الفصل28/29/30/31
*ـ ࢪواية. زوجه اخي🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 28/29/30/31
روايه زوجة أخي بارت 28
وجدها تُحدق به كالبلهاء بعدما أخبرها عن رغبته في رؤيتها ترقص له.... وضحك بشده وهو يراها لا تتفوه بشئ .. حتي انها كورت كلتا كفيها من كثرة توترها وعضت علي شفتيها من تلك الفكره .. ووجدها تهمس بأرتبارك : انت أكيد بتهزر ياشريف
فلمعت عين شريف ببريق من السعاده وهو يستمتع بطباعها الخام التي لا تدل سوا علي برائتها وهمس بمشاكسه وهو يرفع أحد حاجبيه : وفيها ايه يازهره لما ترقصي لجوزك حبيبك
ليجدها تخبره فجأه : بس انت مالكش في الحاجات ديه
فضحك بمشاغبه وهو يُطالع نظرات أعينها .. وقد اعجبته تلك اللعبه.. ففكره الرقصه قد جائت من أجل ان يستمتع بخجلها الذي افتقده طيلة سنين غربته
وحك ذقنه بيده وهو يتفحصها قائلا بدعابه : ومين قالك اني ماليش .. هو في راجل مالهوش في الدلع برضوه
ونطق عبارته الاخيره وهو يغمز إليها
ليجدها تنظر الي الوقت ..لتنتفض بتهرب قائله : انا لازم اقفل عشان امشي ياشريف ، يلا سلام بقي
وقبل أن تغلق حاسوبها .. وجدته يضحك بقوه وهو يُخبرها بدفئ : يامجنونه استني
وهمس بهدوء : ولا عاوزك ترقصي ولا تتنيلي
وطالع ساعه يده ليتنهد قائلا : الوقت اتأخر .. خلي هشام يوصلك اتفقنا
فأبتلعت ريقها بصعوبه ، وهي تستمع اليه بأن تجعل اخيه يصطحبها لبيت اهلها
وحركت رأسها بأيجاب .. فماذا ستقول له اذا رفضت مرافقة اخيه لها
وتابع حديثها بأرهاق : يلا أقفلي بقي عشان تعبتيني
وعندما شعرت بتعبه .. همست برجاء : شريف انت زعلت مني عشان يعني
وخجلت من نطقها بما كان يرغبه .. فهي من الاساس تخجل ان تشاهد نفسها ترقص فكيف سترقص امامه
فأبتسم اليها بحب وهو يتنهد : لاء ياحببتي انا عمري ما أزعل منك ، انا كنت بهزر معاكي .. يلا بقي عشان تنزلي لماما تطمني عليها قبل ماتمشي وتخلي هشام يوصلك
فأتمتمت هي بهدوء : حاضر .. وهمست قبل ان تنهي محادثتهم : بحب اوي ياشريف
ليبتسم اليها بحنان وهو يُخبرها : ربنا يخليكي ليا ياحببتي
...................................................................
نظرت الي المكان الذي أوقف فيه سيارته لتهتف بفزع : انت وقفت العربيه ليه ياهشام
ليلتف اليها هشام وظل يُطالعها بنظرات جامده قد أربكتها قائلا بجمود : بطلي خوفك ده اللي هيضيعك ..
وتنهد بقوه وهو يري نظراتها المرتبكه قائلا : شريف لازم يعرف الحقيقه يازهره
فطالعته زهره بصدمه .. وهي لا تُصدق بأن كل احلامها ستتخبر بسبب الماضي وهمست برجاء وبعشق قد رأه في عينيها : شريف هيطلقني لو عرف ، شريف مبيحبش حد يخدعه ويكدب عليه
ورغم علمه بطباع اخيه القاسيه .. التي ولدتها معه السنين
فهتف بجمود : وهتفضلي تحت رحمة اختك لحد امتي وهي بتهددك
فنظرت اليه ببلاهي وهي لا تُصدق بأنه علم بذلك .. ليشعر هو بصدمتها وقد تأكد ما ظنه حقاً ليهتف بضيق :
انا قولت كده برضوه .. ما القرب الغريب من اختك ده لماما ولبنتي أكيد وراه حاجه
واعتدل في جلسته ليصبح وجهه نحو الطريق ..وأرجع رأسه للخلف وهو يتنفس بقوه : للاسف اختك لعبتها مع الانسان الغلط
فأخفضت زهره برأسها أرضاً وهي لا تعلم بما ستُجيبه او ستنطق .. ليُتابع هو حديثه : مرضتيش تسافري مع أخويا عشان تقربيني من اختك مش كده
وعندما بدء يكشف كل شئ .. ألتفت اليه بفزع .. ليلتف اليها هو الاخر ويُطالع نظراتها قائلا:
لولا اني عارفك كويس يازهره ومتأكد من انك انسانه نضيفه .. كنت حسيبتك حساب عسير علي اللعبه ديه
وتابع بتأفف : ابقوا اعرفوا اختاروا ناس مغفله تلعبوا عليها
وضيق عيناه بجمود بعدما وجدها تبكي : قولتلك متعيطيش
لتعلو نبرت بكائها وهي تصيح به : انت السبب ، انت السبب
ليظفر بنبره خاويه وهو يخبرها دون رحمه : انا السبب ايه يازهره ، هو انا ضربتك علي ايدك عشان تحبيني ..
كله بسبب ضعفك واحتياجك للحب والكلام الحلو ..
واكمل باقي عباراته بقسوه : انتي اللي عملتي في نفسك كده
فنظرت اليه دون تصديق وهي تهمس بضعف : انا
فطالعها هو بجمود : محدش بيضرب حد علي ايديه انه يعمل الغلط ..
ووجدها تُتمتم بوجع : عندك حق .. محدش بيضرب حد علي ايده ، ومحدش بيختار نصيبه
ورغم ان قسوته هذه كانت من اجل معاقبتها علي ضعفها ثانية وامتثالها لرغبه اختها
الا انه شعر بالشفقه نحوها .. فلم يستطع ان يظل بقسوته معها فهي انقي وابرء امرأه قد عرفها .. فتنفس بهدوء قليلا ليُتمتم مُعتذرا : لازم تفوقي بقي يازهره ، لازم اوجعك شويه زي ماوجعتك زمان عشان تعرفي تكملي
هقولهالك لأخر مره ..شريف لازم يعرف الحقيقه وتكون منك أنتي فاهمه
وعندما طالعته بنظرات شارده .. همس بدفئ : بس هنستني لحد ما أعمل حاجه في دماغي ، وبعديها اخويا لازم يعرف الحقيقه ..
وتابع بندم لعدم اخباره لاخيه بالحقيقه عندما علم بأن زهره هي زوجته : مقدرش اسيبه طول عمره مغفل وهو مأمني عليكي
...................................................................
أردفت الي حجرتها وهي تحمد ربها بأن والديها لم يصروا عليها في الجلوس معهم .. فما سمعته اليوم وشعرت به جعلها كالتائها .. لتتنهد بتعب فاليوم الذي حلقت فيه بالسماء معه رغم بعدهم سقطت بعدها أرضاً
لتشهق بفزع من رؤية جميله تُدخن .. لتهتف بها بصدمه : انتي بتشربي سجاير ياجميله
لتطفئ جميله تلك السيجاره التي كانت تشربها من أجل ان تُنفث فيها غضبها .. ونهضت من علي الفراش وهي تُحدق بها بشر قائله : هشام كان بيوصلك مش كده
لتنظر اليها زهره بصمت .. الي ان أزاحتها جميله بيدها وهي تهتف : بتخدعيني يازهره ، مش كده
واشارت اليها بأصبعها بتحذير : لعلمك انا خلاص قررت اقول لشريف كل حاجه ، لاء ومش كده بس هقوله عن وجودكم ديما مع بعض
وضحكت باستهزاء : وعن توصيله ليكي في ساعتين .. والله اعلم عملتوا ايه في الوقت ده
لتنظر اليها زهره بصدمه من الشر الذي بداخلها .. وهتفت قائله : انا اللي هقول لشريف كل حاجه ياجميله ، وهو بيحبني وهيسامحني
لتضحك جميله بمكر .. وأقتربت منها قائله : بيحب مين ضحكتيني والله .. يحبك انتي .. انتي مش شايفه نفسك
ووضعت بيدها علي وجهها لتبتسم بخبث : هو انتي فاكره عشان العلاقه الزوجيه اللي بينكم وكلامه الحلو يبقي بيحبك
وتابعت حديثها بوقاحه : اي راجل مع مراته كده .. يبان اوي انه بيموت فيها مدام بترضيه وترضي مزاجه ورغبته فيها .. بس مع اول غلطه ممكن تعملها هتعرف قوي ازاي كله بيتنسي
وتخيلي بقي لما يعرف ان مراته الملاك .. كانت علي علاقه بأخوه
وصارت بخطوات قليله وهي تُكمل باقي عباراتها بقسوه :
لاء وياريت مثلا كانوا زمايل .. او معرفه او حتي شافها صدفه .. لاء ايه معرفه من علي الفيس بوك .. طب شوفتي علاقه مشرفه اكتر من كده
فأدمعت عين زهره من تذكيرها بخطأها ، وبعدما كانت تقف امامها قويه ، تلاشت قوتها لُتتابع بضعف : شريف هو اللي طلب ان هشام يوصلني
لتنظر اليها جميله ببرود قائله : وهشام يوصلك في ساعتين .. طب ازاي
فعلمت زهره بأن أختها بالتأكيد قد هاتفت حماتها لتسألها عنها ، ولذلك علمت بالوقت الذي استغرقته مع هشام
وكادت ان تُخبرها بمعرفة هشام بكل شئ .. وسبب قربها منه
ولكن تذكرت اخر كلمه قد قالها هشام اليها
"بلاش يازهره تقولي لجميله اني عرفت ...سبيني انا اتصرف معها .. وبصراحه انا بدأت أميل ليها وافكر ليه متجوزهاش "
ولم تلاحظ هي خبث عينيه عندما أخبرها بذلك ..
لتفيق من شرودها وهي تُطالع أختها قائله : علي فكره هشام بيفكر انه يتجوزك ...
فلمعت عين جميله دون تصديق ، لتقترب منها قائله : انتي هتمثلي عليا ، ولا ديه لعبه بتلعبوها سوا
لتهتف بها زهره : صدقيني ياجميله هو بيفكر يتجوزك .. حاسس انك مناسبه ليه .. وهو لمحلي بكده
فطالعتها جميله دون تصديق لتصفق بيدها عاليا : حلو اووي الكلام ده
واقتربت منها لتنظر اليها بهدوء قليلا قائله : وحتي لو مفكرش يتجوزني ، فأنتي هتطلبي منه ان يتجوزني يازهره
لا الا شريف هيعرف كل حاجه وهوريه الرساله اللي بعتيها لهشام وانتي مراته
لتنصدم زهره مما تفوهت به أختها .. لتريها جميله الرساله التي قد بعثتها هي اليه في بداية طريق هدفها ..
