الفصل الحادي عشر
اما في الجهة الأخري...
كانت رودينا بتسوق عربيتها وهي فرحانة لليان و في نفس الوقت عاوزة تعيط علي حالها و حال حبيبها...
وبعد فترة مش طويلة وصلت قصاد بيت ليان اللي كان صوت الزراغيط و الاغاني فيه جايبين اول الشارع...
رودينا طلعت و كان باب الشقة مفتوح دخلت الشقة وهي بتزرغط زرغوطة هزت اركاان البيت..
رودينا بفرحه و هي تحضن ليان : الف مبروك يا لينو...
ليان برقة : الله يبارك فيكي يا حبيبتي...
مايا بفرح طفولي : رودي جت رودي جت...
رودينا : قلب رودي يا نااس..
مايا : يلا نرقص...
رودينا بضحك : يلا...
رودينا وقفت ترقص مع مايا وليان ورضوي مابطلتش زراغيط واليوم كان كله اغاني و هيصة.... والكل كان مبسوط...
الوقت عدي بسرعة و البيت بدأ يفضي واحدة واحدة و ادهم و رضوي مشيوا و روحوا بيتهم....
وادهم كان مبسوط جداً ودخل ينام علشان شغلوا الصبح...
اما ليان فكانت قاعدة مبسوطة جداً و طلبت من رودينا تبات معاها انهاردة و رودينا وافقت بعد ما استأذنت من مامتها...
××××××××××××××××××××××××××××××
في بيت عز الدين
✿✿✿✿✿✿✿✿
عز : يا ليان يا بنتي انتي مش هتروحي الجامعة ولا اي...
ليان بنوم : نعم يا بابا...
عز : قومي يا بنتي علشان جامعتك...
ليان قامت بكسل و النوم في عينيها دخلت الحمام وغسلت وشها وراحت لاوضت صاحبتها رودينا صحيتها هي كمان علشان ينزلوا...
رودينا قامت ولبست من عند ليان فستان اصفر تحت الركبة و كان نص كم منفوش من علي الاكتاف شيفون و لبست شوز ابيض...
ليان لبست فستان تركوازي بحمالة عريضة من علي الاكتاف و نازل لحد الركبة و كان فيه حزام اسود منقوش بورد دهبي صغير حوالين وسطها و لبست سلسه عليها فراشة دهبي بفصوص بتلمع كان نوع من انواع الاكسسوار....
رودينا : يلا.... انا جاهزة...
ليان : وانا..
رودينا : فستانك تحفة التحفة يا لينو بجد...
ليان ببسمة : مرسي...
ليان ورودينا راحوا الجامعة سوا حضروا كام محاضرة و في نص اليوم رودينا وليان كانوا قاعدين بيفطروا سوا و دكتور ايمن جيه عليهم من بعيد...
دكتور ايمن : انسة رودينا ممكن لحظة...
رودينا بإستغراب : افندم... في حاجه...
دكتور ايمن : عاوزك لحظة...
رودينا : انتفضل...
ايمن : ممكن لوحدنا... علشان عاوزك في موضوع مهم...
رودينا : بس انا مبخبيش حاجه علي صاحبتي..
ايمن : لو عاوزة تقوليلها بعدين تمام... بس انا عاوز اكلمك لوحدنا..
رودينا راحت مع ايمن وو قفت بعيد شوية عن ليان والتوتر كان هيموتها...
ايمن : رودينا انا بحبك و عاوز اتجوزك....
رودينا برقت بعنيها و سكتت لانها متوقعتش ابدا ان ده الموضوع اللي هوا عاوزها فيه...
ايمن : بصي انا مش هطلب منك تردي دلوقتي... معاكي وقتك فكري براحتك ووقت ما تحبي تردي عليا اتفضلي وانا هبقي منتظرك...
رودينا بصدمة : امم شكراً..
رودينا راحت لليان وحكيتلها كل حاجه و ليان اتصدمت ومن صدمتها انفجرت في الضحك...
ليان بضحك : يا عيني... كان مالو فؤاد..
رودينا الدموع لمعت في عنيها لمجرد اني سيرة فؤاد جات قصادها.. وليان لاحظت وانتبهت علي غابائها...
رودينا سحبت نفسها وطلعت و ليان طلعت وراها علشان يحضروا المحاضرة...
وبعد فترة طويلة أخيراً محاضراتهم كلها خلصت ورودينا وليان خرجوا من الجامعه وليان قررت تروح لادهم...
ليان : انا هروح لادهم الشركة وانتي روحي...
رودينا : اوكي..
ليان : خلي بالك من نفسك...
رودينا : تمام...
رودينا ركبت عربيتها وكانت في طريقها لبيتها بس العربية وقفت فجأة بسبب قطاع طرق ظهروا قصادها....
رودينا : انتو مين..
