عين الدم - الفصل العاشر - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: عين الدم
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل العاشر

الفصل العاشر

الفصل العاشر: القائد الثامن كانت أرض مطار القاهرة الدولي مغطاة بالدخان والنار. الطلقات خفّت، لا لأن المعركة انتهت… بل لأن اليأس بدأ يتسلل. وسط الفوضى، تقدّم العميد هشام البدري خطوة للأمام. ملابسه ممزقة، دم يسيل من جبينه، لكن عينيه ما زالتا ثابتتين. وعلى بُعد أمتار… وقف ياسين. القائد التاسع. لم يكن عليه أثر تعب، وكأن المعركة لم تمسّه. قال العميد هشام بصوت قوي رغم كل شيء: — “البلد دي مش هتقع.” ابتسم ياسين ابتسامة باردة: — “لقد سقطت بالفعل.” واندفعا نحو بعضهما. --- القتال العميد هشام أطلق النار مباشرة. الرصاص اخترق صدر ياسين… لكنه لم يسقط. أمسك ياسين بالسلاح، ضغط عليه حتى تحطم بين يديه. ضربة واحدة من ياسين أطاحت بالعميد عدة أمتار. نهض العميد مترنحًا، أمسك بسكينه العسكري، وانقضّ مرة أخرى. لكن القوة لم تكن متكافئة. ياسين تحرك بسرعة غير بشرية، أمسك العميد من عنقه، ورفعه عن الأرض. — “أنت قوي…” — “ولهذا… نحتاجك.” حاول العميد المقاومة، لكن عينيه بدأت تضعف. ثم… حدث التحول. الدم توقف عن النزيف. العروق اسودّت. العينان… تحولتا إلى الأحمر القاني. سقط العميد على الأرض، يتلوّى للحظات، ثم وقف. لكن لم يعد هشام البدري. رفع رأسه ببطء، وصوته خرج أعمق… أثقل: — “أنا…” — “القائد الثامن.” انحنى المتحولون من حوله. جيش كامل… ينحني. نظر ياسين إليه بإعجاب: — “مرحبًا بك بيننا.” وقف القائدان جنبًا إلى جنب، وخلفهما مطار محترق، وأمامهما عالم مفتوح للاحتلال. وفي مكان بعيد… كانت القافلة تقترب من الأهرامات، غير مدركة أن قائدًا جديدًا قد وُلد. نهاية الفصل العاشر