زوجة اخي - الفصل 23/24/25/26/27 - بقلم غرام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: زوجة اخي
المؤلف / الكاتب: غرام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 23/24/25/26/27

الفصل 23/24/25/26/27

*ـ ࢪواية. زوجه اخي 🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 23/24/25/26/27 روايه زوجة أخي بارت 23 تنهد كلاهما بعدما تذكروا الكذبه التي أختراعها هو عندما رأها في المطار وكان سيُبارك لها.. لتُلجمه الصدمه فبدل ان يُبارك لعروس اخيه .. بارك للفتاه التي أحبها وخدعها واصبحت زوجة اخيه وعندما استمع شريف لمعرفة أخيه بزوجته من أخت احد أصدقائه شعر بالضيق قليلا ولكن ثقته بها جعلته لا يُفكر لثواني فبتأكيد معرفه عابره قد خلقتها الصدفه ليس أكثر .. ونهض هشام قائلا : انا داخل اشوف نهي وقبل ابن اخته بحنو الذي تضعه علي قدميها .. ثم أنصرف اما زهره كانت تأكل في صمت وعيناها في طبقها حتي وجدت حماتها تتسأل : انت هتفضل هنا لحد أمتا ياشريف ليترك شريف شوكته وهو يتأمل ملامح والدته الحزينه من خوفها لموعد رحيله .. ونطق بأسف: اسبوع كده ياماما وهرجع تاني .. لأن الشغل متعطل ولازم اسافر فنظرت اليه والدته بحزن .. وتأملت زهره قائله : طب ماتسيب زهره هنا فأنقبض قلب زهره بخوف وهو تتخيل شريف يتركها بمفردها وتعيش في بيت حماتها ومع هشام في مكان واحد.. ليُطالع شريف زوجته قائلا بدفئ : انا مقدرش اسيب مراتي ياماما ، اومال انا اتجوزت ليه ياست الكل ورغم أن والدته شعرت بالخيبه لفشل خطتها .. فهي كانت تُريده أن يترك زوجته هنا من اجل ان لا يطيل غربته ويعود دوما اليهم .. فأبتسم شريف اليها ونهض من فوق معقده وهو يُطالع أعين أخته التي تبتسم له لمعرفتها بما سيفعله مع والدتهما ليجعلها تبتسم شريف : ياست الكل ماتيجي انتي تعيشي معايا هناك ... واه اكون مطمن عليكي وقبل يديها بدفئ ثم رأسها وهو يهمس : مافيش حاجه وجعاني في غربتي غير بعدي عنكم لتربط والدته علي يده بحنو وهي تتنهد بحزن : واسيب اخوك وبنته لمين .. لو كان زمان ينفع دلوقتي مينفعش خلاص ليشعر شريف بالأسي لما حدث لاخيه .. وعندما وجد اخته نسرين تبكي نظر اليها بقلق وهو يقترب منها قائلا : مالك يانونو، بتعيطي ليها لتضم نسرين طفلها الرضيع لحضنها قائله بطفوله : عايز تاخد ماما عندك ياخويا ، هروح انا عند مين لما اتخنق من جوزي ورغم الحزن الذي يحتله بيتهم ..ابتسموا علي تعبيراتها فهي اصبحت اماً... ولكن مازالت طفله صغيره بعقلها ................................................................. اردفت زهره الي شقتها بتعب .. فقد كان يوماً طويلاً فعائلة زوجها عائله كبيره مترابطه فجميع الاقراب يأتون من اجل مواستهم ورغم تعبها شعرت بالالفه نحوهم .. الا من احدي خالته والتي كانت والدة حبيبته السابقه ورغم انها تتفهم الوضع الا ان وجود مريم ايضا اليوم ومُحاولتها في التقرب اليه ثانيه جعلها تشعر بالضيق .. فرفعت كفها نحو فمها لتستنشق رائحة الصغيره التي احبتها بشده رغم انها ابنته وابتسمت وقد ادركت حقا ان هشام كان في حياتها مجرد ذكري عابرة لا اكثر فهي لم تعد تشعر بشئ نحوه اكثر من انه اخو زوجها حتي غضبها منه سابقا لم تصبح تتذكره وكأنها قد نسيت انها كانت تعرفه مُسبقا وشعرت بحرارة جسدها .. فقررت ان تنتعش ببعض المياه البارده .. ................................................................... نظر شريف الي والدته بشك قائلا : خير ياماما في حاجه مزعلاكي فأمتقع وجهه والدته وهي تتذكر نظرات ابنة اختها لابنها ومُحاولة تقربها منه حتي قالت : ايه بينك وبين يامريم ياشريف ليشعر شريف بالضيق من ذكر اسمها وربطها ديما بحياته حتي قال بتنهد : اللي بيني وبين مريم انتهي من زمان ياماما وانتي عارفه كده واقترب من والدته وضمها الي صدره قائلا بأطمئنان كي يُريح قلبها : اوعي تشكي في تربيتك فيا في يوم ، انتي ربتيني ازاي اكون راجل ومريم بنت خالتي مش اكتر وانا بحب زهره مراتي فأطمئن قلب والدته ، بعدما شعرت بالخوف من ان يحن قلب ابنها لحبه القديم .. وهمست بأرتياح : مراتك طيبه اوي يابني ، هي ديه الزوجه اللي كنت بتمنهالك فقبل شريف كف والدته بحنو .. وهو يشعر بالراحه من رضي امه علي زوجته ................................................................... جلس هشام بجانب صغيرته وهو يتذكر زهره وهي تضمها وترعاها وكأنها طفلتها .. وتنهد بألم وهو يشعر بالاحتقار من نفسه قديماً بما فعله معها ونواياه عندما خدعها .. فهو لم يشعر انه احبها حقاً الا عندما خسرها ونهض من جانب طفلته .. ليخرج يجد امه تتحدث مع اخيه بخصوص زوجته عن هدوئها وطيبتها .. فشعر بوخزه في قلبه وهو يري خسارته القويه عندما فقدها يومً وأردف نحوهم وهو يُتمتم : اشكريلي زهره ياشريف علي اللي بتعمله مع بنتي ورعايتها ليها .. فأقترب شريف من اخيه وربط علي كتفه قائلا بحنو: مافيش شكر بينا ياهشام .. وزهره بتعمل كده لانها شيفاكم عيلتها غير انها بتحب نهي الصغيره اوي لترفع والدته كفها لاعلي برجاء : ربنا يرزقكم يابني بالذريه الصالحه واشوف والدك ياحبيبي ليهتف شريف بأمل : امين ياماما فشعر هشام بخيانته لاخيه .. وهو يري نفسه يشعر بالضيق عندما يتذكر حقيقة انه في يوم سيكون له اولاد اخ من المرأه التي كان قديما يُخبرها بأنه يري اولاده منها وتذكر احد مُحادثتهم والتي كان يُعلقها به اكثر ليس الا نفسك يكون اول طفل لينا ايه يازهره لتبعث زهره له احد الرسائل قائله : نفسي في بنت ليضحك هشام قائلا : بس انا نفسي في ولد.. ثم تابع حديثه بخبث : عارفه يازهره انا حلمت بيكي من ساعه ماشوفتك في شرم وجيتي تكلميني وانا مش قادر انسي ملامحك ولا تفاصيل جسمك فنظرت زهره لرسالته بخجل وسريعا ماقالت : هشام لو سامحت فضحك هشام وهو يعلم ما سبب غضبها .. واكمل حديثه بخبث : مش عايزه تعرفي حلمت بيكي ب ايه ليأته ردها الطفولي: لو حلم جميل قوله ليقص لها الحلم الذي صنعه هو بخياله .. فقد كان يحكي لها عن يوم زفافهم ثم لبث ان قال :لسا طعم شفايفك وانا ببوسك حاسس بيه ، الله ده كان حلم جميل اوي يازهره لتنظر زهره للرساله بصدمه ، فقد عاد لوقاحته ثانية رغم خلافتها الكثير معه في اصلاحه وعدم تجاوزه وردت عليه بأسي: ليه ديما بتحاول تحسسني اني رخيصه ياهشام عشان بكلمك .. قولتلك كتير انا مبحبش الكلام ده مع السلامه وشعر بالغضب عندما وجدها اغلقت حسابها بعد رسالته الاخيره قائلا بضيق : انا مش فاهم البت ديه تركبتها ايه كل ما احس انها لانت نرجع تاني لنفس البدايه .. الصبر يازهره وافاق من شروده عندما ربطت والدته علي ذراعه بحنو قائله : سرحت في ايه ياحبيبي لينظر الي والدته قائلا بعدما بحث عن اخيه بعينيه : هو شريف طلع شقته ياماما ................................................................... انهت حمامها المنعش ،وارتدت ملابس صيفيه مريحه وخرجت وهي مُنكسه رأسها لأسفل وتُجفف شعرها لتصدم بصدره فرفعت وجهها نحوه .. فأبتسم شريف بحنو وهو يري احمرار وجهها والمياه تتقطر عليه .. فقد انعشت هيئتها دقات قلبه .. فضمها اليه بدفئ فهمست هي قائله : اكيد جعان ، هنشف شعري واحضرلك العشا فأنحني شريف بجسده ليقترب من اذنها قائلا : وحشتيني ثم طبع بقبله رقيقه علي شامتها التي في عنقها وهو يهمس بأشتياق : انا فعلا جعان .. بس جعان زهره فأبتسمت زهره بخجل وهي تستمع لكلماته التي تحرقها انفاسه وأبتعدت عنه قليلا .. لتلمع عينه وهو يمدّ يده كي يشعث خصلات شعرها الُمبتله قائلا : كل يوم بتحلوي يازهره ، انتي ازاي كده فضحكت زهره بحرج وهي تستمع لكلماته وتنهدت قائله بمشاغبه قد اعتادت عليها معه : عشان انت بتحبني ، وعلي رأي المثل القرد في عين امه غزال ورغم الحاله التي يعيشونها تلك الايام ضحك بشده وعاد ليضمها اليه ثانية قائلا بدعابه : اتعلمتي اللماضه ديه من مين ، انا كنت واخدك قطه مغمضه فسحبت جسدها من ذراعيه .. ونظرت اليه بمشاكسه وهي تضع بيدها علي خصرها ولم تعرف بأن فعلتها هذه قد اشعلت خفقان قلبه ..