الشباب : انزلي من العربية بدل ما نمد ايدينا عليكي وانتي مش قدنا...
رودينا بخوف : طيب طيب
رودينا نزلت وكانت مرعوبة و افتكرت اليوم اللي فؤاد دافع عنها فيه واضرب بسببها وهي في المقابل كسرت له قلبه...
الشباب لما لقوا رودينا سرحانة ركبوا العربية ودوروها وجريوا ورودينا صوتت...
رودينا : اه يا ولاد الكلب...
رودينا طلعت تجري وراه العربية بس ما لحقتهاش رجعت تاني و راحت قسم الشرطة...
رودينا ماكنتش عارفة هي رايحة فين كانت عمالة تتنقل في القسم كله مش عارفة تروح فين ولا تيجي منين لحد ما سمعت صوت قلبها عارفه وحافظه ويقدر يميزوا من وسط الف شخص...
فؤاد بزعيق : انتا هتستعبط يالا...
الشخص : والله يا باشا انا معملتش حاجه انا مليش ذنب في اللي حصل انا برئ والله...
فؤاد ببرود : امال انا اللي قتلته يعني...
الشخص بعياط: والله مظلوم مقتلتش حد...
فؤاد بزعيق : قسماً بالله لو ما اتكلمت لمحدش هيرحمك من تحت ايدي... انتا سااامع...
الشخص بخوف : والله يا باشا انا..
فؤاد مقاطعاً له وهو يقول بصرااخ مقترباً منه وممسكاً اياه من ملابسه : لو ما قلتش مين اللي وراك و باعتك هقتلك هنا... فاااهم...
الشخص برعب : حااضر... هق... هقول... هقول كل حاجه..
فؤاد : اتفضل سامعك...
الشخص : انا شغال لحساب واحد اسمو... اسمو...
فؤاد بزعيق : انطق... هوا انتي هتنقطني بالكلام يا روح امك ولا اي...
الشخص : اسمو سليمان الالفي يا بيه ودي مش اول جريمة يرتكبها قتل كتيرر قبل كده و ارتكب جرايم كتير... سرقة و تجارة مخدرات و تهريب سلاح و غيره.... و علطول رجالته هي اللي بتدفع تمن جرايمه لان عمرو ما حد اعترف عليه...
فؤاد : حلو اوي... بيشتغل فين سليمان الالفي ده... يعني مكان سيطرته فين...
الشخص : شركة مراد باشا البسيوني...
فؤاد : ومراد ده اي علاقته بالموضوع...
الشخص بخوف : معرفش والله يا باشا معرفش...
فؤاد : كمل..
الشخص : هوا يبقي الايد اليمين لمراد بيه و بيجتمع مع رجالته في اماكن سرية جواه الشركة...
فؤاد : اماكن سرية ازااي؟!... مكاتب يعني ولا صالات اجتماع... ولا اي انطق...
الشخص برعب : لا يا باشا.... في حيطة واحدة بس في الشركة في صالة الاجتماع الرئيسية هي عبارة عن جدار عادي بس في نصه في لوحة كبيرة واخدة جزء كبير من الحيطة لما بيرفع اللوحة دي ويشيلها خالص بتظهر بوابة حديد و جمبها بحاجه بسيطة شاشة صغيرة بيكتب عليها كلمة او رمز كده...
فؤاد : اممم وبعدين...
الشخص : بعدها البوابة تتفتح و تبقي في صالة طويلة جداً عاملة شبه الممر و فيها حوالي اربع اماكن شبه الغرف كده... و صالة كبيرة جداً فيها كراسي و طرابيزة طويلة بنتلقي فيها الاوامر....
فؤاد : و الاربع اماكن دول فيهم اي؟!...
الشخص : معرفش والله يا باشا عمر ما فتحهم قصاد حد ولا دخل حد فيهم...
فؤاد : وانتو محاولتوش تفتحوها قبل كده؟!!...
الشخص : لا يا باشا... اصلي بابهم حديد و بكلمة او رمز زي البوابة اللي وراه الحيطة كده...
فؤاد : وازاي مراد ميعرفش بكل اللي بيحصل في شركته؟!...
الشخص : معرفش يا باشا... بس اعتقد اني مراد باشا المسؤول الاكبر عن كل اللي بيجري وسليمان بيه مجرد ايده اليمين...
فؤاد : امم... وإي اللي خلاك تعتقد الاعتقاد ده؟!.....
الشخص : لان سليمان بيه ايد مراد بيه في كل حاجه و كل اسرار مراد بيه مع سليمان...
فؤاد : تمام... يا ابراااهييمم...
ابراهيم ده العسكري اللي واقف قصاد مكتب فؤاد...
ابراهيم : ايوة يا فندم...
فؤاد : خد الواد ده ورجعه الحبس....
ابراهيم : تمام يا فندم..
