لماذا هو ؟ - الفصل التاسع والأربعون - بقلم ألاء | روايتك

اسم الرواية: لماذا هو ؟
المؤلف / الكاتب: ألاء
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاسع والأربعون

الفصل التاسع والأربعون

ملك كانت في غرفتها ، دخلت امها واخبرتها بالأمر ، لم يطرأ عليها اي ملامح خوف او انزعاج فقط دعت له بالشفاء . في اليوم الموالي استيقظ نادر و وجد الكل حوله إلا من أراد رأيتها . ملك كانت في الجامعة تدرس كأول حصة لها بعد نجاحها في اختبارها . مرّ شهر ولا زال الحال على حاله . ملك ونادر مدرسان في الكلية . العائلتان عادا إلى الجزائر وكل من غيث وهيام عادا إلى إسبانيا و بلجيكا . أتت عطلة الشتاء مجددا . مرّ عام على التقاء نادر وملك في تركيا . قرر البطلان زيارة الدّيار . فلملما ما وجب لمّه من حقائب وأمتعة ،ز و انطلقا في رحلتهما المعتادة . بعد ما يقارب ثلاث ساعات ونصف ، حطّت أرجلهما على تراب الوطن و لامس هوائه وجهاهما . اتجه كل واحد إلى منزله الأصل، حيثما يجتمع الأحباب القِراب والبِعاد تتجمع أيضا الذكريات. و بمناسبة الاحتفال بيناير الموافق12جانفي من كل عام ، دعت روميسة كلا العائلتان إلى منزلها للاحتفال بالعاصمة وكلاهما لبّيَا الدعوة . فنرى منزلا جزائريا بتصميمه العتيق ؛ حوْش وسط الدار وتدور حوله الغرف . الطابق الأرضي للرجال ؛ أما الاول فللنساء . وما أجمل طلة شابات جزائريات يوم الحفل ؛ الأولى بالحايك (لباس جزائري) والأخرى بالبلوزة الوهرانية ؛ أمّا ملك فكانت بالقندورة القبائلية بألوانها الزاهية و تطريزها المتقن . كُنّ يغنينَ الأغاني الشعبية بالدف أما الرجال فكان أغلبهم بالقشابية (لباس جزائري) ونادر كان ببرنوس ابيض ناصع . فور دخوله إلى حوْش الدار لمحت عيناه من فوق ملك جالسة تضرب بالدف وتغني لم يستطع مقاومة نفسه ولم يزل عيناه من عليها حتى انتبه غيث وقال :«اا نادر متفاهمناش هك هبط عينيك لا نعميك » _«اا نادر ؛ لم نتفق على هذا ؛ أنزل عيناك وإلا سأخرقهما» نادر : «اسمحلي اسمحلي . دقيقة ني جاي » _«أعتذر أعتذر، زلة نفس . لحظة و سأعود» خشي نادر أن يراها غيره من الرجال فأسرع إلى الطابق الأول ودخل وسط النساء ولم تزغ عيناه عن ملك بينما كل الأنظار كانت نحوهما . ملك كانت في حالة حياء ورعب ؛ خاصة أن خمارها بعيد عليها فتصنمت في مكانها . ينبع من عينَا نادر الدم من غيرته وأمسك بيد ملك وسحبها نحوه وقال :«ضرك بعد تروحي تبدل الزبل لي راكي لابستيه وتلبسي حجابك ضرك بعد » _«الآن ، الآن وفورا تغيرين قطعة القماش هذه وترتدين حجابك ؛ الآن وفورااا» ملك تركت يده وسترت نفسها بوشاح لمحته قربها وقالت :«وش دخلك نتايا وكفاه تطلع هنا اصلا والأهم شكون نتا باه تمسني ، اخرج ضرك هيا هيْ» _«ما دخلك أنت وكيف تصعد إلى هنا والأهم من أنت لتلمسني . اخرج فورا من هنا هيا»...