًا من البنك،" اقترح عم صالح. "حاولتُ يا عم صالح،" أجاب أحمد، "لكنهم رفضوا طلبي، بسبب عدم وجود دخلٍ ثابت." ساد الصمت للحظات، كان الجميع يُفكر في حلٍ لهذه المعضلة. "ماذا عن بيع أسهمك في شركة إبداع؟" سألت نور بتردد، "أعلم أنك لا ترغب في ذلك، لكن..." قاطعها أحمد: "لا يا نور، هذه الأسهم هي ضماني للمستقبل، لا يُمكنني التفريط بها." كان أحمد في حيرةٍ من أمره، لا يعرف ماذا يفعل. كانت كل الأبواب تبدو مُغلقة أمامه، وحلم "مقهى الأماني" بات مُهددًا أكثر من أي وقتٍ مضى. في تلك اللحظة، رن هاتف أحمد مرة أخرى. كانت ريم المُتصلة. "أحمد،" قالت ريم بصوتٍ مُتردد، "هناك شيءٌ آخر يجب أن أُخبرك به." "ماذا أيضًا يا ريم؟" سأل أحمد بضيق، "هل هناك المزيد من الأخبار السيئة؟" "في الحقيقة، نعم،" أجابت ريم، "لقد اتصل بي أحد المسؤولين في الشركة التي فازت بالمناقصة، وأخبرني أنهم يُريدون..." "يُريدون ماذا؟" قاطعها أحمد. "يُريدون شراء مبنى مقهى الأماني،" أكملت ريم، "عرضوا مبلغًا كبيرًا، أكبر بكثير من القيمة السوقية للمبنى." صُعق أحمد من كلام ريم. "ماذا؟" قال بصدمة، "يريدون شراء المقهى؟ لماذا؟" "لا أعلم يا أحمد،" أجابت ريم، "لكنهم مُصرون على ذلك، ويبدو أنهم على استعدادٍ لدفع أي مبلغٍ مقابل الحصول عليه." ازدادت حيرة أحمد. لماذا تُصر هذه الشركة على شراء مبنى "مقهى الأماني"؟ هل له علاقة بوالده؟ بسرّ القهوة؟ أم أن هناك سرًا آخر لا يعلمه أحد؟ "ما رأيك يا أحمد؟" سألت ريم، "هل نبيع المبنى؟ أعتقد أنه الحل الوحيد لمشكلتنا المالية." "لا يا ريم،" أجاب أحمد بحزم، "لن أبيع مقهى والدي، مهما كان الثمن." "لكن يا أحمد..." "لا يا ريم،" قاطعه أحمد، "لقد اتخذتُ قراري، ولن أتراجع عنه. سأجد حلًا آخر، سأُكمل حلم والدي، حتى لو كان آخر شيءٍ أفعله." أنهى أحمد المكالمة مع ريم، وترك الجميع في حالةٍ من الذهول. كان قرار أحمد شجاعًا، لكنه كان محفوفًا بالمخاطر أيضًا. هل سيتمكن أحمد من إيجاد تمويلٍ بديل لـ"مقهى الأماني"؟ أم أن إصراره على عدم بيع المبنى سيُؤدي إلى فشل مشروعه، وخسارة كل شيء؟