عين الدم - الفصل الثاني عشر - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: عين الدم
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر

الفصل الثاني عشر: بوابة الأهرامات ظهرت الأهرامات من بعيد، ثابتة، صامتة، كأنها تشهد على نهاية عالم… وبداية آخر. خطوات المجموعة كانت بطيئة، الإرهاق واضح على الجميع، لكن رؤية الأهرامات أعطتهم أملًا خافتًا. وقبل أن يقتربوا أكثر… — “قف!” صوت حازم خرج من خلف متاريس رملية وأسلاك شائكة. جنود مدججون بالسلاح، ودبابات متمركزة حول المنطقة. تقدم رجل بزي عسكري رفيع، رتبته واضحة… لواء. قال بصوت صارم: — “أنا اللواء ممدوح العشري.” — “وده قطاع الأهرامات.” نظر إلى المجموعة بعينين لا تعرفان الرحمة: — “مفيش دخول.” تقدم الرائد عمر خطوة: — “معانا عائلات وأطفال… إحنا جايين كنقطة ناجين.” هز اللواء رأسه: — “مش قبل ما أضمن إن مفيش حد فيكم مصاب.” — “دخول مصاب واحد… يعني كارثة جوه.” وأشار خلفه: — “جوه في سائحين من كل دول العالم.” — “ناس كانت بتزور الأهرامات وقت ما الفيروس انتشر.” — “مش هقدر أعرّضهم للخطر.” سارة شدت أولادها نحوها. الحاج محمود قال برجاء: — “إحنا مش خطر.” لكن اللواء كان ثابتًا: — “الكلام مش كفاية.” --- الأمل ساد الصمت لحظات ثقيلة. ثم جاء صوت من الخلف: — “في حل.” التفت الجميع. رجل في أواخر الثلاثينات، يرتدي معطفًا طبيًا، وعيناه هادئتان رغم الفوضى. قال اللواء: — “اتفضل يا دكتور.” تقدم الرجل خطوة: — “أنا دكتور كريم ناصر.” — “معايا طريقة نكشف بيها أي حد مصاب… قبل ما يتحول.” همسات انتشرت بين الجنود. نظر أحمد إلى وجه الطبيب… ثم تجمّد. — “كريم؟!” رفع الطبيب رأسه، تأمل أحمد لحظة، ثم ابتسم بدهشة صادقة: — “أحمد؟!” — “معقول؟!” اقتربا من بعضهما، رغم كل شيء، ضحكة قصيرة خرجت منهما. — “من أيام المدرسة…” قالها كريم بصوت متأثر. اللواء نظر إليهما: — “إنتوا تعرفوا بعض؟” أحمد هز رأسه: — “صديق عمري.” تنفس اللواء بعمق: — “يبقى نبدأ الفحص فورًا.” ووسط الخوف… ووسط عالم ينهار… عاد صديق من الماضي ليصبح أمل الحاضر. نهاية الفصل الثاني عشر