فتاة لم ينقذها أحد - الفصل الثاني: حين خذلني الجميع - بقلم دعاء بنشعبان | روايتك

اسم الرواية: فتاة لم ينقذها أحد
المؤلف / الكاتب: دعاء بنشعبان
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني: حين خذلني الجميع

الفصل الثاني: حين خذلني الجميع

التعب لا يأتي فجأة، هو يتراكم… مثل غبار على القلب حتى يثقل النفس عن التنفّس. فقدتُ أشياء لم يلاحظ أحد غيابها، ضحكتي، ثقتي، شعوري بالأمان. وكانوا يقولون: «ستتجاوزين» وكأن التجاوز لا يترك ندوباً. القسوة لم تكن من الغرباء، بل من أقرب الناس، من الذين كان يُفترض أن يكونوا ملجأً لا امتحان صبر. كنت أحتاج كلمة حنان، فحصلت على توبيخ. أحتاج حضناً، فوجدتُ صمتاً بارداً وحكماً قاسياً. أما هو… فكان الأمل الوحيد الذي تعلّقتُ به لأبقى واقفة. أحببته بصدقٍ خائف، كمن يحبّ وهو مستعد للخسارة، لكنني لم أكن مستعدة للخذلان. حين رحل، لم يأخذ قلبه فقط، أخذ آخر جزء كان يصدق أن الحب قد يُنقذ. يؤلمك أكثر أنك لا تزالين تحبين، حتى بعد أن يؤذيك، حتى بعد أن يختار الابتعاد. في تلك اللحظة فهمت… أن الفتاة التي لا تجد سنداً في أهلها، ولا أماناً في حبها، تتعب أكثر من اللازم لتبقى على قيد الأمل. لم يُنقذني أحد، وتركوني أتعلم كيف أعيش بقلبٍ مكسور وروحٍ متعبة.