ميراث ابي المسحور.
الفصل الأول: الميراث المسحور
كانت إيلينا تقف أمام المرآة الكبيرة في غرفتها، بينما كانت والدتها، السيدة "مارثا"، تضع اللمسات الأخيرة على فستان زفاف أبيض مرصع بالجواهر. كان وجه إيلينا شاحباً، ليس من الفرح، بل من الشعور بالاختناق؛ فوالدتها أصرت على تزويجها من "الكونت إدوار"، الرجل الثري الذي لا تهتم إيلينا سوى بماله، لإنقاذ عائلتهما من الإفلاس.
"ستكونين أجمل عروس في المملكة يا إيلينا،" قالت الأم بنبرة جافة تخفي وراءها طمعاً واضحاً. "توقفي عن العبوس، الزواج سيتم غداً."
بمجرد أن خرجت والدتها وأغلقت الباب، شعرت إيلينا بدموعها تنهمر. تحسست بيدها المرتجفة شيئاً تحت ثيابها؛ إنها قلادة والدها الراحل. كانت القلادة مصنوعة من فضة قديمة، وفي وسطها حجر أزرق غامض يشبه المحيط في ليلة عاصفة.
تذكرت كلمات والدها الأخيرة قبل سنوات: "يا إيلينا، هذه القلادة ليست مجرد زينة. إنها مفتاحك للحرية. أينما رغب قلبكِ أن يكون، ستأخذكِ القلادة.. فقط أغمضي عينيكِ وتخيلي."
لم تكن إيلينا قد جربتها من قبل، كانت تخشى السحر. لكن اليوم، لم يكن لديها خيار آخر. أمسكت بالقلادة بقوة، وأغمضت عينيها وهي تفكر في المكان الذي طالما حلمت به: "منارة قديمة مهجورة على شاطئ البحر البعيد"، المكان الذي كان والدها يروي لها قصصاً عنه.