زوجة اخي - الفصل6/7/8/9 - بقلم غرام - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: زوجة اخي
المؤلف / الكاتب: غرام
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل6/7/8/9

الفصل6/7/8/9

*ـ ࢪواية.زوجه اخي 🥳🥀↻≯🍒⸙•♡»»)) 6/7/8/9 ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ روايه زوجة أخي بارت 6 وقف يتأمل الاجواء حوله وهو لا يُصدق كل ماحدث منذ أن علم من والدته بخبر الوفاه ...وتنهد بأسف ليري أن الدنيا حقاً صغيره وأقترب من زوج خالته وفارس.. كي يُصافحهما ..مُقدما له واجب العزاء فرفع طارق بوجهه قليلا ليتأمل ملامحه .. ليتذكر السنين الماضيه التي حطم فيها قلبان .. بسبب رغبته بأن يري أبنته تعيش حياه مترفها .. ولكن الأن ماذا حدث زوج أبنته الغني قد أصبح تحت التراب .. ومعظم أمواله قد ضاعت بسبب ديونه ولعبه للقمار وبعد أن تصافحت الأيدي للحظات .. أخذ يُطالع كل منهما الاخر بنظرات غامضه تُداريها نظارتهم السوداء ليلتف شريف بأعينه قليلا باحثا عن والدته .. وسط النساء فيجدها تقف بجانب خالته.. وبجانبهما هي من تخلت عنه يوما .... تاركة حبها دون دفاع والسبب هو أرضاء طموحات والدها وطموحاتها ايضا وبدأ يتحرك قليلا .. نحو خالته ووالدته قائلا بصوت رخيم : البقاء لله ياخالتو ثم ألتف بأعينه نحوها وهو يُشاهد دموعها التي تنحدر كالشلال علي فراق زوجها مُتمتما بخفوت : البقاء لله يامريم لتبتسم خالته له بأبتسامه شاحبه .. أما هي رفعت بأعينها نحوه تتأمل هيبته وجموده وهي تشرد بذهنها بالماضي عندما كانت ترتمي دوما في أحضانه تتدلل عليه وتُشاكسه مثل نسرين .. ولكن سريعا ، قد أفاقت من تخيلاتها .. عندما وجدته يمسك بيد خالتها مُغادرين المقابر .. مع باقي المغزئين ووجدته يصعد لسيارته هو ووالدته ... بعدما أنهي واجب عزائه برسميه ليحتضنها والدها بدفئ أبوي قائلا : سامحيني يابنتي ! ................................................................. جلست بتوتر علي أحد الارائك .. تنتظر ذلك المُدير كي تجري معه مقابلتها الاخيره قبل أن تستلم وظيفتها ولكن الصدمه كانت هو .. هو يردف اليها بهيبته ونظراته المُتفحصه فنهضت سريعا وهي تهتف بغضب : متقفلش الباب ، خليه مفتوح لوسامحت ولكنه اغلق الباب ... واقترب منها قائلا بحنين : زهره ، ارجوكي اديني فرصه افهمك انا عملت كده ليه فخانتها دموعها وهي تتذكر .. صفعة الخذلان التي حطم بها قلبها البرئ واستغلي سذاجتها .. ورغم ان حبه مازال ينبض بقلبها .. ولكن الكرهه قد تعشش ايضا حوله فأصبح الحب والكرهه ممزوجان ببعضهما فحملت حقيبتها وهي تخطي سريعا نحو الباب قائله : مش عايزه افهم حاجه ... وتذكرت سريعا بأنه بالتأكيد من كان سبباً في قبولها بتلك الوظيفه وكادت ان تسحب مقبض الباب لتُغادر تلك الحجره ليقف امامها بضعف : انا هشام يازهره .. انا حبك الاول نسيتي حبنا فوقفت تُطالعه للحظات وهي تتذكر كل أحلامها معه .. وعندما رأت أبتسامة نصر بأنه جعلها تلين عندما ذكرها بحبهما رفعت بيدها لتصفعه بقهر : وده قلم وجعك ليا ياهشام .. انا بكرهك ابعد من قدامي فأخذ يُحدق بها بصدمه... وهو لا يُصدق بأن زهره .. تلك الفتاه التي شكلها علي يديه .. تقف الان أمامه بتلك القوه وتصفعه وبسبب زهوله المُفاجأ بفعلتها ودخول صديقه رامي أيضا في تلك اللحظه .. فرت هاربه وهي تُلعن غبائها الذي جعلها لا تُفكر للحظه بأن قبولها في الوظيفه كان أتفاقاً فجلس هشام بصمت علي أحد الأرائك .. ونظرات رامي تُحاوطه بشك قائلا : مسمعتكش صح ، عندها حق والله وقبل أن يُكمل رامي حديثه ... وجده ينهض بضيق قائلا : رامي .. أسكت خالص انا مش ناقصك دلوقتي ليعلو رنين هاتفه .. فينظر لرقم المتصل بصمت لتتعلق نظراته بنظرات صديقه ويبدء في أشعال أحدي سجائره ... وصوت رنين الهاتف يدق للمره الثانيه الي أن سمع صوت رساله .. فأخرج هاتفه ثانية ليري ما بُعث اليه .. فتكون الرساله " أنا وصلت ياهشام عند مامي مني .. " ................................................................... نظرت اليها والدتها بملامح مخضوضه بعدما فتحت لها الباب قائله : أنتي رجعتي بدري ليه كده ، مش النهارده هتستلمي وظيفتك فأردفت زهره للداخل وهي تخلع عن قدميها حذائها .. وتمتمت قائله : سيبت الشغل خلاص ، مش أنتي عايزه كده فلمعت عين والدتها بشك .. وأقتربت منها بحنان : مالك يازهره ، اوعي تكوني فكراني مش حسا بيكي يابنتي أنا أمك وبكره لما تخلفي هتعرفي أد ايه غلاوة الضنا وحتضنتها والدتها بدفئ وهي تُدعابها كي تزيل عنها ما كانت سبب فيه الايام السابقه : لسا زعلانه مني عشان هددتك قدام أبوكي لو سيبتي شريف هسيبلكوا البيت لتتذكر زهره ليلة أمس .. عندما سألها والدها عن رغبتها في الأستمرار بتلك الخطبه .. وقبل أن تبلغ هي أبيها برغبتها في عدم أكمالها .. كان رد والدتها التي جاءت من المطبخ هو الأسبق .. لتبدء مرحله عراك بين والدها ووالدتها بسبب أصرارها علي تلك الزيجه لتُحرك زهره رأسها برفض : لاء ياماما مش زعلانه .. مع أني عارفه انك هتزعليني تاني وعمرك ما هتفهميني أشمعنا جميله طيب مبتتخنقيش معاها .. ولا بتدخلي في قرارتها فأبتسمت والدتها بود وهي تتذكر مراهقتها قبل ان تتزوج والدها قائله : عشان انتي هابله ومبتفكريش غير بالقلب ، ومحدش بيودينا في داهيه غيره .. اما جميله كل حاجه بتحسبها بعقلها ... عرفتي السبب يابنت ابوكي ورغم صدمتها في كل ماحدث لها اليوم .. ظهرت ضحكتها فضمتها والدتها الي صدرها بحنان قائله : يلا تعالي نعمل لأبوكي البسبوسه اللي بيحبها .. عشان أصالحه فتأملتها زهره بخبث وقد لمعت عينيها بالمشاكسه .. وماكان من والدتها سوا أن ضربتها علي ذراعها : مش أنتي السبب ... ورايا علي المطبخ ............................................................... وقف يتأمل زوجته بزيها القصير واعين والدته تُطالعه الي أن نهضت نهي سريعا وتركت كوب العصير الطازج الذي كانت ترتشف منه وركضت نحوه تُقبله : وحشتني اوي ياحبيبي ، كده تغيب عني اسبوع انا والبيبي وامسكت بكفه .. لتضعها علي بطنها التي برزت قليلا فقبض علي معصمها بقوه وهو يُطالعها بغضب : ايه اللبس اللي انتي لبساه ده ياهانم ، جيتي من المطار بالمنظر ده وعندما بدأت نبرة صوته تعلو .. نهضت أمه نحوه وهي تُزيحه عنها : هشام .. عامل مراتك كويس قدامي .. ديه بنت ناس فأخذ يُطالع هو والدته بقهر وهو يري نظرات عدم رضاها علي زوجة أبنها ورغم ذلك تُدافع عنها وظفر بضيق وهو يجلس علي أحد الارائك .. ورفع بوجه نحو زوجته بغضب قائلا : ادخلي اوضتي ، غيري المسخره ديه ... كويس ان شريف مشفكيش بالمنظر ده فربطت مني علي ظهرها بحنان : روحي ياحببتي اوضة جوزك ارتاحي من السفر فصمتت نهي للحظات تتطلع الي وجه زوجها بندم ... ومن ثم أستجابت لطلب حماتها وأقتربت منه والدته بعتاب : مدام أختيارك ..