قائله : مش عارفه ، بس أكيد من واحد كده وأبتسمت ببرائه وهي تخبره بأنه السبب .. ليسحبها من خصرها وقد لمعت عيناه بالخبث لتشعر زهره بالخجل بعدما أستوعبت تأثير حركتها .. ليهمس بخفوت قبل ان يُعاقبها بطريقته الخاصه : انتي اللي جبتيه لنفسك يازهره ................................................................... شهقت والدة جميله بصدمه بعدما ذهبت الي ابن أختها كي تطمئن عليه هو واخوته .. لتشعر بالحزن في نفوس اولاد اختها نحوها وبعدما ضغطت عليهم اخبروها بأنفصال جميله وحازم لتنهض بألم .. واقترب منها أبن اختها قائلا بقلق : مالك ياخالتي انتي كويسه وأردف في تلك اللحظه حازم ، وقد كانت الابتسامه تشق وجهه بسبب افعال فرحه التي أعادت له رونق حياته ثانية حتي لو بنسبه قليله .. وأتجه بقلق نحو خالته وهو يطالع اخوته وينظر لهم بأن يتركوهم بمفردهم .. لتدمع عين خالته وهي تهمس : هي ديه الوصيه اللي وصيتهالك ياابن اختي ... ده انا كبرتهالك وحفظتلك عليها ورفضت ولاد اعمامها عشانك ليربط حازم علي كتف خالته وهو يجلسها علي الاريكه ثانية قائلا بأسي : تفتكري اني ممكن اخون ثقتك ياخالتي في يوم فحركت والدة جميله رأسها بالنفي .. ليُتابع هو حديثه قائلا : ديه كانت رغبة جميله ياخالتي ، يرضيكي اني اجبرها عليا وهي مش عايزاني فطالعته خالته دون تصديق .. فكيف ابنتها تفعل ذلك وقد كان حازم هو عشقها منذ الطفوله .. ليتنهد حازم قائلا : صدقيني ياخالتي انا لحد دلوقتي مش قادر انسي طالبها ... لحد دلوقتي فاكر كل اللي حصل كابوس .. بس اظاهر ان وقت النصيب جيه فربطت خالته علي يده وقد شعرت بصدق حديثه وان أبنتها حقاً هي المذنبه فهي تعلم طباعها وخاصة في الاوان الاخيره وتنهدت بتعب بسبب اثار مرضها الذي نجت منه قائله : كنت قولتلي وانا كنت جبتها من شعرها وربيتهالك من اول وجديد ، اظاهر اني معرفتش اربيها ونهضت من علي الاريكه بأرهاق .. ليمسك حازم بيدها قائلا : اللي حصل حصل ياخالتي ، ربنا يرزقها بالأنسان اللي بتتمناه وشيفاه هيحققلها احلامها مش واحد لسا في اول السلم واحلامه علي قده ................................................................... اندمج شريف في الحديث مع حماه .. حتي اقتربت منهم زهره بملل بعدما انهت حديثها مع صديقتها في الهاتف تُخبرها بما حدث معها الايام الماضيه من ظروف وعودتها للوطن ورغبتها في رؤيتها وطالعتهم قائله : انتوا بتحكوا في أيه فنظر اليها والدها بضحك وهو يُطالع شريف قائلا : ده كلام كبير يازوزو ليبتسم شريف وهو يستمع لدلع زوجته لاول مره قائلا : حلو زوزو ده ياعمي.. فضحك منصور قائلا : لاء ياشريف محدش يدلع زهره بالاسم ده غيري انا وتابع بحديثه : يلا اعملنا حاجه تانيه نشربها لحد لما ماما وجميله يجوا فأبتسم شريف عندما وجدها انصاعت لأمر والدها .. فهتف منصور برضي قائلا : زهره بنتي ديه غلبانه اوي .. مش طالعه لجميله اختها خالص .. جميله تقدر تاخد حقها وتخطط لحياتها اما للأسف زهره علي نيتها.. اوعي في يوم تيجي عليها ياشريف سامع فنظر شريف الي والد زوجته وهو يعلم بكل ماقاله .. فعشرته لزوجته قد أظهرت كل طباعها لينهض منصور قائلا : هدخل اوضتي أشرب الدوا بتاعي فنهض شريف بأحترام اليه .. فربط منصور بيده علي كتفه قائلا : ربنا يخليك ياأبني وكاد ان يجلس ثانية بعدما دخل حماه حجرته ، الا انه تذكرها فذهب اليها ليجدها تعد لهم القهوه وهي تُحادث نفسها : لازم يعني تسافري عند عمك ياريم ، يييه كده مش هشوفك ليضحك شريف وهو يحتضنها من الخلف .. فشهقت زهره فزعاً ليهمس قائلا : بتكلمي نفسك يامجنونه والتفت اليه كي يصبح وجهها مُقابل لوجهه قائله بأمتعاض : اصل ريم وحشتني اوي ياشريف وكان نفسي اشوفها قبل مانسافر.. واحنا خلاص كلها 4 ايام ومسافرين فأبتسم شريف قائلا بحنان : لو حبيبي هيزعل كده ، مافيش مشكله لما نأجل سافرنا فعانقته بسعاده ، وقد نسيت انهما ليس في منزلهما .. وضمها اليه بحنان لتردف جميله في تلك اللحظه بعدما سمعت صوت بداخل مطبخهما ناظرة اليهما والي قربهم هذا فأبتعدت زهره سريعا لتجد القهوه قد فارت ... فضحك شريف لخجل زوجته الحمقاء بسبب رؤية اختها لأحتضانه لها .. ومدّ يده قائلا : ازيك ياجميله عامله ايه .. واخبار شغلك ايه ورغم شعور جميله بالحنق والغيره من أختها والعلاقه التي شعرت بقوتها بينها وبين زوجها الذي لا تعلم كيف لرجلا مثله يحب حمقاء مثل اختها وصافحته قائله : الله يعينك ياشريف علي زهره اختي بصراحه .. وقد فهم شريف مقصدها ،فأبتسم قائلا وهو يُطالع زهره التي مازالت تعطيهم ظهرها وتصنع القهوه مُجدداً : عشان تعرفوا اني مظلوم وراضي بأقل القليل فرسمت جميله ابتسامه مصطنعه علي وجهها وهي تهتف : طب بما انك هنا ، انا عايزاك في موضوع .. واه نسيب زهره تكمل القهوه وانصرفت جميله من امامه ، ليُقبل هو خدها سريعا قبل ان يُغادر المطبخ قائلا : انا جوزك ياعبيطه وبعدما تركوها تنفست بأرتياح .. وشعرت بالخجل من نظرات جميله لها عندما تتقابل اعينهم ................................................................... وكادت جميله ان تسأله متي سيخبر اهلها بهدوء عن انفصالها بحازم ويقف بجانبها .. فوجدت والدتها تردف من باب الشقه بتعب بعد ان اوصلها حازم واتجهت ناحية ابنتها التي وقفت تتسأل بقلق : مال وشك ياماما فصفعتها والدتها بقوه .. وهي تصرخ بغضب : مين اللي لعب في دماغك وخلاكي تسيبي خطيبك يابت .. انطقي فحمر خدها ، وهي لا تُصدق بأن حازم قد خان عهده معها وقد اخبر والدتها وهمست بغضب : ماشي ياحازم ، اما وريتك! وكادت ان تضربها ثانيه الا ان شريف وقف بينهم وهو يُهدأ حماته : اهدي ياماما ، خليني نسمع جميله الاول مش يمكن حازم السبب وركضت نحوهم زهره وهي تتسأل بخوف : هو في ايه ، واقتربت من اختها تضمها اليها قائله : مالك ياجميله فظلت جميله صامته .. الي ان وجدت والدها يخرج من حجرته ويبدو انها قد انهي صلاته للتو .. واقترب منهم قائلا : مالك ياام جميله صوتك كان عالي ليه ونظر الي وجه ابنته قائلا وقد شعر بأن الامر قد تعدي خلافتهم البسيطه: في ايه ، وضربتي جميله ليه فنظر شريف الي وجه حماته المرهق واجلسها قائلا : اهدي ياامي واقترب من حماه قائلا بهدوء: تعالي ياعمي .. نقعد مع بعض شويه فنظر اليه منصور طويلا .. وشعر بأنهم يخبئون عليه شئ وكاد ان ينصاع لطلب زوج ابنته الا ان هتفت جميله : انا وحازم انفصلنا يابابا ، هو ده السبب اللي ماما ضربتني عشانه .. واخذت تبكي بحرقه وهي تُمثل عليهم ظلم حازم لها ومعارفته بالفتيات بالعمل وعدم اهتمامه بشعورها فجلس منصور مصدوماً مما يسمع .. حتي والدتها اصبحت لا تفهم شئ ولا تعرف من ستُصدقه لتهتف زهره بعدما علمت سبب صفع والدتها لاختها قائله : حازم عمره مايعمل كده ياجميله ، اكيد انتي فاهمه غلط فأزاحتها جميله عنها بقوه ، واقتربت من والديها وجلست امامهم وقد شعرت بأنهم سيصدقونها قائله بضعف مصطنع : ماما بتحب حازم علي حسابي يابابا وشهقت بقوه وهي تُكمل حديثها : انتوا اكتر ناس عارفين انا كنت بحب حازم اد ايه واستنيته سنين طويله وصبرت معه .. بس انه يهين كرمتي ويعرف بنات عليا لاء مش هقدر استحمل وركضت من امامهم وقد شعرت بأن دور التمثيليه التي صنعتها قد فعلت شئ لينظر كل من والديها لبعضهم .. ويُطالعوا شريف بحرج لما حدث امامه فكانت نظرات شريف اليهم مطمئنه ليخبرهم بهدوء : انا هتكلم مع حازم وافهم منه كل حاجه .. بس من رأي مدام هما اخدوا القرار ده سوا ، يبقي بلاش نضغط عليها اكتر من كده ................................................................... نظر حاتم الي المعلومات التي جمعها عنها .. والقي بالأوراق جانبا وهو يهتف بغضب : اكيد لسا بتحبيه يامريم ومصدقتي انه رجع مصر .. وبتحاولي تقربيله من جديد ماشي يامريم .. انا حاتم الصاوي اما عرفتك ازاي انك هتكوني ليا وساعتها هأدبك علي كل لحظه قلبك لسا معاه فيها يامريم ................................................................... نظرت زهره بحزن الي زوجها بعدما انصرف كل من حازم وجميله بعد ان اصبح الحديث معهم مُستحيلا .. فقد انتهت حكايتهم فنهض شريف من علي المقعد الجالس عليه في مكتب فارس الذي تركهم يتحدثون قليلا وذهب ليُباشر عمله واقترب من زهره الجالسه بشرود .. بعدما القت عليها اختها بكلمة جارحه وهي تُخبرها قبل ان تنصرف : مش واحده دماغه فاضيه زيك هتتدخل في حياتي وجلس بجانبها علي الاريكه التي تجلس عليها وضمها اليه وهو يهمس بحنان : احنا عملنا اللي علينا يازهره ، واظاهر انهم وخدين قرارهم من زمان .. فرفعت زهره وجهها اليه وقد دمعت عيناها وهي تتذكر كلمات اختها : والله حازم لسا بيحب جميله ياشريف انت مشوفتش نظرته ليها .. حازم انا عارفاه كويس ده بيعشق جميله مش بيحبها بس فربط شريف علي ظهرها بحنو وهو يتنهد : كل شئ نصيب يازهره .. ومين عالم يمكن لكل واحد فيهم حياته مكتوبه مع حد تاني فطالعته زهره بصمت .. لتجده يمسح دموعها بأنامله بدفئ ثم مال عليها ليُقبلها بقبله دافئه علي شفتيها لينفتح باب المكتب في تلك اللحظه وتقف مريم تُطالعهم بوجع وهي تراه كيف يحتويها بذراعيه ويُقبلها قبلة دوما حلمت بها منه حتي عندما تزوجت بأشرف وانصرفت من الحجره سريعا وهي تلعن حظها الذي جعلها تأتي الي اخيها فارس اليوم وتري ذلك المشهد الذي حطم قلبها وفتحت حقيبتها لتخرج هاتفها منها .. واخذت تبحث عن رقمه لتُحادثه بصوت مخنوق : انا موافقه علي الجواز ياحاتم بقلم سهام صادق يتبع بأذن اللهروايه زوجة أخي بارت 24 شعرت بثقل يجتاح لسانها بعدما اخبرته بقرارها الذي قتل اخر امل لديها وكيف كان سيوجد امل وهي قد رأته يُقبل زوجته ويحتضنها بين ذراعيه بعشق لم تظن بأنه سيمنحه لواحده غيرها واتنفست بقوه وهي تُتمتم : حكايتكم خلاص انتهت وماتت من زمان يامريم ، كنتي فكره هيفضل يحبك طول عمره.. وصارت نحو لا شئ وهي تضحك علي غبائها فيوم زواج اخيها قد شعرت بأن شريف مازال يحمل لها حباً حتي بعد زواجه ظنت بأنه فعل ذلك من أجل أن يحرقها بنار الغيره ليس اكثر ................................................................... ابتعدت عنه زهره بخجل بعدما انتهي من تقبيلها ،لتضع برأسها علي صدره .. فضمها هو اليه اكثر ووضع بذقنه علي رأسها وهو مغمض العينين مُتذكراً نظرة مريم اليه بعدما فتحت الباب ورأته هكذا .. فتنهد بأرتياح بعد أن تأكد بأنه حقا قد نسي حبها وان قلبه اصبح لا ينبض سوا لزوجته التي اصبح يري فيها كل النساء...