صراع العوالم - الفصل الرابع: الغرباء في القرية - بقلم صراع العوالم | روايتك

اسم الرواية: صراع العوالم
المؤلف / الكاتب: صراع العوالم
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الرابع: الغرباء في القرية

الفصل الرابع: الغرباء في القرية

💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜💜 اقترب تشان وتونا من أطراف القرية ببطء، وكان الليل قد بدأ يُسدل ستاره على المكان. أضواء خافتة خرجت من نوافذ البيوت الخشبية، ودخان نارٍ يتصاعد بهدوء في السماء الباردة. توقّف تشان لا إراديًا، شعر بأن عيونًا تراقبه من كل اتجاه، حتى قبل أن تطأ قدماه أرض القرية. لاحظت تونا تردده، فقالت بصوت منخفض لكنه مطمئن: «لا تقلق، القرية صغيرة، لكن الناس هنا حذرون فقط.» ما إن دخلا حتى تغيّر الجو. توقّفت الأحاديث، وبدأت الهمسات تنتشر بين السكان. وجوه تلتفت، ونظرات تفحص تشان من رأسه حتى قدميه. امرأة مسنّة أغلقت باب منزلها ببطء، طفلان توقّفا عن اللعب، ورجل قوي البنية عقد حاجبيه وهو يقترب. شعر تشان بثقل المكان، لم يكن هذا الترحيب الذي يتمنّاه، لكنه لم يظهر أي ضعف. تقدّمت تونا خطوة للأمام، ورفعت صوتها بثقة: «هذا الشاب أنقذني من وحش في الغابة.» ساد صمت مفاجئ، ثم بدأت الأصوات تتعالى بدهشة. وحش؟ قريب من القرية؟ وفي هذا الوقت؟ نظر الرجل القوي إلى تشان مجددًا، ثم إلى الجرح الواضح في كتفه، وإلى العصا الخشبية التي تحملها تونا. قال بعد لحظة تفكير: «ادخلا… سنتحدث لاحقًا.» دخل تشان بيتًا صغيرًا، رائحة الأعشاب الطبية ملأت المكان. جلس بصمت، بينما جلست تونا قربه دون تردد. جاءت امرأة شابة وبدأت تعالج جرحه، أما هو فكان يراقب المكان بعينين هادئتين، كأن عقله يعمل في صمت. فجأة، كسر الهدوء صوت ضحكة عالية من الخارج. دخل شاب بشعر فوضوي وابتسامة واسعة. «إذن هذا هو الغريب!» قال بحماس. «أنا أردا.» دخلت خلفه فتاة هادئة الملامح، تحمل طائرًا صغيرًا بين يديها. نظرت إلى تشان بلطف. «اسمي اليف.» ثم ظهر شاب آخر، ملامحه مشدودة ونظراته حادة. «سنان.» قالها باقتضاب. تبادلوا النظرات مع تشان، كل واحد بطريقته. فضول، لطف، وشك واضح. قال سنان فجأة بصوت منخفض: «طاقتك… ليست عادية.» توتر الجو للحظة، لكن تونا تدخلت بسرعة. «ليس الآن.» قبل أن يُقال المزيد، انفتح باب البيت بقوة. دخل رجل طويل القامة، شعره رمادي، ونظراته تحمل خبرة سنوات طويلة من القتال. قال بصوت عميق: «أنا دروك.» ثبت نظره على تشان، وكأنه يقرأه من الداخل. ثم قال بهدوء ثقيل: «هذا الشاب يعرف القتال الحقيقي.» شعر تشان بقشعريرة تسري في جسده، لم يكن هذا الرجل عاديًا. تابع دروك: «إن بقي هنا، فلن يبقى مجرد ضيف.» ساد صمت ثقيل في المكان. نظرت تونا إلى تشان، بانتظار قراره. نظر تشان حوله، إلى الوجوه المختلفة، إلى هذا العالم الغريب، ثم قال بثبات: «سأبقى… حتى أفهم هذا العالم.» ارتسمت ابتسامة خفيفة على وجه دروك. وقال: «إذن… رحلتك بدأت حقًا الآن.» وفي الخارج، كانت الغابة ساكنة، لكنها لم تكن نائمة، بل تراقب بصمت، وتنتظر ما سيأتي. تتبع.......