الفصل 3
اليوم الموالي كان يوم جمعة.
لم ترد الاستفاق. حاولت أن توهم نفسها بالنوم وتخترع سيناريوهات وكأنها أحلام لكن لم تُجد الهروب من الواقع .
استيقظت من على السرير ؛ كانت الساعة الحادية عشر ونصف .
لم تذهب لدرس قرآنها واقنعت والداها بالمرض ؛ بالتأكيد لم يصدقا الأمر لكنهما لاحظا همًا عليها وكأنه جبل فوق ضهرها .
عيناها تحمل حزن السنين.
أسرعت إلى الحمام
توضأت وارتدت ثيابها ثم انطلقت إلى المسجد .
دخلت وجلست بين الحشد ؛ لكنها لم تسمع أحدا فقط التهت بصوت الخطيب وهو يلقي درسه : الســــــــلام علــــيـــــكـــم و رحـــــــمـــــة الله وبـــركـاتــه
سلام على قوم أعزهم الله بالإسلام ، بداية أريدكم أن تصلوا وتسلموا على الحبيب المصطفى ، خاتم النبيين والمرسلين نبينا وحبيبنا وسيدنا محمد بن عبد الله عليه أزكى صلاة وتسليم .
من بين كل الوجود ، من بين كل امرء ،من بين ملايير البشر
اخترت أنت ، نعم أنت أيها المسلم ، لم تصدق؟ فوالله ربك
اختارك لتستمع إلى هذا الدرس لتمحي ذنوبك بالماء
والثلج والبرد، يا أيها الذي يجاهد نفسه الأمارت بالسوء
تيقن أن الفرصة لازالت متاحة، باب التوبة والمغفرة مفتوح ،
لقوله تعالى وجل:"بَلْدَةٌ طَيّبَةٌ وَرَبٌ غَفُورٌ".