وانه قد قطع الامل لديها بعد مارأته حتي لا تعيش في وهم الماضي الذي من المفترض ان تكون نسيته .. فهي من تركته واستجابت لرغبه والديها ووافقت علي العريس الثري في نظرهم ورفع وجه زهره بأنامله وهو يهمس بدفئ : مش عايزك تفكري في أي حاجه تزعلك ، مفهوم ياحببتي فحركت زهره رأسها له في صمت .. ثم نهض وانهضها معه وهو يعبث بحديثه : كل اما تزعلي فكريني ابوسك فوكظته زهره علي احد ذراعيه ليبتسم هو .. ويحتضنها من خصرها قائلا بهمس : يلا بينا لا فارس يجي ونتفضح هنا ................................................................... تنهد منصور بتعب وهو يجلس بجانب زوجته ..ثم نظر الي معالم وجهها فوجدها شارده تضع بيدها اسفل ذقنها وباليد الاخري تضرب علي فخذها .. لتُتمتم فجأه : البت أطلقت قبل ماتدخل ، نقول للناس ايه .. بقيت مطلقه ليتنفس منصور بقوه وقد فاض ما به بسبب عويل زوجته : انتي جايه دلوقتي تندبي حظ بنتك .. مش انتي السبب فألتفت اليه هي بصدمه وهي تتسأل بوهن : انا يامنصور السبب فعاتبها هو بجمود : قولتلك من وهما صغيرين بلاش تقولي البت لابن خالتها ، اه علقتيهم ببعض من هما صغيرين .. لحد ماكل واحد اكتشف بعدين انه مكنش حب .. بنتك لو كانت بتحب حازم فعلا مكنتش سبيته ولا اتخلت عنه بنتك كارها يانعمه .. بنتي وانا عارفها مبتتخلاش عن حاجه عايزاها بسهوله .. والراحه اللي انا شيفها في عينها النهارده اكدتلي انه كان حمل علي قلبها لتضرب هي يديها علي رأسها قائله : انت اللي دلعتها ، قولتلك بلاش ندلعهم لينهض هو من جانبها بعدما طفح الكيل قائلا : دلوقتي انا السبب ، انا سيبهالك وماشي فطالعت هي خطواته قائله بتوعد : اما اشوف يابنت بطني أخرتها معاكي ايه ، ومين الراجل اللي ضحك عليكي وغواكي ياجميله عشان تسيبي ابن خالتك ! ................................................................... نظرت فرحه لوجه حازم الحزين وقد تغيرت ملامحه من يوم وليله .. لتضع الرسومات التي كانت تُناقشه فيها جانباً وهي تتنحنح حرجاً قائله : شكلك تعبان ، مش مهم نتناقش في المشروع النهارده ليتأملها حازم للحظات ثم وضع بوجهه بين راحت كفيه وهو يتنهد بتعب .. مُتخيلا اللحظات الاخيره التي جمعته بجميله ولاول مره يري أنه كان مخدوع بها وبشده .. ليتسأل داخله : لدرجادي ياجميله كنتي بايعه حبنا وخرجت اه منه لا أرادياً وهو يُحاول يُجمع شتات عقله وقلبه المُحطم .. فتشعر به فرحه وتضع بيدها علي يده برفق قائله : مالك يابشمهندس وعندما رفع وجهه نحوها ونظر الي يدها التي تربط علي يده بحنو ، سحبتها سريعا وهي تُتمتم بخجل : انا اسفه فتأملها حازم بشرود .. ونهض من علي كرسيه ليحمل سترته في يده.. ويترك المكتب دون ان ينطق بكلمه فطالعته فرحه وهو يُغادر .. شاعرة بالحزن نحوه ووضعت بيدها علي قلبها وهي تُتمتم بخفوت : انت مالك بدق بوجع عشانه كده ليه ، فوق انت جربت الحب ومت عايز تموت تاني لما تتفارق ! ................................................................... ضمت زهره الطلفه الي حضنها ، واخذت تُسير بها بعد ان اطعمتها اللبن الذي خصصه لها الطبيب وظلت تُدندن لها كي تنام بعد بكائها المُتواصل ... ليردف اليها شريف قائلا بصوت منخفض : نامت لتُحرك زهره له رأسها بالنفي .. واكملت سيرها بالطفله فنظر اليها شريف بحب ثم همس : انا طالع شقتنا اكلم رامز ابقي حصليني لما تنام فحركت له رأسها بالموافقه ، وصار هو مغادراً شقة والدته ليُقابله هشام عندما فتح باب شقتهم قائلا بأرهاق: انت هنا ياشريف ! فأبتسم شريف اليه بحنان وهو يُتمتم : حمدلله علي السلامه ، رجعت في نفس اليوم يعني ليتنهد هشام بأرهاق بالسبب سفره وعودته في نفس اليوم : مقدرش ابعد عن نهي وتنهد بأرهاق والقي بمفاتيحه جانباً وتمتم : خلصت كل اوراق الاسهم المشتركه مع محامي حمايا .. وروحت اطمأن عليه ، ووعدته انه هيشوف البنت في الوقت اللي هو عايزه ..بس اكمل حياتي وافضل هناك خلاص فربط شريف علي كتف اخيه قائلا : اعمل اللي تشوفه ديما يريحك ياهشام .. وافتكر اني ديما معاك وعايز اشوفك علطول مبسوط .. وحاول تجمد عشان بنتك وماما حتي فأبتسم هشام اليه بأسي وهو يُحرك رأسه قائلا : ربنا يخليك ليا ياشريف .. وتابع حديثه : اه صحيح انا رايح بكره اتابع الشغل في الفندق ، وهطلع علي الشركه اشوف الشغل واحول افهم الدنيا ماشيه ازاي .. هحاول اكون شريك ناجح فأبتسم اليه شريف بدفئ وهو يربط علي احد كتفيه قائلا : انا واثق ديما في نجاحك ياهشام .. ويرن هاتفه .. فنظر الي رقم المتصل ليجده رامز فتابع قائلا : انا طالع شقتي اكلم رامز وانصرف سريعا من امامه .. كي يُتابع بعض الاعمال مع صديقه لينظر هو حوله فيجد الهدوء يعم المكان وقد أيقن بأن والدته قد غفت وان اخته هبطت الي شقتها بطفلها فالساعه قاربت علي منتصف الليل وخلع سترته ورابطة عنقه بأرهاق وفتح ازرار قميصه .. وصار ناحية حجرة طفلته كي يطمئن عليها وعندما فتح الباب فجأه وجدها منحنيه بجسدها .. تضع الصغيره علي فراشها بعد ان غفت وألتفت سريعا وقد ظنت انه شريف .. ولكن الصدمه ألجمتها لتُتمتم حرجاً بعد ان لمست رأسها لتطمئن علي وضع حجابها بشكل صحيح وتمتمت بخفوت : انا اكلتها ونامت .. وصارت نحو الباب كي تُغادر الحجره .. مُكمله حديثها : تصبح علي خير ليقف هشام امامها ثم اغلق باب الحجره .. وهو يُطالعها بنظره لم تفمهما .. فأرتجفت زهره من نظراته وهيئته فقميصه مفتوح نصفه .. وتمتمت بخفوت وهي خافضة برأسها لأسفل : افتح الباب لو سامحت ليُطالعها هشام بنظرات مُتفحصه وقد دار في عقله بعض الاحداث الاخيره..فقد تذكر الرساله التي بعثتها قبل وفاة نهي تخبره فيها بأنها مازالت تحبه .. وايضا اهتمامها الشديد بأبنته فقلبه المشوش يخبره بأنها مازالت تحبه .. ولكن عقله يوبخه علي حماقته .. كل هذا جعله يقف امامها وهو يضع بيده علي رأسه ليقول بشرود : انتي بتعملي كده ليه ، بتهتمي ببنتي ليه لتنصدم زهره من سؤاله .. فأهتمامها بطفلته قد جعله يشك بأنها مازالت تحبه رغم ان ماتفعله مع أبنته حب للطفله واشفاق عليها ليس اكثر وطالعته بتوحش قائله : افتح الباب لو سامحت ، مينفعش كده لتتهكم معالم وجهه ليقول بشك : بعتيلي رساله ليه يازهره فتشهق زهره قائله : انا بعتلك الرساله ، حرام عليك انت ليه مصمم تدمرلي حياتي .. وهبطت دموعها وهي تخبره بقوه : افتح الباب ، بدل مايحصلش كويس واقول لشريف كل حاجه فيُطالعها هشام وهو يري أرتجاف يديها وصوتها المُرتعش لتخبره بندم : هو ده جزاء راعيتي لبنتك فشعر هشام بالخجل وتمتم بخفوت : صدقيني يازهره انا مش عايز حاجه منك ولا عايز اخربلك حياتك ولو كنت فيوم فكرت فكده فدلوقتي لاء والف لاء انا بقي عندي بنت .. غير انك مرات اخويا عارفه يعني ايه .. انا ممكن اموت لو في يوم شريف كرهني .. ونظر اليها ليجدها تبكي وهي تُتمتم : طب افتحلي الباب فنظر اليها بأسي ، ثم تحرك جانباً .. كي يفتح لها الباب وهو يهمس بضعف : اسف يازهره لتُغادر هي شقة حماتها سريعا وهي تحمد ربها بأن حماتها مازالت نائمه وان شريف لما يهبط الي شقة والدته ثانيه .. ووقفت علي السلم تُجفف دموعها وتُهدأ من ضربات دقات قلبها السريعه .. وعندما أردفت لدخل الشقه وجدت شريف جالس امام حاسوبه يُحادث رامز عن بعض الصفقات فسحبت نفسها سريعا لغرفتها كي تستجمع قواها ................................................................... أتجه شريف نحو فراشهما بعدما انهي مُحادثته الطويله مع رامز في العمل ليجدها نائمه .. فجلس بجانبها وهو يُتمتم بخفوت : زهره انتي نمتي! لتفتح زهره عينيها وتلتف اليه بوجه مُتعب .. فيضع يده علي وجهها قائلا بخوف : مالك يازهره ، شكلك تعبان لتهمس بضعف : مش تعبانه ولا حاجه انت اللي بيتهيألك ياشريف ، انا مرهقه مش أكتر فتسطح جانبها وضمها اليه وهو يمسح علي شعرها قائلا: انا عارف انك من ساعه مانزلنا مصر في الظروف ديه .. وانتي ديما مع ماما او مع نهي.. ورفع كفها نحو شفتيه ليقبله قائلا بدفئ : ربنا يخليكي ليا يارب ياحببتي فنظرت اليه زهره بحب ووجع من تذكرها لأتهام هشام اليها