الفصل الثاني
بعد موت زعيم المافيا شعرت كاميليا بفراغ غريب في صدرها لم يكن حزن بل شعور بالقوة المطلقة كانت تعرف ان العالم كله يمكن ان يكون لعبتها وان كل من حولها مجرد قطع على رقعة شطرنج كبيرة كان رجال الزعيم يسقطون الواحد تلو الآخر بلا مقاومة ولم يعلموا من يقف خلف كل حدث كانت تمشي بينهم كظل لا يرونه وتبتسم لهم وكأنها مجرد فتاة عابرة في مقهى صغير كانت تراقب كل كلمة وكل نظرة وكل حركة كانت تتذكر دائما اول لقاء معها مع الزعيم وكيف استغل براءتها ظن الجميع انها ضعيفة لكنها كانت تتعلم من كل خطوة يخطوها الجميع حولها كانوا يظنون انها مجرد ضحية للظروف لكنها كانت تعلم ان المصير صنع بيدها وحدها كانت تعرف كيف تجعل من يظن نفسه قويا يسقط بلا عناء وكيف تجعل من يخاف يجرؤ على كل شيء كان هناك صديق قديم من المدرسة يعرفها من سنوات طويلة لم يلتق بها منذ الطفولة لكنه شعر بشيء مختلف فيها لم يكن يعرف ان البراءة التي كان يراها في عينيها مجرد قناع وان قلبها مليء بالخطط والمكائد كانت تفكر دائما كيف تستخدم الناس لصالحها وكيف تجعل كل من يقترب منها يعتقد انه يسيطر عليها بينما هي تتحكم بكل شيء من خلف ستار مظلم كان هناك رجل غريب يدخل ويخرج من المقاهي والمطاعم لم يكن يعرفه احد لكنه أصبح جزء من خطط كاميليا فكانت تتقرب منه بذكاء وتجعل منه أداة لتنفيذ مخططاتها كل خطوة كانت محسوبة وكل كلمة كانت سلاح لم يكن هناك مجال للخطأ كانت المدينة كلها تتحرك في دوامة من الأحداث الصغيرة التي تخطط لها كاميليا والناس حولها لا يعرفون انهم مجرد خيوط في شبكة كبيرة تتقنها هذه الفتاة التي تخفي خلف براءتها وجه ذئب مكار