الفصل الخامس
اليوم كان مختلف.
رهف ومعاذ قرروا يلتقون بعد المدرسة في حديقة صغيرة قريبة من المدرسة.
الهواء كان دافي، الأشجار متراصة، والطيور تغني… مكان يعطي شعور بالخصوصية والسكينة.
رهف جلست على المقعد، ودفترها بين يديها، تحاول تهدئة قلبها اللي كان يدق بسرعة.
معاذ وصل مبتسم وقال:
“هلا رهف… جاهزة للحديث عن المشروع؟”
رهف ضحكت بخجل وكتبت:
“جاهزة… بس أحس أني مش بس مشروع اللي حابه أتكلم عنه.”
معاذ رفع حاجبه، ابتسم، وقال:
“إيش قصدك؟”
رهف رفعت دفترها، وكتبت بسرعة:
“يعني… كل يوم أقضيه معك، كل لحظة… قلبي يحس بشيء أقوى من أي مشروع.”
معاذ ابتسم، وقرب منها ببطء.
مد يده، ولمس يدها بخفة، أصابعهم التقت… مجرد لمسة قصيرة، بس شعرت رهف أن قلبها يرفرف بشدة.
كتبّت:
“أحس بالأمان… وكل شيء حولي يختفي إلا وجوده.”
معاذ اقترب أكثر، وحضنها من الخلف، برقة، وكأنه يقول:
“أنا هنا… ما يهم أي شيء حولنا.”
رهف شعرت بدفء حضنه، وشعرت أن كل خوفها، كل خجلها، وكل خفق قلبها… صار شيء جميل ومريح.
كتبت في دفترها:
“حضنه… أحس أنه كل الدنيا صارت ملكنا.”
ثم حرك معاذ يده بخفة على يدها، ولعب بأصابعها برقة، ابتسامة على وجهه.
همس:
“يعجبني كل شيء فيك… ابتسامتك، نظرتك… وحتى صمتك.”
رهف ضحكت بخجل، وكتبت:
“وأنا أحب كل شيء فيك… كل كلمة تقولها، وكل حركة.”
جلسوا على المقعد، ومع كل لحظة، قلب رهف يرفرف أكثر.
معاذ اقترب من وجهها، وضع جبينه على جبينها، وقبلها قبلة قصيرة دافئة، مليانة إحساس…
كتبت رهف:
“القبلة… دافي… فيها أمان… فيها كل شيء حبيت أحسّه.”
جلسوا معًا، يتحدثون بالإشارات والكتابة، يضحكون، يلمسون بعض بخفة، وكل لحظة فيها شغف وعاطفة صافية.
رهف كتبت:
“أحس أنه لو توقف الزمن الآن… ما رح أحس بالوقت… كل شيء يختفي إلا إحساسه معي.”
معاذ ابتسم، وقال:
“رهف… أحبك… بصمتك، بابتسامتك، بكل لحظة قضيناها سويًا.”
رهف رفعت وجهها، وكتبت بخط كبير ومشع:
“وأنا أحبك… أكثر من أي شيء… وكل لحظة معك تحسّن حياتي.”
كانوا هناك، في حضن بعض، وعيونهم تقول كل شيء… لا كلمات تكفي، ولا أصوات مطلوبة…
فقط همس القلوب الصامتة، اللي صار يسمعه كل واحد منهم بقوة. 🌸💛