ابراهيم خد المجرم و دخله الحبس ورودينا خبطت باب فؤاد...
فؤاد وهو يجلس علي كرسيه بأرتياح : اااادخلل..
رودينا دخلت واول ما فؤاد شافها قام وقف من مكانه مصدوم
وهيا دخلت وقفلت الباب وراها والدموع بتلمع في عينيها...
رودينا وهي تتحدث بصعوبة و الدموع تسيل علي وجهها : انا عاوزة اقدم بلاغ لوسمحت...
فؤاد فهم دموعها دي انها بتعيط علشان في حاجه حصلت معاها بس هيا بتعيط علشان شافت حابيبها واقف قصادها ومش عارفة تجري عليه وتحضنه...
فؤاد قلق ليكون حد ضايقها وخصوصاً انها بتعيط....
فؤاد بجمود : بلاغ!!... بلاغ عن اي؟!...
رودينا بعياط : في شوية شباب طلعوا عليا في نص الطريق سرقوا عربيتي مني وطلعوا يجروا بيها ومعرفتش الحقهم...
( هنا فؤاد اتوجع لعياطها وحس انو عاوز يخدها في حضنه و يطمنها و يقولها متعيطيش انا جمبك وكل حاجه هتبقي كويسة.... بس بصفته مين هيعمل ده؟!... )
فؤاد بجمود : طيب نمرة العربية اللي اتسرقت اي؟!...
رودينا : (***)...
فؤاد : تمام... لما نوصل للعربية هنتصل بحضرتك و نبلغك...
هنا رودينا عرفت انو فؤاد لسه محتفظ برقمها فدموعها زادت و صوت عياطها علي فجأة...
فؤاد وهو يغمض عيناه من الالم فهو لا يتحمل رؤيتها هكذا فاتجه إلي كرسي المكتب المواجه لها وجلس عليه : ممكن تهدي.... صدقيني الموضوع بسيط وهيتحل و عربيتك هترجعلك...
رودينا بعياط : بس انا مش بعيط علشان خسرت عربيتي... انا خسرت حاجه اغلي من كده بكتيررر...
فؤاد : إي اللي حصل بس فهميني و لو في حاجه اقدر اسااعدك بيها هعملها....
رودينا : مفيش... مشاكل عائلية بس مش اكتر... وانتا مالكش دعوة بيها... و ياريت متنساش مقامك كضابط...
فؤاد : افندم...
رودينا بدموع : يعني كفاياك بقي... حل عني و اتعامل معايا علي اساس انك ضابط مش انسان حبني....
فؤاد : وده مين قالك اني بتعامل عل الاساس ده....
رودينا : يعني انتا تفهمني اني اي واحدة بتيجي تقدم بلاغ و تبقي منهارة انتا بتسيب كرسيك الاساسي وتجي تقعد في الكرسي الللي قصادها وتقولها اهدي... ده انتا كده تبقي لمؤخذه يعني بتاع بنات و مادقتش طعم الرباية....
فؤاد بوجع : هوا انتي مش قدمتي بلاغك...
رودينا : ايوة...
فؤاد بضيق : خلاص اطلعي برة بقا....
رودينا : مش مموتة نفسي علي اني افضل جمب ساعتك علفكرة...
رودينا خرجت من المكتب ومشيت و هي منهارة وسابت وراها قلب مكسور و متحطم....
××××××××××××××××××××××××××××××
في شركة المغربي
✿✿✿✿✿✿✿✿
مهند بزعيق : ايه الكلام الفاضي ده...
عدنان : استاذ ادهم هو اللي طلب كده...
مهند : وحته العيل ده االلي هيمشي كلامو عليا... وسع كده من قدامي...
مهند طلع علي مكتب ادهم و نسمة حاولت تمنعه يدخل بس هوا زقها ودخل المكتب ورزع الباب وراه...
ادهم : هو انتا ما بتزهقش؟!...
مهند بزعيق : ايه اللي انتا عملتوا ده يا باشمهندس...
ادهم ببرود : عملت اي ها؟!....
مهند : انتا ازااي تمنعني اني اطلع علي الملفات اللي بتخص الشركة و المشارييع الجديدة والقديمة هاا؟!... هوا انتا فاكر نفسك مين؟!...
ادهم ببرود : وانتا عاوز من ملفات الشركة اي؟!...
مهند : وحياة امك...
ادهم : ماتجبش سيرة امي علشان ماقلش منك...
مهند : مش كفاية اني مفيش غير سعتك اللي بيحط توقيعه بس علي الورق..
ادهم : لاني ببساطة صاحب الشركة...
مهند بزعيق : صاحب الشركة!!.... و احنا شوية قراطيس في الشركة ولا اي... ولا انتا ناسي اني انا وابني اعضاء من اعضاء رئاسة المجموعة....
