أنا ملك لليلى - الفصل الاول - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: أنا ملك لليلى
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

في قرية هادئة على ضفاف وادي يكسوه الزهر في كل فصل ربيع، عاشت ليلى، الفتاة التي كان جمالها يشبه ضوء القمر حين ينعكس على مياه النهر، وابتسامتها كنسيم صيفي يملأ القلوب دفئًا. كانت ليلى تحب القراءة بين أشجار النخيل، والحديث مع الطيور وكأنها صديقاتها الوحيدات. في الجهة الأخرى من القرية، كان قيس، شاب في مقتبل العمر، يحمل قلبًا مليئًا بالعاطفة الصادقة والحب العميق. منذ صغره، كان يراقب ليلى من بعيد، يكتب في دفاتره كلمات عشق لا يعرف أحد عنها شيئًا، وكأن قلبه يخشى أن يبوح بها لأي عين بشرية. ذات مساء، بينما كانت الشمس تغرب ببطء، وتحمر السماء كلون النار المشتعلة، صادف أن التقى قيس وليلى عند النهر. نظرة واحدة كانت كافية لتسجل في قلبهما بداية قصة لا تشبه أي قصة أخرى. ليلى، بدهشة خفية في عينيها، قالت بصوت خافت: — من أنت؟ لم أرَك هنا من قبل. ابتسم قيس، والحياء يكسوه، وقال: — اسمي قيس… وقد كنت أراك منذ زمن بعيد، وأرسمك في خيالي كل يوم. ارتجفت الكلمات في صدر ليلى، لم تستطع الرد، لكن قلبها تراقص بشدة كما لو أن الرياح حملته بعيدًا معه. مرت الأيام، وكبر الحب في صمت، بين النظرات المخفية والرسائل الصغيرة التي كانت تُترك عند النهر، دون أن يعلم أي أحد. لكن العالم حولهما لم يكن رحيمًا، فالعائلات والتقاليد بدأت تشعر بالريبة، وتناقل الناس الحديث عن الشاب الذي صار قلبه أسير الحب. وفي تلك الأثناء، بدأ قيس يشعر بشيء غريب يتملكه، شعور بالخطر لم يعرفه من قبل. فقد وصلته أنباء عن رغبة أحد كبار القرية في تزويج ليلى من رجل آخر غني، رجل لا يعرف معنى الحب، رجل يرى كل شيء بالمال والسلطة. وبينما كان قيس يفكر في كيفية حماية حبه، كانت ليلى تخفي دموعها خلف ابتسامة، لأنها بدأت تشعر أن الوقت يتسرب من بين أصابعهما، وأن قلوبهما، مهما امتدت، قد تواجه الجدار الصلب للعادات. وفي لحظة صمت طويل، همس قيس: — لن أدع أحد يأخذك عني… مهما كان الثمن. ليلى، بعيون تلمع كالنجوم، أجابت: — وأنا لن أتركك أبدًا… حتى لو حاول العالم بأسره أن يقف بيننا. كانت هذه البداية، البداية التي لم يكن يعرف أحد أنها ستحمل معها الحزن، الغموض، والمفاجآت التي ستغير حياتهما إلى الأبد…