"اكمل معاك "
اكمل معاك "أكمل معكِ، بس وين العتاب والشعر؟
كلها كلمات أقولها
وأنا أدري إنكِ ما تسمعينها
لكن القلب يُحِبُّ أن يُلقي اللوم،
والعين تُحِبُّ أن ترى الجروحَ تندمل.
أكتب لكِ، وبين السطورِ دموعٌ،
وأقرأ لكِ، وبين الحروفِ غيابٌ.
والوقت يمرُّ مثل سكينٍ باردةٍ،
وأنتِ بعيدة… والقلب قريب.
عسى رسالتي توصل لكِ،
وإن لم تصل… عسى الريحُ تنقلها.
وأنا هنا… أنتظرُ شيئًا لا أعرفُ له اسمًا،
رُبَّما غُفران… أو لِقاء… أو سَلام.
---
وكَمَرَّتِ الأيَّام…
بدأ العتابُ يتحوَّل إلى ذكريات،
والشعرُ إلى صَمتٍ طويل.
صِرنا نلتقي في منتصفِ الكلام،
ونفترقُ عند حافةِ الندم.
كنتُ أسألُ نفسي:
هل يُمكنُ للحبِّ أن يموتَ هكذا؟
دونَ ضجَّةٍ… دونَ رحمةٍ؟
وهل يُمكنُ للقلبِ أن ينسَى
بعدَ أن صارَ الآخرُ بيتًا له؟
وفي ليلةٍ من ليالي الخريفِ الباردة،
جاءتْ رسالةٌ منكِ:
"ما زلتُ أسمعُ كلَّ كلمةٍ…
وأرى كلَّ جرحٍ…
لكنَّ المسافاتُ صارتْ جدرانًا،
والوقتُ صارَ سجانًا".
فكتبتُ إليكِ:
"أتعرفينَ ما هو أقسى من الغياب؟
أن تبقى صورتُكِ في كلِّ مكانٍ،
وأنتِ لستِ هناك.
أنْ أتذكَّرَ تفاصيلَكِ البسيطة،
وأنا أعرفُ أنَّها صارتْ من الماضي."
---
ثمَّ التقينا… بعد سنوات.
كنتَِ مختلفةً… وأنا مختلفٌ.
لكنَّ العيونَ كانتْ تقولُ ما لم نستطعْ قولَه.
قالتْ: "ما زالَ هناكَ بقيةٌ من شِعر…
وبقيةٌ من عتاب…
والباقي… نتركُه للرّيحِ تَحمِلُهُ."
---
وشِعَارُنَا صار:
"لأنَّ الحُبَّ لا يموتُ…
يُغَيِّرُ شَكْلَهُ فقط.
يُصْبِحُ ذِكْرَى… أو حَرْفًا…
أو رِيحًا تَمُرُّ…
تَحْمِلُ بَعْضَ العَتَابِ،
وبَعْضَ الشِّعْر."