القلوب الصامته - الفصل الرابع - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: القلوب الصامته
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع

الفصل الرابع

بعد المدرسة، قررت رهف تروح مع لمى وجود للمكتبة زي ما اتفقوا. المكتبة كانت هادئة، الضوء خافت شوي، والكتب مرصوصة على الرفوف الطويلة… كل شيء كان يعطي شعور بالراحة والسكينة. لمى قالت وهي تفتح دفترها: “أول شي، اليوم بنتابع المشروع… بعدين… نشوف معاذ أكثر. واضح إنه صار له تأثير على قلبك.” رهف ابتسمت، وكتبت بخط صغير: “أحس بشيء غريب… حتى مجرد جلوسه قريب مني… قلبي يرفرف.” جود ضحكت وقالت: “لا تكذبين على نفسك… أنتِ تحبينه من أول يوم!” رهف رفعت وجهها للخلف بخجل، وكتبت: “يمكن… بس أحاول أفهم مشاعري قبل ما أعترف.” وفجأة، دخل معاذ المكتبة، وشافهم جالسين في الزاوية. ابتسم، ومشى تجاههم بهدوء. جلس جنب رهف، وكانت المسافة بينهما قليلة جدًا، لكنها شعرت بالأمان، ودفء غريب يغمر قلبها. بدأ الحديث عن المشروع، لكن رهف لاحظت شيء جديد: كل كلمة يقولها، كل نظرة، كانت ترفع من إحساسها بالألفة والحنان. كتبت بسرعة: “عيونه تتكلم… حتى لو ما قال شي، قلبي يفهمه.” لمى قالت بمزاح: “شوفيه… كل مرة يضحك… واضح إنه يعرف مكان قلبك!” رهف ضحكت، لكنها خافت تعترف بمشاعرها بصوت عالٍ، فكتبت: “أخاف… لو قلت، يمكن كل شيء يتغير.” مع مرور الوقت، بدأت رهف تشعر بشيء أقوى… معاذ مد يده برقة، ولمس يدها بخفة، مجرد لمسة قصيرة، بس كافية تخلي قلبها يقفز. كتبت في دفترها: “لمسته… قلبي وقف… هذا إحساس ما شعرت به قبل.” معاذ ابتسم وقال: “رهف… حابة تساعديني في المشروع؟” أومأت بخجل، وكتبت: “أكيد… أنا معك.” جلسوا جنب بعض، وتبادلا الملاحظات، الضحك، والنظرات. رهف شعرت لأول مرة أن وجوده قريب منها… يعطيها شعور بالأمان والراحة أكثر من أي شيء آخر. بعد مرور ساعة، لمى قالت: “يا رهف… أعتقد إنه حان الوقت… تقتربين منه أكثر كل يوم.” رهف كتبت بخجل: “أحس أن قلبي صار ملكه… بس ما أدري إذا يعرف.” وفي نهاية اليوم، وهم يودعون بعض، معاذ اقترب وقال بصوت هادئ: “رهف… أحب قضاء الوقت معك… كل مرة أحس أني أفهمك أكثر.” رهف ابتسمت، وكتبت: “وأنا كمان… كل لحظة معك تحسسني بشيء ما سبق شعوري.” ومع خروجهم من المكتبة، شعرت رهف أن قلوبهم بدأت تتقارب بشكل حقيقي… وأن شيئًا جديدًا، ناضج، ورومانسي بدأ ينمو بينهما.