في عمق الغابة
أن كُنتَ قوياً لقول كلمه الموت
فأنت ستكون نهايتي.
.
.
سدن السراحنة
...........................................................
"
لا تجعلني أندم على اليوم الذي دخلت به إلى الغابه يا كتله الفحم هذا كان قراري "
"حسنا لقد حذرتكِ"
احم احم حسنا انتم تعلمون شجاعتي في الخارج وليس في الداخل ..لقد تورطت مع هذا المخلوق الغريب الذي لا اعلم ما اسمه واين في الغابه واي غابه الغابه المحرمه !"
"حسنا...والان ماذا سنفعل ؟"
"ماذا؟"
هل هو غبي ام يتصنع الغباء ..فتاةٌ هاربه من بطش الملك ودخلت إلى غابه محرمه ولا تسطيعُ الخروج اين سأعيش في الحدود مثلاً؟!"
رفعت حاجبي الأيسر له ونظري في منتصف وجهه
احم احم لن أنظر في عينيه طبعا ولن أفعلها ..
" ما دُمت سأحرر غابتك هذه وأنتَ ستتعاونُ معي في انتقامي لأبي أذن يجب أن أعيش في مكانٍ هنا ..في الغابة "
"أتبعيني"
مم..ماذا ....بهذه السهولة !
"هيا ..لن انتظر إلى أن تعي من صدمتك ..؟!"
رفعت عيني لأرى الذئب قد أبتعد عني لمسافه قصيره بسبب صدمتي التي ما زالت على تعابير وجهي ...فاليقرُصني أحدكم رجاءً"
"قادمه 'صرخت بعد أن ألتفت إلى بدايه الغابة التي دخلتها ،هل أنا حقا في آمان ؟
.
.
.
كنت اسيرُ مع المخلوق الغريب الذي يبقى مجهولاً بنسبة لي ..ولكم أيضا ...في طريقٍ طويل وسط الغابه المظلمه كأن الليل طغى على كوكب الأرض لقرون... الأشجار هنا مخيفه ولكن لطيفه بعض الشيء كأني بأحد أفلام رسوم المغامره !"
ولكن فضولي يقتلني هنا أين هي الوجهة الأولى.. حسنا ستكون طويله ...هذه البدايه التي اخترتها"
"احم..هـ..هل يمكنكَ قول إلى أين نحن ..ذاهبان؟!"
" إلى مأوى اين برأيك ؟!"
"أعلم أنه مأوى لكن أين ..هل هو كهفٌ تعيشّ به ..من الأن اقول لكَ أني أعاني من فوبيا الاماكن الضيقه لذا أرجو أن تراعي هذا "
"أذا قبلتِ بالمساعدة فعليكِ قبول ما يواجهك في الطريق لأنه ليس هناك طريقا للعوده ... بمُجرد دخول حدود هذه الغابه فعليكِ أن تتحلي بالشجاعة لأن ما سوف تواجهيه في هذا المكان لم ولن يخطر على عقل شخصا صغير مثلك وقانون الغابة ليس بالضرورة كما يقال إنما البقاء للأقوى ...الذي يخالف هذا القانون ليس بخاسر إنما محارب في وجه الشر ... تذكري مهما كنتِ من الجانب الخاسر فهذا لا يعني أنك ضعيفه إنما النهج الذي أخذت بطريقكِ إليه خاطئ "
كانت كلمات الذئب ترنُ في عقلي الذي كان يحلل كلماته الحكيمه لا أُنكر أن هذا المخلوق قد راقني ولكن لنبقى بعيداً عن الخط الأحمر في هذا الوقت"
"أما بنسبه للمكان فهو ليس بقريب سترينه عندما نصل "
"حـ ..حسنا"
.
.
.
«بعد ساعتين»
"يا هذا ألم نصل بعد قدمي لم تعد قادره على الوقوف أكثر "
لا"
هل يمزح ! بكل هذا البرود يقول لا.
"نحن نسيرُ منذ مده ألم تتعب ؟!"