يبقي لازم تنصحها مش تشخط وتنطر وكاد أن يعترض علي كلمات والدته ... الا انها طالعته بحزم : قوم صالح مراتك .. قوم ............................................................... وضعت بصنية الحلوي امام والديها وهي تبتسم قائله : هاخد لحازم وجميله طبقهم فأبتسم اليها والديها وهم يُتابعون أحد المسلسلات القديمه .. وقبل ان تتجه لأختها وخطيبها ألتفت الي والديها ثانية : أتصالحتوا طبعا وبقيتوا سمن علي عسل .. فحدقت بها والدتها .. ثم تعالت صوت ضحكتها وهي تمسك يد زوجها وعشرة عمرها : هو أنا برضوه أقدر ازعل أبوكي ... الكلمه كلمته والشوره شورته فأخذت تُطالعها زهره كالبلهاء .. الي ان وجدت والدها يهمس بحب : ربنا يخليكي ليا يا أم البنات فوقفت تستوعب ما يدور بين والديها للحظات .. وبدأت تُشاكسهما قائله : ياسيدي ياسيدي علي الحب .. يعني أطلع منها انا فحرك كل من والديها رأسهما ... لتضحك هي بسعاده وهي تري الحب في عين والديها وأتجهت نحو الغرفه التي يجلس بها حازم وجميله فنظرت اليهما بصدمه : أنت بتبوس أيد أختي ياحازم ، يادي المُصيبه .. يادي المصيبه .. ياحاج منصور تعالا شوف اللي بيحصل فركض حازم نحوها ووضع بيده علي فهما : كده يازهره ، ديه مراتي ياناس والله مكتوب كتابنا فتأملت زهره وجه أختها المُرتبك.. وأخذت تُحرك حاجبيها بطفوله .. لتنهض جميله بخجل نحو طبق الحلوي الذي مازالت تحمله هي وأبتسمت بخبث وهي تُحرك وجهها نافره من يد حازم التي كتمت أنفاسها : خلاص عفوت عنكم .. وبدأت تُشاكس أختها وهي تتأمل ملامحها : وقال ايه ماما بتقول جميله معندهاش غير عقل .. تيجي تشوف الحب فأقتربت منها جميله وهي تضحك من افعال أختها وهمست بنبره دافئه : بكره شريف يعلمك الحب ، ياأم لسان طويل ليضحك حازم مؤكدا علي حديثها : اما نشوف .. رومانسيتكم بقي ...ثم تابع بخبث : بس قوليلي يازهره أنتي وشريف بتتلكموا أمتا في التليفون .. عايزين نرخم فضحكت جميله بعدما تناست خجلها : مش بيتكلموا ياحبيبي ، هو مش فاضي وهي علطول قافله تليفونها بس طنط مني مظبطها هدايا كل شويه وايه من أغلي الماركات .. وتابعت حديثها بغمز : ما أكيد حبيب القلب موصيها ... فأستمعت هي لدُاعبتهما بألم وهي تتمني أن تعيش لو للحظه مثل تلك المشاعر التي شاهدة بها والديها .. واختها مع خطيبها .. ولكن شعورها بأنها لا شئ قد عاد اليها ثانية فجلست بينهم تتوسطهم : دلوقتي الحفله بقيت عليا ، اه ما أنتوا مُهندسين بقي .. وبتعرفوا تطلعوا منها وصرخت بوجههم : ولعلمكم بقي انا وشريف .. مش راضين نتكلم في التليفون او نخرج سوا عشان كل ده حرام غير انه تعبان في شغله اووي .. عايز يخلص الشغل بسرعه عشان نتجوز ونسافر فرنسا ، واشوف الناس النضيفه وبدأت تتأملهم بقرف وهي تُتابع بحديثها الذي يُمزقها : مش انتوا .. ليُطالعها حازم ضاحكا وهو يستمع لجديتها .. الي أن صفقت جميله قائله : ايوه بقي ياواد يامحافظ انت ، انا قولت برضوه انك مش سهله ... يابتاعت فرنسا والناس النضيفه ونهضت فجأه من بينهم وهي تهتف : هات تليفونك ياحازم ، عايز اعمل مُكالمه مُهمه وقبل أن يُناولها حازم هاتفه .. اخذته قائله وهي تُغادر الغرفه : هعمل تليفون منه ، ورجعلكم تاني ياروميو انت وجوليت فعاد يُطالع حازم جميله بهيام : عملت خير والله ، هو أحنا كنا بنقول ايه ياقلب حازم ................................................................ أغلقت زهره غرفتها خلفها بأحكام.. وجلست علي فراشها بأقدام مُرتجفه : انا لازم أتصل بيه ، ليه بيتصل بس بماما او حازم ... لاما يحسسني اني خطيبته ليروح لحاله انا مش نقصه وجع واخذت تبحث في هاتف حازم عن رقمه الخاص .. الي ان وجدته فسجلته علي هاتفها سريعا .. وتنهدت بعمق وهي تُحادث نفسها : اتصلي بيه يازهره ، أفهمي منه ليه بيعمل كده .. ليه ناسيكي ولا كأنك خطيبته .. مش هو اللي طلب أيدك زي ما ريم قالتك وتمالكت قواها .. وأخذت تُرتب أفكارها بأنفاس مُضطربه .......................................................... وضع بحاسوبه الشخصي علي تلك المنضده المُقابله للأريكه التي يجلس عليها ويُتابع أعماله عندما وجد والدته تردف اليه وأقترب منها : تعبتي ليه نفسك ياماما فربطت مني علي ذراعه بحب وهي تُناوله كوب النسكافي المفضل له وبعض السندوتشات البسيطه : مأكلتش كويس علي العشا .. قولت أجيبلك حاجه خفيفه ياحبيبي .. وجلست علي فراشه بقلق: مرات اخو تصرفتها مش عجباني ياشريف ..رغم ان باين عليها طيبه بس تربيتها مش زينا ياأبني فأقترب من والدتها وحاوطها بذراعيه وهو يُطمئنها : هشام شخصيته قويه ياماما وهو عارف يسيطر عليها كويس ..وبتحترمه أظن أنتي شوفتي لما زعق فيها علي العشا اول ما شافها خرجه قدامنا بلبس مش مظبوط .. وكمان هي أختياره فحر بقي ياست الكل متتعبيش نفسك فحاوطت والدته وجه بين كفيها قائله : وانت ياشريف .. من ساعة موت.. وقبل أن تُكمل والدته بباقي عباراتها .. نهض من جانبها قائلا بعدما فهم مقصدها : أنا نسيت مريم ياماما ، وجوازي من زهره هيتم وقريب اوي ...انا قررت اتكلم مع عمي منصور بكره واطلب منهم اتجوزها واسافر علطول ورغم ان كلمة سفر اصبحت تزيد همها ، ولكن زواج أبنها هو الحل الوحيد ليأسس حياته من جديد .. فأبتسمت بحب وهي تنهض خلفه قائله : فكر كويس ياشريف .. قبل ما تظلمها فطالعها شريف للحظات وهو يٌفكر بقراره الذي أتخذه اليوم عندما ذهب الي خالته المنزل بعد أصرار فارس عليه ليطمئن علي أحاولها بسبب وعكتها حزناً علي أبنتها وقد رأها تجلس بشرود تحتضن طفلها الذي سمته علي أسمه فأخذ يتنهد بعمق .. وهو يُلعن قلبه ليفيق من شروده صوت والدته : هو انا ليه مش بشوفك بتكلم زهره زي أي أتنين مخطوبين ...وسؤالك عنها بيكون عن طريق حازم او مامتها ...وبيكون قدامي عشان تراضيني حتي تليفونك مفيهوش رقمها .. واشارت اليه والدته بأصباعها : دورت في تليفونك ياشريف .. وتابعت بحديثها : وفهمت دلوقتي سبب اختيارك لزهره بالسرعه ديه ... وتذكرت يوم حفل زفاف أبن أختها .. لتُطالعه : شريف أبني ميظلمش بنات الناس .. مش ديه تربيتي وتربية ابوك ياشريف وكاد ان يُدافع عن نفسه .. الا انه وجدها خرجت من غرفته لتتركه يقف كالتائه وهو لا يُصدق بأنه أصبح ظالم في نظر والدته ليشعر بهتزاز هاتفه في جيب بنطاله القطني ... فيُخرجه ليري من يُهاتفه ... فأخذ يُطالع الرقم الظاهر أمامه بدون اسم الا أن ضغط علي زر الاجابه ليسمع صوت أنثوي يُحادثه : بشمهندس شريف معايا .. فهتف شريف : ايوه ، مين معايا لترفع هي سماعة الهاتف عن أذنها وقلبها يخفق بألم .. فهو لم يعرف صوتها وعادت تضع سماعة الهاتف علي أذنها ثانيه قائله بحرقه : انا زهره يتبع بأذن اللهروايه زوجة أخي بارت 7 نظرت الي كأس العصير الذي يضعه لها النادل بتوتر .. وحركت رأسها بأماءه بسيطه كشكر .. لينصرف النادل من المكتب بعدما نفذ أوامر رئيسه .. ليردف اليها هو بعد ذلك للحظات يتبعه شخصاً يحمل اوراق يناقشه فيها .. فتنظر هي الي كأس عصيرها .. وكأنها تُلهي توترها به الا ان غادر الموظف المكان بعدما انهوا نقاشهم بأحوال ذلك الفندق الذي جاءت اليه سابقا يوم حفل الزفاف مُدير اختها وابن خالتها حازم ... وأخذت تُشغل بالها للحظات بسبب وجوده هنا ودعوته لها في مكتب المدير.. وكأنه هو المالك للفندق .. فتنحنح هو