واقتربت منه اكثر وهمست بخوف : احضني جامد ياشريف فضمها اليه شريف اكثر .. ثم مال علي اذنيها وهمس : علي فكره ده مكانك ديما ، كل ماتحسي انك تعبانه تعالي اترمي هنا واشار الي صدره .. فأبتسمت اليه وهي تشعر حقا بأنه موطنها .. ورفعت وجهها نحوه لتجد نفسها تقبله بعشق ................................................................... نظرت جميله الي هاتفها الذي ينير ويطفئ برقم والدتها .. فنفخت دُخان سيجارتها سريعاً واطفأتها في المطفئه ونهضت من فوق الاريكه الجالسه عليها ونظرت لصديقتها قائله : هووس بطلي ضحك يابنتي لماما متفتكرش اني لسا في الشغل فضحكت منه علي أفعال صديقتها التي اخيراً قد اصبحت مثلها وحققت انتقامها منها بسبب غرورها وعجرفتها واكملت هي التدخين بأستمتاع لتفتح جميله الهاتف وهي تُتمتم بأرهاق : ايوه ياماما ، اه لسا في الشغل .. اصل النهارده كان ورايا شغل كتير .. فأتاها صوت والدتها وهي توبخها : ليكي نفس تشتغلي بعد ما اتطلقتي وسيبتي ابن خالتك فخفضت جميله صوتها وهي تُحاول ان تشعر والدتها بحزنها قائله : ياماما الله يخليكي كفايه بقي ، انا ساعه وراجعه .. متقلقيش ولما اجي اما اديني الاسطوانه اللي انا عارفه هفضل سمعاها كل يوم واغلقت هاتفها بحنق .. لتذهب الي صديقتها .. وتجلس بجانبها تتأفف بضيق من موشح والدتها منذ ان علمت بأنفصالها هي وحازم فسألتها منه بهدوء : مالك ياجميله هو موشح كل يوم ولا ايه لتتغير ملامح جميله وهي تُخبرها بضيق : ايوه ياستي واخرجت سيجاره من علبة سجائرها .. واخذت تُدخن بضيق .. لتهتف منه ضاحكه : اوعي تنسي تدخلي تغسلي سنانك ، وتاكلي اللبان فشعرت جميله بأستهزاء صديقتها وطالعتها بتأفف : بتتريقي حضرتك .. ماانتي صحيح معندكيش اهل وقفلك في الرايحه والجايه .. مش انا اللي خطواتي محسوبه وكنتي فين وروحتي فين ومخلصتيش الشغل بدري ليه .. واخذت تتنفس دخان سيجارتها .. ونظرات منه تقتحمها وهي توقف تأنيب ضميرها نحوها فهاهي تُعايرها بوحدتها التي لا ذنب لها فيه .. بسبب انفصال والديها ................................................................... ذهبت زهره الي والديها لتجلس معهم اليوم وتودعهم قبل رحلة سفرها التي ستكون غداً ... وفجأه وجدت جميله اختها تخبرها بأنها تُريدها في حجرتهما لتجلس زهره علي الفراش وجميله علي الفراش المُقابل لها منتظره منها أن تبدأ الحديث فطالعتها جميله طويلا قبل ان تصدمها بما قالت .. لتهتف جميله بخبث : علاقتك بهشام لسا مستمره يازهره ، ولا شريف نساكي حب اخوه القديم فوضعت زهره يدها علي فمها كي لا تعلو صوت شهقاتها .. وهي لا تُصدق بأن اختها علمت بأن هشام هو من كان حبيبها القديم وهمست برجاء : جميله ارجوكي انسي هشام .. واقفلي الصفحه ديه من حياتي ونهضت زهره من فوق الفراش الجالسه عليه واقتربت منها لتجلس بجانبها قائله : انتي اختي ياجميله واكيد عمرك ماهترضيلي بيتي يتخرب فضحكت جميله علي سذاجة اختها وضعفها ، ونظرت اليها قائله : بشرط ! فلم تُصدق زهره بأن اختها تضع حياتها مُقابل شرط لتُخبرها جميله شرطها ببرود : متسافريش مع جوزك ، وتساعديني أشتغل في الشركه اللي هشام هيبقي ماسكها وتقربيني منه لحد اما اتجوزه فوقفت زهره مصدومه مما سمعت ..لتنهض جميله هي الاخري قائله بنبره اكثر برودً : قولتي ايه ...! يُتبع بأذن الله *******روايه زوجة أخي بارت 25 أحست بأنها تُسارع كابوسً.. لتُغمض عينيها للحظات ثم عادت لتفتحهم ثانية لعله يكون حقاً كابوسً... وتفيق علي صوت جميله ثانية وهي تُخبرها بنفاذ صبر : شكل شريف مش غالي عليكي يازهره وعايزه تنهي حياتكم لتُمسك يد جميله بخوف وهي ترتجف قائله : حرام عليكي ياجميله متعمليش فيا كده ، قولي انك بتضحكي عليا ومش هتأذيني .. ده انتي أختي عارفه يعني ايه أختي لتجلس جميله بهدوء وهي لا تُشعر بطفيف وجع بسيط علي أختها ولكن حقدها وحبها للتملك قد طغي علي كل شئ ..وابتسمت ببرود : علي فكره انتي أنانيه يازهره فتُطالعها زهره بصدمه .. وهي تُتمتم بخفوت : انا أنانيه ياجميله ، قوليلي طيب موقف اتصرفت معاكي في بأنانيه .. ارجوكي ياجميله متضيعيش شريف من أيدي انا ماصدقت احب حد ويحبني فوقفت جميله بضيق وهي تري تمسك أختها بزوجها .. فبالتأكيد هو رجلا لا يُعوض ..واقتربت منها أكثر لتنظر الي عينيها قائله بجمود : ايوه أنانيه عارفه ليه ، عشان مش شايفه غير سعادتك بس .. عايزه الزوج والحبيب القديم يبقوا حوليكي .. لتتطلع اليها زهره بتلهف وهي تتنهد بضعف : انا مش عايزه غير شريف ياجميله .. هشام كان ندرس وانتهي من حياتي خلاص ... ارجوكي ياجميله بلاش تضيعي الحاجه اللي نورت حياتي من جديد .. وتابعت برجاء : ده انتي حبيتي وعارفه يعني ايه حب.. فاكره حبك لحازم وعندما أستمعت الي اسم حازم .. وتذكرت انها اذا خسرت تلك اللعبه أيضا ستضيع وسيضيع كل شئ ..لتصرخ بغضب : من غير كلام كتير ، هتساعديني ولا شريف يعرف كل حاجه وهو اللي يقرر اذا كان هيكمل حياته معاكي ولا وربطت علي ذراعها بخبث وهي تُتابع : يطلقك ، ولا تكوني انتي اتهنيتي في حياتك ولا انا اطول حاجه واه نقعد نونس بعض ثم ضحكت بقوه واكملت بسخريه : بس انتي بقي يازهره ياحببتي لو خسرتي شريف هترجعي البنت الضعيفه الهابله ..اما انا ممكن اقدر ارجع حازم ليا من تاني لتشعر زهره بثقل قدميها وهي تتخيل معرفه شريف بكل شئ .. وتركه لها فهمست بضعف وهي تغمض عينيها : حاضر ياجميله هساعدك ... فأبتسمت جميله بنصر وتذكرت نصائح صديقتها بأن تمكث مع اختها في شقتها مُتحججه بعدم ترك أختها بمفردها بعد رحيل زوجها .. وان تعمل مع هشام في أسرع وقت حتي لا يكون قد فاق من صدمة وفاة زوجته وتهتم بطفلته كي يري مدي حبها اليها فيثق بها سريعاً ويتزوجوا لتري جميله كل هذا في خيالها وهي تتخيل هشام زوجها .. فرغم ان شريف اعجبها في بداية خطبته لأختها .. الا ان هشام لا يقل عنه شئ .. فأثنيهم رجلان مُكتملان في نظرها بكل شئ وسامة ومال ورجوله طاغيه تجعل اي أمرأه تحسد زوجتهم عليهما ثم أحتضنت زهره التي كانت دموعها تتساقط بغزاره من صدمتها في تصرفات اختها وهمست : انتي كده اختي حببتي يازهره ، وبكره نرجع نعيش في نفس البيت انتي مع شريف وانا مع هشام .. ثم أبتعدت عنها لتمسح دموعها بيدها : لما جوزك يسافر .. تقولي لماما ان اجي اقعد معاكي واوعي تقولك تعالي أقعدي معانا هنا توفقي لاء طبعا فهميها انك هتفضلي مع حماتك سامعه يازهره ياحببتي ليخرج صوت زهره اخيراً وقد شعرت بأنها لا تري سوا شيطانً يتحدث بلسان اختها : ربنا يسامحك ياجميله ! وانصرفت وهي تُجفف دموعها .. لترحل وهي مصدومه بعد أن انطفئت سعادتها ................................................................... صعدوا الي شقتهم بعدما انتهت جلستهم العائليه من وداع ووصايه ودعوات حماتها اليها بالذريه الصالحه .. لتشعر بملمس يديه علي ذراعيها بعدما اغلق باب شقتهم ليتسأل بقلق : من ساعة ماتصلتي بيا عشان اخدك من عند بيت اهلك وانتي فيكي حاجه يازهره ، حتي واحنا تحت بنتعشا فضلتي ساكته انا قولت يمكن مكسوفه من مجدي جوز نسرين .. وتذكر إحراجها لاخيه عندما كانوا يتناولون القهوه فشردت هي في كلماتها التي لم تُصدق بأنها خرجت منها لتجرح شخص...فعندما جأت سيرة زوجته الراحله أخبرته بأنها لم تشعر حزنه عليها وكأنه احس بالراحه عندما رحلت رغم انها تري مدي حزنه عليها وأصبح يُجبح حزنه من اجل طفلته ووالدته التي تحزن علي حزنه .. ولكن كل ماحدث معها اليوم جعلها تكرهه بشده وتري فيه السبب الاساسي لذلك الماضي الذليل الذي اقتحم حياتها ووجدته مُرتبط بحاضرها ومستقبلها .. وفاقت من شرودها علي عتاب شريف الهادئ : بس انتي جرحتي هشام يازهره ! لتلتف اليه زهره بأعين باكيه وارتمت علي صدره ليضمها بذراعيها قائلا : هووس ، انا اسف يازهره .. خلاص محصلش حاجه وتابع حديثه بدفئ : عشان كده انا بقول ان فيه حاجه حصلتلك وانتي عند اهلك لتهمس زهره ببكاء : مش عايزه اسافر ياشريف ، مشبعتش من بابا وماما فأبعدها عن احضانه ، لينظر اليها بقلق قائلا : بس انتي عارفه ان مينفعش افضل اكتر من كده ، انا لولا رامز بدالي كانت الشركه والصفقات باظت .. لتُطالعه زهره بأرتجاف قائله : سافر انت وانا هفضل هنا فأبتعد عنها ليسير عدة خطوات وهو يمسح علي شعره قائلا بتنهد : زهره ده مكنش قرارك امبارح ، انتي ناسيه كمان دروس التصميم بتاعتك لتخفض زهره رأسها أرضا قائله بفتور : مش مهم ! فأخذ يُطالعها قليلا بصمت ، ثم ضمها اليه ليهمس في اذنيها بحنان : ولو قولتلك لاء يازهره فتشبثت بقميصه بقوه وهي تود ان تخبره بأن ياخذها معه جبراً ولا يعود ثانيه وتذكرت كلام جميله .. فتنهدت برجاء : ارجوك ياشريف خليني هنا لفتره ، ارجوك وعندما شعر بأنها تحتاج الي والديها فتنهد قائلا : هما اسبوعين بس هتفضلي فيهم هنا .. وهبعتلك تذكرتك وتحصليني وربط علي وجنتيها وهو يشعر بالضيق بأنه سيتركها ويعود بمفرده فهي اصبحت جزء من روحه .. وكادت ان تعترض الا انه اشاره بأصبعه اليها تحذيراً جعلها تصمت .. ليُخبرها بجمود : بدل مااخليها ولا يوم .. مفهوم ثم تركها وانصرف وهو يشعر بالأختناق ................................................................... جلس هشام علي فراشه بألم وهو يتذكر حديث زهره معه ونظرت الكرهه التي لأول مره يراها فيها حقا .. فاليوم عرف معني الكرهه وبالأخص من شخص كان يومً مُتعلق بك كالمجنون .. ليتهد بحرقه وندم : اشمعنا انتي يازهره اللي تكوني مرات اخويا .. وتابع عباراته بألم ممزوج بحسره : القدر عايز ديما يفكرني بغلطات الماضي ... وتذكر كلماتها التي كانت دوماً تُخبره بها انت اللي علمتني يعني ايه حب ياهشام ..