"لا "
بغيظ" همست بصوتا يكاد مسموع بجانب كتله الفحم التي تسير بهدوء قاتل عكسي أنا بطبع فكنت أضع يدي كل مده على ركبي التي انهارت من السير كل هذا الوقت من دون توقف ... وماذا! يختصر جوابه فقط ب "لا" ؟!
"بسس"
التفت لي بجانبيه أثر صوتي الذي خرج لألفت انتباهه مصممه على أن أجد ما اريد هنا لاني لا اقوى على السير أكثر من هذا....
"ماذا؟'
"هل يوجد ماء هنا ..لا تقل لا أيضا فليس هناك مخلوقا يعيش بدون ماء ؟!"
"يوجد .."
ابتسامه صغيره كادت أن تظهر على وجهي ..لكن عندما اكمل هذا الغول كلامه كنت قد هويت على الأرض مصدومه"
"يوجد جدول ماء.... ولكن بعد نصف ساعه "
التفت لي ليرى جسدي الهاوي على الأرض لمده قبل أن يتقدم لي ويجلس أمامي وهو يبعد عينيه عني لكي لا أرى جانبه الطيف ... ههه أعادها بت أعلم تعابيره أكثر من نفسي يا له من بغيظ حقا"
"أجلسي "
"مـ..ماذا لكـ"
" إن كُنتِ تريدين السير فهـ."
" لا لا ...حسنا أنا ..سأجلس"
وقفت على أقدامي بشق الأنفس لأصعد على ظهر الذئب متمسكه بفروه الذي راقني حقا ملمسه كالحرير ...ماذا أقول أنا !
"تمسكي جيداً"
.
.
.
.
«بعد نصف ساعه»
وعيتُ على نفسي عندما انخفض الذئب جالساً على الأرض كي أنزل من على ظهره ..
نظرت حول المكان كي أرى ما حولي ليلفت نظري نهراً جاري يمتد من مكان بعيد ... على الأقل هناك شيءً صالح هنا !"
أخذت أجر أقدامي إلى النهر بسرعه لأجلس عند الحافه فوق العشب لأرتوى من الماء...وانا أسمع صوت جريان النهر العذب مع صوت الرياح التي كانت تحرك الأشجار فوقي بوضوح...اه لو هناك قدحً من الشاي وكتاب هنا بدون الظلام طبعا فأنا أكاد أرى ما أمامي !"
"أقِترب ألست بِعطش؟"
لم يرد علي فقط أقترب عند النهر بجانبي ليشرب منه بهدوء تام.
"هل...هل كانت الغابه مضيئه من ..قبل؟"
رفع رأسه لينظر لي بهدوء مميت ليتراجع للخلف ملتفتاً إلى الجانب الأخر وهو يجيب على سؤالي:
"ما ترينه الأن ليس إلا لعنةً حلت على هذه الغابة بمن فيها .."
التفت لي وهو ينظر لي متقدماً ليقف بجانبي مكملا حديثه الذي نال شرفا من دهشتي التي لا تُخفى"
"بسبب شخص حولها لمجزره من القرابين وهو يدعي الموت كي يفوز بالأسطوره ...الوجوه خداعه من يعطي الثقه لشخصٍ بالمجان فهو كَتب على نفسه بالموت ...الموت نفسيا "
كنت أنظر له وأنا أحاول أن أجد مغزى حديثه الذي ألقاه على مسامعي مرة واحدة هذا المخلوق يزالُ أحجيه لا تنفك في عقلي ...ماذا يقصد بقوله إن أبي صنع مجزره ويدعي الموت ؟...لقد رأيتُ رأس أبي معلقاً "
"هل ماضي هذا الغابة ... عميقاً جدآ لهذه الدرجه بالنسبه لك؟ ؤالم تقل أنها كانت قبل دخول أبي بغابة لا يقترب منها أحد اذن ابي ليس له علاقه بهذا ؟"
"ستري الحقيقه في يوماً من الأيام يا فتاه ... وانا لا انصحكِ بدخول عالما آخر غير عالمك لأنك ستري ما لا يجب عليك رؤيته ... "
ألقى علي بكلامه جالساً بجانبي وهو ينظر لنهر بشرود وصمتاً مخيف لأفعل المثل شاردة بدواماٍ من أفكاري التي تأبى أن تنتهي "
" علينا الذهاب قبل غروب الشمس ... هيا "
التفت لأراه ينظر لي نظرة حاده لأقف بجسد يرتجف لا أعلم مغزاه هل من البرد ام من نظراته الفتاكه "
جلست على ظهره ليقف بسرعه دالفاً في عمق الغابة حيث المجهول الذي ينتظرني"
.