بأبتسامه لاول مره تراها فيه قائلا : مش معقول كاس العصير عجبك لدرجادي لتنصدم زهره من حديثه ونظراتها البلهاء التي لاحظها لكأس العصير .. وألتفت نحوه بأضطراب قائله : ها فنهض هو من فوق ذلك الكرسي الذي جلس عليه للتو .. وجلس علي الكرسي الذي امامها قائلا بهدوء : تعرفي ان شكلك وانتي متوتره .. شبه الاطفال وعندما وجدها ترمقه بنظرات قاتله... تعالت أصوات ضحكته وهو يهمس : قوليلي بقي عايزه تتكلمي معايا في ايه ... واسند بمرفقه اليسري علي حافة المكتب .. مُتطلعا اليها ينتظر حديثها الضروري الذي هاتفته من اجله ليلة امس فلاحظ هو سكونها .. الا ان همس بأعتذار قائلا : انا اسف يازهره فطالعته بأندهاش وهي تستمع لاعتذاره المُفاجئ قبل ان حتي تبدء بالحديث .. فتأملها للحظات وهو يري دهشتها : اكيد بتقولي الشخص البارد ده بيعتذر زي الناس العاديه .. فهمست هي بتسأل : وليه ظنيت اني بقول عليك كده ليُبادلها هو الحديث مُتجاهلا سؤالها : عايز اسمعك يازهره ليدق هاتفه عقب تلك الجمله .. الي ان ضحك : ثواني يازهره معلش فأخذت تُحدق به بغرابه ... ولاول مره تكتشف جزء من شخصيته حتي وسامته اليوم قد جعلتها تندهش فهو بالفعل وسيم بوسامة الرجل الشرقي الهادئه .. جسده يشبه جسد الاروبين وكيف لا يشبههم وهو قد عاشرهم لسنوات حتي ضحكته هذه التي يضحكها للشخص الذي يُحادثه جعلتها تشك بكل شئ حولها ..وصوته وبعدما انهي حديثه بلباقه فرنسيه لم تفهم منها الا جزء بسيط .. وجدته يُفرقع بأصابعه امامها ضاحكا : المرادي شكل حد تاني اللي عجبك فرمقته بتلعثم وهي تلعن قلبها الغريب الذي جاء اليوم كي يستكشف ملامحه وتصرفاته وقد نسيت كل الحديث الذي رتبه عقلها لتستمتع للحظات برائحه عطره الفواحه التي قد سكرت انفها وهي لا تعلم كيف قد ظهرت الرائحه فجأه فتأملها قائلا : زهره .. زهره ! لتفيق زهره من كل هذا .. مغمضه عينيها قليلا كي تفيق من شعورها الغريب قائله بجديه : انا جيت النهارده ، عشان افهم انت ليه خطبتني مدام مش عايزني فطالعها للحظات قبل ان يُتمتم : قدرك يازهره .. حطك قدامي .. وللاسف مكنش عندي خيار تاني ولاول مره كانت تشعر هي بالغباء .. فحدقت به مُتسائله : مش فاهمه ليتنهد هو للحظات ..ويُرتب ما سوف يقوله لها .. الي ان قص عليها كل شئ صراحتاً فوقفت من صدمتها وهي لا تُصدق بأنها كانت مُجرد غاية اراد ان يُحطم بها قلب حبيبته السابقه وما افظعها من حقيقه قد علمتها .. احبت مُخذلا حطم قلبها .. وارتدت دبله شخص .. اخذها هدفً وماذا بمشاعرها الان .. فأخذ قلبها يدُق بعنف وهي تتأمله بصدمه .. حتي بدأت تُحرك رأسها برفض وهي لا تقوي علي الحركه ولكن صوت اعتذاره أخذ يرن بأذنيها .. فأقترب منها ليمسك يدها .. التي نفضتها هي سريعا : زهره انتي كويسه .. تحبي أجبلك دكتور فطالعته للحظات وهي لا تري شئ أمامها .. سو صوره أخري لهشام وكأن هشام هو شريف .. فصرخت به بضعف : ليه عملت فيا كده ليه ، انا ذنب ايه قولي حرام عليك وسقطت علي مقعدها ثانيه ، لتقع عينيها علي بُنصرها الذي يحتوي علي دبلة خطبتها فخلعته سريعا وهي تضعها علي المنضده التي امامها قائله : كده كل حاجه بينا أنتهت .. يابشمهندس .. دور علي لعبه تانيه تلعب بيها دور الراجل المظلوم من حببته وراجع عايز يوجعها ووقفت ثانية ولكن بقوه عجيبه وصارت امامه ... وهي تهمس بداخل نفسها : اختارني عشان يوجع حبيبته الاولانيه ، ويظهر قدامهم انه نسيها خلاص ... انت السبب ياهشام في اللي بقيت فيه .. حولتني لانسانه ضايعه مش فهمها نفسها ولا عارفه هي عايزه ايه لتتذكر طموحاتها في اول سنه دخلت بها الجامعه .. عندما كانت تقف بجانب رفيقاتها وهم يحلمون بالخطبه وفارس الاحلام .. أما هي كل امالها كانت أن تتخرج بتقدير عالي وتعمل في شركه مرموقه ويصبح لها شأن .. فوجدته يهمس لها بأسف : انا اسف يازهره صدقيني مقصدتش أجرحك .. واخذ يُطالع دبلتها التي تركتها امامه ، وهو يُشعر لاول مره بكرهه لنفسه وأنانيته .. فهو أصبح لا يختلف عن مريم شيئا كلاهما حطموا أناسً .. في سبيل سعادتهم هي حطمته.. وهو حطم تلك الضعيفه التي خُطبت له .................................................................. نظرت الي هاتفها الذي يدق بأعين دامعه .. ولكن عندما أخذت تلتف حولها وجدت ان شمس النهار بدأت تغيب .. فقد جلست في تلك الحديقه التي خلف الفندق بعدما شعرت بأن قدماها لا تقوي علي الحركه فشريف قد حطمها أيضا .. فحتي لو لم تكن تحبه فهو جعلها تكرهه كونها كأنثي ... ليرن هاتفها ثانية بأصرار .. لتري المُتصل هي أختها وقبل ان تتحدث بشئ وجدت أختها تبكي هاتفه : انتي فين يازهره .. ماما خبطتها عربيه وهي راجعه من السوق واحنا دلوقتي في مستشفي... ليسقط الهاتف من يد زهره .. وبعدما عادت لتلك الحقيقه التي من الممكن ان تفقد فيه والدتها ركضت سريعا .. وهي تمسح دموعها التي سقطت ولكن هذه المره من الخوف ............................................................... أخذ يتلاعب بدبلتها الموضوعه علي راحة كفه .. وهو يتذكر وجهها الذي أطفأه وحطمه بالحقيقه .. لتردف اليه والدته قائله : كلمت حماك ياشريف .. بدل ما تبقي خطوبه .. يبقي كتب كتاب وفرح وتاخد عروستك وتسافر فرفع هو وجه اليها بعدما خبئ دبلتها في جيب بنطاله قائلا بتسأل : هو هشام رجع شرم تاني لتتنهد مني قائله : لقيته الصبح واخد مراته وبيقولي مسافر ..مع ان مراته ياعيني ملحقتش تقعد معانا .. اخوك بقي طبعه غريب ياشريف وتابعت بحديثها وهي تُطالعه : مقولتليش برضوه كلمت حماك .. فنهض من مجلسه وهو يُغير مجري الحديث : محتاج فنجان قهوه .. من ايدك الحلوه ياست الكل ............................................................... وصلت الي المشفي بأنفاس لاهثه وهي تبحث عن اختها ووالدها في ذلك الدور الذي اخبرها به موظف الاستقبال بأن الحاله التي تسأل عنها فيه لتجد حازم واقفا مع احد الأطباء.. يتحدث معه بوجه مُريح جعلها تطمئن قليلا .. الي ان اقتربت منهما فأنصرف الطبيب ، ليُطالعها حازم بأطمئنان : متقلقيش يازهره ، خالتي بخير الحمدلله مجرد كسر في رجليها ودراعها .. وتابع بحديثه : مال وشك مخطوف كده ليه لتدفعه بذراعيها وهي تصيح به : فين ماما ياحازم ، اخلص ليضرب هو كف بكف قائلا : انجري قدامي ياختي وتتحرك خلفه حيث غرفة والدتها .. لتجد اختها واباها الذي مازال في صدمته جالسين قربها يحمدون الله علي سلامتها لتسقط حقيبتها ارضا .. وتندفع الي احضان والدتها التي قالت مُتألمه : براحه يابت دراعي ، اه .. لتلمع عين زهره بالدموع وهي تُقبل جبين والدتها بحب : كده تخضينا عليكي ياماما ، يارتني كنت انا وانتي لاء لتهمس والدتها بضعف وهي تتأمل زوجها وبناتها حولها : مكنتش أعرف اني غاليه عندكم كده وتبدء تقص عليهم كل ماحدث لها .. منذ ان اخذ السارق منها حقيبتها الي ان ركضت خلفه هاتفه في الناس بمساعدتها .. حتي اصطدمتها السياره ويتبدل قلقهم .. لضحكات .. ................................................................... نظر اليه حماه بعتاب .. بعدما عاد من رحلته التي قضي فيها شهر عسله مع عروسه الجديده قائلا : مزعل نهي منك ليه ياهشام ليترك هشام الملف الذي يحمله ..