الفصل الثاني: القتال الأول
🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷🩷
كان تشان يتقدّم بحذر وسط الغابة الكثيفة،
وعيناه تراقبان كل حركة بين الأشجار.
الهواء ثقيل،
ورائحة الخطر تملأ المكان.
فجأة،
اخترق الصمت صوت صرخة حادّة.
صوت فتاة تطلب النجدة.
تغيّرت ملامح تشان فورًا،
واندفع راكضًا دون تردّد.
الأغصان تمزّق ملابسه،
والأرض غير المستوية كادت تُسقطه،
لكن قلبه كان أسرع من الخوف.
وصل إلى فسحة صغيرة،
فرأى تونا محاصرة بين جذوع الأشجار.
وحش ضخم يقف أمامها،
عيونه حمراء، وأنفاسه ثقيلة.
تراجعت تونا خطوة،
لكنها لم تصرخ من جديد.
شدّت قبضتيها،
تحاول الثبات رغم الخطر.
قفز تشان فجأة بينهما،
وأطلق دفعة قوية من طاقته.
اصطدمت بالوحش ودفعته للخلف.
«ابتعدي!» قالها بحزم.
استغلت تونا الفرصة وتراجعت،
بينما وقف تشان في مواجهة الوحش.
انقضّ الوحش بسرعة،
فضربه تشان بقبضته مباشرة في صدره.
اهتزّ جسد الوحش،
لكنه لم يسقط.
عاد للهجوم بمخالبه الحادة،
فاضطر تشان للتراجع بخطوات سريعة.
وفجأة،
سمع صوت تونا خلفه:
«من جهتك اليسرى!»
استدار في اللحظة المناسبة،
وتفادى الضربة بصعوبة.
لكن الوحش أصابه في كتفه،
فتراجع تشان متألمًا.
في تلك اللحظة تقدّمت تونا.
التقطت عصًا خشبية قوية من الأرض،
وضربت الوحش على ساقه بكل ما لديها من قوة.
زأر الوحش بغضب،
وتراجع خطوة إلى الخلف.
لم تكن ضربة عشوائية،
بل ضربة دقيقة وقوية.
نظر تشان إليها بدهشة.
لم تكن خائفة،
بل ثابتة وعازمة.
«لا تقاتل وحدك.» قالت بثبات.
ابتسم تشان رغم الألم.
جمع ما تبقى من قوته،
ووقف بجانبها.
وقف الاثنان جنبًا إلى جنب،
في مواجهة وحشٍ واحد.
وكان واضحًا أن هذه المعركة
لن تكون الأخيرة.
تتبع.......