الفصل الرابع
الفصل الرابع
خرجت نادين من المبنى
والهواء البارد لم ينجح في محو حرارة الدم عن يدها
غسلتها في اول نافورة صادفتها
لكن اللون لم يختف
كأنه لم يكن على الجلد
بل تحت الذاكرة
عادت الى شقتها
وجدت الباب مواربا
مع انها تتذكر جيدا انها اغلقته
في الداخل
كل شيء في مكانه
الا صورة واحدة
صورة قديمة ظنت انها مزقتها
كانت تجمعها بثلاثة اشخاص
وجوه بلا ابتسامات
وعيونا تعرف اكثر مما تقول
وضعت الصورة على الطاولة
وجلست امامها طويلا
ثم سمعت طرقا خفيفا
ثلاث ضربات
توقفت
ثم ثلاث اخرى
عندما فتحت
لم يكن هناك احد
فقط ظرف ابيض هذه المرة
داخله ورقة
وجملة واحدة
الدور عليك
شعرت نادين بشيء يتحرك داخلها
ليس خوفا
بل شيئا يشبه الاستعداد
فهمت اخيرا
ان اللعبة لم تعد تطاردها
بل تدعوها للمشاركة
وفي تلك الليلة
للمرة الاولى منذ سنوات
نامت نادين بعمق
لان من يعرف الحقيقة
لا يخاف الظلام
بل يخاف ان يبقى ساكنا