ويضعه جانبا : اسألها مين اللي مزعل مين بنتك رجعت لشرب السجاير والخمره تاني .. لاء وكمان الشله اللي كانت مصحباها .. وكانوا السبب في أدمانها لينتفض صالح فجأه .. وهو يرتشف من كوب الماء والذي أهتز من يده قائلا : انت بتقول ايه ياهشام .. هي وعدتني أنها خلاص مش هترجع لكل ده تاني هشام أعمل حاجه اومال أنا جوزتهالك ليه .. نهي بنتي بتحبك ياهشام وبتسمع كلامك لتلمع عين هشام بالذكريات وهو يتذكر ذلك اليوم الذي رأي فيه نهي فقد كانت فتاه طائشه... كانت تقضي اجازتها الصيفيه في دبي حيث المنتجع الاخر الذي يملكه والدها وهو كان يعمل هناك كمدير ... فصالح كان يأتمنه علي امواله ويعتبره شبيها له في شبابه .. الا أن تعرف علي نهي كأصدقاء ... وتواعدوا بأن يتقابلوا حينما يعود هو لمصر في اجازته السنويه .. وعندما عاد في أحد المرات بدأت علاقتهم تأخذ محور أخر وخاصة منها .. فقد تعلقت به بشده حتي أنها صارحته بمشاعرها التي رفضها ونهرها عليها فهو كان يعيش نفس المشاعر مع أخري قد دمرها ولكن ..... صوت صالح المُرهق أفاقه وهو يُتمتم قائلا : أنت عارف غلاوتك عندي ياهشام ...نهي بنتي الوحيده ياهشام وسلمتها ليك وأنا واثق أن هتخليها تتغير .. انا مصدقت خرجت من المصحه وأتعالجت .................................................................. وقف منصور مصعوقا بعدما أستمع للطبيب وهو يخبره بنتائج الاشعه والفحص الشامل الذي فعلوه من أجل الأطمئنان علي صحة زوجته .. ليكتشفوا بأن زوجته مريضه ب Chondrosarcoma والتي لم يفهم معناها الا عندما بدء يشرح له الطبيب بأنه سرطان عظام .. حيث تبدأ الإصابة في الخلايا الغضروفية ثم تنتشر إلى كامل العظم ليشعر بأن الدنيا توقفت للحظات .. الي أن طالعه الطبيب باشفاق قائلا : ياحاج منصور .. أحمد ربنا اننا أكتشفنا المرض بسرعه .. هو باين عليه لسا في أوله ..وبالتدخل الجراحي هنقدر نعالجه .. بس أهم حاجه السرعه فتحرك منصور بثقل .. وهو يسمع صوت الطبيب يخبره بثمن العمليه التي لا يملك حتي نصفها ... ليقترب منه شريف بقلق قائلا : طمني ياعمي .. الدكتور قالك ايه فربط منصور بيده علي كتفه بحنان لوقفته معه تلك ... وبدء يخبره بضعف كل ماسمعه للتو من الطبيب وكأنه يُريد أن يحمل عنه جزء من همه ...كي يستطيع الصمود من أجل زوجته التي تنتظره في غرفتها ويخبرها بأن الطبيب سمح لها بالخروج من المشفي التي أصبحت لا تُطيق المكوث فيها ليُحدق به شريف مصدوما .. ولكنه أفاق من صدمته سريعا وهو يري جسد منصور يهتز ... فسنده قائلا : تعالي ياعمي ارتاح ، ومتقلقش كل حاجه هتكون بخير ولا تشيل هم حاجه ... ليُطالعه منصور للحظات قبل أن يجلس ويضع بوجهه بين راحتي كفيه ............................................................ جلست تستمع لضحكاتهم وخططهم من أجل زواجها بشريف لتتذكر من يومين حينما جاء اليهم مهرولا بعدما اخبره حازم بالخبر ...ليُطالعها بنظرات أعتذار ولولا حالة والدتها وحالهم في ذلك الوقت .. لكانت أخبرت الجميع بفسخ خطوبتها منه ولكن الان الجميع يرون أن شريف وهي الثنائي المنتظر من أجل أتمام خطبتهم بالزواج .. كما اخبرتهم والدته بذلك ليلة أمس فتنهدت هي بأسي وهي تسمع ضحكات امها وفرحتها الظاهره علي وجهها ودعائها لشريف الذي يأتي كل يوم ليطمئن عليها وهمست بضعف داخلي : اه ياماما لو تعرفي انه بيعمل كده عشان الواجب .. ويردف هو ووالدها سويا .. ناظرين اليهم بنظرات شاحبه الي ان هتف حازم بدعابه ناظرا لخالته : الدكتور قال ايه عن الجميل بتاعنا لتوكظه خالته بيدها السليمه :اتلم ياحازم فتضحك مني وابنتها علي تلك المداعبات ...الي ان لاحظت مني شرود زهره.. لتسقط بأعينها دون قصد علي اصابعها فلا تجد خاتم الخطبه قائله بتسأل : اومال فين دبلتك يازهره فتنظر اليها زهره بصمت وهي لا تعرف بماذا تُجيب لتري نظرات والدتها مُعلقه نحوها ..الي ان اقترب منها شريف قائلا : زهره ادتهاني عشان اغيرها لانها بقيت واسعه عليها ونظر الي زهره التي وقفت مُرتبكه ..وكادت ان تعترض وتخبرهم بكل شئ الي انه قال بهدوء :مش كده يازهره لتُطالعهم والدتها وهي تهمس :ربنا يخليكم لبعض ياولاد فوقفت هي حائره من كل مايحدث .. الي ان همس بأذنيها هو : بلاش تزعليهم بخبر انفصالنا .. خلينا نستني لحد ما والدتك تقوم بالسلامه لتًطالع هي والدتها بأسف ... وتلتف نحو والدها الجالس بشرود بينهم ................................................................ سقطت دموعها بعجز وهو يخبرها عن امر تلك العمليه .. وأخذ يُضم كفيها اليه بحب وهو يعتذر لها عن كل لحظه قد أحزانها فيها ... لتربط هي علي يده قائله بحنان : انا مش زعلانه يامنصور .. ده قضاء ربنا .. بس انا مش هعمل العمليه غير لما أطمن علي زهره فلمعت عين منصور بضعف .. الي أن طلبت منه قائله برجاء : وافق علي كتب كتاب زهره وشريف ، عايزه اطمن علي زهره يامنصور قبل وقبل ان تهمس بعبارتها الاخيره التي أرتجف بسببها قلبه نظر اليها بحب سنين طويله قد قوته العشره : حاضر ... بس قومي لينا بالسلامه وانا اعملك كل اللي عايزاه ياغاليه .......................................................... اصبح ذهابها الي المشفي يومياً وهم لا تعلم لماذا لم يسمح الطبيب لخروج والدتهم .. وخرجت من منزلهم لتجده ينتظرها فأشاحت بوجهها عنه وهي تهمس : فين حازم فوقف يُطالعها للحظات وهو يري شحوب وجهها الي ان تأمل نظرات الناس حولهم في حارتهم : علي فكره عمي منصور عارف بكده .. وحازم سافر تبع الشغل مأموريه .. فأركبي يلا يازهره من غير ما تتعبيني زي كل يوم وياريت تركبي قدام لان انا مش السواق بتاعك لتُطالعه هي بغضب .. لتتذكر اصطحابه لهما كل يوم ولكن دوما تكون معاها جميله وحازم او أباها.. لتبتعد هي عنه مُتمسكه جيدا بالحقيبه البلاستكيه التي بها طعام لوالديها .. قائله بجمود : اهلي اه لسا فاكرين انك واحد مننا .. بس النهارده لازم ننهي المهزله ديه وشكرا علي خدماتك فوقف يُطالعها للحظات بجمود الي ان هتف بتحدي : اكيد لازم ننهي المهزله ديه ..