الطابق السابع والثلاثون - الغرفة رقم 7 - بقلم الطابق السابع والثلاثون | روايتك

اسم الرواية: الطابق السابع والثلاثون
المؤلف / الكاتب: الطابق السابع والثلاثون
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الغرفة رقم 7

الغرفة رقم 7

وقف إيليا أمام الباب. رقم **7** محفور بعمق كأن أحدهم لم يكتبه… بل ضغطه في المعدن. تنفّسه كان منتظمًا أكثر مما يجب وهذا أخافه. كان يتوقّع الهلع،الارتجاف،الصراخ الداخلي. لكن ما شعر به كان أسوأ **هدوء مصطنع** مدّ يده،ثم سحبها. أعاد المحاولة...لم يرتجف؟ > *ليش أنا مش خايف؟ > *ليش حاسس إني كنت هون قبل؟ ضغط المقبض. الباب لم يفتح فورًا كأنه ينتظر قرارًا كاملًا، لا مجرّد حركة. ثم… انفتح. --- الغرفة صغيرة...صغيرة جدًا. *جدرانها بيضاء مائلة للصفرة، إضاءة سقفية ضعيفة،وسرير حديدي قديم في المنتصف.* لا دم. لا ظلال. لا أصوات. غرفة عادية وهذا…كان أكثر ما أخافه. جلس على حافة السرير. المرتبة أصدرت صريرًا خفيفًا، مألوفًا. صرير أي سرير قديم. حاول يستوعب المكان بعقله، لا بخوفه. غرفة.باب.سرير. أنا واعي. لكن في الزاوية، كان هناك كرسي صغير. كرسي أطفال. وعليه… سترة زرقاء باهتة. تجمّد. لم يقترب فورًا. بقي ينظر إليها، كأن الاقتراب سيجعلها تختفي. ...هاي مش ذكرى. أنا بتذكرها منيح… كانت أغمق. نهض ببطء، التقط السترة...كانت دافئة. ليس دافئة مجازيًا. دافئة فعلًا. كأن أحدهم كان يرتديها قبل لحظات. انقبض صدره، لكن دماغه بدأ يشتغل بطريقة غريبة — يحاول **يبرر**. يمكن حد ثاني كان هون. يمكن المكان مستخدم. تقدّم نحو الجدار المقابل. هناك، ارتفاع خفيف في الطلاء. خدش. ثم خدش ثاني. علامات… **قياس طول طفل.** وتحتها، مكتوب بقلم رصاص: > *"أنا هون."* ابتلع ريقه. > *مين كتبها؟* > *ومتى؟* جلس مرة ثانية، وشعر فجأة بإرهاق حاد. ليس جسديًا… بل ذهنيًا. كأن عقله كان يحمل وزنًا أكبر مما يحتمل. ووسط هذا الإرهاق، جاءه شعور غريب جدًا: **شعور بالذنب… بدون سبب واضح.** أنا عملت شي...بس مش متذكر شو. بدأ يراجع حياته،الأيام الأخيرة،الشغل،نضال،الاجتماعات، المرأة الغامضة… كل شيء موجود. مرتب. منطقي. لكن الإحساس بالذنب كان **أقدم**. أقدم من الشغل. أقدم من المدينة. أقدم من اسمه نفسه. وفجأة، من خلفه… صوت خافت. ليس صوت طفل. ولا صوت رجل. صوت نفس… إضافي. استدار بسرعة. لا أحد. لكن على السرير، مكان جلوسه ما زال غائرًا. **مكانان.** جلس ببطء. > *أنا مش لحالي.* > *بس ليه مش شايفه؟* ثم خطر له سؤال مرعب بهدوئه: > *إذا كان هذا المكان حقيقي…* > *ليش حاسس إني لازم أعتذر؟* الإضاءة بدأت تضعف قليلًا. ليس انطفاءً. بل تعبًا. والجدار أمامه… تحرّك. ليس تحرّكًا واضحًا،بل انحناءة خفيفة كأن الحائط يتنفس. وإيليا، بدل أن يهرب، أغمض عينيه… لأنه، لأول مرة، شعر أن هذا المكان يفهمه أكثر من أي مكان آخر.