مافيا التمساح (السم) - الفصل الثالث - بقلم Yahya al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: مافيا التمساح (السم)
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

الفصل الثالث: رمز التمساح الليل خيم على مارسيليا مرة أخرى، لكنه هذه المرة لم يكن مجرد ظلام عادي، بل كان شعورًا بالتهديد يلف المدينة. كل زاوية، كل شارع، كان وكأنه يهمس: التمساح عاد. --- في مكتب الإنتربول بباريس، كانت الشاشات تومض بالصور والفيديوهات. ليلى كمال تفرغت من تحليل بيانات التحويلات المالية، لكنها توقفت فجأة أمام شيء واحد: بطاقة خضراء جديدة، هذه المرة على مكتب آخر في باريس، على طاولة أحد كبار رجال الأعمال المشتبه بهم. نقشت عليها صورة تمساح مرعبة، وفوقه رمز غامض لم يستطع أحد في الفريق تفسيره. قالت ليلى بقلق: — «ده رمز… مش بطاقة عشوائية. كل ضحايا العصابة السابقة كانت عندهم حاجة زي كده.» نظر آدم منصور بحدة: — «يعني كل جريمة بيكتبوا فيها الرمز… كإشارة للسيطرة والتحدي.» دخل ماركوس ريفيرا الغرفة وهو يحمل تقريراً: — «دي ضربة المافيا الجديدة… مش مجرد تهديد، دول عايزين يخوفوا الناس قبل ما يتحركوا.» أمسك آدم الصورة، ومرر أصابعه على رمز التمساح: — «ده أكتر من تهديد… ده إعلان الحرب. واللي يستنى ييجي بعده… غالبًا مش هيكون محظوظ.» --- في ميلانو، داخل مختبر عصابة السم، وقف فالديمير نوكس أمام مجموعة من زملائه: لوكاس شتاين، ماركو فيرّيتي، أليكسندر فولكوف، هنري دوبوا، وراؤول مينديز. رفع بطاقة خضراء: — «الرمز هو رسالتنا للعالم. تمساح واحد فقط يعرف كيف يلدغ… ومن بعد اليوم، كل من يشك فينا، هيشوف السم.» أومأ الجميع برأسهم بتقدير، وبدأ إيفان بولان في توزيع التعليمات على مجموعته: — «الضحية التالية: رجل أعمال كبير في ألمانيا. العملية لازم تكون نظيفة… بدون أي أثر.» ابتسم لوكاس شتاين وقال: — «الهدوء في القتل… دايمًا أجمل من الصراخ.» --- في باريس، بينما يراقب الفريق خرائط المدن، شعرت ليلى كمال بارتعاش: — «ده… ده شبه معركة شطرنج. كل خطوة محسوبة بدقة.» قال آدم وهو يكتب ملاحظاته على اللوح: — «بالضبط… وكل رمز من رموزهم علامة على الحركة القادمة. لازم نقرأ الرسالة قبل ما يضربوا.» رفع ماركوس حاجبيه: — «يعني أول خطوة حقيقية لينا دلوقتي… نفهم رمز التمساح قبل ما يظهر الضحية التانية.» أومأت ليلى وقالت: — «أنا بدأت أفك الشفرة… ممكن يبان لنا نمط كل الضحايا.» آدم ابتسم ببطء، لكنه صوته كان حادًا: — «مش بس نمط… لازم نضرب العصابة قبل ما يضربونا.» --- في نهاية الليل، وفي أروقة مختبر السم، ألقى فالديمير نوكس نظرة على بطاقات الضحايا السابقة: — «كل رمز… كل ضحية… خطوة أقرب للسيطرة الكاملة. وكلما تحركوا أسرع، هيدفعوا أكثر.» ضحك بهدوء: — «التمساح يعرف كيف يختبئ… لكن كل مرة، اللدغة أقوى.» وفي باريس، فريق الإنتربول كان على بعد ساعات فقط من معرفة أن رمز التمساح ليس مجرد علامة… بل خطة محكمة لجعلهم يتصرفون تحت الضغط. --- نهاية الفصل الثالث — رمز التمساح —