عهد
يفيح المسك بلأرجاء عند حضورك
.
.
إياك أن تسلك طريقاً وقف في وجهك مراراً
فلا تعلم ما يخبأ لك المستقبل في المنعطف الأخير.
مجهول
.
.
.
عقد 🧚
لا أعلم ما كان يراودني ولكن قلبي كاد أن يتوقف شُلت أطرافي ما عدت اقدر على الحراك بسبب ما تراه عيناي في هذا الوقت
كانت كتلة من الفحم الملتهب عيناه ترمي بي في سهام جهنم من لونها الفتاك كان ضخماً مثل جبل شاهق لمن يراه سواد فروته تعادل أضعاف سواد كهفاً
في الأعماق كان ما يقف أمامي ... ذئب! يا إلهي هذا ما كان ينقصني ..لصبه وجبه ! ..آهه
لن أبقى هكذا أنظر له وهو ينظر لي وينتظر مني الفرار لكي نلعب لعبه الدجاجه والديك !
يا لي من غبيه هذه ستكون لعبه دجاجه وذئب حسنا حان وقت استخدام طلاسم أبي ...الان علمت فائدة الطلاسم الخاصه بالحيوانات "
تلوت الطلسم ونظري على كتله الفحم أمامي حسنا لا افهم لغه الجسد ولكن جسدي احتاج لأحداً أن يترجمه فأنا ما عدت قادره على فهم حالتي! جسدي يرتجف ووجهي مناقضاً له فعيناي تهتزان وشفتاي ترتجفان عقلي جن تماما ..ما هذا الحظ السيء الذي انبلوتُ به !؟"
"مـ مرحباً ؟'
"أ..أرجوك دعني ... اتحدث '
'لِما عَليَ تلبيةَ طَلبِك؟"
"لأني أرغب.. ؟!"
"حقاً"
اومئتُ له بخفه وانا أحاول ان اوازن نفسي كي لا أقع فوق الوحل الذي تحتي هل سيبقى يتغندرَ أمامي هكذا فليتوقف وإلا سأموت بصدمه قلبيه "
"لما خاطرتي ودخلتي هذه الغابه ألا تعلمي بأنها ممنوعه عل البشر يا أنسيه"
"لا ...لا أعلم"
قلت له مباشره أحاول أن أبين له شجاعتي التي من الخارج لأن في داخلي حرباً قائمه لا تُخمدُ إلا بموتي
أنا...انا آسفه ..لم أكن اعلم ..انهاا..
فقاطع الذئب حديثها بغضب وهو يزمجر .
''لا ينفعُ الأعتذار عند أرتكاب الأخطاء يا صغيره " لأن مفعول المحبه والتسامح أنمحى من هذا الكون منذ الأزل لم يبقى إلا الشفقه أتدرين لماذا؟"
حسناً المهم أنه توقف عن الحركه فقدماي تؤلماني من كثرة الأبتعاد '
أشعر أني أقلد دور المزهرية هنا ؟!
"لـ لماذا ؟"
لأنكِ مثيرةً لشفقه"
جحضت بعيني وانا أنظر له بعينين واسعه من كلامه .هل يسخر مني هذا العملاق!"
"أسمع يا هذا أن كنت تريد أن تسخر فسخر من حيوان مثلك وليس مني "
"حقاً....وما الفرق؟!" برأيكم هل أعود للجنود ويقتلوني ونتتهي من هذا ...لأننيي لا استطيع أن ابقى مع حيوان ناطق اقصد كتلة فحم متكلمه سخيفه ...!
"الفرق انك حقاً مغفل'
حسنا اظنن انني تماديت قليلا *
اقترب اقترب يدور حولي وعينيه لا تبتعدان عن جسدي الذي يرتجف تباا
''...أتعرفين ....لستِ مثله "
'من هو ؟"
"والدك "
"هل عُدت لتسخر مني ثانياً "
"لا ..إنها الحقيقه يا أنسيه " توقف ليجلس على قدميه ويديه للأسفل كقطة مطيعه إلهي أنه قنبلة موقوته ..اقسم
لحظه هل هو يتكلم بصدق أم أن عقلي جُن ..لما يتحدث عن أبي ؟!"
"هل يُمكن أن تشرح لي ماذا يجري هنا وما علاقت أبي بي لأنني على الهاويه يا هذا ..وأيضا كيف علمت أنني ..."
هااا لم أكمل كلامي بعد !
"ليس لدي اليوم بطوله فأنا سأنتهي منكِ بثواني يا فتاه"
"يا لكَ من نبيل الثقةُ فيكَ عاليه!"
