الانتقال السحري - مدينة السحاب - بقلم مايا - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: الانتقال السحري
المؤلف / الكاتب: مايا
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: مدينة السحاب

مدينة السحاب

غمضت إيلينا عينيها وتخيلت "مدينة السحاب" التي ذكرها والدها. ركزت على فكرة الارتفاع، على هواء نقي لا تشوبه رائحة القصور الخانقة. فجأة، انفجرت القلادة بضوء ذهبي غسل السواد المحيط بها. تلاشت الجاذبية، وشعرت بجسدها يرتفع بسرعة هائلة. ​عندما فتحت عينيها، وجدت نفسها تقف على رصيف مرصع بحجارة تشبه اللؤلؤ، تطفو فوق بحر من الغيوم الوردية عند الغروب. كانت القصور هنا مبنية من الكريستال، والناس يطيرون بأجنحة ميكانيكية أو يمتطون كائنات تشبه الخيول المجنحة. كانت مدينة تفوق الخيال. ​3. المواجهة وكشف الحقيقة ​لكن السحر الذي ربطته والدتها بها لم ينقطع تماماً. ظهرت صورة "مارثا" في الهواء كطيف باهت أمام إيلينا. صرخت الأم بغضب: "عودي حالاً! تلك المدن ليست للبشر، أنتِ تدمرين مستقبلكِ ومستقبل العائلة!" ​ضحكت إيلينا بمرارة، ونزعت فستان الزفاف الثقيل لتبقى بملابسها البسيطة التي كانت تحتها. "أي مستقبل؟ لقد كذبتِ بشأن والدي، وكذبتِ بشأن القلادة. والدي لم يمت مريضاً، بل مات وهو يحميني منكِ ومن طمعكِ. لن أعود لأكون جارية لطموحاتكِ." ​بلمسة من القلادة، قطعت إيلينا الرابط السحري، واختفى طيف والدتها وهي تصرخ في فراغ لا يصل إليها. ​1. المطاردة في مدينة السحاب ​بينما كانت إيلينا تتجول في هذه المدينة المذهلة، شعرت مرة أخرى بذلك الشعور المريب. التفتت لتجد الرجل ذو الندبة من المنارة قد تبعها بطريقة ما! لكنه لم يكن وحده، كان خلفه فرسان يرتدون دروعاً فضية وشعارات "جامعي الأسرار". ​"أيتها الفتاة!" صاح الرجل ذو الندبة وهو يركض نحوها، "لقد ارتكبتِ خطأً فادحاً! مدينة السحاب ليست مخبأً، إنها سجن قديم لمستخدمي القلادة. لقد قدتِ المطاردين إلى قلب العاصمة!" ​فجأة، بدأت صافرات الإنذار تدوي في المدينة الكريستالية، وبدأ الفرسان يحيطون بإيلينا من كل جانب، ليس لإعادتها إلى والدتها، بل للاستيلاء على القلادة التي اعتبروها "سلاحاً محرماً" يهدد توازن عالمهم.