الفصل الثاني
الفصل الثاني
استيقظت نادين قبل الفجر
لم يكن السبب كابوسا واضحا
بل ذلك الاحساس الثقيل الذي يضغط على الصدر دون تفسير
المفتاح كان على الطاولة
لم تلمسه منذ الليلة الماضية
كأنها تخشى ان يعترف بشيء بمجرد ان تمسكه
خرجت من الشقة بهدوء
المدينة في هذا الوقت تشبه نفسها الحقيقية
بلا اقنعة
بلا ضجيج
بلا شهود
العنوان الذي قادها اليه المفتاح كان مكتوبا في ذاكرتها قبل ان تراه
مبنى قديم
درج ضيق
ورائحة رطوبة تشبه رائحة الاسرار المنسية
عندما فتحت الباب
لم تجد احدا
غرفة فارغة
كرسي واحد
ومرآة كبيرة في الجدار المقابل
اقتربت ببطء
نظرت الى انعكاسها
وتجمدت
المرأة في المرآة ابتسمت
لكن نادين لم تفعل
في تلك اللحظة فهمت
ان العودة لم تكن لشخص
بل لنسخة منها
ظنت يوما انها دفنتها للابد
وخلف المرآة
كان هناك صوت
ينادي اسمها
بنبرة تعرفها جيدا
نبرة الذنب