سيد أسياده والعكس صحيح - الفصل الاول - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سيد أسياده والعكس صحيح
المؤلف / الكاتب: غير مححدد
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاول

الفصل الاول

تمهيد قصير: بعض البشر لا يعيشون حياتهم… بل يعيشون هروبهم منها. وحين تظن أنك تعرف نفسك، يبتسم ظلك ليخبرك أنك كنت تكذب. لم يكن الصباح مختلفًا عن غيره، نفس الضوء الباهت يتسلل من النافذة، نفس المدينة التي تتنفس ضجيجًا وتزفر نسيانًا. لكن آدم هيل استيقظ وهو يشعر أن شيئًا ما قد تغيّر. لم يكن حلمًا، ولا كابوسًا، بل فراغ… فراغ يشبه أن تنسى اسمك للحظة ثم تتذكره بخوف. وقف أمام المرآة طويلًا. ملامحه ثابتة، عيناه في مكانهما، الندبة الصغيرة قرب حاجبه الأيسر ما زالت هناك. كل شيء طبيعي… إلا الشعور الذي يهمس له: "أنت لست كاملًا." كان آدم يعمل كاتب تقارير في مؤسسة أرشيف قديمة، مكان يجمع قصص الناس بعد أن تنتهي حياتهم، أصواتهم بعد أن يسكتوا، وأسرارهم بعد أن لا تعود تهم أحدًا. سخر دائمًا من عمله، وقال مرة: "نحن نكتب نهايات لم نقرأ بداياتها." لكن في ذلك الصباح، وصلته رسالة بلا مرسل. ورقة صفراء، خط يدوي، جملة واحدة فقط: "اقرأ الملف رقم 27… إن كنت تريد أن تعرف من أنت." ارتجفت يده. لماذا 27؟ ولماذا الآن؟ حاول تجاهل الأمر، لكن بعض الفضول ليس فضولًا… إنه نداء. في الأرشيف السفلي، حيث الرطوبة تعانق الورق، وحيث الذكريات تتعفن ببطء، وجد الملف. كان اسمه مكتوبًا على الغلاف. آدم هيل. تراجع خطوة، ثم خطوتين، كأن الأرض تحته لم تعد تثق به. فتح الملف… والصدمة لم تكن فيما قرأه، بل في ما تذكّره فجأة. لأنه أدرك، أن هذا ليس أول مرة يقرأ فيها قصته. وأن النهاية… كانت من اختياره.