الفصل الثالث عشر: الظل والمواجهة
🩷🩷🩷🩷🩷🩷
الضباب يلف الغابة،
والصمت الثقيل يخيم على كل شيء.
الرجل من القرية قد صرخ:
«الحدود الشرقية!
الوحوش تتحرك…
لكنها لا تهاجم.»
كانت هذه الكلمات كافية لإيقاظ كل شعور بالخطر في قلوب الفريق.
وقف دروك في منتصف الساحة،
ينظر نحو الشرق حيث الغابة الكثيفة،
وعيناه لا تفارق الظلال.
تونا كانت تراقب الأشجار،
وجهها حازم وعيونها متوترة،
تشعر بوجود قوة أكبر تتحرك في الغابة.
سنان قبض على سلاحه بغضب:
«لا أصدق… كل شيء يبدو طبيعيًا والوحوش لا تتحرك!»
أومأت بيسان بعينين مراقبتين:
«ليس كل شيء يُرى…
إنها مراقبة… اختبار.»
ضحك أردا ضحكة قصيرة متوترة:
«رائع، اختبار… وأنا أظن أن الوحوش ستقتلنا!»
إليف رفعت يدها، وضعت يدها على جذع شجرة، أغمضت عينيها:
«الغابة نفسها صامتة… الحيوانات لا تتحرك… هذا أسوأ من أي هجوم.»
مجد قال بهدوء:
«كأن هناك من يفرض إيقاعه علينا.»
دروك رفع يده:
«تشكيل دفاعي! لا تتحركوا فرادى. كل خطوة محسوبة… وكل طرف مراقب.»
سوسن تقدمت بخطوات سريعة:
«أنا أقود الجهة الشمالية.»
بيسان ابتسمت بخفة:
«وأراقب كل تحرك.»
فجأة، ظهر رجال بزي داكن من بين الأشجار، يتحركون بصمت مخيف، يقودهم المعلم قدير.
تجمّد دروك للحظة، قلبه يتسارع، وشعر بشيء مألوف في وجه قدير، وابتسامة باردة تثير شعورًا غريبًا في صدره.
قال دروك بصوت منخفض:
«لماذا تعود بعد كل هذه السنوات؟»
أجاب قدير بابتسامة باردة:
«لأريك أن الماضي لا يموت… وأن بعض الأعداء يجب أن يواجهوا وجوههم القديمة.»
تبادل الاثنان ضربتين من الطاقة، انفجرت الأرض بينهما وارتجت الأشجار.
في هذه اللحظة، أطلق جينك وفريقه (أبيك، سامي، كاهن، وآسية) هجومًا مكثفًا على الفريق الأول.
تونا اندفعت في المقدمة، تحاول صد هجوم ضخم، لكن قوة قدير وجينك أكبر مما توقعت.
صرخت تونا:
«لا أستطيع…!»
وفقدت طاقتها مؤقتًا، تعثرت وسقطت على الأرض.
صرخ تشان بغضب:
«تونا! لن أدعهم يفعلون هذا!»
اندفع نحو جينك، لكن الأعداء انسحبوا فجأة قبل أن يصل.
خلال الانسحاب، أصيب كاهن بجروح خطيرة،
فحمله أعضاء فريقه: سامي وآسية وأبيك،
واختفوا بين الأشجار، تاركين الفريق الأول يتنفس الصعداء.
أردا صرخ:
«لن يمرّ هذا بسهولة!
لن نتركهم يهربون!»
دروك رفع يده:
«الآن انسحبوا إلى موقع آمن!
لقد اختبرونا… هذا كل شيء.»
إليف مدت يدها لتلمس كتف تونا:
«ستستعيدين قوتك،
لكن الآن نحتاج أن نكون معًا.»
تونا رمقت تشان بعينين ممتلئتين بالامتنان،
وغضبه لم يخف:
«لا يمكننا تركهم يفلتون بهذه السهولة…» همس تشان.
سوسن ابتسمت رغم التعب:
«أعتقد أننا الآن ندرك من يجب أن يقود من…»
بيسان اكتفت بالمراقبة،
ابتسامتها خفيفة،
لكن عينيها لم تفارق الغابة.
مجد رفع رأسه وقال:
«لقد اختفوا الآن… لكن ليس للأبد.»
أبيك نظرت من بعيد، ابتسامة غامضة على وجهها،
وكأنها تعرف أن المعركة القادمة ستكون أشدّ.
الليل خيّم على الغابة،
لكن فريق شعلة النور الآن يعرف شيئًا واحدًا:
الظل يختبئ دائمًا،
ولا أحد سيكون مستعدًا بالكامل.
تتبع.....