صراع العوالم - الفصل التاسع: اختبار الغابة للجميع - بقلم صراع العوالم | روايتك

اسم الرواية: صراع العوالم
المؤلف / الكاتب: صراع العوالم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل التاسع: اختبار الغابة للجميع

الفصل التاسع: اختبار الغابة للجميع

💚💚💚💚💚💚💚💚 حلّ المساء على القرية ببطء، لكن الهدوء لم يكن طبيعيًا. كانت الرياح أقوى من المعتاد، وأوراق الأشجار تتحرك بعصبية، كأن الغابة نفسها تشعر بأن شيئًا خطيرًا يقترب. اجتمع الفريق الأول قرب أطراف القرية، دروك يقف أمامهم، نظراته حادة وصامتة، كأنه يزنهم واحدًا واحدًا. «ما سيحدث الليلة ليس تدريبًا،» قال بصوت منخفض لكنه حازم. «إنها مواجهة حقيقية… وقد لا نخرج منها جميعًا دون خسائر.» سنان شدّ قبضتيه بعصبية. «كنت أعلم أن الانتظار خطأ، كان يجب أن نهاجمهم أولًا.» اليف نظرت إليه بهدوء، وقالت: «القوة دون تخطيط تجعلنا مثل الوحوش التي نقاتلها.» أردا تنهد، وحاول الابتسام كعادته، لكن صوته خانَه قليلًا. «حسنًا… على الأقل لنجعلهم يندمون على اختيارهم الليلة الخطأ.» تونا تقدّمت خطوة، نظرت إلى الجميع بثبات. «كل واحد منكم مهم. لا تستهينوا بدوركم، ولا تتركوا الخوف يعزلكم عن الفريق.» هزّ دروك رأسه موافقًا. «الغابة ستختبركم كأفراد… لكن النتيجة ستُحسم كفريق.» لم تمضِ لحظات، حتى دوّى صوت انفجار بعيد. اهتزّت الأرض تحت أقدامهم، وتبعته صرخات من أطراف الغابة. «وحوش!» صاح أحد رجال القرية من بعيد. انقسم الفريق بسرعة كما خُطط له. سنان اندفع للأمام بقوة، ضرب أول وحش واجهه دون تردد، لكن اندفاعه جعله مكشوفًا. في اللحظة الأخيرة، قفز أردا من الجانب، وجذب انتباه الوحش بحركة ذكية، ثم صرخ ضاحكًا: «هيه! ألا ترى أنني ألذّ من الهجوم؟» اليف ركزت طاقتها، وضعت يدها على الأرض، فاستجابت الطبيعة. جذور خرجت من التراب، قيدت حركة وحش آخر، مما منح الفريق فرصة للهجوم. تونا كانت في المنتصف، تنقل الأوامر بسرعة، تسدّ الثغرات، وتقاتل حين يلزم، قوتها لم تكن فقط في ضرباتها، بل في قراراتها. أما تشان، فكان يشعر بشيء مختلف في داخله. كل مواجهة مع الوحوش تجعل طاقته تتفاعل مع هذا العالم أكثر، لكنها ما زالت غير مستقرة. في لحظة خطيرة، حاصر وحشان سنان من الجانبين. صرخ غاضبًا وحاول المقاومة، لكن التعب بدأ يظهر عليه. «سنان!» صرخت تونا. تحرك تشان بسرعة، لكن قبل أن يصل، كانت اليف قد تصرفت. أطلقت موجة طاقة طبيعية، دفعت الوحشين بعيدًا. نظر سنان إليها بصدمة. «أنتِ… أنقذتِني؟» ابتسمت اليف بخجل. «الفريق لا يترك أحدًا خلفه.» توقف القتال فجأة، انسحبت الوحوش كما ظهرت، وكأنها كانت تختبرهم فقط. ساد صمت ثقيل. الأنفاس متقطعة، والأرض مليئة بآثار المعركة. تقدّم دروك ببطء. «الليلة… لم تكونوا مثاليين، لكنكم نجحتم.» نظر إلى كل واحد منهم. «بدأتم تفهمون معنى الاعتماد على بعضكم.» لكن في مكان بعيد، من أعلى تلة مظلمة، كان جينك يراقب. ابتسامة باردة على وجهه. وقالت أبيك بصوت خافت: «إنهم يتغيرون…» أجابها جينك بهدوء خطير: «إذن، سنضطر لاستخدام المرحلة التالية.» تتبع......