عين الدم - الفصل الثالث والعشرين - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: عين الدم
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثالث والعشرين

الفصل الثالث والعشرين

الفصل الثالث والعشرون: الفراشة والدم كان المكان هادئًا على غير العادة، هدوء خادع… كأن العالم يحبس أنفاسه قبل العاصفة. نور، خطيبة كريم أخو أحمد، كانت تقف وحدها قليلًا، تحاول استيعاب كل ما حدث منذ سقوط الأهرامات. فجأة… شعرت بوخز حاد في كتفها الأيمن. — «آه…!» وضعت يدها على كتفها، وسقطت على ركبتيها من شدة الألم. --- وشم الفراشة اقترب أحمد بسرعة، ومعه حسن. خلعت نور سترتها بارتباك… وظهر وشم واضح على كتفها. كان على شكل فراشة، جناحاها متشابكان بنقوش غامضة، تلمع بضوء أزرق هادئ. أحمد شهق: — «لا…» ثم قال بصوت ثابت رغم الصدمة: — «دي… طاقة الفراشة.» حسن همس: — «يعني…؟» أحمد أكمل: — «الرتبة السادسة بين حماه التسعة.» نور نظرت إليه بدموع: — «يعني أنا… واحدة منهم؟» — «أيوه…» --- اللحظة التي انقلب فيها كل شيء قبل أن يكمل أحمد كلامه… ظهر الظلام فجأة، وبرودة قاتلة ملأت المكان. خرج من الظلال نائب القائد السابع، عيناه حمراوان، وابتسامة شريرة على وجهه. — «متأخر شوية… بس اللحظة دي ما تتفوتش.» صرخ أحمد: — «كريم!» لكن كان الأوان قد فات. انقض الكيان على كريم، أخو أحمد الصغير وخطيب نور، وغرس أنيابه في عنقه. صرخة كريم شقت المكان… ثم سقط أرضًا. --- سقوط مؤلم الجميع تجمد في مكانه، ونور صرخت باسمه: — «كرييييم!» لكن عينيه… تحولتا إلى الأحمر القاني. وقف ببطء، صوته لم يعد صوته. — «الآن… أنا القائد السادس بين قادة جيش العالم السفلي.» أحمد شعر أن قلبه ينكسر، أخوه… صار عدوًا. --- نهاية الفصل في ليلة واحدة… استيقظت حامية جديدة، وسقط أخٌ جديد في الظلام. طاقة الفراشة – الرتبة السادسة في جسد نور… والقائد السادس يحمل وجه كريم. والحرب… أصبحت شخصية أكثر من أي وقت مضى. نهاية الفصل الثالث والعشرين