الفصل السادس
دخلت كاميليا الغرفة الأخيرة حيث لم يعد أحد يعرف ما يجري حولها كل شيء كان هادئا بشكل مخيف حتى أصوات المدينة البعيدة بدت مثل همسات بعيدة عن واقعها كانت تقف أمام المرآة تنظر إلى نفسها وكأنها ترى شخصا آخر شخصا صنعته اللعبة والفوضى التي سببتها لم تعد الفتاة الخجولة التي عرفها الناس لقد أصبحت الذئب المكار الذي يقود كل الأحداث بدون رحمة حتى الغامض الذي كان يراقبها طوال الوقت لم يعد يعرف ماذا يفعل فقد اكتشف فجأة ان كل خططه وكل تهديداته كانت جزءا من مخطط كاميليا هو نفسه لم يكن سوى بيضة صغيرة في شبكة كبيرة كانت كاميليا تتنقل بين الغرف بهدوء كان قلبها يهدأ كل خطوة كانت محسوبة كل نظرة كانت حادة وكل ابتسامة كانت السلاح النهائي أدركت في تلك اللحظة ان كل من ظن انه يعرفها لم يعرف شيئا وكل من ظن انه يسيطر على اللعبة كان مجرد دمية بين يديها وفجأة شعرت بشيء غريب كالفراغ داخلي شعور لم تعهده من قبل كان يختلط معها النجاح والسيطرة بالخوف والوحدة نظرت حولها ولم يكن هناك أحد بعد ان غادر الغامض وكل من ساعدها أو حاول الاقتراب بدأ يختفي تدريجيا شعرت بان كل شيء انتهى ولكن الحقيقة كانت مختلفة لم تكن النهاية حقيقية فقد اكتشفت فجأة ان حياتها نفسها كانت مفتوحة على قدرات لا يمكن التنبؤ بها كل لعبة وكل خطة وكل ضحك ابتسامة وكل دمعة وكل صمت كانت مجرد جزء من رحلة أكبر لم تنته بعد كانت كاميليا تنظر إلى المرآة وتبتسم ابتسامة قاتلة صامتة تدرك انها القائدة الوحيدة في مدينة لا تعرف الرحمة وان كل من يفكر انه يعرفها سيكتشف يوما انه لم يعرف شيئا وان القوة الحقيقية تكمن في من يعرف كيف يخفي الذئب خلف وجه بريء