زوجة اخي - الفصل 18/19/20/21/22 - بقلم غرام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: زوجة اخي
المؤلف / الكاتب: غرام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 18/19/20/21/22

الفصل 18/19/20/21/22

*ـ ࢪواية. زوجه اخي🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 18/19/20/21/22 ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ زوجة أخي بارت 18 جلس شارداً علي كرسيه يتحرك يميناً ويساراً وهو ينقر بأصبعه علي سطح المكتب..يُفكر فيها وفي رغبته ان تبدأ علاقتهما كأي زوج وزوجه .. وتذكر هروبها منه صباحاً ببعض الحجج ...فنهض من علي كرسيه ليقف أمام شرفة مكتبه مُتأملا تلك المساحه الخضراء التي أمامه ويشرد في بدايه علاقته بها عندما خطبها ليثبت لعائلته بأنه حقاً قد نسي الماضي وان عزوبيته ليست بسبب صدمته في حبه الاول ولكن الحب والزواج كانوا ليسوا هدفه الان فطموحه أصبح أكبر .. لتأتي هي وتغير كل شئ فجاء بذهنه نصيحه صديق والده الذي كان يحبه كأبيه .. عندما أخبره بخطبته لزهره وأحساسه بظلمه لها بما يفعله معها ... فكانت نصيحته ساعات يا شريف يابني بنفتكر ان القلب مبيدقش غير مره واحده .. وان لو دق تاني فبيكون وهم .. بس الحقيقه ان القلب بيدق في أي ميعاد مدام لقي الروح اللي هتونسه ... ادي نفسك فرصه أنك تشوف الانسانه اللي قررت تحط مصيرك معاها بهدف انك عايز تكون علاقه صح .. وابتسم عندما تذكر ما أخباره به عن صفات زهره ليضحك ذلك العجوز قائلا :وبتقول قلبك متحركش للبنت ديه وانك خطبتها تحصيل حاصل.. منه انك تخلص من زن والدتك ومنه انك تأسس ليك أسره .. انت بتضحك عليا ولا علي نفسك ياشريف نظره عينيك اللي قدامي وانت بتحكيلي عنها ، خلتني اتأكد ان عاصفة الحب جايه .. فأفاق شريف من كل شروده هذا وهو يُتمتم بخفوت : اه منك يازهره .. ................................................................... وقفت فرحه بخجل تُطالعه وهو مُندمج في بعض الرسومات فخرج صوتها بصعوبه لتخبره بوجودها هنا فرحه : بشمهندس حازم ليرفع حازم وجهه اليها ببشاشه ، مُتأملا وجهها الشاحب وملابسها الغامقه ،وابتسم قائلا : يومين عشان تقرري تيجي ،لعلمك يابشمهندسه مافيش اجازات تاني فأبتسمت فرحه لحديثه الذي شعرت فيه بمرح غير مُعتاده عليه منه هو وهمست قائله بخجل : انا اسفه علي اللي حصل اخر مره ، ارجوك متخليش الموقف ده يخليك تكون فكره سيئه عني فطالعها حازم بأشفاق وعاد الي مزاحه الذي أفتقده قائلا : هو انتي عملتي ايه صحيح اخر مره وعندما شعر بخجلها .. تابع حديثه : اصل انا مش فاكر غير ضربه الشمس اللي يومها أخدتها فتأملته فرحه ببتسامه صافيه .. وهي تري فيه صورة لشخص اخر قد اشتقات اليه ................................................................... ظلت زهره شارده طوال اليوم في تدريبها.. فنظرت الي التصميمات التي أعطاها لها عمران كي تري فيهم ماتستطيع تقليده ولكن بصوره أرقي .. فنظرت الي ساعتها لتري هل وقت ميعاد راحتها قد أتي ام لا وبعد دقائق معدوده نهضت من علي مقعدها لتذهب اليه كما اعتادت منذ ان جاءت الي هنا .. فقد أشتاقت لتدليله وحبه لها ورغم خوفها من ردود افعاله كما فعل امس وصباحاً ولكن أشتياقها اليه جعلها تركض كالمجنونه نحوه وعندما أطرقت الباب لتدخل اليه .. وجدت جيداء تقف بالقرب منه تريه بعض الأشياء .. فنظرت الي وضعهم بصدمه ، لتُطالعها جيداء بحقد ليرفع شريف وجهه عن ماكانت تريه له ناظراً الي زهره بجديه قائلا : معلش يازهره .. انا مش فاضي دلوقتي ورغم انه قالها لها بضيق مصطنع الا انه اراد ان يُعلمها درسً .. فهو أراد ان يجعلها تدافع عن حبها مهما كان وتتعلم كيف تعطي حبها دون خجل مدام حقها فنظرت اليه زهره دون تصديق .. فهو يُخبرها بعدم ارادته بأن يراها وامام من .. امام جيداء تلك الافعه التي وقفت تثطالعها بنظرات سعيده لتشعر زهره بالغيره تنهش قلبها ، فأمسكت مقبض الباب وأغلقت الباب بقوه .. فيرفع شريف وجهه ثانية عن الاوراق التي أمامه .. وهو يبتسم لما حققه معها .. وأنصرفت هي راكضه تحت نظرات اميلا المُتفحصه لردت فعلها واخذت تُتمتم بغيره : كده ياشريف ، كده تعمل معايا كده وقدام جيداء وأدرفت الي احد الحمامات ، لتتأمل وجهها وهي تتذكر نظرات جيداء لها وقربها من زوجها بملابسها القصيره الضيقه وتذكرت صديقتها التي دوماً تريحها في الحديث .. فأمسكت هاتفها لتُهاتفها بوجه مُحتقن من الغيره لترد عليها ريم بلهفه قائله : اهلا بالناس الحلوه فتنهدت زهره قائله بوجع : ريم أنا تعبانه اوي وأخذت تقص عليها أحداث هذان اليومان ..حتي وجدت ريم تضحك قائله : والله انتي غبيه ، في واحده تسيب جوزها مع واحده عارفه ان عينيها عليه لاء وكمان زعلانه من ردة فعله .. ماانتي تستاهلي ياغبيه لتشعر زهره بالغضب من توبيخ صديقتها اليها ..قائله بغيره : بقولك كنت عنده وقالي انه مش فاضي وهي كانت معاه فهتفت بها ريم ضاحكه : جوزك بيعرف يلعبها صح .. ديه رساله منه ياماما ، عايز يعرفك ازاي يقدر يخليكي تموتي من القهر .. بس والله تستاهلي ماانتي اللي بتحكيه عن الراجل بصراحه يستاهل انك تلزئي فيه زي الدبانه بس نقول ايه هابله يابنتي جوزك ده مافيش منه نسخ كتير .. ماتسلفهوني يازهره ليحتقن وجه زهره بالغل من صديقتها .. فهتفت قائله : انتي بتعكسي جوزي قدامي فتنهدت ريم بحنان قائله : مدام انتي بتحبيه وبتموتي فيه كده .. وهتموتي من الغيره عليه ليه بتتخلي عن حبك بالهروب يازهره .. فدمعت عين زهره مُتذكره امر هشام قائله : انتي ناسيه هشام ياريم ، شريف لو عارف مش هيسامحني رغم انه ماضي انا عايزه اقوله الحقيقه ياريم واخلص من الذنب ده اللي مخليني مش عارفه اعيش الحب اللي اتمنيته .. لو كنت اعرف ان المستقبل هيكون حلو كده مكنتش غلطت وحبيت هشام وعملت الغلط .. فشعرت بها صديقتها قائله بدفئ : زهره انسي حكاية هشام .. هشام كان درس واتعلمتي منه .. ومحدش مبيغلطش حبي جوزك يازهره وعيشي حياتك وانبسطي .. انتي تستاهلي انك تحبي وتتحبي .. واوعاكي تقولي لشريف الحقيقه وطمئنتها قائله : هشام ميقدرش يجرح اخوه ، وتابعت بحديثها : ومدام مقلهوش حاجه لحد دلوقتي يبقي أطمني لانه في الاول والاخر هو الغلطان .. وهو اللي ضحك عليكي واستغل طيبتك ياحببتي فتنهدت زهره براحه وهي تري بأن كلام صديقتها حقيقي .. لتجد صديقتها تُمازحها بمرح قائله : اعقلي واتهدي بقي فضحكت زهره بسعاده علي مزاح صديقتها الذي يفصلها دوما عن احزانها ................................................................... بعدما انهت جيداء كل الاوراق التي كانت تُريده بأن يطلع عليها .. نظرت اليه قائله بخبث: زهره زعلت منك ياشريف ،ليه تحرجها كده وعبثت بخصلات شعرها ، وهي تجلس علي سطح مكتبه تنظر اليه بشغف :ريحتك بتطير عقلي فتنهد شريف بضيق وهو ينهض من علي مقعده قائلا بحزم : جيداء شغلك خلص خلاص ، اتفضلي علي مكتبك لو سامحتي لتتأمله جيداء بهدوء .. وترفع تنورتها القصيره لأعلي قائله بعمليه : امتا هنزل صور المشروع السكني الجديد ونعلن عنه فيُطالع شريف ساعته بجمود .. ونظر الي مافعلته بأشمئزاز وترك الغرفه لها بأكملها وانصرف فتأملت فعلته بغضب وهي لا تُصدق بأنه يرفضها ويرفض حبها وجمالها ................................................................... جلست جميله علي فراشها تُفكر في علاقتها مع حازم وبكلام منه صديقتها ..لتجد نفسها كالتائهه .. ونظرت الي هاتفها فوجدت العديد من مُكالمات حازم اليها ولكنها لم تكترث في مُهاتفته فألقت بالهاتف بعيداً .. لتتذكر وجه هشام وهي تُحاول ان تتذكر أين رأته .. وارادت ان تذهب لبيت حمات أختها ثانية لعلها تراه لتردف اليها والدتها في تلك اللحظه قائله بضيق : قومي فزي حازم بره ،واقتربت منها لتمسكها من شعرها وهي تُتابع بحديثها : مبترديش ليه علي أتصالت خطيبك ، ومطنشاه .. ايه ياختي الحب اللي بينكم خلاص مات وادفن والله ياجميله لو متعدلتي لاقول لابوكي علي عمايلك وهو يتصرف .. هقوله بنتك البشمهندسه اللي بتفتخر بيها بتتنطط علينا وعلي ابن خالتها لتسحب جميله شعرها من يد والدتها بصعوبه قائله بغضب : هو البيه اشتكالك مني ، ومقلكيش ان شوفته في الموقع مع واحده وعايش حياته .. لتنصدم والدتها من تلك المعلومه فهي تعرف حب ابن اختها لابنتها .. فتنهدت قائله : اكيد شوفتي غلط ، حازم عمره مايعمل كده وخرجت من غرفه ابنتها لتنفرد بالحديث قليلا مع ابن اختها ..