الرجل الذي يقرأ الوجوه
اسمه كان آدم.
لم يكن يقرأ الكتب فقط،
كان يقرأ البشر.
قال لها فجأة:
"أنتِ تشبهين صفحة لم تُكتب بعد،
لكنها مليئة بالقصص."
ارتبكت.
لم يسبق لأحد أن وصفها هكذا.
بدأت بينهما أحاديث صغيرة،
عن القهوة،
عن البحر،
عن الذكريات التي نخبئها
كي لا تقتلنا.
آدم أخبرها أنه جاء إلى المدينة
ليبحث عن أخته التي اختفت منذ سنوات.
كان يحمل صورتها في قلبه،
كما يحمل المرء وطنًا مفقودًا.
وسلمى،
للمرة الأولى،
شعرت أن حزنها لم يعد وحيدًا.
كان بينهما صمت جميل،
ذلك النوع من الصمت
الذي لا يطلب تفسيرًا.