عطر الموت - خاطرة مؤلمة - بقلم مروى | روايتك

اسم الرواية: عطر الموت
المؤلف / الكاتب: مروى
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: خاطرة مؤلمة

خاطرة مؤلمة

تنبيه: هذه الخاطرة غير مشاركة في رواية عطر الموت . في غرفة مظلمة كان الظلام هو ضوءها تجلس في وضعية الجنين وتبكي بكاء الكره والحقد وتردد بصوت خافة أكرهك ، أكرهكم ثم نهضت بثقل وهي متماسكة بالجدران فأنجبت ورقة و حبر و شرعت بالكتابة فكتبت: في عالم شر الوالدين أو بالأحرى شر الأب الذي لا ينتهي . نعم، الأب اللعنة على كل من رفع رأس الأب ونسي الأم . اللعنة عليك يا من ظلمتني وصدمتني وحطمتني لم تكن لي مصدر النجاح ولم تكن لي قدوة أبدا.كلمة أكرهك لن تكفي، ولن تكفيك كتاباتي أبدا ،ولن تكفيك كلماتي ،لأنني أصبحت أزديرك أكثر. أنت تشيبه البحر في الغذر ، ظاهرك هدوء ،وباطنك يغرق من يثق بك .صار وجودك يثقل قلبي ،وأصبح قلبك من حجر لا يمسنا ولا بحمينا. اللعنة عليك وعلى أمي التي صرخت وبكت في آلام ولادتي حتى صدح صوتها في المستشفى.اللعنة على كل ما نسي أبناءه وتلاهى مع الدنيا. لكن أشكرك من نابع قلبي ، لأنك أحسستني بالوحدة وصرت أحب وحدتي ،وأصبحت صديقتي إتركني أنا ووحدتي لقد أصبحنا أصدقاء أكثر انسجاما وصدقا وحبا لا ينتهي. نعم، أنا تلك المريضة أو بالأحرى عاقة ، التي تكره من كان سببا في وجعها ، أصبح إسمها يطلق عليه اللعنة .لن أنسى ولم أعد أنوي أن أنسى ،لأنني أصبحت بتيمة وأنت على قيد الحياة. اللعنة عليهم ،وعليه، وعلى من ربوهم .أنا تلك الطفلة التي كانت بريئة،لم تعد كذلك. أصبحت الآن الكراهية تغمر قلبها. لقد صمدت وصمتت حتى أصبحت جفوني ترهقها الدموع. وها أنا الآن أكتب لك بكل حقد ونرجسية.لقد خلق البشر والوحوش هل أنا على هيئة بشر ومن الداخل وحش ؟ تبا لكم لقد صدحت هواجسي ، وأنا أعتبر نفسي إنسانا. يا من جعلتني أرى السواد في النهار ، والحب كرها .يقول الناس وماسال الدمع إلا شوقا ،وأنا أقول وماسال الدمع إلا لكرهك. قتلت نفسي ،ولعبت دور الضحية في المسرحية . أعتقد أننا نتبادل نفس الشعور ولكن هذه المرة بأكثر مما يسمى شعورا. قالوا: العائلة مصدر الاحتواء والأمان ، أما أنا فوجدتها مصدر التحطيم والكره ، حتى أصبحت أكره كل فرد فيها.اللعنة عليكم وعليه لقد دمرتموني بكلامكم،و أصبح قلبي كزجاجة مكسرة إلى أشلاء. أنا لا ألوم كل دقيقة أقضيتها معي بل ألوم كل دقيقة أقضيتها معكم و لا أزد أي شخص شرب كأس خمر لينسا ويتناسى بل أزدر كل كأس قهوة أصحته من النسيان . لا أزدر كل شخص انتحر ، بل أزدر كل شخص بقي على الحياة . أصبحت أحسد الميتين ، يا للعبة الدنيا ، كفى! لقد لعبت معنا ونحن صغار، ألا بكفيك كل هذا ؟ كنت صغيرة ، أريد فهم الكلام ، وأدعو الله كي أفهم،لكن عندما كبرت وفهمت ، بدأت أدعو الله كي لا أفهم . ولا كذب عن شخص قال: لا أحد بحبك بصدق ، حتى عائلتك ، عندما لا تفعل ما يريدون يعاملونك كيهودي ،وحتى اليهودي لديه كرامة ، أما أنت فمن تكون؟ إلى تلك الطبيبة التي ولدت أمي ، اللعنة عليك، لقد أنت أنجبت عدوة لهذه العائلة. ومن قالوا: نحن لا ندفع ثمن الكراء والشراء ، اللعنة عليهم بل نحن ندفع أغلى ثمن وهي نفسيتنا. تنبيه:هذه الخاطرة غير مشاركة في رواية عطر الموت .