وهتفت قبل ان تغلق الباب خلفها : قومي ألبسي هدومك وحصليني لتنهض جميله من علي فراشها بغضب وهي تُتمتم : ماشي ياحازم ، بتقوم ماما عليا ................................................................... وقفت زهره تتأمل هيئتها في المرئه بخجل وهي تري نفسها ترتدي احد الثياب التي قد جلبها لها .. فقد كانت عباره عن تنوره قصيره للغايه فوقها بلوزه بيضاء عارية الاكتاف مُلتصقه ... ورغم انها تعلم بأنها لن تستطيع أن تصل لمستوي جيداء بملابسها الفاضحه وجسدها .. لكنها قررت ان تصبح انثي له .. تستمتع بحبه وتغنيه عن جميعهن فتنفست بقوه وهي تُتمتم امام المرئه : خليكي قد قرارك يازهره ، هتفضلي عبيطه لحد امتا .. وكمان انتي مش لابسه الهدوم ديه لشريف انتي لبساها لنفسك .. ولا كان عجبك منظرك ببجاماتك الواسعه والعبايات اللي كنتي بتلبسيها ليه ياشيخه في حد لسا بيقعد بعبايات ده انتي طلعتي هابله اووي علي رأي ريم واستجمعت قواها أخيرا .. واتجهت نحو باب غرفتها لكي تخرج الا انها عادت ثانيه تقف امام المرئه مره اخري .. كي تضع بعض مساحيق التجميل وقبل ان تمتد يدها نحو علبة المكياج هتفت قائله : لاء مش لازم مكياج واستجمعت شجاعتها ، وكادت ان تخرج الا انها تركت مقبض الباب لتقف حائرة .. تنظر الي هيئتها بعدم تصديق مُتذكره انها لم ترتدي قط ملابس مثل هذه حتي عندما كانت في بيت اهلها .. فكانت دئماَ مُتحفظه في ملابسها غير أختها جميله .. وهمست بخجل لنفسها : اعمل ايه دلوقتي ياربي فلمعت في ذهنها فكره لتبرق عيناها ، واتجهت نحو التصميم الذي عملت فيه صباحاً .. فأخذت اوراقها واقلامها وفتحت الباب اخيراً لتخرج بوجه محمر .. لتجده يخرج من المطبخ يحمل كوب قهوته ويُحادث احدهم في الهاتف وهو يضع سماعات الأذن في اذنيه لتقف امامه بأرتباك ، فطالعها بنظرات مُتفحصه .. ثم اشاح وجهه عنها غير مبالي بها ليجلس علي الاريكه كي يُكمل مُحادثته التي لم تفهم منها شيئا بسبب جهلها لتلك اللغه التي عرفتها بكلمه واحده فقد كانت الايطاليه ونظرت نحوه لتجده يجلس بثبات قد اعتادت عليه منذ خطوبته بها ، وشعرت بالأسي بأنه لا يُعيرها أي اهتمام .. حتي انها لم تجد في عينيه اي نظرات نحو ملابسها فحادثت نفسها بضيق قائله : ماهو بقي متعود علي الهدوم ديه واكتر كمان، اومال انتي فاكره ايه وألتف اليها بعدما انهي حديثه قائلا : مالك واقفه كده ليه فأقتربت منه زهره بسعاده .. واخبرت نفسها بهمس قائله : قربي منه يمكن مش واخد باله منك ياهابله ليضحك شريف داخله وهو ينظر الي حاسوبه علي سذاجتها وعقلها الذي لا يري فيه سوا عقل خام لم يلوثه شئ حتي الاعيب النساء لا يخبر صاحبته بها .. فزوجته مازالت تحمل صفات الفتايات اللاتي اوشكوا علي الانقراض وشعر بأقترابها .. فلم يرفع نظره عليها ورغم انه كان يرغب في مُعانقتها وتقبليها بشده الا انه قرر ان يجعلها تنضج بمفردها وتتعلم كيف تُنشئ حياة خاصه بها وتُحارب من اجلها فجلست زهره علي الاريكه الاخري وهي حانقه من ملامحه البارده وعدم اهتمامه او حتي مُجاملته لها فألتف اليها شريف اخيرا، وهو يرفع احد حاجبيه وقرر أن يلعب بها قليلا قائلا : بس غريبه اتخليتي عن بيجاماتك اللي شبه بيجامات الشويش ..وقررتي تتعاطفي وتلبسي الهدوم اللي رمياها في الدولاب فأرتبكت زهره وجف حلقها من كلماته .. ليُكمل مُشاكسته قائلا وهو يتأمل هيئتها : مالك حاضنه الورق كده ليه ، ولا خايفه يتسرق منك .. وضحك وهو يُتابع حديثه : ولا خايفه من حاجه تانيه لتخفض زهره رأسها نحو الاوراق التي تحتضنها .. وابعدتها عنها سريعا قائله بأرتباك : اه فنظر اليها بخبث قائلا : اه ايه فهتفت زهره به بأرتباك : اه خايفه ليتسرقوا وعندما أدركت ما تفوهت به ورأت أبتسامته الماكره وضعت اوراق الرسم جانبا ونهضت قائله بتعلثم : قهوتك بردت هروح اعملك غيرها فطالعها شريف ضاحكا ، ونظر الي كوب قهوته قائلا : اهربي ، اهربي فأسرعت زهره بخطاها .. كي تترك له المكان وتتجه الي المطبخ هاربه من نظراته والاعيبه .. فشهقت فزعاً عندما وجدته يجذبها من احد ذراعيها يُجلسها علي قدميه ونظراته تلتهمها... يتبع بأذن الله ********روايه زوجة أخي بارت 19 كانت تتشبث بقمصيه بقبضتي يديها وهي تري نفسها بين ذراعيه وانفاسه تحرقها بهذا القرب الشديد،فأرخت يدها قليلا مُحاولة التملص من ذراعيه فأبتسم هو قائلا : هوس ،بطلي مقوحه بقي يازهره ورفع بأنامله نحو وجهها ليتحسسه بدفئ ..وهو يري نظرات الخوف منها فطالعها بهمس : زهره بصيلي ،بلاش تغمضي عينك لترفع زهره عينيها نحوه قائله بمشاعر هائجه : شريف ..انا ولم يدعها تُكمل باقي عباراتها ، فضمها اليه بحنان ثم ارخي ذراعيه من عليها وهو يتنهد قائلا : زهره انا عمري ماهقربلك طول ماشايف في عينيك نظرة الخوف ديه .. وانحني بشفتيه ليُقبل خدها بدفئ هامساً : أدخلي اوضتك نامي يازهره وتركها تنهض من علي قدميه ، فوقفت تتحسس وجهها الذي احترق بحرارة هذه المشاعر ..وطالعته بنظرات حب لتفهمه لها وقبل ان تفر من أمامه وتتركه ك كل مره ، انحنت بجسدها تُقبل طرف شفيته .. وركضت نحو غرفتها كي لا تري نظراته التي تُربكها .. ليعلو وجهه ببتسامه عاشقه لأفعال زوجته ورن هاتفه في تلك اللحظه ، لتقف هي ساكنه في مكانها قبل ان تردف الي حجرتها .. فتسمعه يُحادث جيداء شريف :قولتلك مش فاضي ياجيداء ليأتيه صوت جيداء الباكي وهي تُخبره : انا في مشكله كبيره ياشريف ، ارجوك متسبنيش لوحدي وعندما شعر شريف بحاجتها الحقيقيه اليه ، نهض من مكانه ووقف يُحرك أصابعه بتشتت في خصلات شعره وهو يهتف : بتقولي انتي فين ؟ وانهي اتصاله معها سريعا ، وذهب نحوه حجرته واعين زهره تُطالعه بقلق .. لتركض بتجاه غرفته وهي تتسأل : انت هتروح ليها دلوقتي فطالعها شريف بنظرات صامته وهو يتنهد قائلا : زهره انا مش فاضي لأسألتك ديه دلوقتي ومدّ بيده نحو مفاتيح سيارته ، لتقع عيناه عليها فوجدها تُطالعه بأعين حزينه .. فتنهد قائلا وهو يقترب منها يحتوي وجهها بين راحتي كفيه : جيداء في قسم البوليس يازهره ، وهي في مشكله دلوقتي وعندما فهمت سبب ذهابه اليها ، حركت رأسها اليه بتفهم قائله : لاء خلاص روحلها ، هي أكيد دلوقتي محتاجاك فطالعها شريف بنظرات حانيه ، ثم ذهب وتركها وهو يُدرك بأنها تستحق الصبر .. فيكفيه برأتها تلك ................................................................... جلست نهي بجانب هشام تخبره عن حبها اليه ،وانه اغلي مافي حياتها ..فأحتضنها هشام بحنان وهو يقرب وجهه من وجهها لينظر في عينيها قائلا : انا مستهلش حبك ده يانهي لتقترب منه بوجهها لتُقبل بشفتيها كل أنش فيه قائله بعشق : انت كل حاجه في دنيتي ياحبيبي ، وانا راضيه بحبك ليا .. حتي لو كان اقل من حبي ليك ومسكت بيده لتضعها علي بطنها قائله : نفسي تطلع شبهك اوي ياهشام لتلمع عين هشام ببريق من الدموع وهو يكرهه نفسه أكثر ..فكسره لزهره ووجعه لها .. أصبحوا يجعلوه لا يشعر بالسعاده في حياته ومع زوجته التي تعشقه وكأن هذا عقابه لما دمره من قلب برئ .. وقرب نهي بذراعيه لحضنه... ليقبلها بقوه وهو يهمس بعد أن شعر بحاجتها للتنفس فتأملته نهي بحب .. وامسكت بكفيه تقبلهما قائله بشعور غريب : خليك فاكرني ياهشام ، اوعي تنساني فطالعها هشام بقلق وهو يستمع لهذيانها في الحديث .. كلما أقترب موعد ولادتها وضمها لصدره قائلا : هووس ، متتكلميش .. خليكي في حضني بس ................................................................... عاد بأرهاق بعد ليلة طويله قضاها مع جيداء في أخراجها من ورطتها ثم تهدئتها .. ليلقي بمفاتيحه وهاتفه جانبا ونظر الي ساعة يده فوجد ان الساعه اصبحت الثالثه صباحاً .. واتجه نحو غرفته كي ينعم بقليل من الراحه ، ليقف مصدوماً مما رأه فقد وجدها نائمه في غرفته وشعرها مفرود بجانبها، ليتنهد قائلا : اكيد نمتي وانتي مستنياني يازهره واتجه ناحيه فراشه وهو لا يُصدق بأنها علي فراشه .. فقد لعن نفسه كثيراً بأنه تركها تنام بغرفه منفصله .. ونظر الي وجهها الصافي وهو يتنهد : مش عارف أنا ليه بصبر عليكي يازهره ومدّ بكفه ليلامس وجهها قائلا : مكنتش فاكر اني ممكن اتعلق بيكي واحبك كده .. بس انتي فيكي شئ غريب اووي كنت مفتقده في حياتي ونهض من علي فراشه بتثاقل ، ليأخذ ملابس اخر يرتديها وعاد لفراشه ثانية ليجدها تضم ركبتيها في وضع الجنين فتمدد جانبها ثم مد ذراعه ليجذبها نحوه .. لينعم بدفئها بين ذراعيه وقبل ان تغفو عينيه ظل يُحدق بها للحظات وهو يتأمل ملامحها الساكنه ................................................................... فتحت عينيها دون تصديق بعدما تذكرت أين رأته لتنهض من نومتها وتجلس علي فراشها قائله : ازاي نسيت موضوع الشخص اللي كانت زهره بتحبه .. وظل عقلها يدور لتتأكد من صحة ما تذكرته .. مُتذكره حديث والدته انه يعيش بشرم الشيخ ولديه مُنتج سياحي ضخم .. لتبتسم بشرود وهو تسرح بعلقها في ذلك اليوم عندما رأت أختها تُحادث احدهم وكأنها تعرفه معرفه سابقه .. وعندما سألتها .. أخبرتها بخوف عن معرفتها له بالصدفه ثم اتبعتها الاحداث وهي تسبح بعلقها بخناقات والدتها مع أختها والتي دوما كانت تمنعها فيه من جلوسها علي الانترنت واخذها لهاتفها لمرات عديده رغم أن اختها كانت دوماً فتاه عاقله... وهتفت بصدمه : مش معقول يكون هشام هو الشخص ده ورفعت أحدي حاجبيها قائله : ده انتي طلعتي داهيه يازهره ، لو فعلا كنتي بتحبي هشام ................................................................... تنهد حازم بتعب وهو يتذكر حديث خالته ، في استعجالها له بأن يُتمموا الزواج سريعا .. ليمسح حازم بوجهه بتعب وهو يتذكر ذلك العريس الذي جاء لأخته الصغري واحتياجها لكل قرش يملكه من أجل ان لا يجعلها تنقص شئ كمثل باقي اخوتها فهو منذ وفاة والديه واصبح كل شئ عبئ عليه ... ولكنه شعر بالارتياح وهو يري بأن رسالته قد اوشكت علي الانتهاء فأخر العنقود سوف تتزوج ويطمئن عليها ..