مافيا التمساح (السم) - الفصل الرابع - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مافيا التمساح (السم)
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

الفصل الرابع: السم الذي لا يُكتشف كانت مدينة برلين تغرق في الظلام والضباب، والشوارع شبه خالية إلا من أضواء سيارات الشرطة التي تتنقل ببطء، كأنها تبحث عن شيء لم يُرَ بعد. في مبنى قديم مهجور على أطراف المدينة، كان أحد رجال عصابة السم يضع قنينة صغيرة شفافة على الطاولة. السائل بداخلها أخضر لامع، ينبعث منه رائحة حادة لكنها دقيقة، لا يلاحظها إلا خبير السموم. قال ماركو فيرّيتي، قائد المجموعة الثانية – السم الأسود، وهو يراقب عملية تحضير السم: — «ده النوع اللي مش حد هيعرف يكتشفه… مميت من أول نقطة تلامس الجسم.» ابتسم نائبه نيكولا روسي: — «وليه نحتاج حد يكتشفه؟ إحنا اللي نختار من يموت ومتى.» في نفس الوقت، الوحدة السوداء كانت على أهبة الاستعداد في باريس. آدم منصور جلس أمام شاشة كبيرة تعرض تحركات المافيا عبر كاميرات مراقبة ومصادر استخباراتية. قال بابتسامة جافة: — «الخطأ الأول للعصابة؟ إنها تعتقد إننا هنقف متفرجين.» ليلى كمال أضافت وهي تشير إلى خريطة رقمية: — «التحليل الأولي يوضح أن كل ضحية بتتعرض لنوع مختلف من السم. لازم نفهم الصيغة قبل ما يضربوا ضحايا تانية.» ماركوس ريفيرا: — «يعني نلحقهم قبل ما يقتلوا؟» أومأ آدم: — «مش بس نلحقهم… لازم نفاجئهم في مكانهم، قبل ما يوصلوا للهدف الثاني.» --- في برلين، لوكاس شتاين كان يراقب الشاشة داخل المخزن: — «الوحدة السوداء… قريبين أوي من مكاننا.» قال أليكسندر فولكوف بابتسامة ساخرة: — «ما تقلقش… السم مش محتاج شهود.» بدأت المجموعات الخمس تحضر أدواتها: قناني السم، محاقن دقيقة، وأجهزة لإخفاء أي أثر. في باريس، كان آدم يوزع المهام على فريقه: — «ماركوس، انت هتكون الرأس الحربة… دخول مباشر. طارق، عليك مراقبة كل نوافذ المبنى… أي حركة. يوسف، ليلى… تتابعوا كل بياناتهم الرقمية، أي تواصل، أي تحرك… مباشرة بين ايدينا.» ليلى ضغطت على لوحة المفاتيح، وبدأت الشفرات تظهر على الشاشة: — «في نمط هنا… كل عملية بتبدأ برمز… كل رمز مرتبط بموقع الضحية.» --- ساعة واحدة بعد منتصف الليل، اقتربت الوحدة السوداء من المبنى المهجور. ماركوس تحرك أولاً، يختفي بين الظلال، بينما يراقبه آدم عبر كاميرات صغيرة مثبتة على خوذة ماركوس. داخل المخزن، ماركو فيرّيتي فتح أحد الصناديق، وكانت بداخلها زجاجات السم المعدة للتوزيع: — «السم ده هيخلّيهم يتعلموا يقدّروا التمساح…» خارج المبنى، اقتربت أصوات سيارات الشرطة بشكل مفاجئ، وكأن الخطة كلها بدأت تنهار. أدار آدم رأسه نحو ليلى: — «الوقت ده… هو الفرق بين الحياة والموت.» وفي لحظة واحدة، أطلقت المجموعة الأولى من العصابة السائل الأخضر داخل أنبوب التهوية، محاولين ضرب أي متسلل… لكن الوحدة السوداء كانت مستعدة. غاز معكوس، أجهزة حماية خاصة، واستراتيجية محكمة. بدأ الصدام… أول خطوة حقيقية بين السم الذي لا يُكتشف، وبين الفريق الذي لن يسمح بأن يقتلوا الأبرياء مرة أخرى. --- نهاية الفصل الرابع — السم الذي لا يُكتشف —