وبدون مقدمات قرأتُ طلسماً عليه ليشُل أطرافه الأربع ...نعم هل تتوقعون أن أرى نفسي في بحيرة من دمائي هنا ..على الوحل ؟!"
حسنا نسيت امر الطلسم لهذا لم ألقي عليه في البدايه سامحوني فعقلي توقف عن العمل منذ لحظات
"والان سأجلسُ هنا وأنت المتحدث...أنا أنتظر'
كنت أنظر له لمده لم أعلم كم هي فنظري كان على جمرات اللهب في عينيه ... صمتاً قاتل طغى على المكان ما عُدت أسمع إلا صوت أنفاسي والربح و...وصوت أسنان كره الفحم أمامي التي تكاد أن تكسر بسبب ضغطه عليها ... هل فعلتُ الصواب أم تهورت ؟!"
"لن أتحدث إلا قليل ..
"والدك السيد دانيال بروكيتو صنع خللً في توازن الغابة منذ سنوات رغم منع الملك من دخول أحدا إلى هذا المكان ، أينّ كان إليها ..
أبي؟..... لماذا فعل هذا ؟ " تحدثت مع نفسي ثم عدت إلى تركيزي بكلماته ..
"في أول يوم دخل فيه الغابة صنع حاجزاً على جميع اطراف الغابه كي لا يدخلها أحد ليس من نسله ، كان يطمح لسلب هذه الغابة كونها تكمن واحده من ابشع اراضي الدولة وأكثرها زودا في الاساطير التي احتوتها ..
البوابات السبع ، روح أريا ، و جوهرة ڤريندا مفتاح السيطرة ..
كلها كانت طموحه ..
وكما أعتقد أنه كان برفقت زوجته لكنها أبت أن تخرج بعدما ولدتي أنتي ظنا منها أنه اذا خرجت برفقة دانيال سيقتلوكم لأنكم انتهكتم حرمت الغابة ..
أمي ....هل !...لكن ؟
لا أعرف ...فأنا لم أراها من قبل يا آنسية
ابتلعت ما بي جوفي فلقد جف لعابي وانا ادعك ما بين عيني في ارتجاف ..
حسنا ..منذ متى وانت هنا ؟"
منذ زمن بعيد .ولربما لا تعرفين منذ قرون "
حسنا هذا يفسر حجمه وقوته لكن ..
اذن أنت في هذه الغابه منذ أن نمت أشجار الغابه فكيف تفسر عدم رؤيتك لأمي ؟'
من الممكن أن والدك لم يخرجها من قبرها مثلا ؟!"
قال الذئب في أستهزاء لتحاول الأخرى الرد لكنها جاء بلحظه أدراك أن تعويذه التحدث قد انتهت منذ زمن فيكف تفهم كلامه ؟!!
عادت إلى الوراء في توجس وهي تمسك بجذع الشجرة وهي تحاول أن لا تظهر خوفها لكن فضولها جرى على طرف لسانها لتقول بحروف مكسره .
"أانت تتحدث في الأصل ...أم..هي بالفعل من تعويذه الغابة ؟
أنا اتحدث يا ذكيه "
جميل هو مغرورا أيضا يال الحلاوه !
"من أنت بالأصل يا هذا ، وهل...هناك أيضا آخرون في الغابة ؟"
ألقيت سؤالي وأنا انظر حولي في خوف بان على ملامحي "
"ليس من السهل معرفه من أنا ولن يكون هذا ذا نفع لكِ كما أعتقد "
حسنا بما أنني الان هنا من البديهي أن هذا هو المكان الوحيد الذي يمكنني العيش فيه لكن يوجد عائق فما بأن الغابة لن يدخلها إلا نسل أبي وهي أنا فقط فلن يدخل أحدا آخر وهذا مؤشر جيد لي فكيف سأقنع هذا الذئب بأن أعيش هنا ؟
" حسنا...ما رأيُكَ بعقداً بيني وبينك ؟"
"هل انتي بِقواكِ العقليه يا فتاه "
"أمم ..أقصدُ .. أن نعقد تحالف لكي يستفيد الطرفين "
هو ينظرُ لي بصمت هل هذه علامة لإكمال حديثي؟"
حسنا. الصمت يعني أجل، جلست وأكملت
" حسنا..أنا سوف أساعدك على إعادة هذه الغابه على عهدها كما كانت وانتَ بالمقابل سوف تساعدني على الأنتقام ممن قتل أبي"
"أمم ..أنا أعلم أنكَ لا تثِقُ بي ولكن .. أن حصل وانقلبت عليك يوماً يمكنك أن تقتُلني حينها ولا مفر لي منك ...اعِدُك"
"وكيف لي أن أضمن أنكِ ستفي بعهدك؟"
" روحي بين يديك إلى حين اللقاء يا ذئب ..من الأن لكن عليك بوفائي "
صمت ..لحظتاً قد مرت في دوامةٍ سريعه على عيني وكأن شريط حياتي يجري أمامي بدون توقف ستكون نهايتي بين مخالبِ ذئبً لا يرحم "
"حسنا.. لكِ هذا "
" لقد وعدتك والأن دورك .. أم أني الوحيده التي ستفي بعهدها هنا؟!"