واخيه سيتخرج من الجامعه اخيراً وسيسافر من اجل بعثته... وعندما جائت صورة جميله بذهنه تذكر جملتها بعدما سمعت بأن الاموال التي يضعها من اجل زواجهم في البنك .. سيسحبها لتجهيز أخته وسفر اخيه لتخبره بأنها لن تنتظره ثانية وانها قد ملت من تضحياته التي لا تراها في هذا الزمن .. ورغم توبيخ خالته لابنتها لاشفاقه عليه ولكن ماذا يفعل هل يتخلي عن اخوته وينسي وصية والديه له ويفضل حياته عليهم ويتركهم وعندما بدء عقله يتعبه من كثرة التفكير ، سحب علبة سجائره التي بجانبه واخذ يشعل واحده لينفث فيها دوامة افكاره ................................................................. فتحت زهره عينيها بتكاسل وهي تشعر بأن جسدها مُحاصر لترفع بوجهها قليلا لتري انها نائمه علي ذراعيه ويده الاخري تُطوقها من خصرها .. فتأملت ملامحه بحب وهي تهمس : حتي وانت نايم حلو ورفعت يدها لتتحسس وجهه عن قرب لاول مره وهي مُغمضة العينين .. وعادت الي وعيها سريعا ففتحت اعينها بخجل .. ومسكت يده لتبعدها عن جسدها وعندما بدأت ترفع رأسها كي تنهض من جانبه طوقها بذراعيه اكثر وهو يهمس بجانب اذنيها قائلا : عايزه تهربي قبل ما اصحي من النوم يازهره فحركت زهره رأسها لحاجتها للتنفس .. حتي أبتعد عنها قائلا : صباح الخير فرفعت زهره بوجهها نحوه بخجل بسبب غفيانها علي فراشه : صباح النور وهتفت قائله : هقوم أصلي واحضرلك الفطار وما من ثواني حتي وجدها هبت واقفه من علي الفراش ، لتتعلثم قدميها فتسقط ارضا .. فطالعها هو ضاحكاً فتأملت نظراته الضاحكه بحنق ، ونهضت قائله وهي تهرب من امامه بعبوث طفله :اظن انه عيب تضحك عليا فحدق بها ببتسامه واسعه ووضع بيده اسفل رأسه ليتمدد علي فراشه بتكاسل ................................................................... وقفت مريم امامه وهي تعطيه بعض الاوراق قائله : اتفضل لينظر اليها حاتم بهدوء عكس ماكان يفعله معها سابقاً وتنهد قائلا : مكنتيش بتيجي الشغل ليه الايام اللي فاتت فنظرت اليه مريم بتنهد قائله : ظروف لينهض حاتم من علي كرسيه وهو يُطالعها بنظرات مُتفحصه . وهمس قائلا : ليه يامريم مقولتليش انك ارمله فرفعت وجهها نحوه بجمود قائله : اظن ده شئ ميخصش حضرتك في حاجه .. انا عايزه ارجع القسم بتاعي لو سامحت او اقدم استقالتي خالص شوف اللي يريح فتأملها حاتم بنظرات مصدومه ، فبعد ان تخلي عن جموده وصرح لها بحبه اليها وهو لم يفعلها قط مع امرأه ترفضها بهذه الطريقه .. فضم قبضه يديه ليقول بجديه : مافيش مشكله انك تقدمي استقالتك ،كده كده انتي هتكوني مراتي وانا محبش مراتي تشتغل لتُحدق مريم بوجهه وهي لا تُصدق ماتفوه به بمنتهي الوقاحه ، ونظرت اليه قائله : مراتك ، ده مستحيل وتركته وانصرفت نحو مكتبها وهي زاعمه بأن تترك عملها معه ................................................................... قصت جميله لصديقتها كل شئ اخبارها به حازم لتنظر اليها صديقتها قائله بخبث : حازم ده مبيحبكيش ياجميله ، هو هيفضل لحد امتا ركنك علي الرف كده لتخرج جميله علبة سجائرها .. فتنظر اليها منه بسعاده وهي تراها نسخه شبيها منها قائله بصدمه مصطنعه : ايه ده انتي بتشربي سجاير ياجميله فطالعتها جميله بلا مبالاه وهي تنفث دخان سيجارتها التي لم تعتاد عليها قائله : قولت اجرب ، اشمعنا انتي فضحكت منه وهي تولع سيجارتها قائله : اوه جميله بنت الناس المحترمين بتشرب سجاير ، لا ده انتي اتغيرتي خالص فبدأت جميله بالسعال ، وتنهدت قائله : ايه ده ..ديه بتقطع النفس يامنه ، انا شكلي هبطلها من دلوقتي لتنظر اليها منه بخبث وهي تنفث دُخان سيجارتها هي الاخري بأستمتاع وابتسمت قائله : بكره تتعودي عليها ، واه حاجه بنطلع فيها قرفنا يابنتي واكملت بخبث قائله : قوليلي بقي هتعملي ايه مع حازم لتنظر اليها جميله بهدوء وهي تفكر : هطلق من حازم يامنه .. انا ندمت اني وقفت علي فكرة كتب الكتاب ديه بس هي ورقه لا جابت ولا راحت وخليه يعيش بقي دور المُضحي فطالعتها منه دون تصديق وهي تري ان هدفها بدأ يتحقق في ان تجعل صديقتها تخسر حب عمرها الذي عاشت سنون طويله تقرفها بقصته دون ان تشعر بيوم بأحتياجها هي للحب ايضا .. وتنهدت منه قائله بضمير لاول مره نحو جميله رغم انها تستحق تلك الحياه المُقبله عليها قائله : بلاش تسرع ياجميله ، وافتكري ان حازم هو حب عمرك لتنظر اليها جميله بنظرات مُتفحصه ، مُتذكره بداخلها بديلها الجديد الذي ستحصل عليه مهما كلفها الامر ................................................................... نظرت زهره للأوراق التي امامها بشرود .. مُتذكره بأنها لما تسأله عن المشكله التي حدثت لجيداء وذهابه اليها وكاد الفضول يحرقها ..فنهضت من فوق كرسيها واتجهت نحو الخارج لتذهب اليه في الطابق العلوي ..كي تراه ليُقابلها رامز ببتسامته الودوده قائلا :ازيك يازهره فأبتسمت زهره قائله بمرح : انا بقيت عامله توكيل عندكم هنا فضحك رامز علي حديثها قائلا : الشركه شركتك تنوريها في أي وقت فطالعته بصدق قائله : انت ومستر عمران بتحسسوني اني لسا في مصر وسط اهلي الطيبين .. وهمست بصوت منخفض : هو ليه الناس هنا بادرين كده فأبتسم رامز وهو يهمس بنفس الخفوت : وموطيه صوتك كده ليه لتُطالع المكان حولها قائله : مش عارفه ليضحكوا الاثنان معاً .. ونظرت اليه قائله : هروح اشوف شريف ، عن اذنك فيقف رامز متطلعاً اليها وهو يهمس : لاء انا لازم اسأل شريف لو زهره عندها اخت او بنت عم او خالها حتي بس شبهها .. والتف حوله لينظر للموجدين : واه اتجوز زي شريف بدل ماانا عازب كده ................................................................... رحبت بها اميلا بنظراتها البشوشه وقبل ان تخبرها عن وجود جيداء معه .. امسكت زهره مقبض الباب لتفتحه قائله بمرح اصبحت تفعله من اجله: انا جيت ولكن الصدمه قد ألجمتها وهي تري جيداء في حضن زوجها لينظر اليها شريف بعدما ابعد جيداء عنه .. فوجدها واقفه ساكنه من الصدمه وقد أخبره شحوب وجهها بأنها بالتأكيد فهمت وضعهم خطئ .. فجيداء كانت تقف أمامه ينصحها بأن تحترس قليلا وعدم تهورها فوجدها ترتمي عليه ببكاء وهي تخبره عن حاجتها لاي احد بجانبها فهي أصبحت تخاف من عودة خطيبها السابق فتنحنحت جيداء بسعاده وهي تري معالم وجه زهره المصدومه ، وسحبت حقيبتها وهتفت قائله قبل ان تُغادر الغرفه : زهره أزيك فظلت زهره واقفه بمكانها دون رد فعل وهي تُحاول ان تستجمع مارأته .. وعندما لم تسمع جيداء رد منها انصرفت سريعا بنصر فأقترب شريف منها ليُخبرها بحقيقة الوضع .. وجاء يسحب يدها ليحركها نحو احد الارائك كي تجلس .. فأنتفضت مذعوره من لمسته قائله : سيب ايدي فطالعها شريف بتنهد قائلا : زهره بلاش تفسري حاجه غلط وخليني أشرحلك فهبطت دموعها وهي تُطالعه بتهكم لبروده هذا وكأنه لم يفعل شئ .. وصرخت بوجهه قائله : كانت في حضنك وانا فهمت غلط .. تصدق صح ونطقت دون دوعي : انا ازاي صدقتك ، وصدقت انك بقيت بتحبني ونسيت حبيبتك القديمه.. انت كنت بتمثل عليا عشان تاخد مني اللي انت عايزه فوقف شريف مصدوما مما سمعه منها فهو لم يصدق بأنها تري حبه لها تمثيلا وانه يفعل ذلك من اجل رغبته في جسدها فزوجته الحمقاء تظن بأن حقوقه الزوجيه التي عافها منها حتي تعتاد عليه .. يريد اخذها بتمثيله عليها رغم انه ان اراد فعل شئ .. فلا احد سيمنعه ولا سينتظر كل هذه المده فحرك يده علي وجهه .. ليسمعها تهتف ثانية : محدش فيكم مخلص ، كلكم زي بعض ليرفع شريف كفه عن وجهه .. وهو يشعر بأن صيغة جمعها موجها اليه والي من خذلها واخيرا اقترب منها وامسك بيدها ليضغط عليها بقوه وهو يسحبها خلفه قائلا : مش اللي منعني عنك التمثليه اللي بمثلها عليكي ،ماشي يازهره انا بقي هاخد حقوقي منك حتي لو بالغصب يتبع بأذن الله ********روايه زوجة أخي بارت 20 وقفت مذهوله تُطالعه بصدمه وهي لا تُصدق بأنه جاء بها الي شقتهم .. ليُنفذ تهديده..فأرتجفت اوصالها وكادت ان تسحب يدها من قبضة يده القويه ... فأكمل جذبه اليها حتي وصل بها الي غرفتها ليلقيها علي الفراش ناظرا اليها ببرود قد عاهدته في بداية معرفتها به.. وكأن كلماتها الاخيره قد اعادت شريف القديم مجدداً لترفع وجهها نحوه وهي تُحاول ان تعتدل في وضعها قائله بخوف : شريف انت هتعمل فيا ايه فترك هو ماكان يبعث به ، وألتف اليها بتهكم قائلا : هكمل التمثليه اللي بمثلها عليكي .. واه صدمتك في الرجاله بدل ماتبقي واحده تبقي اتنين فهبطت دموعها وهي لا تُصدق ما تفوه به للتو...لتجده يقذف نحوها احدي الثياب التي قد جلبها لها قائلا : قومي البسي ده .. وابسطيني وطالعها مُتهكما : خلينا ننهي التمثليه ديه فوقفت امامه ونظرت اليه بأسف قائله : أنا أسفه فلم تجد منه سوا نظراته الجامده .. قائلا قبل ان يخرج من غرفتها : عشر دقايق الاقيكي جاهزه .. سامعه فأرتجفت يديها وهي تنظر الي ذلك القميص العاري الذي يريدها ان ترتديه عقابا لها بما تفوه به لسانها في لحظة غضب ليقف هو خارجاً .. تأكله الغيره وهو لا يُصدق بأنها رأته كحبيبها السابق فنطق بضعف قائلا : لسا فاكراه يازهره ، محدش بيفتكر حد الا لو كان .. وقبل ان يُكمل باقي عباراته .. تنهد بغضب وهو يُفكر في تأديبها ................................................................. كانت ستتجه نحو فراشها تُمثل بأنها نائمه حتي يهدأ من نوبة غضبه .. ونظرت الي قطعة الملابس التي بيدها وكادت ان تخفيها في دولاب ملابسها .. الا انها سمعت صوته الغاضب يُخبرها شريف: العشر دقايق قربوا يخلصوا يازهره ، لو منفذتيش اللي طلبته منك متجيش تلومي غير نفسك بعد كده لتخلع زهره ملابسها سريعا دون تفكير .. وما من دقيقه واحده كانت تلبس ماطلبه منها ،ونظرة الي جسدها بصدمه فرفعت بكفها نحو فمها وهي لا تُصدق انها فعلت ماطلبه منها وسمعت تحريك يده لمقبض الباب ، فظلت تُطالع الباب وفراشها بنظرات خائفه حتي وجدت نفسها تركض نحو فراشها ، تسحب غطائه لتُغطي به جسدها من ذلك الخزي الذي تشعر به ليردف هو داخل الغرفه ، ناظراً اليها وهو مصعوقاً مما رأه فقد كانت تتشبث بمفرش الفراش بقوه وشفتيها ترتجف من الخوف ليقترب منها شريف مُتطلعا اليها بنظرات خبيثه قائلا بمكر :مالك خايفه كده ،هو انا لسا عملت حاجه وعندما وجدها تنظر اليه بعينين راجيه ،شعر بأنه قد هدأ منها ..فهو مازال لا يُريد اجبارها علي شئ ..ولكن اراد أن يُأدبها قليلا ويُثبت اليها ان تقربه منها ورفقه بمعاملته لها كله نابع من حباً لا يعلم متي قد وضع في قلبه نحوها .. فكل ماكان يرغب به معها حياة جديده ..حياة تجمعها الموده والرحمه ..حياه تعرف معني العطاء .. فهمست زهره بأستعطاف وهي تره ينظر اليها بنظرات شارده ،الا ان وجدته يُلقي ساعته بأهمال ثم بدأ يفك كل زر من ازار قميصه بتمهل وهو يُدندن ببرود فأنطقت زهره بتعلثم :ارجوك ياشريف بلاش .. ثم اجهشت في البكاء وهي تراه يقترب منها لتهمس : انت هتعمل فيا ايه ليضحك شريف علي عباراتها هامساً بصوت لم تسمعه :يارب صبرني ،انا يوم مااتجوز اتجوز واحده مُتخلفه عقلياً فغطت زهره وجهها بباقي المفرش الذي تتشبث به ، لتجده يلتقطه بيده ويلقيه بعيدا فأنصدمت من فعلته وشهقت بفزع وهي تري نفسها امامه وجسدها لا يستره الا تلك القطعه الشفافه ووضعت بيدها علي وجهها كي لا تري نظراته اليها ، لتسمعه يهمس بالقرب منها : لسا بتحبيه يازهره فأخذت زهره تُحرك رأسها برفض ، وأنفاسه تقترب منها تحرقها من الخجل وهو يُتمتم : مدام الاهتمام والحب بيتفهم تمثيل ..يبقي الاحسن وأراد ان يُكمل عباراته ويخبرها بأن يصبح نسخة أخري ممن خذلها في الماضي فأرتمت بين ذراعيه قائله بخوف : الله يخليك ياشريف ،اوعي تتغير انا مصدقت احس ان الاحلام ممكن تبقي في يوم حقيقه ورغم غضبه منها ،ضمه بذراعيه ليسمعها تهمس بضعف : انا اسفه علي كل لحظه كنت بعيده فيها عنك فأبتعد شريف عنها ،لينظر الي عينيها الباكيه ، ومسح وجهها بأنامله .. فزوجته الغبيه قد ألجمت غضبه بمنتهي البساطه عندما أرتمت بين ذراعيه وجعلته يشعر بأن رغم خوفها منه هو مازال أمانها وكاد ان ينهض بعيداً عنها ويتركها .. الا انه وجدها تضع بيدها علي يده وكأنها تمنعه فنظر الي عينيها ليجدها ليست برافضه بل راغبه وبشده فيه كما يرغب هو فيها فأنحني عليها ليُقبلها بدفئ وحنان .. الي ان شعر بأستجابتها نحوه ...لتكون هذه اول ليلة لرابط حبهم ................................................................... نظرت فرحه الي حازم بنظرات مُمتنه وهي تراه يُعاملها بلطف ، شعرت وكأنه يعوضها عن غياب حبيبها ولكن تلك الدبله التي يرتديها في اصبعه جعلتها تشعر بأن ذلك القرب لا تستحقه فهو ملك لأمرأه أخري .. ليرفع حازم احد حاجبيه قائلا ببتسامه حنونه : مالك بتبصيلي كده ليه فطالعته فرحه بخجل وهي تلوم نفسها علي افعالها الحمقاء دوما معه ، ولكن ماذنبها فهي من يوم ان رأته وجدت فيه روح مُماثله لنصفها الذي تركها في بداية الطريق ورحل فشعر حازم بتخبطها وادرك ماتُعانيه ، فحكايتها ولدت لديه نحوها مشاعر مُشفقه .. لتُحرك فرحه رأسها وهي تنهض من امامه قائله : انا هروح اجيب ليا قهوه ، اجبلك معايا فتمتم حازم بأرهاق : ياريت .. فطالعته هي بابتسامه صادقه وكادت ان تُغادر حجرة مكتبه .. لتنصدم بها جميله .. مُتطلعه اليهم بنظرات غاضبه فرفعت فرحه وجهها نحوها بأسف .. وأنصرفت سريعا من أمامهم لتقترب جميله من مكتب حازم مُصفقه بكلتا أيديها قائله : هايل يابشمهندس .. قول انك خلاص لقيتلك بديل ليمتقع وجه حازم من نبرتها المُتهكمه وجعلها ديما له بأنه المُذنب في فتور علاقتهما .. فوجدها تنظر اليه قائله : عايزه اتكلم معاك في موضوع مهم ،ياريت بعد ماتخلص شغل تقابلني في المكان بتاعنا فطالعها حازم بجمود وهو يشعر بأن مُقابلتهم تلك لن تكون شيئاً هيناً وهتف قائلا : خير ياجميله هانم فضحكت جميله علي استعالجه للامر الذي سينهي كل شئ بينهم ورفعت بكفها مودعه له قائله : لما نتقابل هتبقي تعرف وخرجت وهي تُفكر في نهاية علاقتها بحازم وطالعت فرحه التي جاءت تحمل اكواب القهوه مُتجها نحو مكتب حازم فأوقفتها قائله ببرود : علي فكره انا خطيبته ومكتوب كتابنا كمان ، ياريت تحلمي علي قدك ياشاطره لتنظر اليها فرحه بوجع .. فتتركها جميله وعلي وجهها نظرات مُبتسمه ................................................................... اخذ يُمرر بأنامله علي وجهها بحنان وهي نائمه علي ذراعيه لا يُصدق بأنها نائمه بين احضانه واصبحت الان زوجته حقاً ليُمرمغ وجهه في شعرها المشعث عليه هامسا بجانب اذنيها : كان لازم اقلب وشي ليكي ،عشان اعرف انك بتحبيني كده وبدء يُقبلها علي وجهها بحنان وهو يتنهد بحب :هتصحي امتا ياكسلانه ورغم انها لم تكن نائمه ، الا انها اردات ان تشعر بلمساته الحانيه دون خجل من نظراته التي تُربكها دوما وتسمع حديثه الذي يُشعرها بالخفقان وكاد أن يرفع شريف الغطاء من عليها فوجدها تفتح عينيها سريعا،ليضحك بمكر قائلا :قولتلك مليون مره متلعبيش معايا يازهره وقبلها من عنقها ،ليهمس بجانب اذنها قائلا بخبث : مبروك يامدام لتغمض زهره عينيها بخجل ،وهي مازالت غائبه في كل ماحدث بينهم وانقلبت الرياح لتصبح عاصفه هائجه! ................................................................... استمع حازم الي عبارات جميله بصدمه ،وارتعشت يده وهو يرتشف من فنجان قهوته ..ليبتسم بألم قائلا : عايزانا ننفصل ياجميله لتتنهد جميله بأرتياح قائله : ياريت ياحازم ..واه كل واحد فينا يشوف حياته فهتف بها حازم دون وعي : طب وحبنا ، وحبي ليكي طول السنين ديه كلها خلاص ضحيتي بيه فطالعته جميله ببرود وهي تتناول كأس عصيرها قائله : حكايتنا اتنتهت ياحازم ، زي ماقصص وحكايات كتير بتنتهي ليتأملها حازم بتهكم قائلا : عندك حق ياجميله وقبل ان ينهضوا سويا من اجل أنهاء كل شئ .. تنهدت جميله قائله : ياريت ماما وبابا ميعرفوش باللي حصل ياحازم ليبتسم اليها حازم بمراره قائلا : حاضر يابنت خالتي ................................................................... اقتربت نهي من والدها لتري من هي زوجته المصونه التي اختارها وعاد بالتو بها بعد ان قضي معها شهر عسلهما لتقف مصدوما وهي تسمع صوت لم تنساه يوما .. واقتربت منها تلك المرأه وهي تتعلق بذراع والدها : اهلا يانهي نورتي بيتك لتصرخ نهي بها قائله : انتي ازاي هنا ،اطلعي بره فيُعاتبها والدها : عيب يانهي ديه مراتي لتتذكر نهي شماتت تلك المرأه عندما جعلتها مُدمنه للمخدرات والسُكر ولولا حبها لهشام وقربه منها لكانت ظلت في المصحه طيلة عمرها ،فوجود هشام جعلها ترغب بالحياه من جديد بعد ان ظلت ضائعه مع اب لا يهمه الا متعته وصرخت بجمود: انت ناسي عملت فيا ايه واقتربت من والدها لتُطالعه بنظرات جامده : قدرت تخدعك ازاي ياصالح باشا ، ها فهمني ولا خلاص نزواتك بقيت اهم عندك من كل حاجه ليهدئها صالح بعدما اصرف زوجته الجديده بعيدا قائلا : ياحببتي ده ماضي وانتهي وانتي اه الحمدلله بقيتي كويسه وشيري اتغيرت زيك .. مش ديه برضوه كانت صاحبتك ياحبيبت بابا لتُحرك نهي رأسها برفض وهي تسمع تبريرات والدها لغفرانه للمرأه التي دمرتها وجعلتها تُعاني عام كاملا بالمصحه .. ووضعت بيدها علي بطنها بتعب قائله : انا عمري ماهسمحك علي اللي وصلتني ليه ، ديه اخر مره هتشوفني فيها هنا ياصالح باشا وذهبت وتركته وهو يقف مصدوماً من رد فعلها ، لتقترب منه تلك الاخري قائله بدلال : هنسهر فين النهارده ياحبيبي ................................................................... وضعت بأستقالتها امامه وهي تخبره قائله : اتفضل فنظر حاتم لورقة استقالتها دون اهتمام وتركها جانبا .. لتُحدق به بنظرات جامده وهي تري بروده قائله : اظن وجودي هنا انتهي ليبتسم حاتم قائلا ببرود: لسا قدامك 15 يوم من بنود التعاقد ياأستاذه لحد اما نلاقي بديل ورغم ان طريقه حديثه معها جعلتها تشعر بأن هذا الرجل كتله من البرود والجليد معاً وهتفت بغضب قائله :صبرني يارب، علي العموم 15 يوم مش هتعمل حاجه وانصرفت من امامه وهي تسبه لوقاحته وبروده ، فأبتسم وهو يرفع هاتفه ليأتيه صوت احدهما : النهارده ياحاتم باشا هبلغها بطلبك ومتقلقش احنا عمرنا ماهنلاقي نسب احسن منك ................................................................... ضمها اليه بحنان وهو يخبرها: هناخد اجازه يومين يازهره لترفع زهره وجهها نحوه ناظره اليه بسعاده : بجد ياشريف فهمس اليها بدفئ وهو يُقبل وجنتيها بحراره : عايز اقضي اليومين دوول.... واقترب من اذنها ليخبرها بالمكان الذي يرغب فيه .. لتغمض عينيها بخجل قائله : انت قليل الادب علي فكره ليقهقه هو عاليا وهو يُخبرها بمشاكسه : وايه الجديد ، ماانا عارف فهمست بخجل : انت وجودك هنا اثر عليك فضحك قائلا : لو زوجه زيك كده وراجل مؤدب .. الحياه متنفعش ياحببتي .. كده البشريه هتنقرض لتفهم مقصده ،وتضرب صدره بقبضه يدها وهي تُحاول الابتعاد عنه ليجذبها هو اليه قائلا بخبث : رايحه فين ،ده احنا لسا الكلام بينا طويل وقبل ان يغيبها معه في عالمهم ،همست برجاء : انا عايزه اسافر ماليزيا ياشريف .. ليبتسم اليها شريف وهو يضمها اليه بحنان قائلا : حاضر ياحببتي وداعب وجنتيها بأنامله وهو يخبرها بدعابه : بطلي رغي بقي ، انتي بترغي كتير كده ليه ليضحكوا سويا ، ويذهبوا لعالم يُرفرف اليهم وحدهم .................................................................. امسكت جميله حاسوبها وهي تُغير اسم حسابها الشخصي الذي لا يعرفه احداً واخذت تبحث عن اسم هشام حتي نفذ صبرها ،لتتذكر فارس وقرابته منه ... ومن وسط هؤلاء اخيرا وجدته لتعرفه من صورته الشخصيه وهو يقف بوسامته وهيبته التي لا تقل عن شريف شيئاً ولمعت عيناها وهي تُتمتم : ماهو لشريف لا هشام يازهره وانت اختاري بقي مين فيهم وفتحت حسابها لتبعث له طلب صداقه بأسم اختها .. ثم بعثت اليه برساله تخبره بحبها وشوقها اليه ،وان زواجها من اخيه مجرد غلطه ولمعت عيناها دون تصديق وهي تري ان هشام قد فتح محتوي الرساله .. لتتأكد شكوكها بأنه كان حبيب اختها السابق ويبدو انه مُتلهف عليها ومازال يُحبها وبرقت عيناها بوميض النصر وهي تراه يخبرها دون تصديق : انتي ايه اللي بتقوليه ده يازهره ، شريف ميستهلش منك كده ..انا فعلا لسا بحبك بس للاسف انتي مرات اخويا دلوقتي لتغلق جميله الحساب وهي تتنهد براحه ،فأخيراً قد علمت كيف ستبدأ طريقها بعد ان حصلت علي طلاقها من حازم ................................................................. نظرت مريم الي والدتها بصدمه وهي تخبرها عن موافقتها هي ووالدها علي حاتم لتتنهد مريم قائله : زمان مقلتش ليكوا لاء بس المرادي لاء ياماما .. فتصرخ بها والدتها قائله : هتفضلي قاعده من غير راجل لحد امتا ، ومطمع للي يسوي وميسواش انتي متعرفيش العيله كلت وشي ازاي انا وابوكي وهما شيفينك عايشه بأبنك لوحدك وبتشتغلي وظلت تخبرها والدتها عن الاقاويل في شرفها حتي صرخت بها قائله بغضب : حرام عليكوا كفايه بقي ، سيبوني اعيش حياتي مع ابني لتُطالعها والدتها بتهكم قائله :لو كنتي فاكره ان حبيب القلب ابن خالتك هيرجعلك تبقي غلطانه .. هو عايش حياته مع مراته وزمانه نسيكي ..فوقي بقي حاتم الصاوي عمرك ماهتلاقي راجل زيه في ماله ومنصبه وعلاقاته ... لتضحك مريم بأسي وهي تستمع لحديث والدتها وتعود بها السنون لتتذكر اليوم الذي كانت تخبرها فيه عن اشرف وعن ماله ومنصبه ................................................................... لمعت عين زهره بسعاده وهي تري قدميها علي ارض المكان الذي دوما تحلم به .. ليقفل شريف باب الغرفه التي حجزوها في الفندق ليومين ..ناظرا اليها بحنان قائلا : مبسوطه فنظرت اليه زهره بحب وركضت نحوه تضع برأسها علي صدره قائله : انا مش عارفه اقولك انا فرحانه قد ايه ياشريف ، ربنا يخليك ليا ليبتسم اليها شريف بمكر وهو يُطالعها قائلا : طب ايه ، هنفضل نتكلم بس فتبتعد عنه هي سريعا ، وهي تشعر بحراره جسدها من كلامه هذا .. لتتحرك في الغرفه بتوتر قائله : يلا نخرج ، انت وعدتني اننا هنتفسح بس اليومين دول ليضحك شريف عليها وهو يُطالعها بنظراته قائلا : يوم ليكي ويوم ليا ... والنهارده اليوم بتاعي فأبتسمت اليه بسعاده وهي لم تفهم مايقصده قائله : خلاص ماشي فسحنا النهارده زي ماانت عايز .. وبكره انا اختار ليتفرس شريف معالم وجهها ويضحك بقوه ،غامزاً اليها بأحد عينيه قائلا : لاء انا مبحبش الفسح يازهره واقترب منها كي يربكها اكثر هامساً : ها فهمتي ! ................................................................... ظل يسير في المشفي ذهاباً واياباً وهو ينتظر احداً ليخبره عن زوجته ليخرج اليه احد الاطباء قائلا : مخبيش عليك مراتك حالتها صعبه .. فطالعه هشام بخوف وهو يبتلع ريقه قائلا : لاء ارجوك اعمل حاجه ، انا مش عايز الطفله .. المهم عندي نهي ليبتعد عنه الطبيب قائلا بأسف : مقدمناش غير الدعاء يااستاذ هشام .. واللي عايزه ربنا هيكون وانصرف الطبيب عائداً الي غرفة العمليات ثانية لتأتي اليه احدي الممرضات قائله : حضرتك لازم تمضي علي الاقرار ده فنظر هشام الي الاقرار ، الذي سيختار فيه المُجازفه بحياة زوجته او طفلته وهبطت دمعه ساخنه من عينيه وهو يشعر بالعجز من كثرة التفكير لو حدث لنهي شيئاً وتنهد بألم : اه يانهي اوعي تسبيني يتبع بأذن الله ********روايه زوجة أخي بارت 21 وضع بوجه بين راحت كفيه وهو جاثي علي ركبتيه امام قبرها يبكي بحرقه قائلا : سامحيني يانهي ، سامحيني علي كل لحظه كنت أناني فيها .. عن كل لحظه مدتكيش الحب اللي تستهليه .. وأخذ يتنهد بحرقه وهو لا يُصدق بأنه اليوم قد دفنها لتتعالا صوت شهقاته بضعف وهو يتذكر حديثها معه قبل وفاتها بعد أن وضعت بطفلتهما "خالي بالك من بنتنا ياهشام ، اوعي تكون معاها زي بابا .. متخليش الشغل ينسيك انك تكون اب ليها "..وتذكر عندما سقطت دموعها أمامه ليشرد في حديثها المتوسل وهي تخبره "انا عارفه انك ممكن في يوم تتجوز " ليمسك هو احد أيديها يُخبرها بحب لم يشعر به سوا عندما جاء للرحيل ميعاد قائلا : قومي يانهي اوعي تسبيني لوحدي ، اوعدك اني هعيش حياتي كلها اعوضك علي لحظه وجعتك فيها... فكان حديثها الراجي هو من قطع توسلاته لتمد يدها فتمسح دموعه بأناملها المرتعشه قائله :هيجي يوم وقلبك هيضعف لواحده ، وهتكمل حياتك معاها لان ديه الحياه .. بابا كان بيقول كده وكمل حياته بعد ماما واتجوز بدل الواحده وضحكت بألم وهي تتابع حديثها قائله : كتير ميتعدوش ،ثم تنهدت وهي تبتسم : انا كنت حاسه بيه ، حاسه انه بيعاقب فقده لماما بالجواز .. احيانا افتقدنا لحاجات راحت مننا .. بيخليني نتصرف بجوع من غير تفكير ، بس للأسف بابا كان جوعه وجود ست في حياته وبس .. مش انسانه يكمل عمره الباقي معاها وتكون ام لبنته .. واكملت بأخر أنفاسها المتقطعه :"لو في يوم حبيت واتجوزت .. اتجوز ام لبنتي قبل ماتكون زوجه ليك .. متخترش بأنانيه وتكون زي بابا ..ارجوك ياهشام اختار لبنتي ام صح من بعدي " ليُحرك هشام جسده كله بألم وهو يمسح علي قبرها بيده قائلا بوجع : ليه يانهي سبتينا ، مكنش نفسك تشوفي نهي الصغيره ياحببتي .. وتذكر طفلته التي وُضعت من ثلاثة ايام ،ولم تستطع والدتها بأن تراها بالسبب الغيبوبه التي دخلت بها ثم وفاتها التي كانت بالامس .. فهمس بضعف : محستش بحبك غير لما روحتي مني وصرخ بأعلي صوته وهو يتنهد بحرقه : انا غبي ، غبي مبحسش بالنعمه اللي ربنا بيدهاني غير لما تروح .. ظلمت زهره لما علمتها معني الحب واستغليت حسن نيتها ووجعتها وظلمتك لما بعتها واشتريتك عشان احلامي وطموحاتي وعرض والدك ليا لما لقاكي مشدوده ليا وبتحبيني بس والله ندمت .. ندمت .. وصرخ بقوه اكبر : اه ................................................................... هبط شريف من سيارة فارس بتعب بعد رحله سافره من ماليزيا ثم الي فرنسا وعندما علم بخبر وفاة زوجة اخيه .. رحل ثانيا عائداً الي الوطن من أجل ان يكون بجانب اخيه ولكن تأخر رحلة العوده وعدم وجود حجز جعله يأتي بعد الدفن مباشره .. ليهبط فارس ايضا وهو يتنهد بأسف : قالنا نسيبه ونمشي ، واه زي ماانت شايف الشمس قربت تغيب وهو لسا عندها لتلمع عين شريف بألم .. اشفاقاً علي اخيه وشعوره به ورغم انه لم يعرف نهي الا يوم ان جائت لقضاء شهر عسلها مع اخيه في فرنسا واستقبلهما والمكالمات التي كان يطمئن فيها عليهما .. ولكنه شعر بأسي نحوها فنظر شريف امامه ثم تحرك نحو مكان قبر زوجة اخيه ولكنه توقف عندما وجده يخرج من مقبرتها بوجه شاحب وملابس يعلوها التراب لُيسرع شريف وفارس نحوه .. فأقترب شريف منه لتمتد ذراعيه لاخيه فأرتمي هشام نحوه وهو يهتف بضعف : مش قادر اصدق ياشريف ، نهي ممتتش صح .. ليربط شريف بذراعيه علي جسد اخيه قائلا بأسف : الموت نهايتنا كلنا ياهشام ، وحد الله فهمس هشام بضعف : لا اله الا الله .. ثم بكي بوجع : بس الفراق صعب اووي وتذكر يوم وفاة والده ليقول : قلبي اتوجع تاني ياشريف ليُتابعهم فارس بعينيه بألم .. ويقترب ليربط علي ذراع ابن خالته قائلا : ربنا يرحمها ويصبرك ياهشام ................................................................... جلست زهره وسط والديها بسعاده رغم حزنها لما حدث ورجوعهم مصر بسبب ذلك الظرف الطارئ .. ولكن سعادتها كانت بوجودها وسط أهلها اكبر لتضمها والدتها لصدرها وهي تطعمها بيدها قائله : كلي الجلاش اللي بتحبيه يازهره ، ده انا نزلت ابوكي مخصوص عشان يشترهولك لتبتسم زهره لوالدته وهي تمضغ الطعام قائله : كفايه ياماما حرام عليكي ، انا حاسه اني كنت جايه من مجاعه ليضحك والدها وهي يضع بيده علي يدها قائلا بدفئ : والله علي عيني بعدك يابنتي ، انتي مبسوطه مع جوزك لتنظر والدتها الي والدها قائله : ياراجل بتقول للبت مبسوطه مع جوزها .. احنا نلاقي زي شريف ليرفع والدها أحد حاجبيه قائلا : انا مش عارف شريف عملك ايه .. ايه الحب ده فتلمع عين والدتها بالرضي قائله : نظرتي في الناس عمرها ماتخيب .. لتتذكر زهره الايام التي قضتها وغمرها بحبه وحنانه وتذكرت لمساته لها وقبلاته التي كانت كالهواء الذي ينعشها لتتنفس بحب وقد نسيت كل اوجاع الماضي حتي هشام قد نسته وأصبح شعورها اليوم نحوه هو شعور أسف عليها واشفاق لما حدث معه لتكون دعوتها له بالصبر دون ذكريات الماضي وهمست بضعف وهي تنظر الي والدها قائله : شريف كويس معايا اوي يابابا .. وعمره مازعلني فتمتم والدها بطيبه قائلا : ربنا يخليكم لبعض يابنتي ، وافرح بذريتكم عن قريب لتنطق والدتها قائله : امين يارب لتردف جميله للداخل في تلك اللحظه ، فتنهض زهره نحوها لمعانقتها بشوق قائله : وحشتيني اوي ياجميله ، مجتيش ليه مع حازم تخدويني من المطار لتبعد جميله برفق أختها عنها وهي تُطالعها : ها ، مكنتش فاضيه .. وتسألت : انتي مروحتيش مع جوزك ليه عند اخوه ، مش المفروض تكوني جانبه لتهمس زهره بحزن قائله : شريف مش عايزني اتعب ، بعد ما وصلنا المطار واطمن ان حازم جيه ياخدني .. اخد طيارته التانيه اللي رايحه لشرم الشيخ عشان يكون مع اهله لتنظر جميله لاختها بتفحص وهي لا تجد علي وجهها سوا علامات الفرح ، حتي وجهها اصبح يشع نوراً .. فتفيقها والدتها قائله : مروحتيش تجيبي اختك مع حازم ليه ليهتف والدها قائلا : ماقالتلك البنت انها مكنتش فاضيه ، روحي يابنتي غيري هدومك وتعالي اقعدي مااختك اكيد وحشاكي فتتأملهم جميله بأعينها وهي تمسك حقيبة يدها لتسير ببطئ وهي تُفكر في كلام صديقتها منه عندما اخبرتها عن ضربه الحظ بوفاة زوجه هشام فكان ردها عليها : الكوره بقيت في ملعبك لتكرهي جوز اختك في اختك وتعرفيه الحقيقه او تلعبي علي هشام ياجميله شعرت زهره بفتور اشتياق اختها نحوها وهي لا تعلم السبب لتلتمس لها العذر بداخل نفسها : اكيد تعبانه من الشغل ونظرت الي كل من والدتها والسعاده التي في أعينهم لتذهب نحوها وتعود لدفئهم ثانية ................................................................... نظرت مريم لحاتم الجالس مع والديها بشرود وهي تتذكر نفس جلسة اشرف وثقته بنفسه حتي فرحة والديها .. والديها اللذين يرون الزواج علي شكل صفقه يحصل عليها من كان لديه المال .. لتقترب منهم قائله ببرود : عن اذن حضرتك يابابا ممكن اقعد اتكلم مع استاذ حاتم شويه فيعتدل حاتم في جلسته وهو يُطالعها بتفحص ، ويعلم سبب هذا الانفراض الذي تطلبه من والديها لينهض والدها وهو يخبره والدتها بحزم : يلا ياام فارس خلينا نسيبهم مع بعض شويه فتُطالع هي بعينيها ذهب والديها وهمست : اول شئ انا رافضه الجواز عموما ، واعتراضي مش عليك اعتراضي علي فكرة الجواز وكاد ان يُقاطعها حاتم ، الا انها اكملت حديثها : انت عارف ان عندي طفل ليُحرك حاتم رأسه قائلا : اكيد ، وابنك هيكون ابني يامريم فهتفت بتهكم قائله : اشمعنا ديه عرفتها ليفهم هو مقصدها قائلا بجديه : في الاول انا كنت فاكر انك ست متجوزه فأهتمامي مكنش هينفع.. بس دلوقتي اهتمامي بكل حاجه تخص حياتك بقي واجب عليا .. وغمز اليها بأحد عينيه قائلا : مش هتكوني مراتي ولا ايه فترفع هي صوتها بحده قائله :لاء مش هكون وياريت تدور علي واحده تانيه غيري ، انا منفعكش ونهضت من امامه لتتركه ، وهي تتخيل لو كان شريف لم يتزوج وجلس نفس مكان حاتم .. هل كان ردها سيكون هكذا وضحكت بندم : اللي بيضيع مبيرجعش تاني يامريم! .................................................................. اقتربت منه والدته بحزن وهي تراه جالس علي فراشه يشم الفراش الذي كان يضمهم .. فجلست بجانبه بحنان قائله : ادعيلها يابني ، حزنك ده مش هيعمل حاجه .. ليهمس هشام بضعف : ادعيليها وادعيلي بالصبر ياأمي الله يخليكي فتربط والدته بكفها علي كفه بحنو وهي تهمس بأسي وحزن علي زوجة ابنها التي احبتها كأبنتها : ربنا يصبرك ياحبيبي وتنهدت قائله وهي تتذكر امر الرضيعه : مش هتقوم تشوف بنتك ، اختك وجوزها جبوها من الحضانه بعد ما طمنوا عليها ليُحرك هشام رأسه برفض قائلا : مش عايز اشوفها ، اقولها ايه لما اشوفها اقولها بقيتي ياتيمه خلاص .. امك راحت فتهتف والدتها سريعا : استغفر ربنا يابني ، اوعي تقول كده .. فين امانك بربنا وبرحمته ليُتمتم هشام بندم : استغفر الله العظيم ................................................................... جلست نسرين بجانب زوجها وهي تُطالع اخيها وابن خالتها الجالسين امامهم قائله : الحمدلله البنت نامت فنظر اليهم فارس بأرهاق قائلا : النهارده كان يوم صعب اوي لتُحرك نسرين رأسها بضعف .. وهي تهمس : ربنا يصبرك ياهشام ، من ساعه ماأخد العزا في نهي وهو مش قادر يصدق انها راحت فيتنهد شريف وهو يتذكر اخيه عندما كان يستقبل العزاء بزوجته بجانب حماه الذي يقف مثله منهاراً علي ابنته .. ليدخل في تلك اللحظه والد نهي صارخاً بعلو صوته : فين البنت ، فين نهي محدش هياخدها مني .. فين بنتي ليقفوا جميعهم مدهوشين وهم يرون نوبة غضبه .. وثورة الصمت التي انفجرت الان ، ليسير بلا هواده ويتجه لاعلي غير عابئا بصوتهم .. ودخل احد الغرف ليجد حفيدته نائمه في فراشها الصغير .. لتلمع عيناه وهو يتأملها قائلا : نهي وألتقطها بذراعيه من علب الفراش وضمها لصدره وخرج سريعا من الغرفه .. ليقف قبالته شريف قائلا بتنهد : واخد البنت فين ياأستاذ صالح ليصرخ به صالح : محدش هياخدها مني فيخرج هشام من حجرته ووالدته خلفه وهو مصعوقا مما يري ، ليقترب من حماه وهو يراه يحمل ابنته التي استيقظت للتو تبكي قائلا بصوت ضعيف : هات البنت ياعمي ، مش كفايه ضيعت امها وخليتها محرومه من حنانك ليبكي صالح بألم : هعوض بنتها ، واخذ يُقبل الطفله بحنان وهو يهمس بندم : هربيها وهخلي بالي منها بس سيبوهلي .. ديه هي اللي فضلالي فيشعر هشام بوجعه ويقترب منه أكثر ليربط علي كتفه بأشفاق : سيبلي بنتي ياعمي ، عشان منكررش حكاية نهي تاني واوعدك في اي وقت انت عايزها هجبهالك ليمدّ صالح بيده بالطفله وتنهد بوجع : محفظتش علي بنتي ، ماتت وهي زعلانه مني .. قالتلي مش هتشوفني تاني فيتطلع اليه كل من شريف ووالدته وفارس ونسرين التي وقفت بجانب زوجها مصعوقين مما كان يحدث .. لتلمع عينيهم بالأشفاق علي ما رأوا ................................................................... جلست جميله في حجرتها وهي تُفكر كيف ستخبر والديها عن امر انفصالها بحازم .. لتبدأ حياة جديده ستُخطط لها لتردف زهره الي الحجره التي كانت تضمها فاتحه زراعيها بسعاده : وحشتني الاوضه اووي وجلست علي الفراش قائله : عامله ايه انتي والواد زومه ياجميله ، شكلك منكده عليه لتبتسم جميله بسخريه قائله : لاء هو اللي منكد علي نفسه ثم تنهدت بلا مبالاه قائله : جوزك هيرجع امتا مع اهله لتنظر اليها زهره وهي تمسك هاتفها.. حتي لمعت عين جميله عندما رأت الماركه التي يحملها الهاتف قائله : جبتي امتا التليفون ده فأبتسمت زهره بطيبه قائله : شريف ربنا يخليهولي جبهولي فطالت نظرات جميله عليها ، ثم لمعت عيناها قائله : مش هتتصلي بجوزك تطمني عليه هو واخو جوزك .. وتابعت بنبرة صوتها : اللي اسمه ايه .. اه اه افتكرت هشام لينبض قلبها بخوف وهي تتذكر أن لحظه قرب هشام ثانية لا مفر منها .. وفجأه وجدت هاتفها يرن لتنظر الي رقم المتصل بسعاده.. فتتأملها جميله لتري ما تطالعه .. زهره : ده شريف وهتفت به تحت نظرات جميله قائله : عامل ايه ياشريف ،واخبار وصمتت للحظات لتنطق اسمه : وهشام عامل ايه ليأتيه صوت شريف المُتعب : هشام ربنا يصبره يازهره ، انا اتصلت اقولك اننا راجعين بكره القاهره ان شاء الله .. عشان هشام مش قادر يعد هناك اكتر من كده ويستمر حديثهم العادي لدقائق معدوده .. وتغلق الهاتف وهي شارده في قدوم هشام بطفلته الرضيعه ..