وللاسف مش هتعرفي تخلصي مني يازهره .. لان بكره كتب كتابنا وهتبقي مراتي يتبع بأذن الله *******روايه زوجة أخي بارت 8 وقفت تُطالع والدها بأعتراض وهي لا تُصدق بأن ما أخبرها به شريف حقيقه .. وان عقد قرانها سوف يكون غدا فتعلثم الحديث في حلقها وأخذت تُحرك أهدابها بصدمه الي ان خارت قوها ثانية علي نفس المقعد الذي كانت تجلس عليه تستمع الي والدها الذي دوما يقف بجانبها .. ولكن اليوم قد أصبح هو أيضا في صف والدتها .. التي حين دخلت عليها حجرتها في المشفي تهللت أساريرها وهي تُخبرها بفرحتها ليتأمل منصور أبنته قائلا بقلق : شريف أنسان محترم وليه مستقبل يازهره ومليون عيله تتمناه لترفع هي بوجهها نحو والدها بأسي .. فهي تعلم بأن شريف رجلا تتمناه الكثير من الفتيات ، كما أنه لم يتخلي عنهم في محنتهم رغم أنفصالهم ... ولكن أخذت تُتمتم بخفوت : بس انا وهو مننفعش لبعض يابابا ليندهش منصور من رد أبنته المُطيعه دوما اليه .. قائلا : أنا أديت كلمتي للراجل والموضوع خلص خلاص وأستقام في جلسته .. ونهض قائلا : يلا خلينا نشوف الدكتور لو ينفع يخرج أمك النهارده من المستشفي ................................................................... وقفت تتامل صورة زفافها .. لتتذكر تلك اللحظه التي كانت من عمرها فشردت في ذكريات الماضي .. الي ان هبطت دموعها وهي تهمس : انت كمان روحت يامجدي وسبتني ،ليه كل حاجه بتروح مني وبدأت تشهق بصوت عالي ، فركضت والدتها نحوها وهي تتسأل : مالك يامريم ،فيكي ايه يابنتي لتلمع عين مريم بالدموع ، وهي مازالت تُطالع صورة زفافها قائله : ردي عليا انتي ياماما ليه كل حاجه بتضيع مني ليه فوقفت والدتها مصعوقه وهي تري انهيار ابنتها ،ومن ثم اقتربت منها لتحتضنها الي ان .. وجدتها تبتعد قائله : ابعدي عني انتي وبابا السبب ... ضيعتوا شريف مني وادي مجدي ضاع وهو بيكرهني ... وشايفني زوجه مستهتره لتسقط دموع والدتها وهي تقف حائره من تصرفتها ...واخذت تضرب صدرها بصدمه عندما وجدتها تكسر كل ماحولها فبعد اكثر من اسبوعاً قضته ابنتها في صمت تام تقف امامها الان كالمجنونه ................................................................... ومع اول زغروطه قد رنت بين الجدران .. سقطت دموعها وهي تشُاهد حياتها قد كُتبت بجانب شخص لا يُحبها وكان يُحب أخري مازال حبها عالق بقلبه لتأتي جميله أليها والابتسامه تعلو وجهها : مبرووك يازهره .. فتلتقي عين زهره بأعين صديقتها ريم التي تقف بجوارها تمسك يدها بحنو.. الي أن هتفت جميله : مالك زعلانه كده ليه يابت ولا كأنك عروسه وكتب كتابك النهارده فتتأمل زهره أختها بخيبة امل.. حتي سمعتها تهتف بسعاده اكبر : الفندق اللي حضرنا فيه فرح البشمهندس فارس .. طلع ملك لشريف ووعدني ان فرحي انا وحازم هيكون فيه فتأملت زهره نظرات أختها وهي تتذكر حديثها مع والدتها صباحا عندما عادوا من المشفي لتشرد في رجاء والدتها وهي تُخبرها " عايزه أفرح بيكي يازهره ، وافقي يابنتي وفرحيني .. " ليدخل والدها في تلك الحظه مُبتسماً لنسرين ووالدة شريف قائلا : تعالوا اهي العروسه لتبدأ المباركات وتقف هي مصدومه من كل ما يحدث حولها وافاقت علي نظرة والدها الحانيه .. وهي يبتسم لها وكأنه يُخبرها بأنه سعيد لانها نفذت رغبت والدتها المريضه .. فقد علمت كل شئ من والدها عندما وجدها تخبره بأنها لا تستطيع ان تُنفذ طلبه ولكن مرض والدتها جاء كالصاعقه اليها .. فوالدتها تُعاني من مرض السرطان اللعين وتوقف حياتها كي تطمئن عليها لتحتضنها مني قائله بسعاده : انا اسعد واحده النهارده ياحببتي ، ياا متعرفيش قد ايه انا فرحانه بيكي ................................................................. ربطت بحنو علي كفه وهو يجلس بجانبها علي الفراش تبارك له قائله : حافظ علي زهره ياشريف يابني ، انت متعرفش انا فرحانه ازاي انك جوز بنتي .. اوعي تزعلها فأرتسمت أبتسامه حانية علي وجه شريف قائلا: متقلقيش ياماما ، زهره في عنيا فتابعت هي حديثها بحسن نية : عوضها يابني واستحملها .. هي لسا مافقتش من صدمة حبها لشخص كان أناني .. منه لله استغل طيبتها فأنصدم شريف مما سمع .. فزوجته لها أيضا ماضي قد أهلك قلبها .. وكاد ان يسأل عن هذا الشخص الي انه وجدها تردف الي حجرة والدتها بفستانها الزيتوني وتركض نحو فراشها من الجهه الاخري البعيده عنه ترتمي في أحضانها قائله : شوفتي انا سمعت الكلام ازاي لتحتضنها والدتها بسعادة فطريه .. فتابعت زهره بحديثها : اعملي بقي العمليه وخفي فوقف هو يُطالعهما بصمت .. فهي وافقت علي الزواج منه من اجل اهلها .. وهو قد لبي طلب والدتها عندما اخبرته بأنها تُريد ان يتزوج ابنتها ويحافظ عليها لترفع زهره وجهها بصدمه لوجوده في الحجره فهي لم تنتبه اليه حينما اندفعت نحو والدتها .. لتبتسم والدتها وهي تُطالعهم هما الاثنان قائله : يلا روحوا احتفلوا بكتب كتابكم وسبوني أرتاح ياولاد وعندما وجدت والدتها عدم أستجابتها .. شدت علي كلماتها قائله : سيبوني أرتاح بقي ، ونديلي عمك ياشريف .................................................................. جلس قبالتها يتأمل توترها ونظرات اعينها الحائره .. وبدء يشرد قليلا في ملامحها الهادئه .. ليأتي النادل اليهم حاملا لهم مشروباً بارداً ..ليلقي شريف نظرة عليها وهي تتلفت حولها الي ان أبتسم قائلا : مبرووك يازهره فسقطت تلك الكلمه عليها وكأنها عود كبريت مشتعلا .. فحدقت به بقسوه وهي تُطالعه : مبرووك علي ايه .. ثم نظرت اليه ببرود لتُتابع حديثها بتهكم: تقدر دلوقتي تقول لحبيبتك انك قدرت تاخد حقك .. وعيشت حياتك مع انسانه دورها كان عرض وطلب ليبتسم اليه هو قائلا بهدوء : مبرووك علي انك بقيتي مراتي يازهره وبدء يدق هاتفه في تلك اللحظه ، الي ان ابتسم وهو يُطالع الاسم : عن اذنك يازهره دقيقه واحده وأنسحب من امامها ..ليُحادث المتصل قائلا : نهي عامله ايه دلوقتي ليأتيه صوت هشام وهو يعتذر : انا اسف ياشريف اني مكنتش معاك في اليوم ، وتنهد قائلا : نهي بخير والجنين كمان بخير .. حادثه بسيطه متقلقش وبعد حديث دام لدقيقتان ، عاد اليها ليجدها تتأمل حبيبان يحتضننا ايدي بعضهما بعشق فأقترب من طاولتهم وجلس علي مقعده ثانيه وهو يهمس : شكلهم حلو مش كده فأفقت هي من شرودها المتسلط علي هذين الحبيبان ، وتنهدت بعمق قائله : انا عايزه اروح ياشريف .................................................................. اقتربت منه كي تتوسد صدره العاري وأخذت تبعث في خصلات شعرها بمهاره .. فأبتعد عنها شريف نافرا وألتف بجسده كي يعطيها ظهره قائلا بحزم : ياريت توفري حركاتك ديه ، لاني زهقت منك ومن طيشك فتأملته هي بأسي ... الي ان تأسفت قائله : والله ياهشام ، دول صافي ومريان هما اللي اتصلوا بيا .. وشربت معاهم فنهض هو من جانبها وهو يصيح بغضب :لاء هايل يامدام ، المدام المحترمه تسهر مع صاحبتها الفاشلين المطلقين الصايعين وكادت ان تُدافع عن اصدقائها .. الا انه صرخ بها ثانية : بنتي اللي في بطنك لو حصلها حاجه يانهي ، هتندمي وخرج من غرفتهما صافعا الباب خلفه .. فلمعت عيناها بالدموع وهي تتذكر احداث الليله الماضيه .................................................................. لمعت عين مريم بصدمه وهي تستمع لحديث اخيها مع والدتها بصدمه .. فشريف قد اصبح ملكاً لاخري .. والخطوبه قد تحولت لعقد قران .. فتنهدت بألم الي ان وجدت طفلها يسحبها من اطراف ملابسها قائلا : مامي انا جعان فهبطت نحوه وهي تري لمعة عينيه وملامحه التي اصبحت تشبه اباه ليعلو صوت والدتها وهي تُخبر ابنها قائله : يعني شريف ضاع خلاص من اختك فألجمتها العباره بألم وهي تستمع لرغبة والدتها في تزوجيها ولم يمر شهرا حتي علي موت زوجها .................................................................. جلس علي فراشه بعد يوم حافل من التعب .. ليشرد في احداث ذلك اليوم .. وبدء يمرر دبلة زواجه ببتسامه لا يعلم سببها .. ليفيقه من كل هذا... صوت رنين هاتفه لينظر الي اسم المتصل قليلا فيفتح الخط قائلا بضحكات عاليه: ايوه دخلت القفص ياسيدي ليُحادثه رمزي قائلا :مبروك ياشريف ، متعرفش انا اد ايه شمتان فيك فتتعالا ضحكات شريف وهو يُتمتم : هيجي ليك يوم واشمت فيك .. ثم بدء يتنهد قائلا : اخبار الشغل ايه يارامز ................................................................... مرت الايام سريعا علي الجميع .. استعدت والدة زهره لخوض العمليه وكان الجميع يقف بأنتظار خروج الطبيب ليطمئنهم عليها ..