سمعته وهو يزمجر لي بصوت خافت قبل أن يشيح عينيه عني لكي يخفي وجهه ..ههه حسنا يبقى ذئب !"
" أعِدكُ ...بالعون يا انسيه إلى حين اللقاء ..سيكون لي شرفاً في قتلك "
أتسعت ابتسامتي وانا أنظر له من الأسفل فهو ضخماً جداً..
لكن هذا لن يدوم لأن طلسم الشل قد بات يختفي !
ابتسامتي أنمحت تدريجياً وانا أنظر أمامي بخوف رجاءً يا آِلهي أريد أن أبقى حيه "
وقفت بدون تردد و اختبأت خلف الشجرة خوفا من أن ينقض عَلي في النهايه هو ذئب!
لحظات حتى أختفى المفعول نهائياً ليرفع الذئب عينيه على الفتاه التي تحتمي بالشجرة التي أمامه ينظر لها بعيوناً بارده فطبع الذئاب هو البرود ثم الهجوم لكن هل البشر هم هكذا أيضا؟"
"لا تخافي يا آنسيه فأنا لا أخلف العهود ..."
هل تسمعون دقات قلبي كان على وشك أن يخرج من محجره من شده الرعب ولكن ما قاله قد اخمد بعضاً من جحيمي هنا ... حسنا يبدو متفاهم "
"تقدمي"
هل هو يأمرني الان؟! حسنا اسحب كلامي هو ليس متفاهم ... إطلاقاً"
وما عساي فاعله ؟"
أخذت خطواتي بهدوء باتجاهه وانا أنظر له بخوف من نظراته الفتاكه ...هل دعوته بالطيف يا لي من غبيه !"
حين وقفت أمامه رفعت نظري لعينيه التي ما أن أبصرتها حتى أقشعر بدني منها .... ههه كم من مره قلت غبيه لا الان مجنونه"
" وليكن هذا هو العهد أنا أساعدك على الانتقام وانتي تساعديني على أحياء هذه الغابه ...ولكن هل تعلمي كيف يمكنك أن تحيي هذه الغابه ؟"
"أمم... لا"
"سيأتي اليوم الذي تندمي به على هذا العهد يا فتاه
لقد حذرتك"
.
.
.
.
.
بطشُ الملك
صوت التحطيم هز أرجاء المنزل فباب المنزل عملاق كبوابةٍ لعالمٍ آخر ..
"اللعنه ... أبحثو عنها في جميع أنحاء القصر ...تحركوا"
"حاضر سيدي"
"هذه آخر مره يا لاروسا ... آخر مره"
.
.
.
عند آنسل ...
سيدي ليس هناك أثراً لها في القصر ..فتشنا جميع أنحائه ولكن فقد وجدنا أن النافذه الوحيده المفتوحه هي التي في القبو "
"ابتعد من أمامي .."
نقدم آنسل إلى الأمام تاركا جيشه وراءه ليأخذ بخطاه إلى القبو الذي لا يُضيئ شيءً من حوله ليقف عند النافذه وهو ينظر للخارج لتتسع عيناه بخوف من التخيلات التي راودته كشريطا فتاك على عقله"
" فات الأوان ...أنتهينا لا محاله"
التفت ليأخذ بخطواته لخارج القبو ثم القصر ليتجه ناحيه
بيت لامرأة...كانت هذه المرأة كبيرة في السن كان عمرها ما يناهز 92 عام وهي آشهر أمرأة في هذا الحي "
وقف أمام الباب للحظه من التردد ولكنه استجمع قوته ليبدأ بطرق على الباب مره ..مرتين.. الثالثه
لا فائدة لا أحدا هنا ..
ابن هي؟
التفت كي يعود بأدراجه للقصر ولكنه توقف حالما رأى سيدة بشعرها الأسود وعيناها التي يطغي عليها كحله غامقه كلون عيناها ...كانت هذهِ"
"سيرافين.....ساحرة الجبل"
.
.
.
يتبع ...
🤍