القلوب الصامته - الفصل السادس والاخير - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: القلوب الصامته
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس والاخير

الفصل السادس والاخير

مرت السنين بسرعة، ورهف ومعاذ صاروا كبار، بعد ما خلّصوا الدراسة، وكل شيء كان جاهز ليومهم الكبير. اليوم اللي حلموا فيه، اليوم اللي كل لحظة عاشوها مع بعض كانت تمهّد له. المكان كان هادئ، مزين بألوان ناعمة، زهور بيضاء وزرقاء متناثرة، والجو كله سلام ودفء. رهف دخلت المكان بفستان بسيط، أنيق، والشعر مربوط برقة، لكنها كانت تشعر أن قلبها رح ينفجر من السعادة. معاذ واقف عند الممر، يبتسم، عيونه ما تفارقها لحظة. اقتربت منه، وكان كل خطوة تقربها تزيد من خفقان قلبها. معاذ مد يده، وأمسك يدها بخفة، حضنها على الفور، طويل، دافي، يضمها كأنما يحميها من كل العالم. همس في أذنها: “رهف… أخيرًا… كل شيء صار رسمي… وكل شيء ملكنا.” رهف ابتسمت، ووضعت يدها على قلبه، تكتب في دفترها، لكن هذه المرة كانت الكلمات في قلبها: “أخيرًا… كل شيء صار كامل… كل لحظة صبر كانت تستحق.” معاذ قرب وجهه من وجهها، وقبلها قبلة طويلة، دافئة، فيها كل شغف السنوات الماضية، كل الحب اللي ما قالوه لبعض، كل الحنين، كل الانتظار… رهف ردّت عليه، حضنته أكثر، ولمست وجهه بيدها… وكأنها تقول: “أنا لك… وإلى الأبد.” جلسوا مع بعض، يتحدثون بالكلمات والهمسات، الضحك والابتسامة ما تفارق وجوههم. معاذ لعب بخفة بأصابع رهف، ومسح شعور القلق اللي كان في قلبها طوال السنين. رهف قالت بخجل، همسها كان واضح ومليان عاطفة: “أحبك… أكثر من أي شيء.” معاذ ابتسم، وأجاب بنفس الشعور: “وأنا أحبك… كل يوم أكثر… كل لحظة بدونك كانت ناقصة.” جلسوا هناك، في حضن بعض، والسماء بدأت تميل للغروب… كل شيء صامت، وكل شيء واضح… كل الحب، كل الصبر، كل الانتظار، وكل الحنين… تحول إلى همس القلوب الصامتة اللي صار يسمعوه كل واحد منهم بقوة. 🌸💛