ووجودها في بيت حماتها عندما يأتي زوجها فأقتربت منها جميله قائله بخبث : مال وشك اتغير كده ليه يازهره لترفع زهره وجهها لاختها قائله : اهل شريف راجعين بكره فطالت نظرات جميله اليها وهي تُفكر في شئ .. قائله : طب كويس بكره اجي معاكي انا وبابا وماما عشان نعزيهم ................................................................... أقتربت والدتها من فراشها قائله : شريف نام يامريم لتنظر مريم لطفلها قائله بنعاس : انا هرجع شقتي بكره ياماما ، وماليش دعوه بكلام الناس فتنهدت والدتها بتعب ، بعدما ظنت بأنها اقنعت ابنتها بالمكوث معها والضغط عليها لتتزوج من حاتم .. وتذكرت امراً قائله : لسا متصله بخالتك اطمن عليها هي وهشام قالولي راجعين بكره .. اعملي حسابك هنروح من الصبح هناك عشان نكون جنب خالتك وتابعت حديثها : اه صح وشريف هنا كمان ، واكيد هنشوف مراته اللي اتجوزها بسرعه ديه ولا كأن اهلها مصدقوا يخلصوا منها لتقع تلك الكلمات علي مسمع مريم .. لتهمس قائله : ان شاء الله ياماما واتكأت علي فراشها مُدعيه للنوم .. فتنظر اليها والدتها وقد شعرت بأن ابنتها مازالت تحتفظ بأمل رجوعها لشريف ثانية قائله بتنهد : تصبحي علي خير يابنتي ونهضت من جانبها لتغلق النور وباب الحجره .. فهمست مريم بضعف : هشوف شريف ومراته سوا بكره ووضعت بيدها علي قلبها قائله : تفتكر هتقدر تستحمل .. فيعلن هاتفها في تلك اللحظه عن وجود رساله .. فتفتحها ونظرت الي محتواها لتجد مكتوب فيها "قريب اوي هتكوني مراتي يامريم ، حاتم الصاوي لما بيعوز حاجه بياخدها " ................................................................... جلس طوال الليل يُطالع صغيرته بألم .. وهو لا يُصدق بأنه اصبح دونها الان هو وطفلتهما .. ليلمس وجه الصغيره بأنامله بهدوء وهو يهمس : كانت نفسها فيكي اوي ودمعت عيناه وهو يتذكر سنين عمره الماضيه منذ ان كان شابً تتهاتف عليه الفتايات لوسامته ..ويقعن بحبه الي ان جأت بذهنه زهره عندما تعرف عليها من مجرد زر الكتروني ورؤيته لها في رحله بالمصادفه ووهمه لها بالزواج واطفال اختاروا لهم أسمائهم .. الي ان عرض عليه صالح ان يتزوج ابنته التي تُحبه بجنون .. لتأتي لحظه زفافه والصور التي رأتها زهره له وهو في بذله زفافه وبجانبه نهي وقد صممت نهي بأن تجعلها علي صفحتهما الشخصيه معاً... ليسير الشريط ويجد نفسه يجلس وهو يُطالع طفلته بألم وقد رحلوا من احبهم .. زهره عندما جرحها واحبها رغم ذلك ونهي التي تركت له صغيرتهما ورحلت .................................................................. عادوا جميعهم للقاهره .. ليكملوا باقي العزاء من قبل اقاربهم فيردف شريف داخل حجرته بعدما رأها ولم تُحرك شئ بقلبه الذي اصبح ملكاً لاخري .. ونظر الي هاتفه ليتذكر صديقه رامز الذي هتفه امس طويلا ولم يُجيب عليه ظلت تبحث عنه بعينيها لتوكظها والدتها قائله : مراته عرفت تنسيه ، خليكي فأحلامك ياخايبه لترفع مريم وجهها الذي اخفضته أرضاً بعدما رأت سلامه البارد اليها وكأنه لا يحمل لها أي شعور سوا القرابه وهمس بألم : ماما لو سامحتي ثم نهضت من جانب والدتها لتتحجج ببحثها عن صغيرها قائله : هروح ادور علي شريف بعدما انهي اتصاله مع صديقه .. نظر الي الساعه وهو يتنهد : اتأخرتي ليه يازهره ، كان المفروض اروح اجيبك ليفتح باب حجرتها فينصدم عندما وجدها تقف امامه قائلا : مريم .. انتي بتعملي ايه هنا فتردف مريم للداخل وهي تترجاه قائله : ممكن اتكلم معاك ياشريف ليتنهد شريف قائلا : مينفعش يامريم ، لان مافيش بينا كلام يتقال .. غير ان انا رايح لمراتي دلوقتي اجيبها وكاد ان يُغادر الحجره الي ان وجدها تهتف بضعف : انا لسا بحبك ياشريف ، اديني فرصه اصلح الغلط اللي عملته زمان .. انا لتجد شريف يزيحها بذراعه جانبا .. وينصرف دون رد فعل فخرجت خلفه مصودمه من صعفها وكرهه اليها .. فتجده يقف بجانب احداهن وخالته تضمها اليها فتسمع صوت خالتها المرحب : اهل بمرات ابني الغاليه ، وحشتيني يازهره وسمعت صوت والدتها وهي تُخبرها : تعالي يامريم سلمي علي مرات شريف واهلها .. لتقترب مريم بثقل منهما وهي تتأمل زهره التي لم تجد فيها سوا بفتاه بسيطه هادئه الملامح .. ومدت يدها كي تُسلم عليها بهدوء وهي تشعر بأعين والدتها وخالتها وشريف التي تخترقها ليفيقوا علي صوت هشام وهو يهتف بوالدته : ماما .. نهي بتعيط ومش راضيه تسكت فرفعت زهره عيناها دون قصد .. لتراه شخص اخر غير هشام الذي عرفته قديما بهيئته ولحيته المنمقه فقد كان امامها رجلا قد أهلكته الايام .. لتُركز جميله في نظرات اختها اليه ... واعين هشام التي ارتجفت عندما وقع ببصره عليها لتهتف داخلها قائله : انتي الورقه الرابحه يازهره ، عشان اتجوز هشام يتبع بأذن اللهروايه زوجة أخي بارت 22 طالت نظراته وهو يُطالعها ونظر اليها بنظرت اسف .. ليجد والدته تقترب منه تتسأل : أكيد البنت جاعت ياحبيبي وألتفت ناحية زهره قائله : تعالي يازهره يابنتي معايا جوه ، عشان تساعديني ليُلجم زهره طلب حماتها فوجدت شريف يُخبرها : روحي مع ماما يازهره فطالعتهم بفتور ، واتجهت خلف حماتها في صمت .. فهي قد أصبحت جزء من هذه العائله وكادت مريم أن تنتهز فرصة ذهاب زهره ، لتطلب منه ان تُحادثه ثانية علي انفراض كي تترجاه بأن يغفرلها ولكن صوت جميله جعلها تتوقف عندما اقتربت من شريف قائله بنبره حزينه : البقاء لله ياشريف فتمتم شريف بخفوت: ونعم بالله .. وتسأل قائلا : عامله ايه انتي وحازم فنظرت جميله أرضاً قائله : انا وحازم انفصلنا من مده وعندما أعتلت الصدمه علي وجه شريف .. طلبت منه ان ينسحبوا جانباً كي تُخبره بباقي حديثها ليُطالعها شريف قائلا : انتي وحازم انفصلته ، طب ليه ياجميله .. وزهره ازاي مقلتش ليا فظهرت جميله ضعفها : محدش يعرف الموضوع ده غيرك ياشريف ولا زهره ولا بابا وماما يعرفوا .. وتمتمت وهي تتنهد : انا عايزاكي تساعدني ، انت اخويا ياشريف مش كده وهبطت دموعها المصطنعه .. فشعر شريف بالاسف نحوها وهو يظن بأنها هي الطرف المظلوم قائلا : طب ليه متصلتيش بيا قبل ماكل ده يحصل .. كنت قدرت اعمل حاجه ياجميله .. وفرك وجهه بين رحتي كفيه وهو لا يعلم بما سيساعدها فيه .. فحازم كان يومً رفيقً له .. ويعلم انه كان يعشقها وعندما تذكر الحب والعشق .. شعر بأن قصص الحب التي أحاطته دوماً لم تكتمل فطالعته جميله .. ومدّت يدها لتمسك براحة كفيه قائله : خليك معايا ياشريف ، عشان خاطر زهره ارجوك فتأمل شريف حركتها .. وأبعد يده عنه بجمود .. وهمس قائلا : أهدي ياجميله ، انا هقابل حازم واتكلم معاه .. فهتفت به جميله قائله : انا مش عايزه حازم ياشريف خلاص .. حازم ده خاين وبدأت تبكي بحرقه مصطنعه .. ليُطالعها شريف بأسف وهولا يُصدق بما تفوهت به.. ووجدها تترجاه بصوت مخنوق : انا عايزاك تقنع بابا وماما بحكاية انفصالي عن حازم .. وكاد شريف بأن يرد .. فوجد بهاتفه يرن .. لينظر للمتصل بتهمل .. وتمتم قائلا : لينا كلام تاني .. عشان تحكيلي ايه السبب اللي وصلكم لكده وانصرف من امامها سريعا كي يُجيب علي المتصل ................................................................... أرتجفت يديها خوفاً وهي تري حماتها تُغادر الغرفه من أجل ان تُحضر رضعة الصغيره ففي البدايه كانت هي من ستذهب وتبقي حماتها ولكن عندما مدّت زهره الطفله لها بكت الطفله كأنها شعرت ببعدها فهتف هشام بخفوت قائلا : خايفه تفضلي معايا في نفس المكان يازهره فظلت زهره تُطالع الصغيره بأعين مشفقه .. لتتذكر بأنها قد حُرمت من أغلي نعمه يهبها الله للمرء واحتضنت الطفله وقد نسيت بأنها أبنة الشخص .. الذي جرحها يومً وكان سبب في قسوة والدتها عليها وتذكرت بشرود ! امتا هشام هيجي يتقدملك يازهره لتفرك زهره يدها بقلق وهي لا تعلم بما تُجيب والدتها .. فهي قد أخبرت والدتها بكل شئ صراحة عن معرفتها بهشام .. وقصت لها عن اهتمامه وتشجيعه لها ورجولته التي لم تري مثلها ووعده لها بأنه سيخطبها عن قريب ولكن أين هشام فهشام قد أختفي ولا تعلم عنه شئ .. لتنهرها والدتها : اسمعي أما أقولك يابنت بطني .. ليجي يتقدم لابوكي ويُخطبك .. لا الا مافيش نت وكلام فارغ لتهتف هي قائله بدفاع : هو مشغول بس ياماما الايام ديه في شغله .. وتنهدت : مش هو كلمك وارتحتي ليه فهمست والدتها : قلبي مش مطمن للكلام الفارغ ده .. وتابعت : ماشي يازهره اما اشوف اخرتها معاكي .. قال حد يحب واحد من اسمه ايه ده "الفيس بوك " لتهتف زهره قائله : قولتلك ياماما انا قبلت هشام لما سفرت شرم مع جميله .. هشام مش بيضحك عليا ، وكمان ياست ماما شايفه الصدف والقدر بيقربنا ازاي من بعض وعندما وجدت اقتناع والدتها بحديثها .. تنهدت بأرتياح ممزوج بالألم وهي تتسأل برجاء : "اوعي تتخلي عن ياهشام " لتفيق من كل شرودها هذا .. عندما وجدت هشام يتنهد بوجع : ياا يازهره لدرجادي بقيتي مش طايقه وجودي وتابع حديثه : عمري ماكنت اتخيل في يوم ان حكايتي معاكي توصل لحد كده لتبتسم زهره بسخريه وهي مازالت تتأمل وجه الصغيره التي تحملها .. وهتفت بضيق : لو سامحت ممكن تخرج بره لحد لما ماما مني تيجي فتردف للداخل جميله وهي تحمل الرضعه .. وقد أستمعت لبعض كلماتهم ... وألقت بنظرة شك علي أختها التي قد لمعت عيناها ببعض الدموع .. وقبل ان تتطلع الي وجه هشام الذي كان يقف وجدته ينصرف مُتمتماً : عن اذنكم ! .................................................................. ابتسمت فرحه برضي وهي تري حازم كيف يُعامل العمال بتواضع ، واقتربت منه قائله وهي تمدّ له يدها بزجاجة الماء : الميه يابشمهندس فألتف اليها حازم بتعرق قائلا وهو يأخذ منها زجاجة المياه : مُتشكر يافرحه وبدأ يشرب الماء فوقفت هي تُطالع حركته وهي تبتسم شئ فشئ .. وابعد زجاجة الماء عن فمه وتأملها قائلا : بشرب بتوحش مش كده فأشاحت فرحه برأسها خجلا .. وانصرفت من أمامه وهي تلوم نفسها علي أفعاله الحمقاء معه وهمست بقلة حيله : ليه وجودك بيفكرني بيه ياحازم فأستغرب حازم أنصرافها وابتسم برضي وهو يتأمل حركتها ................................................................... أردفت زهره لداخل شقتها في بيت اهل زوجها...والتي لم تراها فألتف اليها شريف .. ليهمس بتعب قائلا : كنتي عايزه تمشي وتروحي مع والدك ووالدتك يازهره لتهمس زهره بخفوت : ماانا قولت عشان مزعجكمش ، ومكنتش فاكره ان لينا شقه هنا ليتنهد شريف : تزعجي مين يازهره ، انتي ليه شايفه نفسك غريبه واقترب منها وتابع حديثه : انتي مراتي .. واهلي هما أهلك وضمها اليه بحنان وهو يهمس : وحشتيني اووي فوجدت نفسها تلف ذراعيها نحوه .. وقد اشتاقت له أضعاف مااشتاق اليها وتنهدت بحب : انت وحشتني كمان اووي فأبتعد عنها ليري معالم وجهها المُرتبكه من تجاوبها معه لتيار هذه المشاعر ومال علي شفتيها كي يُقبلها بهدوء وهمس بجانب أذنها بعدما جاء بذهنه عندما رأها تحمل أبنة اخيه بحنان جارف وضمها اليها بدفئ قبل ان يصعدوا الي شقتهم : لما شوفتك شايله نهي بين أيديكي .. تخيلتك وانتي شايله بنتنا هتكوني اجمل وارق ماما يازهره لتخجل زهره من عباراتها .. حتي وجدت نفسها تتسأل : هي مريم ديه اللي كانت... وكادت ان تُكمل باقي عباراتها الا انه اوقفها بأشاره من أصبعه قائلا : محدش كان بالنسبالي حاجه ، مريم بنت خالتي وبس يازهره ، ومافيش حاجه اكتر من كده فأبتسمت اليه بأبتسامه حالمه وهي تستمع لكلماته التي جعلتها تشعر بأنها وحدها من يُحبها فرفع بأيديها نحو شفتيه كي يُقبل اناملها قائلا بدعابه : جوزك هلكان وتعبان وهيموت وينام ياهانم فضحكت علي عباراته ...وارتمت علي صدره وهي تهمس بحب قوي : انت اجمل راجل في الدنيا ياشريف ................................................................... هتفت جميله صديقتها وهي تُتمتم : قولتلك سمعته بيقولها لدرجادي مبقتيش طيقاني ، شكله لسا بيحبها يامنه انا مش مصدقه بقي زهره اختي الهابله .. تقدر تضحك علي جوزها وتتعامل معاه عادي وهي عارفه ان حبيبها القديم اخوه ليأتيها صوت منه الضاحك : اختك ناصحه ياجميله .. ومدام اخوه محكاش حاجه يبقي خلاص تخاف ليه .. اكيد مظبطه معاه ومين عالم يمكن علاقتهم تكون مستمره لتلمع عين جميله وهي تتنهد: تفتكري يامنه تكون علي علاقه بهشام من ورا شريف ، لا لا زهره متعملش كده اختي وانا عارفاها هابله وعلي نيتها لتضحك منه وهي لا تُصدق حاله الانفصام التي تعود اليها جميله فبعدما تمقت اختها تُدفاع عنها .. فهتفت بخبث : يمكن ، علي العموم كله هيبان قريب .. مش انتي قولتي ان هشام هيفضل عايش مع والدته ومش هيرجع شرم تاني يبقي كله هيبان .. بس الاهم اختك متسافرش هي وجوزها علطوول .. ياريت يقعدوا فتره عشان تعرفي تخليها ازاي تقربك من هشام ويحل الصمت بينهم للحظات ، حتي يأتي صوت منه وهي تُخبرها بأحد الحيل قائله : ايه رأيك تروحي تقعدي مع اختك الايام ديه في شقتها .. بحجة انها وحشتك وعايزه تبقي معاها ومنه ان نفسيتك تعبانه بسبب موضوع انفصالك عن حازم مش انتي قولتي انك طلبتي من شريف يساعدك لتُتمتم جميله بخفوت : اه قولتله فأبتسمت منه عندما شعرت بأقتناعها قائله : يبقي خلاص اكيد هي كمان هتعرف .. واه تقربي الفتره ديه من بيت حماة اختك ومين عالم !! .................................................................. جلس بجانبها علي الفراش يُداعب وجهها بأنامله وهو يهمس بدفئ : زهره ، قومي ياحببتي لتفتح زهره عينيها بتكاسل وعندما رأت ابتسامته .. ابتسمت اليه . فداعب هو أنفها بيده ..حتي قالت هي : صباح الخير ياحبيبي فأتسعت أبتسامة شريف وهو يري نظرات حبها اليه ووجها الدافئ .. ومال عليها كي يُقبلها بأشتياق وابتعد عنها بعدما شعر بأن جلوسه بجانبها لن يأتي بنفع ..وهو من المفترض ان يهبط الي شقة والدته كي يري أخيه فتنهد قائلا : انا لو فضلت باصص ليك كده ، مش هسيبك غير لما أكلك كل علي بعضك فأبتسمت زهره بعشق .. ونهضت سريعا قائله : لاء وعلي ايه .. انا قومت اه .. وتذكرت امر الصغيره بحزن ،ورغم انها لا تُريد ان تهبط للاسفل بسبب وجود هشام ...الا ان هروبها لا مفر وانها لابد ان تقتنع بكلام صديقتها ريم بأن الهروب والقلق لا بد ان يكون منه هو وليس هي .. لتفيق من شرودها هذا .. علي حركت شريف لها وهو يمسك ذراعيها ليُنهضها .. ثم احتضانه لها من الخلف وهو يهمس : هسبقك علي تحت وانتي تعالي ورايا ياكسلانه وقبلها بدفئ علي عنقها .. ثم تركها وانصرف لكي يذهب الي شقة والدته بالأسفل ................................................................... أستمع شريف الي مُكالمة اخيه .. فأستند بظهره علي طرف الباب بعدما عقد ذراعيه أمام صدره .. حتي انتهي هشام من مُحادثته الهاتفيه ليتنهد شريف قائلا : هتصفي كل حسابات مع حماك .. فحرك هشام رأسه بالأيجاب .. فأقترب شريف منه كي يحتضنها قائلا : عين العقل ياهشام .. واه بنتك تتربي مع شريف أبن عمتها واقدر اطمن علي ماما في وجودك لتهبط دموع هشام وهو يتذكر السبب الرئيسي لجعله يبتعد عن حماه ويترك كل شئ له .. فزواجه من نهي هو كان اساس مُساعدة والدها له كي يعلي ويصبح له اسم في مجال السياحه وهتف شريف بسعاده وهو يتذكر شئ : بدل الناس الغريبه اللي ماسكه الفندق .. اشرفلي انت عليه وكمان انا ورامز شريكي فكرنا نوسع مجال شركتنا هنا .. ايه رأيك ياهشام تكون شريك معانا فشعر هشام بالسعاده لمساندة اخيه له .. واحتضنه بحب قائلا : طول عمرك وانت ابويا قبل ماتكون اخويا ياشريف . ربنا يخليك ليا لتردف في تلك اللحظه زهره ..واخفضت بوجهها ارضاً كي لا تتقابل عيناها معه قائله بصوت هادئ : الفطار جاهز ورحلت من امامهم سريعا وهي تتذكر مشهد مُعانقتهم سويا ، فشعرت بالوجع من وجودها عاقبه بينهم .. وان عندما تظهر حقيقة معرفتها بهشام لن يُغادر حياتهم سوا هي وعندما اجتمعوا علي مائده الطعام .. نظرت نسرين الي زهره التي لا تأكل قائله بدعابه : انتي لسا مأخدتيش علينا يازهره ، ايه ياشريف مراتك بتتكثف مننا ليه ده حتي هشام مش غريب عنك وكنتي تعرفيه قبل جوازك من شريف لتشعر زهره بجفاف حلقها وهي ترفع بعينيها نحو نظرات شريف المتسأله عن معرفتها بأخيه فيُطالعها هشام بخوف .. لتُكمل نسرين عباراتها ...بقلم سهام صادق يتبع بأذن الله ********** ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