عين الدم - الفصل الثامن - بقلم Yahya al-Haddad | روايتك

اسم الرواية: عين الدم
المؤلف / الكاتب: Yahya al-Haddad
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثامن

الفصل الثامن

الفصل الثامن: الطريق إلى الأهرامات كانت منطقة الناجين داخل مطار القاهرة الدولي تضيق أكثر مع كل دقيقة تمر. شاحنات عسكرية تدخل تباعًا. أتوبيسات مكسورة النوافذ. عائلات، أطفال، جرحى، ووجوه فقدت القدرة على البكاء. أصوات الجنود تعلو: — “تحركوا بالترتيب!” — “الكل يلتزم بالمكان المحدد!” لكن الحقيقة كانت واضحة… المطار لم يعد يكفي. وقف رجل بزي عسكري كامل، كتفاه يحملان رتبة عميد، ملامحه حازمة وعيناه لا تعرفان النوم. كان هو القائد الأعلى للموقع. — العميد هشام البدري. نظر إلى الخرائط أمامه، ثم قال بصوت لا يقبل النقاش: — “لو فضلنا هنا، هننهار.” — “لازم نقطة ناجين تانية… فورًا.” أشار إلى موقع محدد على الخريطة. — “منطقة الأهرامات.” التفت أحد الضباط: — “بس يا فندم… الطريق خطر.” هز العميد رأسه: — “تقارير الاستطلاع بتقول إن المتحولين لسه ما وصلوش هناك.” — “المكان مفتوح، سهل التحصين، ورمزيته مهمة.” صمت لحظة، ثم أضاف: — “دي هتبقى نقطة الناجين الثانية.” --- الاختيار بدأت أسماء تُنادى. عائلات. مجموعات صغيرة. أشخاص قادرون على التحرك. ثم قال الضابط: — “أحمد محمود وأسرتُه.” رفع أحمد رأسه فجأة. — “مجموعة الشرقية.” — “والسائق حسن عبدالسلام.” نظر حسن حوله بدهشة: — “أنا؟” — “أيوه… إنت.” اقترب العميد هشام بنفسه، نظر إلى أحمد نظرة فاحصة: — “الطريق مش سهل.” — “اللي هيطلع معانا… ممكن ما يرجعش.” أحمد شد على يد يوسف، وقال بثبات: — “إحنا جاهزين.” --- فرقة المهام الخاصة اقتربت مجموعة من الجنود، سبعة مقاتلين، تجهيزهم مختلف، نظراتهم حادة، وحركتهم محسوبة. قال الضابط: — “دي فرقة مهام خاصة… هترافقكم.” ثم بدأ التعريف: 1. الرائد عمر الشاذلي – قائد الفرقة، هادئ، صوته منخفض لكنه حاسم. 2. النقيب سيف النجار – قناص، عيناه لا تفوتهما حركة. 3. الملازم أول كريم فؤاد – خبير متفجرات. 4. الملازم آدم ربيع – اقتحام وقتال قريب. 5. العريف محمود طه – سائق عسكري ومناورة. 6. العريف يوسف علام – اتصالات واستطلاع. 7. الجندي أحمد منصور – أصغرهم سنًا… وأشدهم شراسة. قال الرائد عمر: — “من اللحظة دي… أي قرار أمني يطلع مني.” — “وإحنا مش بنقف غير لما نوصل.” --- الوداع المؤقت العميد هشام وقف عند بوابة المطار، خلفه جنود يتحصنون. قال بصوت قوي: — “إحنا هنفضل هنا نحمي اللي باقي.” — “نجاحكم… هو أملنا.” صافح أحمد بقوة: — “ربنا معاكم.” --- الخروج تحركت القافلة. عربات عسكرية في المقدمة. الأتوبيس خلفها. وجنود يؤمّنون المؤخرة. بوابات مطار القاهرة الدولي فُتحت ببطء… ثم أُغلقت خلفهم. نظر أحمد من النافذة، القاهرة تمتد أمامهم… مدينة جريحة. قال الرائد عمر: — “الوجهة: الأهرامات.” والقافلة انطلقت… نحو المجهول. نهاية الفصل الثامن