الفصل الحادي عشر: الوجه لا ينسى
💕💕💕💕💕💕💕
تحرّك الفريق عند الفجر،
الضباب يغطّي أطراف الغابة،
وكأن الأرض نفسها لا تريد أن تكشف ما ينتظرهم.
كان دروك يسير في المقدمة،
خطواته ثابتة،
لكن ذهنه لم يكن هادئًا.
منذ إعلان راية الظل،
وهو يشعر بأن شيئًا ما ناقص،
كأن قطعة من الماضي بدأت تتحرّك.
سوسن كانت تراقب المحيط بدقة.
«هناك حركة غير طبيعية…»
أضافت بيسان:
«آثار أقدام كثيرة،
لكنها منظمة.»
سنان قبض على سلاحه.
«هذا ليس كمين وحوش.»
فجأة،
ظهروا من بين الأشجار.
رجال يرتدون زيًا داكنًا موحدًا،
تحرّكوا بصمت،
وأغلقوا الطريق من ثلاث جهات.
في الجهة المقابلة،
تقدّم رجل واحد فقط.
طويل القامة،
ملامحه صارمة،
ونظرته باردة كأنها صُقلت بالحروب.
في اللحظة التي وقع فيها نظر دروك عليه،
توقف الزمن.
اتسعت عيناه قليلًا،
وشدّ أنفاسه دون أن يشعر.
ذلك الوجه…
ذلك الوقوف…
طريقة رفع الذقن…
همس لنفسه:
«مستحيل…»
لم يكن متأكدًا لماذا،
لكن قلبه قال له
إنه رآه من قبل.
تقدّم الرجل خطوة للأمام.
قال بصوت منخفض لكنه حاسم:
«لقد عدنا.»
ارتجف شيء في داخل دروك.
الصوت…
حتى الصوت كان مألوفًا.
«ومن الآن فصاعدًا،
لا يوجد فريق اسمه شعلة النور،
بل الفريق الموجود هو راية الظل.»
شعر دروك بأن الأرض تميد تحته.
لم يُظهر ذلك،
لكن عقله عاد سنوات إلى الوراء،
إلى أيام التدريب الأولى،
إلى معارك لم تُكتب في أي سجل.
اقترب تشان منه وهمس:
«هل تعرفه؟»
لم يجب فورًا.
ظلّ ينظر إلى الرجل المقابل.
ثم قال بصوت منخفض:
«لا أعرف…
لكن إن لم أكن مخطئًا،
فهذا الرجل جزء من ماضٍ
كان يجب أن يختفي.»
في الطرف الآخر،
كانت أبيك تقف خلف الرجل.
نظرت نحو تشان بسرعة،
ثم أبعدت نظرها فورًا.
قال الرجل الداكن بنبرة باردة:
«انسحبوا اليوم.
هذه ليست معركتكم بعد.»
ثم استدار ببطء،
وتبعه رجاله كأنهم ظلّ واحد.
لم يتحرك أحد.
الصمت كان أثقل من القتال.
قال أردا أخيرًا:
«…هذا أسوأ من المعركة.»
نظر دروك إلى الغابة التي ابتلعتهم،
ثم قال بحزم:
«من الآن فصاعدًا،
سأدربكم ليس فقط على القتال…
بل على مواجهة الماضي.»
وفي داخله،
كان اسم واحد يتردد دون صوت،
اسم لم يجرؤ بعد على النطق به.
تتبع.....