. .
. . .
.
.
. .
........................................................................
" هل هذا ....قصـر!"
كان نظري على البناء الضخم الذي أمامي شارده بروعة تصميمه الخلابة التي تأخذك لعالماً آخر من الكون لأنزل عن ظهر الذئب الذي جلس حالما وقفنا أمام القصر ونظري معلقاً بما أمامي غير عالمه بالمخلوق الذي خلفي كأن جسدي شُل عن الحركه "
"
هل هناك ... أحدا بداخل ؟"
" ...بسرعه إلى الداخل "
"لـ.لماذا هل ..."
قلبي كاد أن يقف في ثانيه المنظر الذي بدأ يتجسد أمامي بعينيه التي كانت تضيء بوميض أحمر قاتم ...كأنني أرى بحرا من الدم الداكن عظامه التي بدأت تصدر صوتاً وهو ينظر لي بحقداً وخبث كالقط الذي وجد فريسته يحاول أن ينقض علي لكنه يجاهد بنفسه وانا أنظر له وقدماي تتراجع ببطء قاتل أعادني لواقعي "
التفت للوراء وأخذت أركض حيث باب القصر بسرعه
تاركه الوحش الذي خلفي يصارع بروحه كي لا تخونه وتنقض على من يراها بثواني"
لأفتح الباب بقوه دالفه إلى الداخل مغلقه الباب بقوه وانا امسك بمقبض الباب أنظر له بشرود غير مدركه اني دخلتُ عرين الذئب بأقدامي الصغيره لألتفت وانظر للمكان الذي لا يضيئه حتى كبريت صغير بقيت أقف عند الباب بقلبً يكاد أن ينفجر وعقل مشتت لا يعلم ماذا يفعل أو يأمر ...
لأستيقض على عالمي وانا أبحث عن شيء لأرى به
لأنظر أمامي وتعلو تعابير وجهي ابتسامه كبيره ملتقطه الكشاف الصغير من جيب فستاني ناظره له كأنه أحد أحلامي المتحققه ...
لكن الفرحه لا تدوم ...صوت تحطيم الباب من خلفي أجبر جسدي على الأرتماء أرضاً ليقع الكشاف من يدي لأحاول أن التقطه ولكن عندما جاء نظري لبقعت ضوء في أعلى السلالم قد شل حركتي وانا أنظر لشخصاً يحمل فانوس صغير ...
لا هذا كثير ... وقفت على أقدامي وانا أحمل الكشاف بيدي والكتاب بيدي الأخرى بعدما وقع مني أثناء سقوطي لأخذ بنفسي إلى السلالم وانا أنظر لنقطه الضوء التي أختفت تدريجياً من أمامي ..
عندما صعدت على السلالم الأخيره أخذت أنظر للمرة برعباً شديد وانا أشعر أني بأحد برامج الرعب التي قي التلفاز لأخذ بيميني لغرفة مظلمه بل حالكه فلولى الكشاف هذا لكنت أعزل نفسي بزاويه من القصر أبكي لصباح بعيدا عن هذا دخلت إلى الغرفة بقلب وأيدي وأقداماً ترتجف ..
ليأخذ تركيز نظري على نافذة في وسط الغرفه وقفت على أطرافي لأنظر للخارج بعينين ترتجف خوفاً من الشيء الذي ينتظرني ..
عندما وقع نظري على نظر القابع في الأسفل تراجعت بسرعه وانا أضع يدي على فمي وعينين مفتوحه على مصارعها برعب ..
يتبع.....