أنا ملك لليلى - الفصل الثالث - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أنا ملك لليلى
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثالث

الفصل الثالث

مرت أيام، وكل لحظة كانت تحمل في طياتها شعورًا بالخطر. مالك أصبح يقترب أكثر من ليلى، بينما قيس يحاول حماية حبهما بصمت، متجنبًا العيون التي قد تفضحهما. في إحدى الليالي، قرر قيس أن يواجه مالك مباشرة، عند أحد أطراف الغابة حيث لم يكن أحد يجرؤ على الاقتراب. اقترب قيس بخطوات ثابتة، وكان قلبه ينبض بعنف، ليس خوفًا، بل بشغف للدفاع عن حبه. ظهر مالك، بابتسامة ساخرة، وقال: — أتعلم يا قيس… كل شيء هنا لعبة، والقوة لمن يعرف كيف يتحكم بالآخرين. أجابه قيس بعزم: — قوة من يحب بقلب صادق أقوى من كل الأموال والسلطة. في تلك اللحظة، وقع شيء لم يتوقعه أي منهما. خرج من الظلال الرجل الغريب، مستشار مالك، لكنه هذه المرة كشف عن وجهه بالكامل. — توقفوا! كل شيء أصبح مكشوفًا. هناك أسرار لن يصدقها أحد. قال قيس، بدهشة: — ماذا تقصد؟ ابتسم الرجل وقال: — ليلى ليست كما تظنون… هناك سر عميق في عائلتها، سر قد يقلب حياتكم رأسًا على عقب. تراجعت ليلى خطوة، وارتجفت، لم تكن تعرف أن ماضي عائلتها يحمل مثل هذا السر. قالت بصوت مملوء بالخوف: — ماذا تقصد؟ ما هذا السر؟ رد الرجل: — قبل سنوات، كان هناك عهد بين عائلتك وعائلة مالك… عهد لم يكتمل، وعليه كل تصرفاتكم اليوم ليست إلا جزءًا من لعبة أكبر… لعبة تتحكم بها القوى والأسرار القديمة. شعر قيس بصدمة عنيفة، وكأن الأرض تحت قدميه تهتز. لكنه أمسك بيد ليلى وقال: — مهما كانت الأسرار، مهما كانت المخاطر، سأبقى إلى جانبك… لن أدع أحد يفرق بيننا. أما مالك، فابتسم ابتسامة قاسية، وقال: — لن تكونوا بمفردكم… هناك من سيساعدني، وهناك من يراقب خطواتكم منذ البداية. كانت الرياح تعصف، والأشجار تصرخ بصوت خافت، كأن الطبيعة تحذر الجميع من النهاية القادمة. ليلى نظرت إلى قيس وقالت: — لم نعد نملك وقتًا… علينا أن نكون أقوى من كل ما حولنا، أقوى من كل الأسرار… أقوى من كل من يريد أن يفرق بيننا. ابتسم قيس لها وقال: — وكل شيء سأفعله من أجل أن نكون معًا… مهما كلفنا الأمر. كانت هذه اللحظة بداية المواجهة الكبرى، مواجهة بين الحب والسلطة، بين الحقيقة والأسرار، وبين قلبين لا يعرفان الانكسار…