خلتني اشوف نفسي بنت بتتحب ! وافاق من شروده سريعا وهو يُلعن عقله الذي يُذكره بالماضي وينسي بأن من يُفكر بها هي زوجة اخيه الاكبر ................................................................... قصت جميله كل شئ علي منه بعدما ذهبت اليها في شقتها التي تقنطها بمفردها وظلت تُنفث دخان سيجارتها التي اعتادت عليها واصبحت تهرب الي صديقتها لكي تشرب براحه معها .. لتنظر اليها منه بتسأل قائله : وانتي ندمانه علي اللي هتعمليه في اختك ياجميله لتطفئ جميله تلك السيجاره التي بيدها ، ثم اشعلت غيرها بعد ان ناولتها منه أيها وقد اصبح شعورها بالذنب يقل وتنهدت :اندم ليه وانا مش هأذيها هي اختي ولازم تساعدني ولا هو حلو ليها ووحش ليا .. يعني تكون مظبطه الاتنين ومتظبطنيش حتي بواحد ثم شعرت بدوار رأسها .. فنظرت الي السيجاره التي بيدها قائله : هو الحشيش عمل شغل معايا ولا ايه فضحكت منه بنصر بما وصلت اليها .. فهي أصبحت نسختها في كل شئ .. لتُكمل جميله عباراتها قائله : بس زهره اختي انا عمري مأذيها.... انا بس عارفه انها ضعيفه فبهددها وهي هتسمع كلامي لحد مااتجوز بس هشام لتُطالعها منه وهي تشعر بالقرف منها ومن افعالها.. فحتي لو كانت هي صديقة سوء تسعي لتدميرها ..فنوايا صديقتها وأنانيتها هما من ساعدوها بأن تُحقق ماتُريد ونظرت اليها لتجدها ، تُطفئ السيجاره التي بيدها وتُحاول النهوض قائله : اعمليلي فنجان قهوه يامنه الله يخليكي عشان اظبط دماغي واقوم اروح البيت لاحسن حجج التأخير في الشغل خلصت وماما وقفالي علي الواحده! ونهضت بثقل .. لتضحك منه بسخريه : اغسلي سنانك بس المرادي كويس ، وخدي دوش والبسي هدومك بتاعت الشغل ثم طالعت البيجامه خاصتها التي ترتديها جميله خوفاً من أن تشم والدتها رائحة الملابس ويفتضح أمرها وأكملت سخريتها :جميله بنت الناس المحترمه بقيت تخاف ................................................................... جلس أمامها وعلي وجهه علامات التسأل في طلبها لقدومه اليها من أجل رؤيته ... وتنهد بقلق قائلا : ايه الامر المهم اللي طلبتيني عشانه يافرحه لتنظر اليه فرحه بعمق وهي لا تُصدق فعلتها هذه .. ففجأة شعرت بأنها تُريد مُهاتفته والتخفيف عنه وخاصة عندما علمت من فارس بأنه قد ترك خطيبته وحب عمره ..فشعرت بأن حزنه وشروده هذه الفتره بسبب ذلك وتنهدت بدفئ : انت ! ليُطالعها حازم بنظرات غير مستوعبه لما تتفوه به قائلا بجمود : هتقولي اللي طلبتيني عشانه يافرحه ولا اقوم .. وكاد ان ينهض ويتركه الا انه وجدها تضع بيدها علي يده وهي تتأمل نظرات اعينه الحزينه قائله برجاء : عايزه اخفف عنك وجعك ممكن فيتأملها حازم بتهكم وهو غير مُصدق بأن أحداً يهتم لامره وهو قد قضي حياته يفني دون مُقابل .. لتبتسم اليه ابتسامه لاول مره يراها علي وجهها الحزين دوماً بعد ان سحبت يدها عن يده بخجل ثم همست : انا حاسه بيك ياحازم ، فضفض ليا واعتبرني بير غويط هترمي أسرارك فيه وعمره ماهيخونك ثم اكملت حديثها ضاحكه: او اعتبرني بحر ياسيدي ليضحك حازم علي مزاحها الذي لاول مره يراه .. ونظر اليه ببتسامه صادقه قائلا : اول مره اشوفك بتضحكي يافرحه فشعرت فرحه بالخجل من كلماته ثم أخفضت برأسها أرضا .. ليتنهد حازم قائلا : انا كويس يافرحه متقلقيش .. الايام بتداوي وجعنا لتُطالعه هي بأسي .. ونظرت اليه بأعين دامعه .. لتبدء في قص عليه حكايتها وكأنها هي من كانت تُريد ان تُفصح عن وجعها الذي يعلم هو جزء منه ! ................................................................... اقتربت منه بتسأل وهي تشعر بالضيق من نفسها قائله : مش هتنام ياشريف ! ليرفع شريف وجهه اليها قائلا : مش جايلي نوم يازهره فجلست بجانبه وهي تهمس بأسف : لازم تنام عشان ميعاد طيارتك بكره ليُطالعها هو بجمود .. لتمسك هي بيده تُقبلها بعشق قائله : عارف انا بحب قد ايه فنظر اليها شريف بصمت .. ليجدها تُكمل باقي عباراتها ببتسامه دافئه : حب مش عارفه اوصفه ليك .. بس كل اللي بقيت عارفاه اني من غيرك ممكن احس اني مش عايشه وطالعها دون ان يتفوه بكلمه ليجعلها تُكمل كلماتها التي ذبذبت قلبه .. فقربت يده التي مازالت تضمها بين كفيها ووضعتها علي قلبها وهمست بعشق : زمان وانا طفله كنت شايفه ان كل بنت فينا ليها فارس هيكون ليها هي بس .. فارس هياخدها من الدنيا كلها وتكون ليه هو بس كل ماكنت بكبر كنت بلاقي ان كل ده وهم ولا فيه فارس ولا فيه لكل بنت فينا حبيب منتظر .. ودمعت عيناها بندم : لحد ماجيه حد اهتم بيا شويه ، وحسسني ان ليا وجود .. وتابعت حديثها : كنت بشوف حكاية جميله وحازم وأقول لنفسي ما الحياه اللي اتمنتيها موجوده وفي حب وفي انسان ممكن يحبك وتشوفي الدنيا بعنيه .. ضعفت شويه بس فوقت علي درس منستهوش ان الحب ده رزق جميل اووي ، وان ربنا عمره ماهيمنع عني رزقه الا لو مكنش خير ليا .. وان استعجالي لرزقي مش حرمان منه لأمنيه أتمنتها.. بالعكس هو كان مخبيلي فرحتي اللي ممكن تبكيني من الفرحه ثم تنهدت بعشق : انا في كل سجده في صلاتي بحمده ان رزقي أتأخر شويه .. لأن في النهايه اتجوزت أجمل وأحن وأحسن راجل في الدنيا ومدّت بكفيها نحو وجهه لتُلامسه قائله بأمتنان : انا شوفت يعني ايه حب معاك ، انت عوضتني عن كل حاجه .. انت نعمه كبيره اووي عليا وعرفت منها ان اد ايه ربنا بيحبني فلمعت عيناه وهو يستمع اليها ..ورغم ضيقه في اللحظه التي ذكرت فيه الشخص الذي اوهمها بالحب وخذلها الا انه شعر بخفقان قلبه وهو يراها تبثه حبها .. فضمها اليه وهو يهمس بعشق : وبتعيطي ليه دلوقتي وانتي بتوصفيلي قد أيه بتحبيني وتابع حديثه بمرح كي يُسيطر علي نبضات قلبه : ولا مكونش استاهل الحب ده ياستي فحركت زهره رأسها قائله : انت تستاهل روحي وقلبي وعقلي وكل حاجه ياحبيبي فأبعدها عنه قليلا ليهمس أمام شفتيها : عارفه عايزه اعمل فيكي ايه دلوقتي فطالعته بعشق .. ليتنهد قائلا : اخبيكي جوايا .. وتنفس ببطئ : خطفتي نفسي يازهره ومال عليها ليُقبلها بعشق .... ................................................................... منذ ان اخبرته بموافقتها علي الزواج واخبرها بأنه قد قبل أستقالتها من الشركه... لم يسأل عنها رغم انها علمت من والديها بأن زفافهم سيكون بعد اسبوعين من الان وستذهب هي اليه بطفلها للبنان لتعيش فتره هناك معه .. ورغم شعورها بالدهشه لهذا القرار الغريب .. وهذه المُعامله التي قد جفت ... فهي قد ظنت بأنها عندما أخبرته علي موافقتها بالزواج منه سيبثها بحبه الفريد من نوعه .. حبه الذي ظل سنون بسبب لقاء واحد جاء في حفلاً وتنهدت بألم : مش حاتم الصاوي اللي يعبر عن حبه يامريم ودمعت عيناها وهي تُتمتم : انتي اصلا متستهليش الحب .. انتي انسانه خاينه ومريضه وقذفت بهاتفها أرضاً وهي تشعر بالأختناق من حياه جديده تجهل مصيرها فيها ! ................................................................... تلملمت بسعاده علي ذراعه وغمرت وجهها في صدره لتفتح عيناها بحب وهي تتذكر ليلتهم التي شعرت فيها وكأنها تعيش في عالم اخر ولكن سريعا ماتذكرت عدم ذهابها معه بسبب تهديد جميله اليها .. فتحولت ملامحها للحزن ورفعت وجهها لتتأمله بحب .. وظلت تتأمله لفتره وهي لا تُصدق بأنها لن تنعم بدفئه ووجودها بجانبه لفتره لا تعلم مُدتها فالقرار اصبح بيد جميله اختها والسبب بأنها لن تستطع بأن تُخبره بحقيقه ان اخيه هو من أوهمها بالحب يوماً فخوفها من فقدانه زادها ضعفً ولامست وجهه بأناملها .. لتجده يفتح عيناه الناعسه وهو يبتسم ثم ضمها اليه ثانية قائلا : مش هسافر من غيرك يازهره فشعرت بالذعر من قراره ، فبالتأكيد بعد ليلة أمس ومادار بينهم من مشاعر قويه لن يتركها ... وكادت ان تتفوه بكلمات مُعترضه تُذكره بحجتها الكاذبه عن رغبتها في مكوثها فتره هنا من أجل والديها فوجدته يهمس بُقرب أذنها بدفئ : ابقي عبيط لو سافرت من غيرك.... ! يتبع بأذن الله ********روايه زوجة أخي بارت 26 جلست علي فراشها بشرود وهي تتذكر أخر ليله قضتها بين أحضانه فتنهدت بحنين وهي تُخبر نفسها بأشتياق : وحشتني أوي ياشريف لتشعر بأهتزاز هاتفها بجانبها .. ونظرت الي رقم المتصل بلهفه وشوق وألتقطت هاتفها سريعا لتجيب بأشتياق : بقالي ساعه مستنيه تتصل بيا ياشريف ليأتيها صوت شريف الضاحك والذي يتخلله العتاب : لو كنت وحشتك ياهانم .. مكنتيش سبتيني اسبوعين بحالهم ثم تنهد بشوق وهي يتذكر يوم سفرهم وتعب والدها فجأه .. ورغم مكوثه يومان أخران ليطمئن علي حماه ، الا ان أعماله والاوراق التي تنتظر توقيعه كان لا بد ان يذهب وهمس بدفئ : كفايه كده يازهره وتعالي ، انا هحجزلك علي طياره بكره لتتذكر زهره تهديد جميله المُستمر ...