الفصل الثالث عشر
الفصل الثالث عشر: كشف الأسرار
دخلت المجموعة أخيرًا إلى بوابات الأهرامات،
الهواء داخلها بارد وثابت،
والممرات الحجرية القديمة كانت صامتة، كأنها تحفظ كل الأسرار.
اللواء ممدوح العشري أعطاهم الضوء الأخضر،
وقال: — “المنطقة داخل الأهرامات آمنة… احترسوا من أي حركة غير طبيعية.”
ابتسم أحمد لأول مرة منذ أيام: — “أخيرًا… إحنا داخلين.”
سار أحمد بجانب الدكتور كريم ناصر: — “كريم… ازاي أنت قادر تعرف مين مصاب أو متحول؟”
ابتسم كريم، وعيونه تلمع بالحكمة: — “ده مش سحر… ده علم.”
---
قصة الكشف
قال كريم وهو يمشي بجانب أحمد: — “قبل حوالي تلات شهور… كنت في عيادتي.”
— “دخل علي شخص مريض… بدأ العلاج، وفجأة بدأ التحول.”
توقف أحمد ليسمع باهتمام.
— “أنا أول واحد عرف إيه اللي هيحصل. حسيت بحاجة داخل الجسد… حاجة غير طبيعية.”
كريم أشار إلى يده: — “بدأت أدرس كل حركة، كل تغير… كل نبضة. ربطت التحول بالدماغ، بالعروق، وحتى بالعاطفة. وكل متحول… عنده شخصيتين داخلية.”
اقترب أحمد أكثر: — “شخصيتين؟ يعني إيه؟”
كريم تنفس بعمق: — “الشخص الأول… إنسان عادي، مربوط بسلاسل داخل الجسد. ده بيحاول يثبت وجوده، مش قادر يسيطر… لكنه موجود.”
أحمد هز رأسه: — “وبعد كده؟”
ابتسم كريم ابتسامة حزينة: — “الشخص الثاني… الشرير. هو اللي بيتحكم في التحول. هو قائد العالم السفلي جوه الجسد. أي متحول… ما هو إلا سجين لهذا الشرير بداخله.”
نظر أحمد حوله،
وشعر بقشعريرة:
— “يعني كل متحول… فيه إنسان وشيطان في نفس الوقت؟!”
كريم أكمل: — “بالضبط. وده السبب اللي خلاني أقدر أفحص أي شخص، قبل ما يتمدد الشر داخله بالكامل.”
سار الاثنان بين الممرات الحجرية،
أحمد صامت، يحاول استيعاب كل التفاصيل،
وفي داخله شعور واحد:
— “لو عرفنا سرهم… يبقى لسه في أمل.”
لكن الأهرامات نفسها، بصمتها العتيق، كانت وكأنها تهمس: — “الأمل موجود… لكن الثمن غالي.”
نهاية الفصل الثالث عشر