وعندما خرج الطبيب مُتنهدا بتعب اقترب الجميع منه كي يُطمئنهم .. فأخبرهم الطبيب قائلا : كل حاجه تمام ، والعمليه نجحت بس أهم حاجه المتابعه وانها تفضل تحت الملاحظه لتتهلل اساريرهم ، فجلس منصور علي احد المقاعد بتعب وهو يحمد الله ان زوجته بخير واحتضن حازم جميله التي كانت تبكي من الفرحه اما شريف كان يقف يُتابع زهره بعينيه .. فقد كانت شاحبة الوجه لا تقوي علي الحركه وكأنها مازالت لم تستعب نجاح العمليه .. فأقترب منها بخطوات هادئه وضمها اليه دون شعور من كل منهما .. وكانت والدته تتابع ذلك بسعاده لتفيق زهره من لمسته علي ظهرها ، قائله بخجل : لو سامحت ياشريف فتنحنح هو حرجاً بعدما ادرك فعلته ، واقترب من اذنها هامسا : علي فكره انتي مراتي يازهره ومن ثم ابتعد عنها ليُطالع ساعته .. ثم وقعت عيناه علي حماه فأقترب منه كي يحتضن كفه قائلا : انا مضطر امشي ياعمي ،عشان عندي اجتماع مهم .. ليبتسم اليه منصور بحب قائلا : مش عارف اشكرك ازاي ياشريف ياابني وتأمل منصور المشفي وهو يُطالعه بعينيه : جميلك عمري ماهنساه ، انا دلوقتي بقيت مطمن علي زهره معاك وابتسم بعفويه : ام جميله كان عندها حق في نظرتها ليك ليتذكر منصور ، الاموال التي دفعها من اجل اتمام العمليه وعندما اعترض علي ذلك وقرر ان يبيع شقته وكل ما يملك اخبرها انه اصبح فرد من عائلتهم ، وتكفل هو بكل المصاريف ................................................................. وقف هشام يتأمل زوجته بفستانها الذي يبرز تفاصيل جسدها حتي بطنها البارزه واعين جميع رجال الحفل تُطالعها فترك كوب العصير الذي يحملها بين يديه ، ونظر الي حماه الذي يقف بجانبه ومعه احد الرجال المُهمين فأشاح حماه وجهه سريعا وكأنه يترك له الامر .. فأتجه اليها هشام غاضبا حتي اقترب منها ساحبا ذراعها خارج الحفل وهوينفث بغضب قائلا : هي ديه المفاجأه ياهانم فأبتسمت نهي بعفويه وهي تُطالعه بسعاده : الفستان حلو مش كده ياهشام ، عجبتك صح فأخذ يلتف حول نفسه بغضب وهو يتنفس بصعوبه الي ان وقف قائلا : انتي ايه ، مبتفهميش ده لبس انسانه محترمه وتابع حديثه بغضب : قدامي علي البيت لتُطالعه هي بصدمه : طب والحفله وقبل ان تُكمل باقي عباراتها .. سحبها خارج الحفل بأكملها ، واتجه بها نحو سيارته وهو يتذكر اليوم الذي وافق فيه علي الزواج منها بعدما عرضها عليه والدها ولعب علي وتر طموحاته ................................................................... ابتسمت والدتها التي وهي تراها تضع طبق الحلوي امامه الي ان قالت بتعب بسبب ما مرت به الايام الماضيه : زهره هي اللي عامله الكنافه ياشريف فأبتسم شريف وهو يتأمل ملامح زهره الصامته ، فرغم انه بدء يشعر نحوها براحه الا انها اصبحت تٌقابل كل شئ منه بفتور حتي انها اصبحت لا تشغل تفكيرها بأي شئ يخصه وكأنها أستسلمت للامر الواقع .. فنظر شريف للطبق بتمهل ثم بدء يتذوق ..فنظر الي زهره بهدوء قائلا : تسلم ايدك ياحببتي فأبتسمت والدتها بسعاده ، وحدقت به هي بصمت والغضب يمتلكها ... فهو قد تخلي عن دور الصامت واصبح يهتم بكل شئ يخصها فتأمل شريف للحظات تلك الكلمه التي تفوه بها بعفويه وهو لا يُصدق بأنه قد نطقها فهو أصبح لا يعرف نفسه ،فمشاعر الفتور والبرود اصبحت تتلاشي عنده نحوها ليدخل منصور عليهم في تلك اللحظه وهي يبتسم اليهم قائلا : معلش ياشريف يابني اتأخرت عليك فوقف شريف له بأحترام ، وهو يتذكر الحديث الضروري الذي أتي اليه اليوم .. وبعدما جلس منصور بجانبها وجد زهره تُغادر المكان .. ليتنظر منصور أن يسمع منه ذلك الحديث الهام ... فبدء يسرد عليهم شريف مشاكل عمله وانه يجب ان يُسافر خلال هذا الاسبوع الي فرنسا وان معظم اجراءات الاوراق الخاصه بزهره قد انتهت فنظر منصور الي زوجته بصدمه .. فأبنته ستتركهم خلال هذا الاسبوع بعد أن كانوا قد أتفقوا بأنهم سينتظرون لشهرين اخرين ليُطالعهم شريف بأعتذار قائلا : انا عارف ان طلبي صعب ، بس انا لازم اسافر ضروري .. لتُطالعه والدتها بحزن وهي لا تُصدق بأن صغيرتها سترحل بعيدا عنها الي ان تنهد منصور قائلا : بنتي دلوقتي بقيت مراتك يابني ، وانت حر مع مراتك وتذكرت والدتها بأن أبنتها لن تحتفل بعرسها ولن تفرح بها بحفل زفاف كما تحلم .. لتتنهد قائله : والفرح ياشريف يابني وكاد شريف ان يرد علي سؤالها ، الا انه سمع صوت زهره الهادئ وهي تخبرهم : مش عايزه اعمل فرح ياماما وحدقت به وهي تتسأل : شوفوا هسافر امتا وقولولي ليُطالعها كل من والديها بصدمه .. فأبنته قد تغيرت تمام .. أصبحت لا تعترض .. تُلبي رغبتهم بصمت حتي لمعة عينيها ومشاغبتها قد انطفئت لتنصرف من امامهم سريعا وتدخل غرفتها مُتأمله كل جزء فيها قائله بندم لنفسها : زعلانه ليه دلوقتي مش اتفقنا خلاص انك هتستلمي لقدرك ، وهبطت دمعه من عينيها وهي تتذكر بأن حلمها قد ضاع .. فقد كانت تتمني دوما ان تتزوج رجلا يُحبها وليس رجلا أختارها كتحصيل حاصل .................................................................. نظرت مني الي اختها بصدمه .. فأختها اليوم تعرض عليها ان يتزوج شريف بأبنتها الارمله لتقف مني قائله : انتي بتقولي ايه يانجاه .. ابني مين اللي يتجوز بنتك .. ابني اتجوز خلاص لتلوي نجاه فمها قائله بغرور : شريف لسا بيحب مريم بنتي يا مني ، بلاش تبعدي بينهم عشان اللي حصل زمان وكمان ده كتب كتاب يعني مافيش حاجه لما كل واحد يروح لحاله لتتذكر مني ذلك اليوم الذي ذهبت فيه الي اختها تترجاها بأن لا توافق علي ذلك العريس وتخطب مريم الي ابنتها لتبتسم مني بشرود قائله : دلوقتي بقي شريف حلو وبتجروا عليه .. فاكره يانجاه يوم ماجتلك اطلب بنتك لابني قولتيلي ايه لتتذكر نجاه ذلك اليوم بغصه قائله : يامني ياحببتي شريف كان لسا بيبني مستقبله..