وهتفت بتعلثم : بابا لسا تعبان ياحبيبي ، ومقدرش اسيبه فتحولت نبرة صوته للجمود ليخبرها بضيق : انا لسا مكلم عمي يازهره وطمني علي صحته.. زهره انتي من قبل تعب عمي وانتي عايزه تقعدي في ايه يازهره مالك ليرتجف صوتها وهي تهمس بضعف : انا مش حابه الغربه ياشريف فمتقع وجه وهي يتذكر رغبتها منذ يومان بعد ان هاتفته باكيه تطلب منه ان يأتي ويأخذها معه ولا يفترقوا مهما كان ..اما اليوم تخبره بأنها لا تُريد الذهاب اليه ليُهاتفها بضيق رغبة في عقابها : طيب يازهره اعملي اللي يريحك وقبل ان تنطق بكلمه اخري تُبرر له اضطرابها هذه الفتره .. وجدته يغلق الهاتف في وجهها لتسقط دموعها دون شعور .. فتجد والدتها تفتح الباب وأردفت اليها بضجر قائله : سافري لجوزك يازهره .. انا مش ناقصه تتطلقي انتي كمان وتيجي تقعدي جنبي زي اختك فرفعت زهره وجهها نحو والدتها .. لتخبرها والدتها بضيق : حالك بقي مش عجبني ولا انتي ولا اختك وهتفت بقلق : وايه حكاية وجود اختك عند حماتك ديما ، وشغلها مع اخو جوزك ... لتُطالع زهره والدتها قائله : ياماما جميله سابت شغلها ، وطلبت من شريف يعينها في فرع شركته اللي هنا وهشام اخوه شريك فيها ليمتقع وجه والدتها .. وهي تتفحصها بشك وتركتها وهي تُتمتم : اما اشوف اخرتها معاكم ايه! ................................................................... نظرت مريم الي طفلها وهو يُغادر مع المُربيه بعد ان ضمه لصدره وكأنه طفله ...لتقع عيناها في عينيه لتجدها قد أصبحت خاليه من أي شعور .. فمن يراه مع طفلها عندما وصلت الي هنا مع سائقه الذي أصطحبها من المطار يشعر بأن لديه عاطفه وليس كما تصوره برجل الجليد .. ولكن معها قد عاد رجل الجليد ثانية ليُشعل حاتم سيجارته ويبدأ في بث دخانها بعشوائيه حتي تمتم بتهكم وهو يتفحصها : نورتي بيتك ياعروسه لتُقابل نظراته ببرود وهي تُتمتم : عروسه فأقترب منها حاتم بعد أن أطفئ سيجارته .. وتنفس بعمق .. ليُطالعها بنظرات ساخره : هي العروسه زعلانه ولا ايه وتابع حديثه بتهكم : اممم ، يمكن زعلانه عشان مروحتش جبتها من المطار .. ولا يمكن زعلانه عشان متعملهاش فرح لتبتسم اليه مريم بشرود وهي تري صوره من صور زوجها الراحل عندما بدأ يكرهها وشعر بندم بسبب زيجته منها .. ورفعت بعينيها نحوه قائله : عايزه اطلع اشوف شريف فيضحك حاتم بقوه وهو يتفحصها .. واقترب من أذناها ليهمس بخبث : وهو في عروسه برضوه تسيب جوزها من اول ليله وسحبها من يدها ليصعد بها نحو غرفتهما وهو يُتمتم بغضب : اما دفعتك تمن حبك ليه يامريم ..! ................................................................... جلست جميله بجانب زهره هامسه بضيق : انا تعبت من هشام ده هو فاكر نفسه مين ثم لمعت عيناها بغضب وهي تُطالعها : اوعي تكوني لسا علي علاقه بيه ومقرطسني لتلمع عين زهره بالدموع وهي لا تُصدق بأن أختها اصبحت هكذا فهمست بضعف : عايزاني اعملك ايه ياجميله .. انا بساعدك علي قد مابقدر وباخدك معايا عند حماتي كل يوم وبقيت اخليكي تهتمي ببنته وخليت شريف يشغلك معاه في الشركه اعمل ايه تاني قوليلي حرام عليكي .. وتذكرت غضب شريف منها وعدم رده عليها عقابً لها لتُطالعها جميله بخبث قائله : شكل كده شريف مش راضي عنك ياست زهره وضحكت بقوه وهي تتفحص معالم وجهها وهي تتنهد بتأفف : لدرجادي كان بيحب مراته ! لتتأملها زهره بأسف علي حالها قائله : واحد مراته لسا مكملتش شهرين علي وفاتها عايزاه يفكر يحب ويتجوز ازاي فأقتربت منها جميله بتسأل : تفتكري يازهره مجرد وقت يعني لتتطلع زهره اليها وهي تراها بأنسانه أخري غير أختها قائله : انتي أتغيرتي ليه ياجميله ، انتي مكنتيش كده وبعدما أشاحت جميله وجهها عنها ، عادت تُطالعها : ايه يازهره غيرانه علي حبيبك القديم .. انتي اللي اتغيرتي وبقيتي انانيه وتأففت بضيق وهي تتفحصها بحقد وتتذكر حديث صديقتها منه : لو كانت زهره انتي كان زمانه حن ونسي كمان مراته .. انتي عايزه تحسسيني ان في راجل وفيّ وسار بذهنه الفتره التي اقتربت فيها منه .. ومعاملته البارده اليها حتي نظراته دوماً جامده نحوها عكس نظراته التي كانت تراها في عينيه عندما تكن زهره معها ... ليزداد غضبها وهي تُتمتم : ماانا مش هسيب هشام كمان يضيع مني ! .................................................................. كان يدور بكرسي مكتبه وهو يفكر بشرود ليسمع صوت أقدام نسائيه فيظن بأنها ايميلا سكرتيرته .. ليهتف بتنهد : ايميلا لو سامحتي مش عايز اي شغل دلوقتي لتبتسم جيداء .. وهي تقترب من كرسيه وتهمس : شريف حبيبي اشتقتلك ليلتف شريف بكرسيه ناظراً بضيق الي ملابسها الشبه عاريه قائلا بتأفف : لو جايه نتكلم في حاجه تخص حملة الدعايا الجديده ، فرامز عندك روحيله ليمتقع وجه جيداء بضيق من معاملته البارده اليها منذ ان تزوج .. ولكن قد عاد الامل اليها ثانية عندما عاد من دونها ورجعت خطوه للخلف قائله بزعل مصطنع : ليه بتبعد عني شريف .. وعادت تقترب منه ثانية وكادت ان تميل عليه لتقبله .. فأزاحها بذراعيه قائلا بضيق : جيداء حاسبي علي تصرفاتك واشار بيده اليها من اجل ان تخرج الا انها همست بأسف مصطنع : خلاص شريف جيداء مش هتضايقك تاني .. ليردف اليهم رامز في تلك اللحظه وهو يُطالعهم .. قائلا : ايه ياجماعه مالكم في ايه فألتفت نحوه جيداء بدلال قائله : شريف مو راضي اننا نتعشي كلنا سوا رامز ليضحك رامز قائلا وهو يغمز لصديقه : شريف بقي راجل ملتزم ياجيداء انسي شريف بتاع زمان .. الجواز خلاص غيره .. عقبالي يارب ثم نظر الي جيداء بخبث : وعقبالك انتي كمان ! ليُطالعهم شريف وهو ينظر في هاتفه ليجد رساله اخري من زهره تترجاه بأن يُجيب عليها ................................................................... أقتربت فرحه من حازم أكثر وأصبحت تشعر نحوه شعوراً غريبً ليس شبيه بذلك الشعور الذي ظنته ففي البدايه كانت تظن بأنها تري فيه من أحبت ولكن تلك الفرحه التي أصبحت في عينيها جعلتها تشعر بأن شعوراً جديدً دخل قلبها لتسير بفنجاني القهوه داخل مكتبه .. فتجده يُدخن بشرود فتنحنحت حرجاً وهي تهمس : ديه السيجار العشرين علي الفكره ليُطالعها حازم بهدوء .. وهو يبتسم قائلا : بتعديلي عدد السجاير اللي بشربها يافرحه لتضع فرحه بفنجان القهوه أمامه .. وتأخذ فنجانها لتُغادر مكتبه الذي يخنقها من تلك الرائحه قائله قبل أن تنصرف : لما تعمل إعاده تهويه لمكتبك ابقي اجيلك يابشمهندس ليطفئ حازم سيجارته ناظراً اليها بعمق لتهمس هي برجاء : حاول تبطلها ياحازم .. وقبل ان تُكمل باقي عباراتها ذكرته بجميله عندما كانت تترجاه هكذا وقد ترك التدخين لأجلها .. ولكن اليوم اخذ علبه سجائره واخرج بأخري ليُدخنها قائلا ببرود لم يقصده : شكراً علي القهوه يافرحه ! لتُطالعه هي بأسي علي حاله الذي يتغير سريعاً وخاصة معها ................................................................... اصطدمت به وهو يُغادر حجرة طفلته ..لترفع جميله وجهها اليه قائله : اسفه ليُطالعها هشام بجمود وهو ينصرف من امامها دون رد فعل .. فتتعبه جميله بنظراتها بحنق وهي تُتمتم : عامله لبنت داده وبرضوه بارد .. اعملك ايه أكتر من كده وأنتبهت علي صوت حماة أختها .. لتذهب اليها ببتسامه قائله : نعم ياماما مني لتبتسم اليها حماة اختها بحب وقد أحبتها كزهره قائله بدفئ : بتيجي من شغلك لهنا ياحببتي عشان تهتمي بنهي وتعبينك معانا ، أحنا خلاص قررنا نجبلها مربيه عشان تراعيها وتنهدت بأسف : نسرين هتسافر مع جوزه عشان حماتها تعبانه ، وانا ست كبيره مقدرش أن أرعيها لوحدي لتُقاطع جميله باقي عباراتها قائله بلهفه : مُربيه ايه بس ياماما مني انتي مبتسمعيش علي اللي بيحصل من المربيات وظلت تقص اليها بعض الحكايات التي سمعتها من أصدقائها عن المُربيات .. لتُطالعها مني بصدمه : ياساتر يارب في ناس كده ! لتُحرك جميله رأسها بالايجاب وعلي وجهها علامات الراحه بعد ان وجدت تأثير كلامها عليها .. ثم تنهدت قائله : طب هنعمل ايه يابنتي ... لتجلس جميله بجانبها قائله : انا موجود اه متشغليش بالك ، ولا أنا مش زي زهره لتُطالعها مني بحب : ربنا يخليكي يابنتي ! ................................................................... تسطح هشام علي فراشه بتعب وهو يتذكر اللحظات التي جمعته بزوجته الراحله وتنهد بتعب وهو يشرد في حكاية زهره والقرار الذي اتأخذه .. لتأتي صورة جميله في ذهنه ليبتسم بضيق وهو يعلم مغزي أفعالها هذه ... ................................................................... شعرت مريم بلمست يديه علي شعرها وجسدها .. لتغمض عينيها مصطنعه النوم ، فمنذ ليلتهم الاولي والتي كانت تظن بأنه سيأخذ حقوقه منها بالقوه وجدته يُغادر الحجره سريعا ليتركها تطالع الفراغ الذي تركه بشرود ... وحينما قررت أن تذهب لطفلها وجدته في غرفته يُلاعبه ويمازحه لتفتح عينيها عندما سمعت صوته الجامد : عارف انك صاحيه يامريم ! فألتفت نحوه تُطالعه بشرود .. ليُطالع هو شفتيها ونظرات أعينها الحائره حتي مال عليها ليقبلها بقوه جعلتها تأن من الألم ووضعت بيدها علي صدره لتبعده عنها ليبتعد عنها حاتم وهو يجذب خصلات شعرها بين أنامله ليصفعها قائلا : ماانتي لسا بتحبيه مش كده فظنت أنه يتحدث عن زوجها .. ليلجمها بعباراته الاخيره : بس هو رفضك ياهانم ، وعشان كده وفقتي علي الجواز مني ! لتغمض عينيها بألم .. فأقترب منها حاتم بتوعد : صحيتي حاتم الصاوي من جديد يامريم... ................................................................... جلست جميله بجانب صديقتها لتُنفس عن يأسها بقربها منه لتضحك منه قائله : وانتي فاكراه حازم ياجميله ولا ايه فتطالعها جميله ببرود ..وهي لا تُصدق بأنها اصبحت تلهث خلف رجلا من اجل أرضائه بعد ان كانوا هم من يفعلون ذلك لتتأملها منه قائله : متشغليني معاكي في الشركه ياجميله لتبتسم اليها جميله قائله بهروب : هو انتي فاكره ان الشركه بتاعتي ولا ايه يامنه .. خليكي في شغلك احسن صدقيني لتتفصحها منها بشك وهي تعلم أن هذا سيكون ردها .. فجميله ليست بالشخصيه السهله لتجعلها تقترب من شئ تُخطط له فلمعت عين منه بالوعيد وهي تُفكر كيف ستعمل في الشركه معها لتهدم لها ماتُريد ! ................................................................... خرج شريف من البنايه الضخمه التي بها شركته .. و صار ناحية سيارته المصطفه ليجد جيداء تقترب منه بأعين باكيه وترتمي في أحضانه متشبثه به قائله : قالي هيقتلني ياشريف ليبعدها عنه شريف بعد أن تلمص من تشبثها القوي به ، ناظراً اليه دون فهم : اهدي ياجيداء وفهميني في ايه لتخبره هي بأرتجاف عن مُهاتفة ذلك الرجل الذي عرفته بعدما تزوج هو وتركها .. ليحدث بينهم علاقه وبعد ان ملت منه وارادت الابتعاد عنه .. اصبح يُهددها .. فطالعها شريف بأشمئزاز من أفعالها قائلا ببرود : انا كتير حظرتك ياجيداء عن افعالك ديه وانسحب من أمامها ليتركها تقف ببتسامه بعدما رن هاتفها بأحدي الرسالات لتنظر الي الصوره التي ألتقطها لها أحدهم وهي بين ذراعيه وتذكرت زهره بشماته وهي تُفكر في بث الشكوك بينهم ! ................................................................... ذهبت زهره الي شقة والدة زوجها من أجل الاطمئنان عليها فهي منذ خمسة ايام لم تذهب هناك متحججه بحاجه والديها اليها .. رغم ان حجتها كانت من اجل ان تبتعد عن مخطط جميله لتفتح اليها الخادمه الجديد التي لأول مره تراها ..وتسألت عن وجود والدة زوجها لتُشير اليها الخادمه عن مكوثها في حجرة الصغيره .. لتدخل غرفة الصغيره وهمست بدفئ : ازيك ياماما لتلتف اليها مني سريعا قائله بلهفه : كويس انك جيتي يازهره ، نهي عندها تطعيم النهارده .. والمفروض هشام كان يجي من ساعه عشان ياخدها بس اتأخر وبتصل بيه علي تليفونه مش بيرد عليا لتُطالعها زهره بهدوء ونظرة الي حماتها بأشفاق وتنهدت قائله : خلاص ياماما انا هوديها فأبتسمت اليها مني بحب وربطت علي كتفها بحنان قائله : مش عارفه يازهره مبقتش عارفه اتصرف معها ، مع اني ربيت تلاته.. بخاف عليها اوي يابنتي لتُطالعها زهره بتفهم ، ونظرت الي الصغيره التي بدأت ملامحها تتضح ووجدتها تبتسم اليها ونواغزها تظهر واقتربت منها تحملها برفق قائله لها: مدام لبسين وجهزين يلا بينا ياست نهي لتنظر اليهم مني بحنان مُتذكره مجئ جميله اليهم كل يوم قائله : انا مش عارفه أرد جمايلكم فين انتي وجميله يازهره .. جميله كل يوم بتيجي تطمن عليها وعليا لتقف زهره مصدومه من أقتراب أختها حتي من حماتها ثم تحركت ببطئ والصغيره بين ذراعيها وعندما وقفت امام باب الشقه لتُغادر وجدت هشام يردف بتلهف ناظراً الي والدته بأسف : معلش ياماما كان عندي اجتماع مهم ، خلصته وجيت علطول ونظر الي زهره التي أخفضت بأعينها أرضا قائلا بهدوء : ازيك يازهره فتمتمت زهره بخفوت : الحمدلله وأقترب منها ليمدّ بذراعيه كي يحمل صغيرته ..قائلا :انا هاخدها المستشفي لتنظر اليه والدته : خد زهره معاك ياهشام .. ولا ايه يازهره فشعرت زهره بالاحراج من طلب حماتها رغم انها كانت سعيده من تخليص هشام لها من وجودهم سوياً فتنهد هشام وحمل الطفله منها ... لتخبرها حماتها بود: روحي معاهم يازهره ! لتسير زهره بفتور خلفه وما من لحظات كانت تركب بجواره السياره والصغيره علي قدميها التي ترتجف من وجودها معه ليتأملها هشام بطرف عينيه فيجد نظراتها مصوبه نحو الطريق تارة وتارة أخري تُداعب أنامل طفلته .. ليتنهد تنهيده قويه قائلا : مسافرتيش مع شريف ليه يازهره ! يتبع بأذن الله *********روايه زوجة أخي بارت 27 كان سؤاله كفيل أن يجعلها صامته فكيف ستخبره بسبب بقائها هنا ...هل ستقول له بأنه السبب وان لولا رغبة أختها به لما كانت هنا بعيده عن زوجها وحبيبها الذي أشتقت اليه ليشعر هشام بتخبطها وبوجود أمراً ما قائلا بتنهد : انتي وشريف تستاهلوا بعض اوي يازهره .. انتوا بتكملوا بعض في كل حاجه .. اخويا بعقله وانتي بعاطفتك ونظر بطرف عينيه نحوها ليجدها تُركز في حديثه ليسألها بتخمين : جميله أختك عارفه ان انا كنت حبيبك الاولاني مش كده لتشعر زهره بالأختناق .. وادارت بجسدها نحوه وهي تسأله بأرتباك : انت عرفت منين ! فضحك هشام علي سذاجتها التي مازالت بها ، والتي دوما يستغلوها فيها قائلا : امتا بقي هتبطلي سذاجتك ديه يازهره وأصدرت سيارته صرير عالي عندما وقف عند مدخل المشفي ليهتف بضيق منها : سذاجتك ديه هي اللي ضيعتك زمان وخلتني أستغلك وتذكر أنه رغم نيته الدنيئه أتجاهها في البدايه الا انه شعر بمشاعر ناقيه نحوها لم يظن انها فيه .. فهو بالفعل أحبها نعم لم يحبها بالحب الذي تستحقه ولكن أحبها بأنانيته وكاد ان يمدّ يده كي يمسح دموعها التي تغرق وجهها .. الا ان بكاء صغيرته أفاقته علي ما كان سيفعله وترجل من السياره سريعا كي يحمل منها الصغيره وهو يتنهد بحرقه من شعوره بأحتوائها وصار دون أن ينظر اليها .. لعله يُسيطر علي مشاعره وهو يُتمتم : كلامنا لسا مخلصش يازهره ................................................................... أنهت منه المُقابله الشخصيه وهي تشعر بالرضي من أنبهار من اجري معها المُقابله .. فهي فرصه لأي شركه من خبره ومهاره وصارت في الرواق الذي يؤدي الي مكتب صديقتها كي تراها .. لتجدها جالسه في مكتب خاص بها وحدها فأردفت قائله بأبتسامه : ومكتب كمان لوحدك ..لاء ده انتي طلعتي جامده اوي هنا ياجميله لتقف جميله بضيق من مجئ منه اليها في مقر عملها الجديد ، فلاحظت منه ذلك ولكن تلاشته سريعا وهي ترسم أبتسامتها ثانية علي وجهها بعدما جلست علي الكرسي المُقابل لها قائله : ايه ياجميله مش هضيفيني حاجه لتُطالعها جميله بهدوء قائله : ايه اللي جابك هنا يامنه .. فنظرت اليها منه ببرود قائله وهي تخفي سبب وجودها الاساسي هنا : كنت قريبه من هنا قولت أدخل اشوفك ياجميله ، مالك مضايقه من وجودي كده لتُطالعها جميله بنظراتها وهي تتنهد بضيق .. قائله دون شعور منها : انتي مش شايفه لبسك ومنظرك ازاي ، لما حد يعرف انك صاحبتي هيقول اني زيك .. اووف كويس ان هشام مش هنا كان زمانه أفتكر اني زيك فنظرت اليها منه بنظرات كره أخفتها سريعاً .. وطالعتها ببرود : ماله لبسي ياجميله .. ماطوول عمره كده وفي ايه لما أكون صاحبتك انا مهندسه زي زيك لتُطالعها جميله قليلا وقد شعرت بضيقها .. فحاولت تهدئتها حتي لا تثير لها المشاكل وكل خططها وحياتها التي تعرفها هي وحدها : خلاص يامنه انا مقصدش .. متزعليش ياستي ها أطلبلك ايه ! فنهضت منه بعدما حملت حقيبتها وحاولت ان تكون طبيعيه أمامها كي لا تخسرها الان وتنهدت قائله : افتكرت عندي ميعاد مهم ..يلا باي وأنصرفت سريعا من مكتبها حتي وصلت الي باب الخروج ودموع وجعها تتساقط .. فكلما جعلها الندم تكره حالها وتُقرر ان لا تجعل صديقتها مثلها والا تكرهها .. تجرحها هي بكلماتها اللعينه دون شعور منها بأن التي أمامها بشر مثلها وأصطدمت بجسد صلب لترفع وجهها .. لينظر اليها هو بأسف : اسف معلش ونظر الي اعينها الباكيه .. فأخرج من جيبه منديلا مُعطراً ليعطيه اليها .. ثم أنصرف من أمامها سريعا فأبتسمت وهي تمسح دموعها .. وهي تقف تُطالع ذلك الغريب الذي عاملها بلطف رغم حزنه هو الاخر ................................................................... ركضت نحو شقتها بعدما أطمئنت علي حماتها والصغيره .. مُتذكره حديث هشام معها وهو يُخبرها "شريف بيحبك يازهره ومتحاوليش تخسريه .. وانتي دلوقتي مرات اخويا وزي نسرين اختي فعمري ما هبصلك غير كده صدقيني ومتخافيش مني ابداً انا بقي عندي بنت يازهره " ورغم كرهها له وظنها بأنه سيخرب لها حياتها الا ان كلماته اليوم معها جعلتها تنظر اليه بنظره أخري ففتحت باب شقتها .. وذهبت لغرفة نومها لترتدي احدي الملابس التي جلبها لها وبالأخص ذلك الفستان الذي اصر عليها ان ترتديه ولكنها رفضت بسبب عُريه وبعثت اليها برساله قبل ان تتجهز .. لتخبره فيها بأنها تُريد محادثته صوت وصوره في أمر هام وخطير لتجده يُهاتفها بقلق وهو يتسأل : مالك يازهره في ايه ، خضتيني .. ماما تعبانه طب انتي فيكي حاجه وباباكي ومامتك طيب كويسين فضحكت بدلال وهي تستمع لكلماته المُتلهفه .. فتنهد بضيق بعدما فهم فعلتها قائلا ببرود : طب اقفلي يازهره ! لتهتف به سريعا قبل ان يغلق الهاتف : اهون عليك ياشريف تقفل السكه في وشي فظفر أنفاسه بأشتياق قائلا بحنين : ما انا هونت عليكي يازهره وسيباني هنا لوحدي ... مفكرتيش فيا انا عامل ازاي من غيرك ..الاسبوعين بقوا داخلين علي شهر يازهره فتنفست بعمق قائله : دول خمسه وعشرين يوم بس ياحبيبي .. وانت بقالك اكتر من أسبوع مش بتسأل عني ولا بترد عليا .. ده عقابك ليا فتنهد قائلا : لو قولتلك ان مش عارف انام ولا اكمل يومي من غيرك هتصدقيني فضحكت دون تصديق قائله : بصراحه لاء مش مصدقه ، ما انت عشت سنين طويله بعيد ولوحدك اشمعنا دلوقتي ليهتف بها بشوق : انا لما اتغربت مكنش معايا حد واتأقلمت علي الحياه لوحدي .. بس انا دلوقتي غير زمان في جزء ناقص مني وتابع بتنهد : انا كل يوم بتخيلك وانتي في حضني وبتخيل كل لحظاتنا مع بعض .. ثم اكمل بنبره جامده : وتقوليلي بتعاقبني ليه ، اقفلي يازهره انتي مش هتفهمي حاجه لتبتسم زهره وهي تشعر بمشاعره تلك .. فهي أيضا أصبحت تشعر بالاختناق لابتعادها عنه ..فأجمل لحظات عمرها قد عاشتها معه وأسر قلبها وجسدها كله وتابعت برجاء : انا اسفه والله ياحبيبي .. خلاص انا هطمن علي بابا وماما واجي لان ماما الايام ديه تعبانه شويه وجميله مشغوله في شغلها واكملت بفرحه : ده غير خطوبة ريم ..اللي نفسي احضرها اووي ليصفي هو اليها سريعا .. ويشعر بأنه قد زادها معها حقاً ..فهو بالنهايه اخذها من عالمها كله لتذهب لعالمه هو وحده وتنفس بهدوء وهو ينظر الي الاوراق التي امامه : ساعتين وهروح البيت .. وهبقي اكلمك فيديو فأبتسمت بسعاده ، وقد تنظر الي الفستان الذي بيدها وسترتديه عندما تُحادثه كي تظل في عينه جميله دوما حتي لو كانت بعيده عنه ................................................................... طرقت مكتبه بخفه ، ثم أردفت اليه بنبره تملئها الرقه : مش كفايه شغل كده ياهشام ليرفع هشام وجه اليها .. عندما نطقت أسمه بدلال .. فهو لا يعلم لماذا يشعر نحوها بالاشمئزاز حتي في نطق اسمه يكرهه منها .. لتقترب جميله قائله برقه : نهي عامله ايه ، اخدتها للتطعيم ليخفض هو رأسه الي حاسوبه ثانية قائلا ببرود : ايوه لتشعر بنبرة بروده ولكنها تلاشتها سريعاً حتي لا تشعر بأهانته اليها .. ليُتابع هو حديثه : في حاجه يابشمهندسه لتُطالعه جميله بحرج .. وهي لا تعلم كيف ستُجيب عليه فلا يوجد امر يستدعيها لوجودها هنا وهمست بحرج : ها ، لا ابدا انا بس جيت أطمن علي نهي وتابعت حديثها بمغزي : هو مين راح معاك التطعيم ليعلم هو مغزي سؤالها ليقول بهدوء بعد ان نهض عن كرسيه : بشمهندسه جميله انا مبحبش الاسئله الكتير ...واتمني ان القرابه اللي بينا متسمحش بتخطي حدود بين الموظفه والمدير فنظرت اليه دون تصديق وهي تستمع الي اهانته في عدم تخطيها لحدودها معه فشعر هو بأضطرابها .. ليقترب منها اكثر قائلا ببرود : عندي شغل معلش مش فاضي فطالعته بصمت وهي لا تعلم بما تُجيب .. فهو يطردها من غرفة مكتبه بالذوق كما يقولون وصارت في الرواق الذي يؤدي الي غرفتها سريعا .. لتجلب حقيبتها وهي تبحث عن رقم أختها وضغطت علي زر الاتصال .. ولكن الخط كان مغلق فتمتمت بغضب : ماشي يازهره ام وريتك ، وألقت بهاتفها في حقيبتها وهي تتنفس بتوعد : طول عمرك غبيه ومبيجيش منك فايده ! ................................................................... نظرت اليه فرحه بقلق وهي تتسأل بعدما تركتهم اختها وانصرفت : خير يافارس! ليُطالعها فارس بحب أخوي .. فهو يُحبها كشقيقته قائلا بهدوء : ايه بينك وبين حازم يافرحه فأبتعدت فرحه بأعينها عن نظراته وهي تُنهر نفسها علي أفعالها التي أدت بأن تجعل زوج أختها يتسأل عن قربها من صديقه ليتنهد هو قائلا بحيره : بصيلي الفرحه فرفعت فرحه بوجهها نحوه ، ليُتابع حديثه بهدوء : انا بتكلم معاكي دلوقتي .. لانك أختي الصغيره يافرحه اختي اللي مش هتخبي عني حاجه واللي عارف ومتأكد ان عمرها ماهتعمل حاجه غلط وتابع بثقه وهو يُشير اليها : فرحه عمرها ماخافت ولا اتهربت من حاجه بتعملها .. بس فرحه اللي شايفها النهارده غير كده خالص للأسف لتلمس كلماته وتر حساسً بها .. فطالعته بشرود وهي تتذكر اعترافها أمس بحبها لحازم رغم لومها لنفسها بخيانتها لمصطفي .. فهبطت دموعها وهي تهمس : انا خاينه يافارس ، انا خونت مصطفي وحبيت غيره وظلت تبكي بقهره .. لتأتي أختها علي صوت بكائها بقلق وقبل أن تتسأل عن ما بها .. اشار اليها هو بالأنصراف لتتركهم دون ان تتفوه بكلمه .. وتنهد هو بدفئ بعدما غادرت زوجته المكان قائلا بحنان : مصطفي مات يافرحه ، ديه الحقيقه اللي لازم توجهي نفسك بيها كل يوم لتتنهد هي بوجع بعدما مسحت دموعها : ما انا كل يوم بواجه نفسي بالحقيقه ديه .. وكانت النتيجه اني حبيت حازم ليتأملها فارس ضاحكا وهو يُتمتم : يعني افهم أيه دلوقتي ؟ لتُحرك رأسها بتخبط قائله : متفهمش حاجه لان انا مش فاهمه حاجه فأبتسم اليها وهو يهتف بمغزي : هو الحب بيخوف كده لتُطالعه بألم وهي تتذكر لحظه اخبارها بوفاة مصطفي ..وتمتمت بوجع : للاسف أه .. مع اللي زي واللي جرب يعني ايه حد يفارقك ويفارق الدنيا كلها ليحتويها بنظراته الحنونه ليهمس لها بدفئ : انتي بتحبي حازم يافرحه ،وهو كمان بيحبك فلمعت عيناها وهي لا تُصدق بما يتفوه به لتهمس بأسي : حازم لسا موجوع من خطيبته يافارس ، بحسه انه شايفني فيها ليبتسم اليها وهو مُشفق علي حال صديقه : اللي بيحب حد ميضيعوش من ايده يافرحه ..! ................................................................... كانت جالسه أمامه كالملاك .. ليهمس بشوق : انتي عايزه تموتيني يازهره لتضحك هي بدلال بعدما أزاحت تلك الخصله التي سقطت علي خدها ليُطالعها هو بضيق .. قائلا : اكسر انا شاشه اللاب دلوقتي لتهتف به سريعا : خلاص مش هضحك ، وهقعد مؤدبه ليُطالع هو فستانها الذي يبرز مفاتنها قائلا بدعابه : يامفتريه ليه حرماني من الحاجات ديه وانتي معايا انا بقول انك ناويه تموتيني لتهمس هي بصوت مُضطرب من الخجل : بعد الشر عنك ياحبيبي ليقف هو من علي الكرسي الذي يجلس عليه.. وظل يدور امامها .. الي ان لم تجد له أثر رغم اتصال المُحادثه .. ورؤيتها لشقتها الي ان وجدته يجلس ثانية امامها ووجه يُقطر ماء ليتنهد قائلا : انا بقول نقفل احسن دلوقتي .. عشان ممكن اتهور وانزل اجيبك من قفاكي وأرنك علقه وأخدك علي الطياره عدل لتضحك من تعبيراته بقوه .. الا ان همست بشوق : يامجنون ، انا مش عارفه انت اتجننت امتي فيُطالعها بدفئ وهو يهمس : من يوم ماحبيتك يازهره ، انا حاسس اني كنت عطشان واترويت عارفه دلوقتي نفسي في ايه .. لتبتسم اليه وهي تهمس بتسأل بعدما وضعت بأحدي أيديها اسفل ذقنها : نفسك في ايه ياحبيبي ليتنهد بدفئ قائلا : نفسي أخدك في حضني ومخرجكيش منه ابداً ثم تابع بخبث كي يخجلها ويرد اليها افعالها التي زادته تلهف اليها : وحاجات تانيه انتي طبعا عارفاها ثم غمز اليها .. ليجدها قد ادارت وجهها عنه وظلت تهذي ببعض الكلمات .. حتي ضحك بعمق قائلا : هو انتي طلعتي بتتكثفي ياحببتي .. انا بعد الفستان ده قولت خلاص لتخفض زهره عينيها ارضا وهمست بخجل : انا بقول أقفل عشان ألحق اروح ..لبابا وماما يقلقوا عليا ليضحك بمشاكسه : ومين قالك اني هخليكي تقفلي .. لاء ده انا ناوي اطلع عليكي مُدة العقوبه وهمس بصوت مُداعب : ماتقومي ترقصي يازهره .. واه حتي تبقي رقصه من خلف الشاشات لتلمع عينيها من الصدمه وهي تستمع لطلبه .. وهمست بأضطراب : شريف ! ليحك هو ذقنه التي نمت قليلا وقد أعطته مظهراً أكثر جاذبيه قائلا بمشاكسه تخلقها هي دوماً به : عيون شريف من جوه .. وعندما وجدها قد هدء أرتباكها بعد ان ظنته نسي امر الرقصه .. همس بخبث تتخلله الدعابه : ارقصيلي علي واحده ونص يازهره ! يتبع بأذن الله ********* ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