القلوب الصامته - الفصل الاول - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: القلوب الصامته
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

البارت الأول: أول يوم في الفصل الجديد في صباح يوم الاثنين، كانت رهف قاعدة على مكتبها جنب نافذة الصف، ترسم بخيالها تفاصيل الأيام اللي مرت بدون ما تسمع أي شيء من أصوات العالم حواليها. رهف بنت صماء من الولادة، لكنها ذكية جدًا، وابتكرت طرقها الخاصة عشان تفهم كل شيء يصير حولها. كانت تحمل دفترها وقلمها، وكل كلمة تسمعها من حركات الآخرين كانت تُكتب في دفترها بخط صغير مرتب. جلست صديقتها المقربة لمى جنبها، وابتسمت: “صباح الخير رهف! شخبارك اليوم؟” رهف ابتسمت وردّت بالإشارة على دفترها: “صباح الخير… أنا تمام.” لمى ابتسمت وقالت: “مره حلوة حركاتك، بس أنا أريد أعرف أكثر… سمعت إن في ولد جديد في الفصل، اسمه معاذ، شكله لطيف…” رهف قلبها بدأ ينبض بسرعة، مشاعرها غريبة شوي. لم تكن تعرف كيف تتعامل مع الحب أو المشاعر، لكنها شعرت بفضول غريب تجاه الولد اللي كل الطلاب يتحدثون عنه. لمى واصلت بحماس: “بصراحة يا رهف، معاذ شكله ذكي ومرتب، وحتى اللي يدرسون معه يقولون إنه مهذب. والله أنا متحمسة أعرفه أكثر!” رهف كتبت بسرعة في دفترها: “مهذب… ذكي… حاب أتعرف عليه.” وفجأة دخل المعلم أحمد بن فارس الصف، وقال بابتسامة: “صباح الخير يا شباب، اليوم عندنا نشاط جماعي. كل مجموعة تختار مشروع وتشتغل عليه مع بعض.” لمى تمالكت نفسها وقالت: “رهف، إحنا لازم نكون مع بعض في نفس المجموعة. تعالي نختار بسرعة عشان ما نضيع وقت.” رهف أومأت بالإشارة على دفترها، وابتسمت بداخلها. كانت تعرف أن هذه اللحظة ممكن تكون بداية شيء جديد… ربما صداقات جديدة، وربما شيء أكثر من مجرد الصداقة. جلسوا في المجموعة، وكان معاذ يجلس على الطاولة المقابلة. لمى قالت: “شوفيه، هذا معاذ… حلو ولطيف.” رهف كتبت بسرعة: “حلو… لطيف… غريب شوي.” المعلم بدأ يشرح النشاط، والجميع بدأ يتحرك ويعمل مع بعض. رهف كانت تراقب كل حركة من معاذ، كل ابتسامة وكل نظرة، ودفترها مليء بالملاحظات الصغيرة عن شخصيته وحركاته. لمى لاحظت اهتمام رهف وقالت وهي تضحك: “أنتي حاطة عينك عليه من أول يوم؟” رهف أومأت بخجل، وكتبت: “أحس بشيء غريب… ما أعرف إذا اسمّه إعجاب أو فضول.” لمى ضحكت وقالت: “خلاص يا رهف، خذي وقتك… بس أنا متأكدة إنه كمان راح يلاحظك قريب.” رهف ابتسمت، وشعرت بدفء غريب في قلبها، شيء لم تشعر به من قبل… وكانت تعرف أن هذا الفصل سيكون مختلف تمامًا، مليان تحديات، صداقات جديدة، وربما… أول لمحة للحب الحقيقي.