كان يرضيكي امرمط بنتي .. بس دلوقتي شريف بقي راجل مالي مركزه ليه منرجعش حبهم من تاني لتتأمل مني ملامح اختها بصمت قائله بفتور : حب ايه اللي يرجع من تاني ، ومين قال ان ابني منساش بنتك يانجاه .. سيبي مريم بنتك بقي في حالها حرام عليكي وابعدي عن ابني وحياته ولعلمك ابني مسافر كمان كام يوم هو ومراته لتنصدم نجاة مما سمعت وتُطالع اختها قائله : شريف هيسافر ................................................................... وقفت امام تلك اليافته وهي تُطالع اخاها بصدمه قائله : انا مش مجنونه يافارس عشان تجبني لدكتور نفساني ليتأملها فارس بحب وهو يمسك يديها : يامريم ياحببتي كلنا بقينا محتاجين لدكاتره نفسيين .. وكمان الدكتور ده صديقي هو عايز يدردش معاكي شويه فلمعت عيناها وهي تتقدم نحو العياده قائله : حاضر يافارس واردفت للدخال وهي تتأمل المكان حولها الي اقترب منها هو قائلا بحنو : تعالي نقعد لحد اما دورك يجي لتجلس هي علي احد المقاعد وتتأمل نظرات الاشخاص الموجدين .. ثم رفعت بيدها لتنظر في ساعة يدها قائله : شريف هيسافر النهارده مش كده لينصدم فارس من سؤالها وهو يُطالعها حتي ابتسمت هي : يابختها بيه ! فلمعت عين فارس وهو يُشاهد نظرات اخته النادمه .. الي ان سألها : انتي نسيتي مجدي يامريم ! .................................................................. ارتمت في حضن ابيها وهي لا تُصدق بأنها اليوم في صالة المطار .. ليضمها قائلا : انا عارف يابنتي اننا ضغطنا عليكي في الجوازه ديه كتير ، بس هيجي يوم وتشكرينا شريف انسان كويس فألتفت زهره نحوه وهي تُشاهده يحتضن اخته ووالدته ويضحك مع اختها جميله وحازم فلمعت عيناها مُتذكر حديث والدتها اليها عندما كانت تنام ليلة امس في احضانها كي تشبع منها .. واخبرتها ان شريف هو من تكفل بمصاريف علاجها فشردت في اناقته ووقاره ولكن ذلك اليوم الذي اخبرها فيه السبب الاساسي لخطبتها مازال عالقا بها لتجده يتحرك نحو شخص ما يرتدي نظاره سوداء ويحتضنه بقوه ، ووجدت كل من حماتها ونسرين يركضون نحوه .. فهي تعلم بأن اخيه سوف يأتي اليه اليوم من اجل تودعيه فلم تهتم بالأمر وألتفت بجسدها للناحيه الاخري تُتابع حديثها مع حازم تخبره ان يخبر والدتها انها ستشتاق اليها لتقترب منها جميله ، وهي توكظها قائله بدعابه : ايه العيله اللي كلها مزز ديه ،حتي اخوه شبه الممثلين اما من الجهه الاخري .. وقف هشام يُداعب اخاه ويخبره بسعادته له ..وحزنه علي رحيله ثانية ثم هتف قائلا : فين العروسه عشان اديها هديتها لتبتسم مني لوجود ابنائها حولها ومشاعر الحب بينهم ... وتذهب ناحية زهره التي تقف مع ابيها واختها قائله : تعالي يازهره معايا ،عشان تتعرفي علي اخو جوزك يابنتي فصارت زهره معها بخجل لتُلبي رغبتها... وهي تري شريف يبتعد قليلا يتحدث في هاتفه الي ان وقفت هي خلف ذلك المجهول الذي يعتبر اخو زوجها الذي لاول مره تراه ، فأبتسمت اليها نسرين وهي تخبر اخيها بصوت هادئ : اهي العروسه وصلت فألتف هشام بجسده ليري لاول مره زوجة اخيه ... وعندما مدّ بيده كي يُسلم عليها ويبارك لها .. سقطت تلك العلبه القطيفيه التي كان يحملها في يده الاخري ارضا وهو يُتمتم بصدمه : زهره ! يتبع بأذن الله *******روايه زوجة أخي بارت 9 أرتجفت اوصاله وهو يُطالعها بأعينه .. لترتعش شفتيها وهي لا تُصدق بأن هشام اخو زوجها لتلمع عين كل منهما بأوجاع الماضي .. وكأن الماضي مازال عالقا في حاضرهم ومستقبلهم ولكن نظرت الرجاء التي لمحها في عينيها وهي تخبرهه بأن يتركها تعيش حياتها كما عاش هو حياته.. جعلته يتمالك قواه ويهدأ قليلا وهو يُطالعها بنظرات مُتفحصه .. فحبيبته اليوم عروس لاخيه الاكبر الذي يعشقه ولمح نظراتها التائهه ناحية اخاه وكأنها تستجند به .. فأشتعل النار بقلبه .. ليسمع صوت امه القلق : مالك ياهشام انت تعرف زهره ليشحب وجه زهره اكثر ، فيُطالعها هو بأسي ونظر تحت قدميه حيث هديته التي كان سيهديها لعروس اخيه وهو مازال يشعر بالضياع .. حتي وجد نسرين تنحني ببطنها المنتفخه تلتقط الهديه قائله : شكلك تعبان من السفر ياسي هشام .. واعطته العلبه قائله : الله يعين نهي عليك فكررت والدته السؤال ثانية وهي تسأله بمعرفته بزوجه اخيه ليحدق هشام بوجه زهره قليلا وهو يُريد ان يصرخ بملكيته لها التي ظهرت حينما وجدها تضيع منه وأصبحت لاخر وأجاب اخيراً : زهره معرفه قديمه ياماما ، صديقة لاخت واحد صاحبي .. شوفتها عندهم بالصدفه لتخفض زهره رأسها ارضا وهي لا تتوقع بأنه انكر الحقيقه ووجدته يعطيها هديتها قائلا : مبرووك يامدام زهره ومن ثم ألتف بجسده ليذهب ناحية اخيه ليودعه وعينه مازالت مُسلطه علي تلك الشارده التي اصبحت الان جزء من عائلته وزوجة اخيه .. وتنهد بعمق وهو لا يُصدق بأن القدر قد انتقم منه اليوم .. فأخيه تزوج الفتاه الوحيده التي تمناها ولكنه للاسف ضحي بالحب من اجل احلامه بالمال ............................................................... نظر هشام الي وجه امه المبتسم وهي تخبره عن مدي سعادتها لزواج أخيه قائله بأمل : بكره اخوك يعرف قيمة الاسره ويرجع يستقر وسطنا وتنهدت براحه وهي تتابع حديثها : ويفهم يعني ايه عيله .. الواحد مش بيعرف قيمة العيله ودفئها غير لما يخلف ياهشام يابني ... ربنا يرزقك ياشريف يارب بالذريه الصالحه لتسقط تلك الكلمه علي اذن هشام وهو يتخيل اطفال اخيه من زهره .. لينفض كل هذه التخيلات من رأسه بعدما شعر بعدم تحمله لكل ماحدث اليوم الي ان احتضنت والدته كفه قائله : نهي اخبارها ايه ياهشام ، وميعاد ولادتها امتا ليتأمل هو ملامحها بحزن .. ومن ثم ارتمي في احضانها باكيا : انا تعبان اووي ياامي فتضمه اليها هي بحنو وهي تُتمتم : اكيد زعلان عشان شريف سافر تاني ، ما انتوا مالكوش غير بعض ياحبيبي ليغمض هو عينيه بألم ... وهو يهمس : سامحني ياشريف ! ................................................................... مدينه اخري وحياة غريبه وضعت بأقدامها فيها ، ليتأمل شريف شحوبها وخوفها بعدما اردف الي شقته الفخمه قائلا : مالك يازهره من ساعه ماركبنا الطايره وانتي شكلك مش عجبني فحررت اخيرا دموعها وانكمشت في ركن بعيد وهي تبكي بمراره ، ليقترب منها ناظرا في عينيها الملونه بكحلها الازرق .. ومسح دموعها بأنامله قائلا بحنان قد ادهشها : انا عارف اني ظلمتك معايا بتهوري ، بس صدقيني انا مش وحش لدرجادي ولا اناني .. فخارت قواها من بين ذراعيه ، وهي تنظر ارضاً قائله : انا عايزه انزل مصر ، انا عايزه ارجع بيتنا ارجوك فلم يتمالك هو ضحكاته وبدء يضحك قائلا : انتي مبقاش ليكي ساعه هنا .. وابتسم بدعابه اصبحت تكتشفها فيه : تعالي اما افرجك علي الشقه .. وامسك بيدها ، وقد كانت كالمسلوبه بين يديه .. الا انا جاءت صورة هشام بذهنها فوقفت امامه تتأمل الشبه بينهم حتي صوتهم ... فأغمضت عيناها بخوف وهي تبتعد عنه قائله : ارجوك ياشريف خليني انزل مصر .. وظلت تترجاه ببكاء وهو يُطالعها بخوف الي ان احتضنها : متخافيش مني يازهره صدقيني مش هأذيكي تاني واوعدك هعوضك عن لعبتي السخيفه .. وعاد يمسح دموعها ثانيه وهو يسحبها نحو احد الغرف قائلا : وادي غرفتك ياستي فوقفت تُحدق به وهي تتمني ان يكون كل مايحدث لها مجرد حلم تعيشه .. ولكن عندما سقطت بأعينها علي تلك المرأه وجدت عروساً باهته اللون تتشبث بفستانها بقضة يديها.. وكحل عينيها ينساب علي جفونها .................................................................. نظرت الي والديها قليلا قبل ان تخبرهما : انا قررت اشتغل ليُطالعها كل من والديها بدهشه وهم لا يُصدقون بأن ابنتهم التي تعشق الترف وعدم المسئوليه .. تفكر بمثل ذلك القرار الي ان قال والدها : هو انا يابنتي مقصر معاكي في حاجه انتي وابنك لتلمع عين مريم ببريق من الحزن وهي تتذكر بأن كل شئ قد ضاع فزوجها ضاع حتي امواله قد ضاعت في الديون .. وتنهدت قائله : ربنا يخليك ليا يابابا ، بس صدقني انا محتاجه فعلا اشتغل .. واطلع من اللي ان انا فيه .. انا عايزه ابقي مريم جديده واتغير لتُطالعها والدتها بندم وهي تعتذر اليها : والله يابنتي انا روحت لخالتك .. وعرضت عليها ترجعي انتي وشريف لبعض بس .. وقبل ان تُكمل والدتها حديثها ، حدقت بها مريم بصدمه قائله : حرام عليكم بقي ، سيبوني في حالي .. مجدي وشريف خلاص انتهوا من حياتي وركضت من امامهم وهي تشعر بضائلتها .. فأمها قد عرضتها كالسلعه علي ابن خالتها الذي تزوج من اخري وهدم اخر حلم لها بأن تعود اليه وكأنه يُعاقبها علي هجرانه لها قديماً ................................................................. جلست علي فراشها كالقرفصاء وهي تتمني ان يعود الزمن للوراء ولم تتعرف علي هشام .. واخذت تتنفس بأرتجاف وهي مازالت لا تستوعب حتي الان بأن هشام شقيق زوجها فهتفت بألم وهي تُقارن بملامحهم معا...