الفصل 5
---
*رواية: أنا لا أتشبه بأحد
كبرت…
بس داخلي لسه بنت صغيرة تنتظر شي ما رجع.
كل يوم أقول: خلاص، تعودت…
بس أول وجع بسيط، يهدّني من جوّه.
صرت ما أطيق صوت العتاب،
صوت العالي يرعشني،
وصوت الحنان يبكيني.
ليش؟
لأني ما تعودت أحد يحتويني،
كل شيء كنت أتحمله وحدي.
في ناس يقولوا عني قوية،
بس لو شافوا كيف أطيح على مخدتي وأبكي بدون صوت…
بيعرفوا إني للحين بنت تتمنّى أحد يقولها: "أنا معك، لا تخافي."
أنا ما عدت أحب أشرح وجعي،
ولا أبرر دمعتي،
ولا أفسر ليش صرت أتغيّر فجأة.
أنا بس… تعبت.
صرت أحاول أبعد،
أحب الزوايا الهادية،
ما أحب أحد يقرّب كثير،
لأني أخاف أرتاح، وأفقد من جديد.
كل شي حولي يتحرك بسرعة،
وأنا ثابتة بمكاني،
قلبي معلق بمشهد من الماضي،
وكل ما حاولت أهرب منه،
ألقى نفسي أرجع له من غير قصد.
ما حد يعرف إن ضحكتي صارت تغطي على دمع كثير،
وإن ابتسامتي دايمًا خلفها صوت مكسور يقول:
"أنا بخير" بس من غير ما يصدق.
أنا.. …
وكل حرف من اسمي يشهد إني حاولت أكون بخير،
وحاولت أحب الحياة…
بس أحيانًا الحياة ما تحبنا بنفس القدر.
كل اللي أبيه؟
وجع أقل…
حنان أكثر…
أمان يخليني أنام وأنا مرتاحة.
—
*"أنا ما أتغيرت، بس الظروف علّمت قلبي كيف يصير أهدى وهو موجوع."*
وروايتي؟
لسه ما خلصت…