الفصل الرابع عشر
الفصل الرابع عشر: أبو الهول – سر محمي
كانت السماء مظلمة،
الليل ينسدل فوق الصحراء،
والهواء البارد يحمل رائحة الرمل والغبار.
سار أحمد بجانب الدكتور كريم،
خطواتهم تتردد بين حجارة الأهرامات القديمة.
القمر يلقي ضوءه على الرمال،
لكن مكان أبو الهول بدا غامضًا أكثر من أي وقت مضى.
وصلوا إلى البوابة الحجرية أمام أبو الهول،
وقف أحمد مذهولًا.
— “إيه ده…؟”
سأل بصوت منخفض.
كان المكان مسدود بالكامل،
وشريط حديدي معلق عليه لوحة كبيرة مكتوب عليها:
“ممنوع الاقتراب.”
نظر أحمد إلى كريم بدهشة:
— “ليه ممنوع الاقتراب هنا؟”
ابتسم كريم ابتسامة متوترة،
نظر إلى أحمد بعينين جادتين وقال:
— “أحسن ما تعرفش يا أحمد…”
---
اللواء يظهر
ثم، فجأة، ظهر اللواء ممدوح العشري من خلف كريم.
قال بصوت حازم، لكن فيه رهبة واضحة:
— “يا دكتور كريم… أنا قلتلك سر، وأوعى تقول لأي حد. مفيش حد يعرف ده.”
نظر أحمد متحيرًا.
تابع اللواء كلامه:
— “اللي عند أبو الهول… مش أي متحول.”
— “ده أعضاء من جنودي… وكل واحد منهم كان قوي… وهم متحولون الآن.”
أخذ نفسًا عميقًا:
— “وكمان زوجته وأولاده الأربعة.”
وقف أحمد مذهولًا،
يحاول استيعاب حجم السر.
كريم تنهد وقال:
— “ده السبب اللي خلاني أخاف أدخلك هنا… أي خطوة خطأ… ممكن تحررهم.”
نظر اللواء إلى أحمد بصرامة:
— “الأمر حساس جدًا… أبو الهول مش مكان عادي. اللي عايز يعرف… لازم يتحمل المسؤولية.”
أحمد شعر بوزن الخطر،
وفهم أن الأهرامات ليست مجرد آثار… بل سجن لشيء أقوى من أي متحول شاهدوه حتى الآن.
---
نهاية الفصل
ابتعد كريم عن أحمد، وعاد إلى المجموعة حيث كانت الأسرة واللواء في أمان.
نظر أحمد إلى أبو الهول مرة أخرى،
وشعر بالرهبة:
— “الحرب دي أكبر من أي شيء تخيلته… واللي هنا… أعظم وأخطر من المتحولين العاديين.”
نهاية الفصل الرابع عشر