الي ان بدأت تُحرك رأسها برفض لتلك الحقيقه المؤلمه فسمعت صوت طرقاته علي باب غرفتها ... ومن ثم وجدته يفتح الباب قائلا ببتسامه : تحبي نخرج نتعشا بره وبدأ يُدعبها بحديثه: علي فكره لو رفضتي الفرصه ديه مش هتلاقي فرصه تانيه .. فأستغلي الفرصه كويس .. لان بكره وهنزل الشركه وانشغل في الشغل فأخذت تُطالعه وهي تعود بذاكرتها للماضي .. وتتذكر حوارات هشام معها ودعابته.. فهمست قائله : انت اتغيرت معايا ليه فأردف هو لداخل حجرتها ووقف في المنتصف قائلا بتنهد : طب وكده حلو ولا وحش وانتظر اجابتها للحظات .. الي ان لاحظ شرودها وتأملها له فضحك غامزاً : لدرجادي انا جذاب فأشاحت زهره وجهها بعيدا عنه وهي تُلعن غبائها .. الي ان بدأ يضحك ...ثم تابع حديثه : مش هنكر ان بداية ارتباطي بيكي كانت سخيفه وظلمتك لما وجعتك ..بس انتي مراتي دلوقتي يازهره وحتي لو مافيش بينا حب فأكيد في بينا احترام وتقدير وتابع بحديثه مُتنهدا: الحب اكيد هيجي مع العشره فخلينا ندي بعض فرصه وننسي اللي فات .. ووجدها تبكي بحرقه ، فأقترب منها بصدمه وجلس بجانبها قائلا بقلق : زهره مالك ، بتعيطي كده ليه فنهضت من علي فراشها وركضت خارج تلك الغرفه وهي لا تعرف لاي وجها ستتجه الي ان وجدته خلفها يُطالعها بعمق .. فشعرها ينساب علي ظهرها بنعومه وتسقط خُصلات مُتمرده علي وجهها وترتدي بيجامه قطنيه تُحدد جسدها ... فأقترب منها واخذها بين ذراعيه وهو يوشوش في اذنيها : زهره متخافيش مني ، صدقيني هعملك بما يرضي الله .. اوعدك ................................................................... نظرت الي الاطباق المرصوصه التي اعدتها اليه برضي .. وكادت ان تهرب الي غرفتها قبل ميعاد وصوله من العمل ككل يوم منذ ان اتت من اسبوعاً ... فشردت قليلا في مُعاملته اللطيفه وحنانه معها وكأنه ليس نفس الشخص الذي عرفته مُسبقا .. فشريف ككثير من الشخصيات التي لا نعرفها علي حقيقتها الا عندما تقترب منهم ... وعندما احست بمفتاح الباب يدور ركضت من امام الطاوله ولكنه دخل الشقه وهو ينده قائلا : لو هربتي مش هاكل النهارده وتنفس بعمق وهي يُتابع بحديثه : انا مش جايبك هنا ليا خدامه يازهره .. انا من السهل اوي كنت اجيب خدامه تخدمني او اكل من بره زي ما اتعودت فسحبت زهره يدها من علي مقبضه الباب وعادت اليه .. تُطالع الارضيه قائله : انا عايزه اكلم اهلي ، وحشوني اوي ياشريف فوقف هو للحظات يتأمل جمال اسمه عندما خرج من حلقها .. وافاق من شروده قائلا : حاضر ومن ثم وضع بحقيبة عمله علي المنضده التي امامه ، وطالعها بتحذير : عشر دقايق هغير واجيلك نتعشا سوا .. سمعه واتجه الي غرفته وهو يبتسم .. فسرحت هي فيها ،ثم افاقت من شرودها الذي اصبح يُلازمها وجلست علي طاولة الطعام الذي اعدته تنتظره حتي وجدته يأتي نحوها ويجلس علي المقعد القريب لمقعدها ويرتدي تشيرت بنصف كوم يبرز عضلات جسده وشعره يشع بعشوئيه علي وجهه .. فنظرت اليه للحظات وهي تراه يمسك بمعلقته ويحتسي شُربته بوقار ... فهمس بتلذذ قائلا : تسلم ايدك يازهره ، كل يوم بتثبتيلي انك طباخه هايله .. وطالع بطنه الفارغه من الدهون قائلا بخوف : خايف اب راجل بكرش بعد كده فلم تتمالك نفسها من الضحك واخذت تضحك بقوه حتي ان معلقة الرز التي كانت قد تناولتها .. قد نُثرت محتواها خارجا فضحك علي منظرها الي ان تنفسوا ببطئ وهما يهدئون من نوبة الضحك التي سيطرت عليهم للحظات واكملوا تناول طعامهم بهدوء .. وبعدما انهوا طعامهم حمل معها الاطباق .. وكادت ان تذهب الي غرفتها كي تجلس بها الا انه اوقفها قائلا : تشربي معايا نسكافي فحدقت به للحظات .. وهي تُريد ان تفر من امامه حتي وجدته يعود لدُعابته في الحديث معها : انا اللي هعمله ياستي واخرج هاتفه من جيب بنطاله وبدء يدق علي رقم والدها قائلا وهو يُعطيها الهاتف : كلميهم لحد ما اعمل النسكافي واجي اسلم اعليهم وبعدين اكلم ماما ونسرين فأخذت منه الهاتف وابتسمت اليه بعفويه دون قصد وبعدما انهت اتصالها مع والديها .. تمنت ان لو تُحادث صديقتها ريم لتجد لها حلا في تلك المُصيبه التي وقعت بها ورغم انها تحفظ رقمها عن ظهر قلب .. الا انها شعرت بالخوف .............................................................. نظر اليه حماه بشك وهو يري ذقنه التي اصبحت ناميه ورائحة السجائر تملئ المكان .. قائلا : مالك ياهشام بقيت عصبي كده ليه فأطفئ هشام سيجارته التي كان يتناولها وجلس امامه .. فلمعت عين حماه وهو يتأمله : اتمني متكنش مشكله في الشغل او حتي مشكله عائليه ليبتسم اليه هشام بسخريه لم يفهمها .. وهو ينظر لاحد الملفات الموضوعه قائلا : ديه الجدوله السنويه للمنتجع .. محتاجه امضتك .. وكاد ان يُغادر هشام المكتب لينفرد بنفسه بعيدا عن نظرات حماه القلقه .. فوجده يهتف به قائلا : ابقي خرج نهي من البيت شويه البنت تعبت من الحبسه .. خفف شدتك معاها شويه فوقف يُطالعه للحظات .. الي ان تذكر عقابه لنهي بسبب اهمالها وطيشها ..وحرك رأسه بعدم اكتراث وانصرف سريعا كي يهدأ من صراع عقله وقلبه كلما فكر بالماضي للحظات ............................................................... وجدها تخرج من الغرفه راكضه وهي تصيح بأسمه بخوف : شريف انت فين ؟ وظلت تتحسس الفراغ المظلم الذي حولها .. فالكهرباء قد انقطعت فجأه وهي بداخل الحمام تتحمم .. لتبكي كالاطفال وهي تتمسك بتلك المنشفه التي تُحيط جسدها فأنصدمت بجسد صلب ، فتراجعت للخلف بخوف وهي تُتمتم : شريف ، شريف ليحتضنها شريف مُطمئنا لها : النور هيرجع علطول متخافيش يازهره ، انا معاكي اه فتمسكت به بقوه وهي ترتجف .. فزاد من ضمه اليها وهو يهدأها من تلك الحاله الي ان عاد النور فجأه .. فأبتعدت عنه وهي تستوعب ذلك الوضع الذي كانت فيه منذ قليل لتجد نفسها تلتف بالمنشفه والمياه تتقطر من خصلات شعرها ونظراته مُسلطه عليها يُجاهد رغبته فيها وأرات ان تفر من أمامه هاربه تختبئ في حجرتها ولكن ... يتبع بأذن الله ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏ ‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏‏