الفصل الخامس
اقتربت اللحظة التي انتظرتها كاميليا طويلا اللحظة التي لا مجال فيها للاختباء ولا للابتسامة الزائفة كانت تشعر ان الهواء من حولها صار اثقل وان المدينة تحبس انفاسها معها كان الغامض قد قرر اخيرا ان يواجهها لم يعد يكتفي بالمراقبة من بعيد ولم تعد هي تكتفي باللعب من خلف الستار التقيا في مكان مهجور بعيد عن العيون حيث لا شهود ولا اسرار مخفية كانت كاميليا تقف بثبات يخالف مظهرها الرقيق كانت عيناها هادئتين لكن داخلهما عاصفة من الخطط والحسابات الدقيقة حاول الغامض ان يقرأ ملامحها لكنه فشل فقد كانت قد اتقنت اخفاء حقيقتها حتى عن اقرب الناس تحدث بثقة ظن انها ستنهار امامها لكنه لم يعرف ان كاميليا قد درست صوته ونبرته وحركاته منذ زمن طويل كانت تعرف ما سيقوله قبل ان ينطق به حاول تهديدها بالماضي وبالاسماء وبالدم لكنها ابتسمت تلك الابتسامة التي تخفي وراءها نهاية كل شيء في تلك اللحظة ادرك الغامض انه لم يكن الصياد بل الفريسة وان كل ما جمعه من معلومات لم يكن سوى ما ارادت له كاميليا ان يعرفه كانت المدينة في الخارج تعيش فوضى لا يعلم احد مصدرها وفي الداخل كانت المواجهة الحقيقية تجري بصمت قاتل لم ترفع كاميليا صوتها ولم تتحرك بعجلة كانت كلماتها قليلة لكنها حاسمة كسكين بارد اخترقت ثقته بنفسه واحدة تلو الاخرى شعرت بان السيطرة عادت اليها كاملة وان كل خيط في الشبكة لا يزال في يدها كانت تعرف ان هذه المواجهة ليست النهاية بل الطريق اليها وان الذئب لا يعلن انتصاره بالصراخ بل بالصمت
بقي الفصل السادس والاخير
نهاية قوية صادمة تكشف الحقيقة كاملة وتترك اثر نفسي عميق