وطالعتها بصدمه قائله : بس انا مبعتش حاجه ، اكيد في حاجه غلط
لتلمع عين جميله بخبث وهي تهتف : اثبتي !
فنظرت اليها زهره طويلا وقد فهمت مغزي كلماتها .. فأختها مخططه لكل شئ اذ لم تنفذ رغبتها ولم تحصل علي هشام
ولمعت عيناها بأشفاق علي حال اختها .. قائله : الظلم وحش اوي ياجميله ، بلاش تدخلي دايره الشر ..
فطالعتها جميله ببرود .. وهي تتجه نحو فراشها قائله :
مبحبش اسلوب العظه ده ، ومدام حاجه عجباني عمري ماهسيبها
فتأملت زهره عباراتها .. فحقاً اختها بها هذا الطبع
اذا ارادت شئ كانت تحصل عليه مهما كان ، فطباعها السيئه منذ طفولتها ولم تتغير ...حتي انها لو تشعر يومً بأحتوائها بسبب تباعدهما دوماً وتدليل والديها اليها
...................................................................
كان يُطالعها وهي تُناقشه في أمر المشروع المسئول هو عنه
ليشعر وكأنه يراها لأول مره .. وظل يتأمل ملامحها الهادئه
ويتذكر الفتره القليله التي اقترب فيها منها
لتلتف اليه فرحه فجأه وتخجل من نظراته التي تحرقها .. وهمست بخفوت : اجيلك في وقت تاني يابشمهندس
فأنظر اليها حازم بصمت .. الي تنحنح حرجاً : شكرا يافرحه ، علي اللي بتعمليه مع نهله اختي
لتبتسم اليه فرحه قائله : نهله زي أختي بالظبط يابشمهندس ..ومن ساعة ماتعرفت عليها يوم ماجتلك هنا وانا حبيتها والله وحسيت اننا شبه بعض
ليتأملها حازم للحظات وشعر بأن قلبه كالضائع ، فنهر نفسه سريعا .. ليُطالعها بجديه : خلينا نكمل شغلنا
فشعرت فرحه بالأسي من تغيره السريع .. وابتسمت بشحوب وهي تطالع ملامحه الجامده
..................................................................
نظرت جميله بصدمه الي منه وهي تخبرها عن بدء عملها اليوم هنا ، فشعرت جميله بالضيق من وجود منه في نفس مكان عملها .. ولكنها سريعا ما تلاشت ضيقها
لتهتف بها منه : شكلك مش مبسوطه بالخبر ده ياجميله
لتُطالعها جميله ببرود قائله : ما انتي مقولتيش انك هتقدمي علي شغل هنا.. لاء وكمان اتقبلتي .. مبروك
فأبتسمت اليها منه قائله : كانوا طلبين مهندسين .. وكان العرض حلو .. فقدمت واتقبلت وقولت اعملها ليكي مفاجأه
فرسمت جميله ابتسامتها بصعوبه وكادت ان تتحدث اليها
فوجدت هشام يردف الي مكتبها لاول مره .. فطالعته غير مصدقه وتذكرت حديث زهره لها بالامس بأنها تشعر بأنه يرغب بالزواج منها وان أفعاله معها بالتأكيد بسبب ما مر به في الفتره الاخيره
وانتبهت سريعا الي وجود منه ونظراتها نحو هشام وكأنها تعرفه .. حتي هو أبتسم اليها
وافاقت من شرودها سريعا وهي تتسأل : خير ياأستاذ هشام ، حضرتك عايزني في حاجه
لينظر اليها هشام قليلا ليقول ببتسامه : كنت عايز اشوف رسومات مشروع الساحل
لتجمع جميله اللوحات التي أمامها قائله وهي تُطالع نظرات صديقتها : طب اتفضل وانا هاجي وراك
فأبتسم اليها ببتسامه جذابه .. جعلتها لا تُصدق بأنها لها
وانصرف هو .. لتفيق منه هي الاخري من شرودها :
هو ده هشام
فشعرت جميله بالضيق من نظرات منه وهتفت وهي تُغادر :
انا رايحه اشوف شغلي ، وانتي روحي شوفي مكتبك فين !
فأبتسمت منه لضيق جميله بسبب وجودها عند مجيئه
وتمتمت بخفوت : هو ده صاحب المنديل
لتتذكر اصطدامها به يوم أن جائت الي جميله وجرحتها بكلامها ، واعطائه لها منديل لتجفف دموعها
وتابعت بهمس : هشام !
...................................................................
جلس شريف علي كرسي مكتبه وهو يبتسم عندما تذكر ليلة امس ، الي ان دخل عليه صديقه رامز قائلا :
صباح الانبساط
فطالعه شريف ببتسامه ثم هتف به بجديه : عملت ايه في الصفقه الجديده
فرفع رامز حاجبه بفخر : طبعا الكوره في ملعبنا وفوزنا بيها ياصديقي وبدماغك اللي مش عارف من غيرها كنا هنعمل ايه ..
ليشعر شريف بالراحه .. ويجد عين صديقه تلمع بالعبث معه
فأشار بأصبعه نحوه قائلا : رامز !
فضحك رامز قائلا : هي زهره جات من مصر ولا ايه
ليتنهد شريف بشوق: لاء لسا .. هتحضر خطوبة صاحبتها وهترجع
فطالعه رامز ببتسامه .. لتردف اليهم جيداء وهي تهتف : مبروك علي الصفقه الجديده شريف
وأقتربت منه بفخر كي تُقبله علي احد وجنتيه ..فأوقفها بيده قائلا : جيداء
ليضحك رامز علي وضعها .. وقبل ان يُغادر هتف بها :
لو كنتي جيتي بوستيني مكنتش همانع صدقيني !
...................................................................
أخبرتها الخادمه بأنه ينتظرها علي الغداء ...فتهكمت من طلبه الغريب ، فمنذ ان جائت اليه لبنان وهم لا يلتقوا الا ليوبخها .. فنظرت في المرئه بعدما انصرفت الخادمه فوجدت وجهها شاحب بشده .. وتذكرت اصرار فارس اخيها عليها بأن تُكمل متابعة طبيبها النفسي .. فهي حقا اصبحت تشعر بأنها ليست بعقلها ... علقها الذي خسرته في زيجتها التي جعلتها حطام أمرأه .. لتشعر بالوجع وهي تتذكر صراخ أشرف بها دوما وضربه لها عندما توفت طفلتها واتهامه لها دوما بأنها السبب وانها لا تصلح بأن تكون امً والموت لها راحه لمن حولها .. فهبطت دموعها وقد ألمتها الذكريات
وتذكرت امر حاتم .. ومايفعله معها من مهانه كأشرف
وازالت دموعها بشرود وهي تتذكر ان الوحيد الذي جعلها امرأه حقاً هو شريف .. فهمست بضعف :
يارتني ماسمعت كلام ماما ياشريف ، ياريت كنت بنيت معاك حياتنا
واطلقت تنهيده حاره .. لتفتح باب حجرتها وتهبط الي مُعذبها الاخر الذي ظنت فيه بأنه سينتشلها من بئر ضياعها
وعندما وصلت الي حجرة الطعام الواسعه .. وجدت بجانبه أمرأه فائقة الجمال ، ترتدي ملابس تبرز تفاصيلها
فلاحظ حاتم نظراتها البارده بطرف عينيه .. فمدّ بيده يلامس وجه من تضحك وتدلل عليه
لتشعر مريم بالغضب .. من فعلته فكأنه يتعمد اهانتها
وحاولت ان ترسم علي وجهها البرود واقتربت منهما بخطي بطيئه .. ليهتف بها حاتم بغضب بعدما تحولت ملامحه المبتسمه الي ملامح قاتمه : ساعه عشان تتكرمي وتنزلي ياهانم
لتُطالعه مريم بصدمه ، فهو يهينها أمام ضيفته .. لتقف الاخري مُرحبه بها بوجه بشوش : ازيك يامريم ، انا كارمن بنت خال حاتم
وعندما وجدتها مريم تمدّ يدها نحوها بلعت غصة اهانته .. ومدّت هي الاخري بيدها وقد شعرت بالالفه اتجاهها وايضا بالأرتياح لمعرفت هويتها
فطالعها حاتم .. بنظرات جامده وهو يراها تمدّ يدها ببتسامه صافيه .. ليضم كارمن اليه بأحد ذراعيه قائلا ببرود :
وخطيبتي !
لتقع الكلمه كالصاعقه عليها لتُطالعهم بصدمه .. فوجدت كارمن تخفض برأسها خجلا وهي تبتسم له
ونظر اليها بغيظ وهو يراها جامده امامه حتي قال بجمود :
مش هتقولنا مبروك يامريم
فأحست بأن الكلام قد ضاع من لسانها .. وظلت تنظر اليهم في صمت .. الي ان سقطت مغشيه عليها
...................................................................
شعرت جميله بالسعاده وهي تري قربه واهتمامه بها هذه الأيام .. ومعاملته التي جعلتها تعيد ثقتها بنفسها كأنثي
وهمست براحه داخل نفسها : اه ياهشام .. ملكتني
انت ازاي كده
لتجد رساله منه علي هاتفها يُخبرها : انا جعان وعايز حد يفتح نفسي علي الاكل
لتُحرك رسالته شئ بداخلها وتبتسم وهي تبعث له برد :
خلاص قول للحد اللي عايزه يفتح نفسك انك جعان وعايزه يتغدي معاك
فبعث اليها برساله جعلت دقات قلبها تتسارع :
طب يلا يلي اسمك حد تعالي افتح نفسي .. لاني جعان موت
فأبتسمت لا أرديا عندما رأت رده
ليتبعه رد اخر : هستناكي بعد عشر دقايق قدام الشركه ..
لتنهض هي غير مصدقه كل مايحدث .. وظلت تدور حول المكتب تجمع أغراضها بفرحه .. كي تنطلق اليه
وتستمتع بقربه الطاغي الذي يأسرها
...................................................................
تقلب في فراشه وهو يشعر بأن شيئاً علي صدره .. ليفتح عينيه .. ليجدها تتوصد صدره العاري وهي عارية تمام
لينهض بفزع وهو يشعر بالدوار غير مصدقاً ذلك الوضع الذي هو فيه
وظل يفرك برأسه بقوه بسبب الصداع .. الي ان وجدها تتثاوب وتفتح عينيها ببتسامه : صحيت حبيبي
فمدّ شريف بيده أرضاً كي يأخذ ملابسه الملقاه ليرتديها سريعا ونهض قائلا : جيداء انتي بتعملي ايه هنا ، انا مش فاكر حاجه
وتذكر انها جائت اليه ليلة امس .. كي تريه بعض الافكار في حملة الدعايا الخاصه بالصفقه الجديده .. لترغب في احتساء القهوه وكاد ان ينهض كي يُضيفها طلبها
الا انه وجدها تقف امامه تطلب منه ان تفعلها هي ويجلس هو كي يقرء افكارها ويري الاماكن التي ستكون بها حملة الدعايا علي حاسوبه ليختار الافضل
وافاق من شروده عندما وجدها تقف امامه وهي تغطي جسدها بمفرش الفراش ... وهمست امامه بشغف :
كانت اجمل ليله عيشتها وانا في حضنك شريف....
يتبع بأذن الله
********روايه زوجة أخي بارت 29
وضع برأسه بين راحتي كفيه لعله يعطي لعقله الراحه حتي لو قليلا .. فيومان مروا علي ماحدث وهو لا يُصدق بأنه خان زهره ليتذكر أحداث ذلك اليوم وكأنه يأبي التوقف
فعندما نهض من علي الفراش بفزع بعد رؤيتهم هكذا .. ظل يدور كالتائه لتقترب هي منه تخبره عن ليلتهما التي لن تنساها يومً .. وظلت تُعبر له عن حبها الذي دوما كان يصده هو..ووقفت تبكي امامه تخبره يكفي ان يكون لها حتي لو عشيقه ليس أكثر ...ليدور عقله في تلك الحلقه المفرغه التي لا يشعر بأنه يتذكر فيها شئ .. فالقهوه بالتأكيد كان بها مخدر
فهو بعدها لم يشعر بوعيه
وظل ينظر الي هذيانها واقترابها الشديد منه .. وطالعها بنظرات اشمئزاز لتعلو نبرة صوته بحده فجأه : بره ، اطلعي بره
فلم تُصدق جيداء بأنه يصرخ بوجهها بتلك الطريقه ، بل يطردها من بيته ..وعندها وجدها تقف ساكنه تُطالعه بصدمه
فهي كانت تظن مشهد اخر .. مشهد ندم واعتراف بغلطته وعرضه عليها بالزواج ولكن شريف كما هو لم يهتز ..
ليتركها حائره في أمرها .. ويخرج خارج الغرفه وهو يُطالع كل شئ حوله بأعين جامده ..ليفيق من شروده علي صوت رامز وهو يتسأل : متقوليش ان مفيش حاجه .. انت بقالك يومين متغير ياشريف .. وبقيت عصبي ومش طايق نفسك
ثم تابع دون قصد : ده حتي جيداء محدش بقي يشوفها ، وسابت حملة الدعايا
لينهض شريف من فوق مقعده وهو يهتف بعصبيه : ياريت تدور علي موظفه غير جيداء يارامز
ثم حمل سترته .. ليسير من جانبه دون كلمه أخري
ليتعجب رامز أكثر من حال صديقه وعصبيته التي ازدادت
...................................................................
نظرت كارمن الي حاتم الجالس امامها .. وهي لا تُصدق الكذبه التي كذبوها علي المسكينه الاخري وهتفت بضيق :
لاء ياحاتم انا مش هقدر اكمل في التمثليه ديه اكتر من كده ، انت مش شايف حالتها .. حرام عليك
ليُطالعها حاتم بنظرات جامده ، وهو يهتف بضيق : كارمن اسكتي خالص
فصمتت كارمن للحظات .. الي ان هتفت قائله برجاء : بلاش تعاقبها بالطريقه ديه .. صدقني هتكرهك
ليضحك هو متهكماً : تكرهني
وهتف داخل نفسه : قلبها نسيته معاه ، اه يامريم يارتني ماعرفتك ولا فضلتي جوه قلبي كده ..
وعند اذ رفع وجهه ليجدها تردف اليهم قائله بنظره خاويه :
شريف راح فين
ليُطالعها حاتم بجمود قائلا : شريف بيلعب في الجنينه بره
فهتفت بخوف قائله : مش موجود ، الخدم قالولي مش قاعد
ابني راح فين ياحاتم
ليشعر حاتم بالفزع .. ووقف يُطالعها بقلق الي ان هتف بعلو بالخدم قائلا : انتوا ياأغبيه !
اما كارمن وقفت تنظر اليها بأسي وهي تشعر نحوها بالشفقه من ان يُصيب طفلها مكروه
...................................................................
أردفت الي مكتبه ببتسامه واسعه .. ليرفع هو وجهه من علي الاوراق بعدما أستجمع قواه لتلك المشاعر التي يكرهها معها
ووقف هو الاخر ببتسامه جعلت قلبها يزداد خفقانً .. فكل هذه المشاعر والرجوله الطاغيه لم تعيشها يومً حتي مع حازم .. فهشام لديه قدره غريبه ان يجعل اي امرأه تقع في هواه
واقترب منها ليمسك أحد أيديها قائلا بهدوء : ايدك عامله ايه النهارده ياجميله
لتتفاجئ جميله من فعلته تلك..وتسألت داخلها عن سبب معرفته بحرق يدها .. ليفهم هو ذلك .. وتابع حديثه بعدما ترك يدها
: سمعت زهره النهارده الصبح وهي بتحكي لماما
لتبتسم جميله بهدوء ، وهي تشكر زهره بداخلها علي انها قصت ذلك لحماتها ليسمعه هو وتكون هذه النتيجه ..
وتنحنحت حرجاً : حاجه بسيطه !
فطالعها هو قليلا ليهتف بحنان : ابقي خدي بالك بعد كده ، سلامتك حاجه مهمه اووي بالنسبالي
وغمز اليها بطرف عينيه .. لتسقط أكثر في بئر حبه
وأعطاها ظهره وهو يُغير معالم وجهه التي احتقنت من كثرة التمثيل
لتُطالعه جميله متسأله : هنتغدي مع بعض النهارده
ليلتف اليها ثانيه وهو يرسم أبتسامته قائلا : طبعا
وتابع حديثه بجاذبيه : ديه عاده خلاص اتعودت عليها .. وشكلي كده الله واعلم هدمن وجودك ديما
لتتأمله جميله بأضطراب وهي تخبر نفسها : ايه الراجل الغريب ده ، يالهووي مش معقول يكون موجود منه في مصر ... كان عنده حق يتقل عليا في الاول .. طبعا التقل والدلع لي ناسه .. وضحكت علي حالها وهي تُكمل :
بس في النهايه وقع ومحدش سمي عليه
وعندما لاحظ صمتها .. هتف قائلا : فستانك جميل اووي النهارده
فطالعت هي ما كانت ترتديه بسعاده فائقه ، وكادت ان تشكره علي مدحه .. فوجدته يقترب منها وهو يُخرج من جيبه منديلا وينظر الي شفتيها المطليه بأحمر الشفاه ..
ومدّ يده ليزيله عنها .. فشعر بأرتجاف شفيتيها
وأبتسم بخبث اليها قائلا : متحطيهوش تاني
ومال علي أذنيها ليهمس بجرأه : بيخلي شفايفك حلوه اوي ، وعايزه تتاكل أكل
وبعد جملته الاخيره ، وجدت نفسها تُطالعه بغرابه الي ان استجعمت قواها وهمست بخفوت : ماشي
وتابعت حديثها : هروح اشوف شغلي بقي
فحرك رأسه اليها بموافقه ، لتنصرف من امامه
وبعدما رحلت وتركته تنهد بضيق : شتان بينك وبين زهره
وتابع ضيقه : مهمتي معاكي بقيت سهله اوي ياجميله .. اكيد كنتي بتعاني بنقص الاهتمام والمغازله مع خطيبك عشان كده بتدوري علي نقصك .. بس ده ميمنعش انك تستاهلي الدرس اللي هعلمهولك وأخد حق زهره وحازم خطيبك
وتذكر نهي التي لم يمر علي وفاتها شئ .. ليهتف بندم : سامحيني يانهي ..!
...................................................................
اما هي جلست في غرفتها تُدندن بسعاده وهي تُلامس شفتيها بأناملها .. مُتذكره فعلته .. لتشعر بأنها معه كالطفله الصغيره التي لم يسبق لها تجارب .. ورغم ان حازم كان يفعل معها بعض الاشياء التي تثير عاطفتها .. ولكن شتان بين بعضهما .. فهشام في اسبوع واحد جعلها تطير عاليا
حتي انها عادت تنسي أمر وجود اختها هنا وبعدها عن زوجها .. فهدفها قد تحقق واقترب هو منها
لتفيق من حالميتها علي صوت منه المتسأل :
عينك ووشك بقي يلمعوا من السعاده ، هو ايه اللي بيحصل بقالي اسبوع مش عارفه عنك حاجه
لتظفر جميله بضيق مُتذكره بأنها بغبائها جعلتها تعرف الكثير غير أنها انساقت ورائها في بعض الاشياء
فشعرت منه بضيقها وجلست علي الكرسي المُقابل لها..
وهتفت بها : اخبارك ايه معاه
لتفهم جميله مقصدها ، فتنهض من علي مقعدها قائله بغضب : منه انا مش فاضيه ، وحاسبي علي كلامك معايا
فضحكت منه وهي تراها هكذا ، فبالتأكيد جميله حصلت علي هدفها بمساعدة اختها الغبيه .. واليوم تُريد ابعادها عنها كي تنعم بذلك الحب الذي تعلم مخططه
فحاولت جميله ان تهدأ قليلا وهتفت بهدوء : معلش يامنه مقصدش .. ضغط الشغل بقي وانتي عارفه
ثم تابعت بفخر وهي تلامس جسدها المتناسق : محدش يقدر يقومني وانتي عارفه كده
فأبتسمت منه عندما وجدت صديقتها تعود الي طباعها المتعجرفه التي ستقضي عليها يوماً
لتتسأل جميله ببرود : مش ملاحظه ان وزنك عمال يزيد يامنه ياحببتي
فطالعتها منه بهدوء وهي مُعتاده علي تلميحات جميله لها دوما بزياده وزنها
وتلاشت حديثها وهمست بتسأل: يبقي اكيد نجحتي في اللي كنتي عايزاه وبجداره
ورغم انها كانت تتمني نفيها .. فهي قد أحبت هشام وتمنت لو يحبها ويعوض نقصها من تلك المشاعر التي لم تحظي بها يوم
لتبتسم اليها جميله قائله بحالميه : قولتلك محدش يقدر يقاومني !
...................................................................
بعد يوم حافل من العمل تحت حرارة الشمس .. اصطحبها الي أحد المولات القريبه من الموقع الذي ينشئون فيه مشروعهم الجديد .. لتجلس هي بتعب وتزيل نظارتها عن أعينها قائله : الصيف جيه بشمسه وعياله
ليضحك حازم علي دعابتها .. قائلا : انا بقول الست مالهاش غير البيت ، بس نعمل ايه نتكلم تصدعونا بحقوق المرأه
خليكم تستهلوا
لتبتسم فرحه علي تغيره معها قائله برفض : لاء طبعا ، يعني بعد التعليم ده كله والمرمطه نقعد في البيت
فطالعها حازم بدعابه وهو يُشير الي النادل : أطلبلك ايه يالمضه !
لتبتسم علي ماقاله بسعاده ، وهتفت بحماس : ايس كريم
فنظر اليها بغرابه ، ثم ألتف ليُطالع النادل قائلا : قهوه وايس كريم
وقبل ان يذهب النادل ليأتي اليهم بطالبتهم هتفت قائله : بالمانجه والفراوله لو سامحت
ليبتسم اليها النادل ويرحل من امامهم
ليُطالعها حازم ضاحكا : كل يوم بكتشف فيكي حاجه جديده يافرحه
وتابع بتشجيع كي لا يجعلها تعود الي ماكانت عليه : بس انا مبسوط بيكي كده
فطالعته هي بأمتنان ، فهو رغم احتياجه للدعم .. دعمها كثيرا عندما أخبرته عن كل شئ بحياتها .. وابتسمت قائله :
بس انا مش مبسوطه وانت كده ياحازم
وتابعت برجاء : انسي بقي !
ليتأملها حازم بهدوء .. ثم وقعت عيناه علي جميله وهي تردف مع هشام الذي يعلم بهويته وعلي وجهها السعاده
لتُطالع فرحه نظراته التي تغيرت سريعا .. ونظرت الي ما يُطالعه .. فأشفقت عليه وهي تهمس بدفئ : لو حابب نمشي معنديش مشكله
ليلتف اليها حازم بغضب قائلا : لاء هنقعد يافرحه
...................................................................
أستمعت الي حماتها وهي تخبره بأنها هنا .. وكادت ان تُنادي عليها .. الا ان وجدتها تتسأل : خلاص خلاص ، مالك اتعصبت كده .. مش هنادي علي زهره تكلمها
ثم تابعت حديثها : انت زعلان معاها ولا ايه ..
لتجد حماتها تُتمتم بدعاء : ربنا يعينك ياحبيبي ، ابقي كلمها علي موبايلها بقي
واغلقت حماتها الهاتف .. لتُكمل قراءة وردها اليومي
فأردفت اليها زهره وعلي وجهها علامات الحزن مما سمعت .. فهو أصبح متقلب المزاج لا يحادثها الا دقيقه واحده فقط بعد الحاحها هي في الاتصال عليه
حتي عندما اخبرته انها تُريد العوده وان يحجز لها تذكره الطائره اخبرها بأن تظل كما كانت ترغب من قبل ... فهو أصبح مشغول ولا يعود للمنزل الا قليلا
ووضعت أكواب الشاي علي المنضده بتنهد لتُطالعها حماتها بحب قائله : تعبتي نفسك ليه يابنتي ، ما فتحيه موجوده
لتبتسم اليها زهره بصعوبه وهي تُحاول أن تُداري حزنها .. قائله : تعبك راحه ياماما
وكادت ان تذهب زهره من امامها كي تتركها تقرء وردها
الا انها وجدتها تغلق المصحف مُصدقه ..
قائله بدفي : اكيد سمعتي كلامي مع شريف
ثم ابتسمت بهدوء : ياعبيطه هو قالي انه مش عايز يكلمك دلوقتي لانه مش هيعرف يتكلم معاكي .. فقالي ياماما هبقي اتصل بيها بليل
فطالعتها زهره دون تصديق .. لتضع حماتها بيدها علي ذراعها قائله بدفئ : متخليش الشيطان يصورلك حاجات تخرب البيت .. روحي اتوضي وتعالي نقرء قراءن سوا يابنتي
فتأملتها زهره ببتسامه صادقه ورغم انها تعلم كذب حماتها الا ان حديثها قد أراحها .. فنهضت كي تفعل ما طلبته منها .. لتُطالعها ببتسامه حنونه :
ربنا يصلحلك الحال ويهديكي يامرات ابني
...................................................................
رفعت جميله وجهها عن طعامها بعدما سمعت صوت حازم بالقرب منها .. لتجده يقف وبجانبه تلك الفتاه التي تعمل معه
ثم وجدت حازم يُعرف نفسه لهشام : انا حازم ابن خالة جميله ، اظن اننا اتعرفنا قبل كده
ليقف هشام بدوره وهو يتذكر رؤيته عندما جاء ليُعزيه في زوجته ، غير مُقابلته له في بعض الاحيان عندما كان يأتي الي فارس في شركته .. ومدّ يده قائلا بترحيب : اهلا يابشمهندس
فطالعت جميله حازم وظنت انه سيكمل باقي تعرفيه عن نفسه .. ويخبره بأنها كانت خطيبته وكان معقود عقد قرانهم ايضا
ولكن لم يتفوه حازم بشئ اخر سوا نظراته اليهم ... ورغم ان هشام يعرف حكايتهم من فارس عندما قرر ان يتلاعب بها ويُعلمها درسً لن تنساه يومً
فظل الصمت بينهم للحظات.. الي ان تنهد قائلا : اتفضلوا اقعدوا معانا !
ليبتسم حازم وهو يمسك بيد فرحه قائلا : معلش اتأخرنا
ثم تابع حديثه وهو مسلط أنظاره علي جميله وهي ترتشف من كأس الماء الذي امامها بعد ان جف حلقها :
اه نسيت اعرفكم البشمهندسه فرحه خطيبتي
لتصعق فرحه مما قاله .. وطالعتهم جميله بنظرات جامده غير مصدقه بما تفوه به حازم .. فأبتسم اليهم هشام مهنئاً :
مبرووك يابشمهندس !
.................................................................
جلست جميله بأرهاق أمام والدتها لتُخبرها ضاحكه : ابن أختك بيقول انه خطب .. عايز يغيظني بس علي مين
لتنظر اليها والداتها قائله : حازم خطب ، مين وامتي
وازاي ميقوليش
لتُطالع جميله والدتها ببرود : ديه لعبه عشان يقولي انه نسيني .. بس انا هفضل جواه وعمره ماهينساني
فرفعت والدتها وجهها نحوها مُتهكمه من حديثها :
بيتهيألك يابنت بطني ، بكره ينساكي ويعيش حياتك
اما انتي ..
وتذكرت مافعلته وتركها لحب عمرها وأنها اصبحت مُطلقه
وتابعت : هتفضلي قاعده كده ، وبكره افكرك
لتنهض جميله من امامها قائله بضيق وهي تتذكر هشام ونظراته الراغبه بها : بكره تشوفي
وانصرفت من امامها وهي تُتمتم بغضب علي حديث والدتها
لتضرب والدتها بيدها علي فخذيها قائله بندم : ده أخرة دلعي فيكي ، ومدحي ليكي وانا محسساكي ان مفيش زيك
وهتفت بتعب : ربنا يهديكي يابنتي!
...................................................................
أردف الي حجرة طفلته بأرهاق .. ليجدها تضعها علي فراشها بعد أن غفت ..فتمتم بخفوت كي تشعر بوجوده
قائلا : نامت !
لتلتف اليه زهره بفزع قائله وهي تخفض برأسها أرضاً :
اخدت رضعتها ونامت
ليبتسم اليها هشام قائلا : زهره بلاش خوفك ده مني ..
فتلاشت زهره حديثه وكادت ان تخرج الا انه تسأل : غريبه يعني بقيتي تقعدي هنا
فنظرت اليه في صمت ... فمنذ يومان قد جائت لتمكث في شقتها .. فتجلس مع حماتها طيلة النهار ثم تصعد شقتها علي النوم .. وتذكرت غضبها من حالها عندما أستجابت لرغبه اختها في عدم سفرها مع زوجها الذي اصبح متغيراً معها ولا تعلم السبب .. ونظرات جميله السعيده لما وصلت اليه مع هشام بعد ان ضاعت سعادتها هي وانطفأت
حتي انها جرحتها بكلامها وهي تُخبرها ضاحكه بعدما علمت بأن شريف مُتغير معها : اكيد ندم علي غلطت عمره في جوزته منك
وتابعت متهكمه : سافري لجوزك لاحسن يضيع منك وتيجي في الاخر تقوليلي انا السبب .. اصلي عارفاكي هابله وعبيطه
لتفيق زهره علي طرقعت اصابعه امامها
قائلا بتنهد: ايه يازهره ، سرحتي في ايه
لترفع وجهها اليه قائله بألم : ممكن تساعدني ياهشام ، ارجوك
ليُطالعها هشام قليلا وقد شعر بحزنها قائلا بقلق :
خير يازهره ، في ايه قوليلي
لتخفض بوجهها ثانيه قائله : احجزلي علي فرنسا عايزه اسافر لشريف
ليشعر هو بوجود خطب ما ولكنه فضل الصمت قائلا بتسأل : طب ما تقولي لشريف ..
لتهتف به بوجع : معلش احجزلي انت ، عايزه اعملهاله مفاجأه
فطالعها بشك : حاضر يازهره
لتُطالعه هي ببتسامه صادقه : شكرا ياهشام ..
وكادت ان تنصرف .. فوقفت قائله برجاء : اوعي تقول لشريف علي طلبي ارجوك
ليبتسم اليها مُحركاً رأسه بالموافقه .. لتنصرف هي من امامه
فيشعر بالحزن عليها وعلي نفسه عندما فقد زوجه مثلها ولكن اخيه يستحقها .. وبالتأكيد يوجد امر ما سيعرفه منه
ليعلو صوت هاتف ليس بهاتفه .. فينظر الي الهاتف المُلقي بجانب صغيرته التي تلملمت قليلا من غفوتها علي اثر صوته
ليأخذ الهاتف سريعاً ليُدرك هوية صاحبته ..
ليُضئ الهاتف ثانية برساله اخري .. فيأخذه الفضول ليفتحه ناظراً الي مابعث ...
فيشهق بصدمه وهو لا يُصدق ما تراه عينيه .....
يتبع بأذن الله
********روايه زوجة أخي بارت 30
لم تصدق عينيه ماتراه .. فوقف يُطالع احدي الصور وواحده تحتضنه وأخيه يبدو عليه أن مُرغماً علي ذلك ..
فتشبث يديها به لا يدل سوا علي ذلك .. ولكن الصدمه الاكبر هي مقطع الفيديو الذي لم يستوعبه حتي الان .. فأخيه يقف عاري الصدر وهي تُداعب صدره بأناملها حتي اقتربت من شفتيه ..
لينتهي مقطع الفيديو عند ذلك .. فظل يدور حول نفسه وهو يفرك في فروة رأسه مُتأكداً بأن اخيه لا يفعل هذا أبداً
ليرفع الهاتف اليه ثانيه وينظر الي الرقم الذي بُعث من مايرغب به صاحبه ليجده رقم فرنسياً ليعلم بأنها مكيده
تلك المرأه والتي علي مايبدو تُريد اخيه وبشده ..
ليتذكر أمر زهره وماسيحدث اذا علمت بذلك .. فبالتأكيد لن تتفهم بأن ذلك لم يحدث فالنساء بطبيعتها تنظر للأمور دون تفكير .. وفكر سريعا بأن يزيل كل شئ من علي هاتفها
ويُهاتف شريف ليفهم منه الامر..
وعندما ضغط علي زر الأزاله وجدها تردف الي الحجره ثانية قائله بتسأل : هو تليفوني ..
وقبل ان تُكمل باقي عباراتها وجدت الهاتف في يده .. ليري نظراتها .. فيمد يده بالهاتف قائلا بجمود : لسا واخد بالي منه دلوقتي ، وكنت هبعتهولك مع فتحيه
لتتفهم زهره الامر سريعا ، واقتربت لتأخذه منه وهي تُتمتم : شكرا
وذهبت تحت نظراته ..ليقف هو كالشارد وهو يتسأل :
طب لو شريف طلع عمل كده فعلا ، وخان زهره
وظل عقله يدور بين برئة أخيه وبين تصديق شيطانه
ليخرج من غرفه صغيرته سريعا .. ويمسك بالهاتف وهو يتمني ان ينفي شريف كل ذلك
وبعد عدة مُحاولة في مُهاتفته .. رد شريف أخيراً وهو يُتمتم بجمود : ايوه ياهشام
ليشعر هشام بصوت اخيه المُتغير .. ليتنهد قليلا ثم بدء يقص عليه كل ماحدث وما بُعث لزهره
ليأتيه صوت شريف القلق : وزهره شافت حاجه
ليخبره هشام بأنه الذي رأي ذلك .. لان زهره قد نسيت هاتفها بجانب صغيرته قبل ان تذهب لشقتها
ثم سمع تنهيدات اخيه المضطربه وكأنه يُسارع امر ما .. ليتسأل هشام بقلق : شريف اوعي تكون عملت كده
لهتف به شريف قائلا : مش عارف ياهشام
ليعلو صوت هشام وهو يؤنبه : يعني اللي شوفته ده حقيقي
ليُتمتم شريف قائلا : انا هحكيلك كل حاجه ياهشام
وبعدما سرد عليه كل شئ .. تنفس هشام مُطمئنا ليتحدث بقوه : جيداء ديه خبيثه ، واكيد القهوه كان فيها مخدر .. انت لازم تفتكر كل حاجه ياشريف
ليهتف به شريف بضعف وهو يُتمتم : حاولت بس مش قادر اربط حاجه ببعضها
فتنهد هشام قائلا : الحمدلله ان زهره مشفتش حاجه لحد ماانت تتصرف مع الزباله اللي عندك
ثم تابع حديثه ليخبره عن طلب زهره :
زهره طلبت مني احجزلها عشان تجيلك ، شكلها حاسه بتغيرك
ليظفر شريف انفاسه وهو يتنهد بأرهاق : لاء ياهشام .. زهره مينفعش تيجي غير لما انهي موضوع جيداء وافهم منها كل حاجه .. انا متأكد اني مخنتش زهره بس برضوه خايف لكون..
وقبل ان يُكمل باقي عباراته تنهد هشام قائلا : انا واثق انها لعبه ياشريف .. متقلقش
ثم تابع مازحاً : بقي الحقيره ديه قدرت تخدع شريف ، صحيح مبيقعش غير الشاطر
فأبتسم من مزحة اخيه .. ليهتف به قائلا :
متحجزش لزهره حاجه مفهوم ، لحد ما انا اقولك
وأنهي الاتصال سريعا.. ليشعر بالدماء تتدفق في رأسه
ليجد نفسه يأخذ بمفاتيح سيارته ويذهب الي تلك الحقيره متوعداً لها
..................................................................
وقفت أمامه وهي تظفر بأضطراب كلما تذكرت مافعله امس .. وعدم رده عليها عندما طلبت منه تفسيراً علي فعلته .. ولكن اليوم قررت أن تفهم لما فعل ذلك ووضعها في موقف كهذا
وعلا صوتها أخيراً عندما لم تجد اي رد فعل قد بادر به :
ممكن أفهم انت ليه عملت كده ، وليه مرضتش تفسر ليا حاجه أمبارح
وتابعت دون ان تعطي رئتيها الهواء الكافي : انت فاكرني ايه
ليقترب منها حازم بهدوء وهو يبتسم ابتسامه واسعه قائلا :
عايزه تفهمي ايه
ثم أكمل بجديه : اه نسيت عشان قولت انك خطيبتي
طب ما أنتي خطيبتي فعلا يافرحه
لتلمع عين فرحه بالغضب بسبب بروده .. لتهتف به صارخه : خطيبت مين يابشمهندس .. ايه الجنان ده
ليهمس حازم بالقرب منها قائلا بهدوء لم تراه فيه من قبل : انا كلمت فارس يحددلي ميعاد مع والدك ..
ورغم سعادتها بما تسمعه منه ، تبدلت ملامحها وهي تتذكر انه لم يُقرر ذلك الا عندما رأي جميله مع رجلا اخر
لتهتف به قبل ان تُغادر مكتبه : وانا هرفض
وكادت ان تنصرف من أمامه ، الا انها وجدته يجذبها من احد ذراعيها ..فطالعتها بنظرات غاضبه علي فعلته .. ليترك ذراعها مُتمتماً بعتذار : اسف
ثم تنهد قائلا وهو يُطالع عينيها : عايز أخطبك مش انتقام من جميله ولا حاجه يافرحه ، عايزك لاني تعبت .. لاني محتاج حبك .. انا عارف انك بتحبيني .. اوعي تسبيني يافرحه
لتسقط دموعها وهي تستمع لكلماته لتجده يمدّ بأنامله الدافئه ليزيلها .. ليهمس بضعف قائلا
: امبارح سيبتك من غير ما فسر فعلتي كنت عايز اهرب منك بأي شكل .. عشان اسأل نفسي انا ليه عملت كده
وعندما وجد دموعها تنهمر اكثر تنفس بهدوء قائلا :
لقيت نفسي شايف لحظاتنا القليله سوا ، شوفت ضحكتك
وخوفك عليا .. شوفت انك العوض .. شوفت ان حياتي متنفعش تكمل من غيرك .. شوفت ان فعلا عايزك .. عشان أكمل باقي عمري معاكي
وهمس بدفئ قاتل عندما وجدها صامته : بحتاجك وبتحتاجيني !
...................................................................
نظر الي وجهها الشاحب بصدمه .. فوجد أسفل عينيها كدمه زرقاء .. ليسألها بلهفه : مالك ياجيداء .. ايه اللي حصلك
لتسير جيداء من امامه ببطئ وهي تتذكر صفعة شريف القويه لها وهو لا يُصدق بأنها فعلت ذلك .. لتهبط دموعها عندما أخبرها
" حتي لو انا وزهره انفصلنا ، عمرك ماهتكوني في حياتي حتي لو كنتي اخر ست في الدنيا "
وبصق عليه بأحتكار وهو يُتمتم قبل ان يُغادر منزلها بعدما جاء كالعاصفه بعد فعلتها المشينه : نهيتي كل حاجه بينا ياجيداء .. حتي لو كانت حصلت بينا علاقه "
لتجلس بفتور علي أحد الارائك .. ورامز يُطالعها بصدمه قائلا بضيق وهو يجلس بجانبها : نفسي اعرف ايه اللي حصلكم ، انتي وشريف مالك
ليرن أسمه في اذنها فتعلم بأن شريف لم يقص له شئ .. فأرتمت بين ذراعيه وهي تُمتم بخفوت : مكنتش اعرف انه هيكرهني كده .. انا كنت بحبه !
...................................................................
لمعت عيناها بالدموع وهي تستمع لصوته .. ليشعر هو بدموعها قائلا بخفوت : بتعيطي ليه دلوقتي يازهره
فوضعت بيدها كي تمنع صوت شهقاتها من أن تصل اليه .. ليظفر هو بضيق قائلا : ردي عليا يازهره
ليخرج صوتها بصعوبه فتخبره برجاء : انت زعلان مني في حاجه ياشريف
ليتنهد هو بثقل ، مُتذكراً انه يحزن من نفسه بسبب ما حدث .. وهتف بها بهدوء : طب قوليلي هزعل منك ليه ، انتي زعلتيني في حاجه
لتهمس قائله : عشان مسافرتش معاك ، وسيبتك لوحدك
ليبتسم رغماً عنه .. وهو لا يُصدق انه من الممكن ان يخسرها بسبب فعله لم يتذكر منها شئ ..
وتنهد بحنان قائلا :
زهره ياحببتي انا بس مشغول الايام ديه مش اكتر ..
وعندما سمع تنهيداتها .. تابع حديثه بحب : بحبك يامجنونه
ليتراقص قلبها بسعاده وهتفت بحماس : وانا كمان بحبك اوي ياشريف ، انت احلي حاجه حصلتلي في حياتي
ليبتلع تلك الغصه المريره في حلقه وهو يستمع الي نبرتها الصادقه في حبها اليه .. مُتذكر لو كانت رأت هي ما رأه أخيه ..
وتنهد قائلا قبل يفتك الصداع رأسه : هقفل بقي عشان عندي اجتماع مهم
وبعد اغلق معها جلس علي كرسي مكتبه بفتور .. وهو يحاول ان يستجمع أي شئ حدث من تلك الليله كي يستطيع تبرئة نفسه كما برئه اخيه .. ليظل يضغط علي رأسه
الي ان وجد رامز يردف اليه بضيق قائلا :
انت ايه اللي حصل بينك وبين جيداء ياشريف
ليرفع شريف وجهه اليه .. وهو يُتمتم : اقعد يارامز
ليقترب رامز منه ونظراته مُسلطه عليها .. ليتنهد شريف قائلا : محتاج مساعدتك يارامز .. عايز اتأكد من حاجه
...................................................................
اصبح يزيد من جرعة اهتمامه بها لأكثر حد ممكن .. وكلما زاد اهتمامه وجدها تخضع اليه أكثر .. فشعر بأنه امام اتفه امرأه من الممكن ان يراها ..
ليجدها تهمس بتسأل بعدما ارتشفت فنجان قهوتها : مش هتقولي مالك بقي
ليظفر هشام بهدوء قائلا : خايف علي نهي اووي
لتجد بأن الفرصه قد جائت اليها .. لتضع بكفها علي كفه وهي تبتسم قائله : اتجوز ياهشام ..وبكده هترتاح
فطالعها ضاحكا : اتجوز ... انتي فاكره لما اتجوز بنتي هتلاقي يعني الام اللي تحتويها .. ما انتي عارفه ياجميله يعني ايه مرات اب
لتهتف به جميله قائله بلهفه : مش كل الستات زي بعضهم صدقني
فلمعت عيناه بمكر.. وتنهد قائلا : اممممم عندك عروسه ولا ايه
لتُطالعه جميله بخجل مصطنع .. ليضحك هو علي افعالها تلك داخله .. الا ان همست بهدوء قائله : لو عايز ممكن ارشحلك حد اكيد
ليمد بكفه نحو وجهها فيلامسه .. لتغمض عيناها هي
اما هو ظل ينظر اليها بقرف منها ومن نفسه .. وتنهد قائلا بعدما بعد بيده عن وجهها : انتي كل يوم بتحلوي كده ليه
لتُطالعه جميله بلهفه وقلبها يتراقص .. فبفتره قصيره جعلها لا تشعر بشئ سوا حبه .. وتنهدت قائله دون وعي : انت ازاي كده
ليرفع هشام بأحد حاجبيه وحاول ان يظهر لها بأنه لم يفهم مقصدها .. ليجدها تُكمل باقي عباراتها :
تعرف اني عمري ماظنيت ان في راجل ممكن يقدر يبهرني واضعف قدامه
لتعلو ضحكته التي زادتها جنونً
وهتف بها قائلا بفخر :
الا انا وبكره تعرفي ياحياتي
لتبتسم اليه وهي تُكرر علي مسمعها كلمه " حياتي "
فلم تصدق بأنها اصبحت حياته .. وانها تعيش تلك اللحظات
...................................................................
نظرت اليه بأسف بعدما دخلت اليه مكتبه .. وتمتمت بأعتذار: انا اسفه ، مكنتش اقصد الكلام اللي قولته ليك
بس انا كنت خايفه علي ابني اووي
ليُطالعها حاتم بجمود وهو يتذكر اهانتها له وانه هو من تسبب بفقد ابنها لانه ليس بأبنه وانهم يكرههم ..
ووقف يقترب منها وهو يتفحصها ..فالأول مره يجدها حزينه وضعيفه .. وتنهد قائلا : هو حصل حاجه عشان تعتذري يامريم ، ما انا انسان وحش وبكرهكم وجايبكم هنا عشان اموتكم واخلص منكم
وظهرت علي وجهه ابتسامه ساخره وهو يتذكر اين وجدوا الطفل ..فهو كان يبحث عن دميته اسفل فراشه في غرفته بعد ان ترك مربيته في حديقة الفيلا
لتشعر مريم بالخجل وهي تتذكر ماحدث منذ ثلاثة ايام .. وكنت تود ان تعتذر اليه في الوقت نفسه لكنها علمت بسفره
وتحدثت بخفوت : مكنتش اقصد صدقني ، انا عارفه انك بتعبر شريف زي ابنك ..بس
ليقترب منها حاتم اكثر ويمسك ذراعيها بيديه بقوه ليهزها قائلا بغضب : هنفضل كده لحد امتي .. ها قوليلي
وعندما وجدها تبكي بصمت تابع بقسوه : يوم مااقرر اخرج من اطار حياتي الغامض واتجوزك .. تبقي هي ديه النتيجه
واكمل وهو يحرر ذراعيها : زوجه شايفه نفسها اتغصبت علي جوازه ... زوجه قلبها مع حبيبها الاولاني
زوجه يوم ماوفقت انها تتجوز تاني .. كان بسبب انها فقدت اخر امل لرجوعها لحبيبها
انت ايه نفسي افهم مريضه .. بتضيعي كل اللي في ايدك عشان انانيتك
لتهبط دموعها وهي تسمع صدي جملته بأنها مريضه .. فهي حقاً مريضا بداء الوهم .. مريضه بداء الافتقاد
مريض بداء كره كل من حولها
ليجدها تسقط ارضاً وهي تضع بيدها علي اذنيها لتخبره بصراخ : هو الوحيد فيكم اللي حبني ..انما انتوا انتقمتوا مني
وخلتوني زيكم .. انا معرفش يعني ايه حب غير علاقه جسد وبس
لتتذكر ماكان يفعله معها اشرف .. وضربه اليها عندما لا يجد منها رغبه وتجاوب يرضيه
ليشعر حاتم بها لأول مره .. فسقط بجانبها وهو يري أنهيارها قائلا بخفوت : يمكن رغبتي فيكي كانت اقوي من حبي ليكي .. بس انتي اللي اختارتي تشوفي اسوء صوره لحاتم الصاوي يامريم ..
وكاد ان ينهض ويتركها .. الا انه وجدها تتمسك بذراعه .. ليسمعها تهمس بضعف : خدني في وحضنك وحبني حتي لو شفقه ياحاتم!
...................................................................
وقف امامها وهو يحمل أحد انواع الخمور وهو يهتف بها :
قولت اجي أسهر معاكي شويه
لتبتسم اليه جيداء قائله : انا كنت خارجه اسهر ..
ليدخل رامز خلفها قائلا : خليني نسهر سوا هنا
لتلتف اليه وهي تتسأل : شريف جاي طايب
ليحرك رأسه بأسف قائلا : انسي شريف ياجيداء .. لانه مبقاش حابب يعرفك ولا يسمع اسمك
وتابع حديثه بمكر : انا هموت واعرف ايه اللي حصل بينكم ووصل علاقتكم ببعض كده ..
لتُطالعه جيداء قليلا ، ثم حركت رأسها بنفي : مافيش يارامز
وسحبت منه زجاجه الخمر .. لتجلب الكؤس
لتأتي وتجلس في مكانها المفضل .. ليتبعها رامز قائلا :
مدام مش حبه تتكلمي خلاص
وبدأت تشرب بمهل .. ورامز يضع لها بكأس وراء كأس
الي ان صبحت تهذي بكلمات غير مفهومه
ليهتف رامز بها قائلا بخبث : علي فكره زهره رجعت ، وكنت بفكر أعمل حفله وأعزمها هي وشريف واه أصلحكم علي بعض
ليجده تبتلع محتوي الكأس دفعه واحده مُتسأله : رجعت
وتابعت بسكر : ازاي ، هي مشفتش اللي انا بعتهولها
وظلت تترنح قليلا وهي تهمس : اكيد مصدقتش لعبتي
ليقترب منها رامز ليهزها بذراعيه قائلا : لعبة ايه مش فاهم ، وايه اللي بعتهوله
لتضحك جيداء وهي تقص عليه مافعلته مع شريف ووضعها للمخدر في القهوه .. ثم سحبها اليه لغرفه النوم بعد ان انسكبت قهوتها علي قميصه .. ليخلع هو قميصه بترنح وظل يبحث عن مايرتديه وهو يعطيها ظهره
لتضع هي بالكاميرا سريعا في الغرفه التي اعدت ضبطها مسبقا .. قبل ان ينتبه لشئ
وتبدأ في اغوائه قليلا.. ليدفعها بعيدا عنه وهو يُتمتم بأسم زهره الا ان سقط علي الفراش غافياً
لتشعر بالغضب منه .. وتذهب للكاميرا فتجد ذلك المقطع الذي اصبح فقط في صالحها
الا ان كملت باقي خطتها
ليقف رامز مُتطلعا اليها بقرف .. بعد ان استمع منها لكل شئ وهي لا تشعر بسبب سكرها
فرفعت اليه وجهها وهي تبتسم قائله : كنت فاكره هقدر اضحك علي شريف وعلي الهبله مراته
ليبصق عليها رامز وهو يُتمتم قبل ان ينصرف:
عنده حق ميطقكيش ولا يطيق يبص في وشك حتي
ثم تركها وانصرف وهو يندم علي وقوفه دوما بجانبها
واخرج هاتفه ليبعث لصديقه تسجيل هذيانها ...
................................................................
جلست منه امامه بتوتر وهي لا تعرف بما ستبدأ
هل ستقول له بأنها شعرت اتجاه بشئ مختلف ؟ اما ستقول عن افعال صديقتها
وسبب قربها منه
ليرتشف هشام من فنجان قهوته قليلا .. ليُطالعها وهو يري تبدل حالها ووجهها الشاحب قائلا بهدوء : خير يابشمهندسه منه ، ايه الامر الضروري اللي صممتي تكلميني فيه لاء وبره الشركه كمان
لترفع منها وجهها اليه .. وهي لا تعلم لما وجوده طاغي هكذا
وتنهدت قائله : قبل ما هقولك عن كل حاجه ، اعرف اني والله ندمانه بس هي السبب .. هي اللي وصلتني لكده
ورغم انه لم يفهم شئ بما تفوهت به .. فضل الصمت قليلا ليستمع الي ما ستقصه عليه
وبعد ان انهت حكايتها مع جميله وسبب قربها منه .. نظر اليها هشام ببرود : امممم وتفتكري انتي كده مطلعتيش احقر منها
لتدمع عين منه بندم وهي تهمس : كتر الكسر بيعلم الجبروت
وعندما وجدت نظراته البارده تتعمق فيه اكثر ، ادركت بأن ذلك الرجل الذي عرفته يوم ان اعطاها المنديل لتمسح دموعها وتعاطف معها .. غير ذلك الجالس امامها بكل برود
فنهضت من فوق مقعدها قائله : انا يمكن في الاول كنت عايزه ادمر جميله .. بس اكتشفت اني بدمر نفسي معاها اكتر وبنتقم من نفسي .. علي العموم انسي كلامي
وحاول تصلح من جميله واديها فرصه يمكن تلاقي منها انسانه تانيه انضف ...
واعطته ظهرها وهي تتذكر صدمتها في موت احدي صديقتها اللاتي كان يشبهونها ..
لتشرد في لحظة ذهبها اليها المشفي .. لتجدها تحتضر
ولكن قبل ان تُفارق الحياه اخبرتها
" نفسي في فرصه واحده .. اقوم اصلي فيها واصلح كل اخطائي واقرب من ربنا يامنه ، شماعة غلطات اهلنا علقناها علي حياتنا ونقمنا عليها .. ومحدش طلع خسران غيرنا "
لتهبط دموعها وهي تخرج من ذلك المطعم ...مُقرره داخل نفسها بأن تترك البلد وترحل الي بلد اخري لا يعرفها احداً فيها وتبدأ من جديد
ولكن يوجد اخري لا بد ان تعتذر منها قبل ان ترحل
.................................................................
جلست تُطالع صديقتها بسعاده وهي تراها تتبطئ في ذراع خطيبها .. فأبتسمت بحب داعية اليها بالفرح دوماً
ونهضت من مقعدها .. كي تسير نحوها تُهنأها
زهره : مبرووك ياريم ، ربنا يسعدك ياحببتي
لتُطالعها ريم بسعاده قائله وهي تشير لبطنها : عملتي اختبار الحمل ولا لسا
لتضحك زهره قائله : يابنتي .. انتي في ايه ولا ايه دلوقتي
خليكي ف اللي انتي فيه
لتُطالع الاخري خطيبها الذي انشغل في مباركة اصدقائه وهمست : خلاص هسيبك النهارده ، بس اعملي حسابك ان مش هسيبك غير لما نتأكد .. عايزين نفرح بقي ويجيلنا نونو نلعب بيه
لتضع زهره بيدها علي فمها قائله : اسكتي فضحتيني خلاص
ومالت عليها لتحتضنها قائله بحب : ربنا يسعدك ياريم ، وميحرمنيش منك ابدا
وهبطت دمعه من عينيها وهي تتذكر مُعامله اختها لها .. ومعاملة صديقتها التي دوماً تنصحها
................................................................
نظرت جميله الي هاتفها بتأفف وهي تري منه تُهاتفها
لتفتح الخط قائله بضيق ونفاذ صبر : بصي يامنه احنا لازم ننهي صداقتنا ... بصراحه صدقتنا مبقتش تشرفني
لتنصدم منه من حديثها فهي حتي لم تسأل عنها خلال الايام الماضيه التي غابت فيها عن الشركه ..
وعندما قررت ان تعتذر اليها عما فعلته بها قبل ان ترحل
كانت هذه هي الاجابه عليها
فتنهدت منه قائله بأنكسار: حاضر ياجميله
...................................................................
خرجت من القاعه التي تُقام فيها خُطبة صديقتها .. لتجده ينتظرها بجانب السياره
ورغم أنها بدأت تتعامل معه بأنه اخو زوجها ومثل اخيها .. الا انها تشعر أحيانا بالنفور منه
ليبتسم اليها هشام قائلا : اوامر جوزك ياستي
فأبتسمت زهره عندما تذكرت من يدق قلبها بعنف عند ذكر اسمه ..
لتركب معه السياره كي يوصلها الي بيت اهلها
وبعد صمت طال للحظات وجدته يُخبرها : انا عارف يازهره ان بقالك اسبوع مستنيه احجزلك تذكرة الطياره
بس كنت مشغول شويه ونسيت
فتنهدت زهره وهتفت بحسن نيه : ولا يهمك
ليبتسم اليها وهو يشعر بالضيق من نفسه لكذبه عليها .. فهو لم ينسي ولم يكن مشغول .. وهذا كله كان بسبب طلب اخيه منه حتي يحل مشكلته التي قد انتهت
وسلط انظاره علي الطريق قبل ان يُخبرها : طيارتك بعد يومين ، سافري لجوزك بقي
فألتفت اليها بسعاده وهي لا تصدق بأنها ستُسافر اليه
وتذكرت امر جميله اختها لتهتف به قائله : انت ازاي لحقت تنسي مراتك وتحب جميله بالسرعه ديه... !
يتبع بأذن الله
********زوجة أخي بارت 31
أشعل سؤالها حصونه التي حاول ترميمها من أجل حمايتها وتعويضها ما فعله بها قديما .. فلا أحد يعلم بما أصبح يشعر به سوا نفسه ، فبعد وفاة زوجته تحطم جزء كبير بداخله
فهو لم يكن الزوج العاشق المُتيم .. فهو دوما كان المُتلقي فقط.. يُغرم النساء به ثم يعطونه قلوبهم بغباء .. لتكون النهايه خذلان منه .. ولكن كل هذا تغير به عندما احس لأول مره بمعني الفقدان .. معني ان تفقد شخصاً أعطاك روحه قبل قلبه محبً ليس كارهاً .. وهذا كل مافعلته نهي زوجته التي تركته هو وصغيرته
لتُردد زهره سؤالها ثانيه ولكن بطريقه متهكمه : اصلا اللي زيك ميعرفش يعني ايه حب
ليزيد من سرعة سيارته .. فصرخت به وهي لا تقوي علي تحمل سرعة السياره : هشام .. وقف العربيه
ليهدأ سرعة سيارته عندما وجدها ترتجف جانبه وتغمض عينيها بذعر
وألتف اليها بجمود قائلا : مدام شيفاني شخص سئ كده ومصلحش للحب ... أبقي حذري بقي اختك مني
فلمعت عيناها بسخط من حديثه .. وهي تفكر في اخبار اختها بالأبتعاد عن هشام فهو يعلم بأمر خطتها وانها كانت تريد
الايقاع به
...................................................................
جلست أمامه بخجل وهي لا تُصدق بأنه يجلس الان في بيتها بعد أن تركهم والدها من أجل الحديث والاتفاق
لتتذكر نظره والدها الي حازم وحديثه عنه ...عندما دخل غرفتها ليخبرها بأن تخرج للجلوس معه : شكله راجل محترم يابنتي ، وقد المسئوليه .. هو ده اللي اقدر أسلمك ليه وقلبي مطمن
ليتنحنح حازم وهو يرتشف من كأس العصير القابع بين بيده
لترفع فرحه وجهها نحوه .. فأبتسم قائلا : حلو العصير علي فكره
لتخبره هي بجمود : ماما هي اللي عملاه
فضحك علي نبرة غضبها .. فهي مازالت غاضبه من فعلته حتي الان ولا تُصدق بأنه حقاً أختارها دون أي انتقام لقلبه من جميله ..وتنهد قائلا : تسلم ايديها
ثم تابع بمكر : ابقي اشكريلي حماتي بقي
لتلمع هين فرحه بتحدي .. لتُخبره حانقه : ومين قالك اني وفقت او هوافق حتي
ليبتسم اليها حازم بدفئ قائلا : هتوفقي يافرحه .. لان انا وانتي مننفعش نكمل حياتنا غير سوا ...
ثم همس بحنان : حكايتنا مش هتنتهي قبل ماتبدي يافرحه
..................................................................
ضحكت جميله بقوه وهي تستمع لتحذير زهره
حتي طالعتها زهره بدهشه قائله : هو انا اللي بقوله بيضحك ياجميله ، انا خايفه عليكي صدقيني
لتلمع عين جميله بالغضب وهي تقترب منها حانقه :
قصدك كرهالي السعاده ، هشام بيحبني وانا متأكده من كده
صحيح فتره قربنا من بعض قصيره .. بس انا اقدر احكم كويس علي الامور
ثم تابعت بتهكم : انتي فكراني زيك سطحيه وهابله
لتخفض زهره برأسها أرضا وهي تستمع الي كلماتها التي حقاً بها .. ولكنها تخشي عليها من الجرح
ثم هتفت جميله بعد ان جلست علي فراشها : وعشان أريحك هشام قالي انه عارف بخطتي .. منه الحقيره حكتله كل حاجه ..
فطالعتها زهره دون تصديق ، وهتفت بصدمه : يعني افهم من كده انكم ...
فضحكت جميله ببرود وهي تقطع عباراتها قائله بحنق :
مالكيش دعوه بحياتي يازهره
ثم نهضت كي تُطالع مفاتن جسدها بالمرئه قائله بفخر :
قريب اوي هتسمعي خبر جوازي من هشام
واكملت بسخريه : سافري لجوزك انتي بس .. لاحسن يضيع منك وترجعلنا مطلقه
...................................................................
طالعها رامز بسعاده وهتف قائلا : انا مصدقتش لما قولتيلي اجي اخدك من المطار يازهره
ثم غمز اليها بأحد عينيه بأخوه قائلا : ومقولتش لشريف علي المفاجأه ديه ليه
وتابع بحديثه الممتع : عايزاك تاخديه وتسافري اسبوع كده .. وتريحيني منه شويه ..
لتضحك زهره علي عباراته .. وهي تشرد في اللحظه التي ستخبر فيها شريف كل شئ وترتاح
..................................................................
وقف قبالتها وهو يتذكر حديث اخيها معه .. عندما اخبره بأمر مُتابعتها مع طبيبها النفسي .. وان مريم قد قطعت مرحله كبيره من علاجها ولكن قد عاد الوضع كما هو
فهو يشعر بحال أخته .. ليطلب منه برجاء ان يُساندها فأخته
عانت كثيراً بسبب سوء تربية والديها اليها .. واستغلالهم لعقلها المراهق الحالم بالرفاهيه ..عندما جاء اشرف لخطبتها وانتقامه منها عندما توفت اول طفله لهم ...
لتهمس مريم بضعف وهي تظن بأنه سيخبرها عن أمر رجوعها مصر وتطليقها وتزوجه من ابنة خاله :
انت خلاص هتتجوز كارمن
ليُطالعها حاتم بنظرات جامده وهو شارد في أمرها .. فهو أصبح لا يعرف أيُكمل معها الطريق .. اما يُطلقها
وتنهد قائلا : انا وكارمن مافيش بينا حاجه يامريم ، كارمن زي اختي الصغيره مش أكتر
فتأملته هي بمشاعر مختلطه .. لتجده يُخبرها : ليه مقولتليش انك بتابعي مع دكتور نفسي
لتغمض عينيها قائله : كنت فاكره أني خفيت
فتنهد حاتم بقوه وهو يُطالعها .. غير مُصدق بأن هذه المرأه التي ملكت عقله في اول لقاء بينهم منذ سنين وجعلته يشعر برغبه قويه فيها ..
بأنها تائها مسلوبة الاراده .. حتي حياتها لا تستطيع ان تتأخذ قراره فيها ..
ليهتف بها حاتم قائلا : انا حجزتلك عند دكتوره هنا شاطره .. هتساعدك
ثم تابع حديثه بتنهد : هنفذلك وعدي وهقف جنبك لحد ماتقدري تكوني نفسك يامريم ..
وضغط علي تلك العباره " تكوني نفسك يامريم "
فهي حقاً لم تكن يوم نفسها
فحركت رأسها بالموافقه فهي اصبحت بحاجه لكورسات علاجها النفسي .. لتجده يخبرها بملامح جاده :
قبل ماننفصل !
...................................................................
ضمها اليه بشوق وهو يتنفس رائحتها وهمس بحنان :
بتتأمري مع رامز يازهره .. بس هشام فتن عليكي وقالي
ليمتقع وجه زهره كالأطفال .. بسبب ضياع مفاجأتها
وتُمرمغ وجهها في صدره قائله بعشق : كنت عايزه أعملهالك مفاجأه
ليرفع شريف وجهها بأنامله بحب .. ويُطالع عينيها بدفئ وهو يهمس بالقرب من شفتيها : قعاد تاني في مصر من غيري مافيش سامعه
فحركت رأسها اليه وهي تبتسم .. الي ان وجدته يُقبلها بشوق
ثم ضمها اليه لتهمس بهدوء : كنت هتجنن وانا شيفاك متغير معايا ياشريف ..اوعي تتغير كده تاني .. انا مكنتش مصدقه نفسي
ثم تابعت بشرود : قولت خلاص زهقت مني ومش عايزني في حياتك تاني
ليبعدها عن أحضانه .. وتتسع أبتسامته الي ان تعالت صوت ضحكاته .. ليتنهد قائلا وهو يُلامس وجهها بكفيه :
مش بقول مجنونه !
وتذكر ماحدث معه من مؤامرة جيداء .. ليمسك بيدها
ويجلسوا علي احد علي الارائك
ثم ضمها بأحد ذراعيه لحضنه وبيده الاخري كان يداعب باطن يدها
الا ان تذكر شيئاً قد جلبه لها .. ليبعدها عن أحضانه وهو يبتسم اليها قائلا بمشاغبه : النهارده هعوض الشهرين اللي حرمتيني منك فيهم
فضحكت .. ليميل عليها يُقبلها بدفئ ..
لترفع بيدها قائله : شهرين الا 4 ايام لو سامحت
ليداعب وجهها بكفيه وهو ينهض قائلا : خليكي هنا رجعلك يازهره هانم ..
وغمز اليها بأحد عينيه قائلا : لحد دلوقتي مش مصدق انك هنا ..بس هرجع اتأكد بمعرفتي
لتفهم هي مقصده ، فتخجل من عباراته تلك
وتسمع رنين هاتفها .. فتجد رقمً غريب
وتفتح الخط وهي تظن من الممكن ان يكون السيد عمران فهو قد هاتفها من قبل كي يسأل عنها وعن عودتها لأكمال دروس التصميم
لتسمع صوت جيداء .. وهي تُخبرها بكيد : ياتري شريف حكالك عن الليله اللي قضيناها سوا في اوضة نومك ولا ..
واكملت عباراتها بضحكه خبيثه ..
واغلقت الخط بعدها ...
لتضع زهره بيدها علي فمها وهي لا تُصدق بأن شريف فعل بها ذلك
ووجدته يأتي اليها وهو يحمل علبه قطيفيه اللون
ويخبرها ببتسامه واسعه : يوم ماجبنا الشبكه رفضتي تجيبي شبكه واكتفيتي بدبلة جوازنا ...
واقترب منها وكاد أن يبثها بكلمات حبه .. الا انه شعر بوجود خطب ما
ونظر الي الهاتف الذي بيدها ليشعر بالقلق قائلا : مالك يازهره فيكي ايه
فوقفت بأرتجاف وهي تُعيد كلمات جيداء اليها غير مصدقه
بما قالته .. لتتذكر تغيره معه .. وهتفت دون وعي :
انت وجيداء
ولم تتحمل ان تتفوه بباقي الكلام .. لتجد نفسها تشهق بقوه
ليضغط علي كفه بغضب وهو يلعن في جيداء
وكاد ان يُدافع عن نفسه ليجدها تخبره بوجع :
انا برضوه شكيت في حبك ليا بالسرعه ديه .. كان عندها حق جميله لما قالت انك بتعملني كويس عشان برضي رغبتك فيا .. وبس
لينصدم شريف مما يسمعه منه .. فزوجته الغبيه تظن بأنه يحبها ويبثها من حنانه بسبب ارضائها له في الفراش
وقبل ان تهذي بأشياء أخري .. امسكها من ذراعيها وهو يهتف بها بغضب : تعرفي تسكتي خالص ..
وكادت ان تتكلم .. الا انه وضع بيده علي فمها ليهتف بجمود قائلا : مكنتش مصدق ان ثقتك فيا ضعيفه لدرجادي يازهره
ثم تابع بعدم تصديق : ياخساره يازهره
واخرج هاتفه من جيب بنطاله .. ليبحث عن محتوي الصوت الذي سجله رامز لجيداء ..
لتستمع الي صوت جيداء وهي تُخبر رامز عن حبها لشريف وعن مؤامرتها ووضعها للمخدر في فنجان القهوه عندما أتت اليه .. وعدم خياتنه لها وهذيانه بأسمها وهو يفقد وعيه
لتسقط دموعها بغزاره وهي تلعن تسرعها وغبائها الدائم ..
وكادت ان تتفوه .. الا انه أشار اليها بأصبعه بأن تصمت
وألتف بظهره كي يرحل قبل أن يتفوه بعبارات لن تتحملها
لتفيق علي خطواته .. فركضت خلفه قائله برجاء:
شريف .. شريف
ولكنه لم يسمعها .. ولم يلتف اليها حتي
فجلست كالقرفصاء .. تنعي حظها وغبائها
فهي في لحظه واحده قد تفوهت بعبارات لم تشعر بها الا عندما رأت صداها علي ملامحه
...................................................................
أغلقت الهاتف مع رامزوألقت به جانبا وهي لا تُصدق بأنه سافر من اجل احد الصفقات دون أن يخبرها
فبعد ليلة طويله قضتها تنتظره لم يأتي
لتعلم من رامز انه كان هو من سيُسافر .. ولكن شريف هاتفه قبل السفر بساعات بأنه هو من سيذهب
وجلست تبكي وهي تُتمتم : غبيه يازهره هتفضلي طول عمرك غبيه
...................................................................
تأملت جميله ذلك الخاتم الرقيق وعيناها تلمع من فرط السعاده... فالخاتم يبدو عليه بأنه باهظ الثمن
ليري هشام لمعان عينيها قائلا بهدوء : عجبك !
لتُطالعه جميله بسعاده قائله : ده يهبل ياهشام
ليمدّ هشام بكفه نحو كفها بعد ان اخرج الخاتم من علبته
ثم وضعه بأصبعها بنعومه .. فتأملت نظرات أعينه هامسه بصوت قد سمعه : بحبك ياهشام
ليرفع هشام وجهه نحوها ببتسامه هادئه .. وقبل يدها بنعومه
وهو يعلم بأنه قد أوقعها حقاً في حبه .. فجميله رغم سموم دماغها فهي ضعيفه جدا حتي انها اضعف من زهره
فضعفها ناتج طمعها ..اما زهره ضعفها حسن نيتها!
...................................................................
تركها يومان تُعاني من مرارة الوحده ..وكأنه يُعاقبها ببعده
فتكأت برأسها علي الاريكه التي اصبحت تتخذها فراشها منذ ان سافر .. لتسمع صوت الباب يُفتح
فشعرت بالخوف .. ونهضت وهي تتمني ان يكون هو
فرأته يردف ومعه حقيبه صغيره .. قد القاها جانبا
وصار امامها دون رد فعل .. وكأنه لا يراها
فسقطت دموعها وهي لا تُصدق بأن ذلك هو عقابه
ولملمت شتاتها وتذكرت بأنها هي المذنبه .. فهي قبل ان تفهم منه شئ .. رمته بعبارات غاضبه
وأتجهت نحو غرفتهما .. التي أصبحت تتخيل فيها مشهد أغواء جيداء له رغم انها تعلم لم يحصل شئ
ووجدته يفك أزرار قميصه بفتور.. فأقتربت منه بخوف
ولكن شوقها اليه جعلها تركض نحوه وتضم خصره بذراعيها .. هامسة بضعف : متسبنيش تاني ياشريف
وألتفت نحوه ليكون وجهها نحو وجهه وتأملته قائله :
اضربني بس متسبنيش وتمشي
وعندما وجدته يبعدها عنه .. تشبثت فيه كالطفله الصغيره
وكأنها طفلته
فتنهد بقوه وهو يراها ضعيفه بمثل هذا الشكل .. وضمها اليه قائلا : بتشكي فحبي ليكي يازهره
فحركت رأسها بضعف تخبره : غبيه صدقني
ومسحت دموعها كالأطفال بكلتا أيديها قائله بهدوء :
انت طيب ياشريف وهتسمحني مش كده
فأبتسم اليها وهو يتنهد علي حديثها .. وتأمل ملامحها التي توهجت من جديد بعد أن ضمها اليه
ثم همس بأرهاق : طب انا تعبان دلوقتي ياغبيه هانم وعايز انام ...
فضحكت بسعاده وهي تراه قد سامحها .. وهتفت قائله:
اعملك عشا
فأمسك بيدها وهو يتثاوب : بقولك جعان نوم
فابتسمت وهي تسير معه نحو فراشهما .. سعيده بأنها استطاعت أن تُراضيه
.................................................................
أرتدت أجمل فستان لديها .. فهو قد طلب منها ان تتأنق
في ذلك الحفل الذي دعاه له أحد اصدقائه
وأردفت الي الحفل وهي تُشاهد فخامه ما تري ..
وظلت تبحث عنه بعينيها لتجده يقف مع بعض الرجال يضحك .. فلمعت عيناها وهي تتمني ان يخبرها الليله بأمر خطبتهما او حتي يُصرح لها بمشاعره
وعندما رأها تقف علي مقربه منه ، استأذن ممن كان يقف معهم .. وذهب اليها وعلي وجهه ابتسامه هادئه
وتأملها بعينيه قائلا بأعجاب قد رأته فيهم : ايه الجمال ده كله ياجميله
لتبتسم جميله .. وكادت ان تتحدث فوجدت رجلا وامرأه يقتربون منهما ، فيبدوا أنهم أزواج
فأبتسم لصديقه قائلا : احمد صديقي ياجميله .. ومدام رنا مراته ..والحفله ديه هي حفلة عيد جوازهم..
ليبتسم احمد اليها وتُصافحها رنا بحراره ..
وأقترب احمد من أذنه يسأله بهمس :
هي ديه بقي اللي ناوي تتجوزها يادنجوان ..
فسمعت جميله همساتهم ، فقد كان الصوت واضحً بعض الشئ
فأطرقت برأسها بسعاده .. ليتأملها هشام للحظات
ثم أقتربت منها رنا تُحادثها قليلا
لتجد فجأه هشام يهتف بعلو وهو يمدّ يده : تعالي ياحببتي
فرفعت جميله بعينيها نحوه .. فهو لماذا يُناديها وهي أمامه
وكادت ان تبتسم اليه وتقترب منه .. الا انه وجدته يقترب هو بل تخطاها
ليسحب أحدهن من خصرها الي حضنه قائلا :
احب أعرفكم منه خطيبتي ، وقريب اووي هتكون مراتي !!
يتبع بأذن الله