مافيا التمساح (السم) - الفصل الخامس - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مافيا التمساح (السم)
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس

الفصل الخامس

الفصل الخامس: أول مواجهة الساعة كانت الثانية صباحًا في برلين، والظلام يغطي كل شيء. المبنى المهجور بدا عاديًا من الخارج، لكن الداخل كان خلية من النشاط الشيطاني لعصابة السم. ماركوس ريفيرا تحرك أولاً، يختفي بين الظلال، ودمه ينبض بالحماس والخطر. على الشاشة أمام آدم منصور، كانت صورة ماركوس صغيرة لكن حية، كل حركة له تحت المراقبة الدقيقة. قال آدم بصرامة: — «كل خطوة محسوبة… أي خطأ صغير هيكلفنا دم.» طارق السيوفي على سطح المبنى، أعد بندقيته القنصية، صامتًا كظل. — «المطلوب منهم… أي حركة خاطئة…» تمتم، واضعًا إصبعه على الزناد. --- داخل المخزن، لوكاس شتاين أدار رأسه: — «سم التمساح… حان وقت العمل.» رفع يده، فابتدأت المجموعة الأولى برش السم عبر أنابيب التهوية. رائحة خفيفة لا تُرى، لكن قاتلة، انتشرت في الهواء بسرعة مخيفة. ماركو فيرّيتي صاح: — «لازم يكونوا محميين! لو دخل واحد… يختفي.» لكن الوحدة السوداء كانت مستعدة. ليلى رصدت تحركات الهواء وتوجيه الأنبوب: — «غازهم يتجه ناحية الغرفة الشمالية… نحتاج خطة سريعة!» آدم أومأ لماركوس: — «ادخل من المدخل الشرقي، وإياك تقرب من القنابل. هدفك الأول: القائد الأول، لوكاس.» ماركوس اقتحم الباب، صامتًا، لكنه وجد نفسه محاطًا بضوء أخضر يملأ الغرفة. سم مرئي؟ لا… لكنه خنق، بدأ يتنفس بصعوبة. طارق على السطح، رصد نيكولا روسي وهو يجهز محقنة صغيرة: — «واحد منهم…» همس، وضغط الزناد. رصاصة دقيقة أصابت المحقنة، فسقطت على الأرض دون أن تنكسر. — «واحد أقل…» تمتم طارق، وابتسامة صغيرة ترتسم على وجهه. --- داخل المخزن، بدأ القتال الحقيقي. ماركوس استخدم مهاراته القتالية، تسلل بين المجموعات، وأوقع فيكتور كراوس على الأرض، لكنه لم يكن نهاية الأمر. سيرجي بتروف، الخبير بالسكاكين المسمومة، هاجم ماركوس من الخلف، لكن ماركوس استطاع صد الهجوم برشاقة قاتلة. في نفس الوقت، على الطابق الأعلى، آدم منصور أدار العملية. — «طارق… اللي باقي، رصدهم وأبلغني بأي حركة. ليلى… أغلقي كل الاتصالات المتاحة للعصابة. لا أحد يهرب.» كارلوس فيغا من المجموعة الخامسة حاول استدراج ماركوس بعيدًا عن الطريق، لكنه وقع في فخ بسيط أعده ماركوس. معركة سريعة، حركات سريعة، ضربات متبادلة، أصوات سقوط، وزجاج يتحطم. ثم، في لحظة مفاجئة، دخل فالديمير نوكس عبر شاشة الفيديو المباشر التي أعدها لنفسه لمراقبة التقدم: — «يبدو أن الوحدة السوداء بدأت تتحرك… جيد. السم الحقيقي لم يُستخدم بعد.» ابتسامة باردة ظهرت على وجهه: — «دعونا نرى من سيعيش بعد أول لدغة.» --- في الخارج، بينما بدأ فجر برلين يظهر، كان الوحدة السوداء قد أضعفت العصابة. المجموعة الأولى تم تحييدها تقريبًا. قادة المجموعات الثانية والثالثة تمكنوا من الانسحاب، لكن خسائر فادحة تكبدتها العصابة. آدم نظر إلى الشاشة، وقال بصرامة: — «ده مجرد البداية… العصابة هترد، والتمساح مش هيسمح لأي حد يعيش بسهولة.» ليلى أضافت، وهي تراقب التحليلات الرقمية: — «لكن إحنا دلوقتي عارفين قوة كل مجموعة… ونقاط ضعفهم.» ابتسم ماركوس متعبًا لكنه راضٍ: — «السم اللي مش يُكتشف بدأ يظهر… لكن إحنا أسرع منه.» --- نهاية الفصل الخامس — أول مواجهة —