ادهم : لأ مش ناسي... بس انا عاوزك تحمد ربنا انك لسه عضو من اعضاء رئاسة المجموعة اللي بتتكلم عليها دي... وبردو عاوزك تحمد ربنا علي حاجه كمان انك لسه بتحضر معانا اي ميتنج يخص الشركة رغم ان ده مش دورك...
مهند بزعيق : دوري!!... هوا احنا واقفين في طابونة عيش ولا اي علشان تقولي دوري و دورك....
ادهم ببرود : لا دي مش طابونة عيش... دي شركتي وده مكتبي... ولو انتا جعان تقدر تروح تشتري اكل ولو معاكش فلوس اسلفك...
مهند بزعيق : تسلفني!!... وانتا بقي يا ابن امبارح اللي هتسلفني علشان اجيب اكل...
ثم تابع بغضب : وانتا فاكر نفسك بتذليني يعني لما تقولي دي شركتي وده مكتبي...
ادهم ببرزد : لا يا راجل تف من بوقك... معاش ولا كان اللي يذلك يا عمي...
مهند بزعيق : عمك!!... وانتا خليت فيها عمي... كل يوم بتخليني العن اليوم اللي اتولد فيه هو والبطن اللي شالتك...
ادهم ببرود : امال احنا نعمل اي في اليوم الي حضرتك اتولدت فيه او في البطن اللي شليتك... ندعي عليهم بقي ولا اي...
مهند بزعيق : انتا عارف يا ادهم لو مبعدتش عن طريقي ممكن اعمل فيك اي....
ادهم ببرود : اعلي ما في خيلك اركبوا... واتفضل بقي برة علشان انا صدعت.. وياريت بعد كده متدخلش مكتبي غير لما تخبط هوا مش زريبة علشان تدخلوا بالطريقة دي...
مهند بزعيق : ماشي يا ادهم... ماشي.... هتشوف انا هعمل اي...
مهند خرج من مكتب ادهم متعصب جدا وراح خارج برة الشركة كلها وهوا نازل قابل ليان وبصلها بقرف و مشي...
ليان طلعت خبطت علي مكتب ادهم وهو سمح لها تدخل...
ادهم : اي المفجأة الحلوة دي؟!... انتي رجعتي بدري ولا اي يا حبيبتي؟!...
ليان بخجل : ايوة... وحشتني قولت اجيلك علشان اشوفك..
ادهم : ده انتا اللي واحشني يا جميل...
ليان ابتسمت بخجل وبصت للارض وبعدها قررت تسأل ادهم عن الشخص اللي كل ما بيشوفها بيبص لها بقرف ده....
ليان : ممكن اسأل سؤال..
ادهم : اه طبعاً اسألي..
ليان : مين الراجل اللي كل شوية يطلع من مكتب استاذ علاء ده..
ادهم بإبتسامة : ليه بتسألي..
ليان : طول الوقت بيبصلي بقرف انا و رودينا كأننا قتلنو قتيل و لا حاجه لسمح الله..
ادهم ضحك بصوته كله علي مسمياتها و طريقتها في الكلام..
ادهم : ده عمي مهند..
ليان بصدمة : هو انتا عندك عم...
ادهم : ايوة..
ليان : وليه علطول عند استاذ علاء و مفيش مرة شوفته عندك..
ادهم : هوا بيجي عندي عادي علفكرة بس انتي ممكن تكوني مخدتيش بالك منو قبل كده رغم اني صوته بيبقي مالي المكان بس يالا...
ليان باستغراب : صوته مالي المكان ليه؟!..
ادهم بتريقة : اصلي عمي نبرة صوته عالية اوي فعلشان كده...
ليان : بس بيكون عند استاذ علاء اكترر..
ادهم : لاني ببساطة علاء يبقي ابن عمي...
ليان بصدمة : بجد... مع اني مفيش بينكو كلام قد كده... و بردو مفيش فيكو حاجه متشابهة..
ادهم : طيب مين احسن..
ليان بخجل : هوا ده سؤال محتاج اجابة بجد...
ادهم : اه عادي... مالو يعني...
ليان : اولاً انا معرفش علاء ده... ثانياً بقا انتا بالنسبالي احسن راجل في الدنيا...
ادهم بضحك : يا بت يا بكاشة...
ليان ابتسمت وبصت للارض...
ليان : هوا احنا مش هنعمل حاجه لرودينا وفؤاد...
ادهم : انتي عرفتي رودينا خايفة ليه من فؤاد و من قربه..
ليان : الصراحة لأ....
ادهم : خلاص كلميها النهاردة ضروري...
ليان : اوكي...
ادهم : هيا مجتشي معاكي ليه؟!...
ليان : كانت مخنوقة فروحت...
ادهم : و انتي هتروحي امتي؟!....
ليان : انتا بتطردني ولا انا مش واخدة بالي....
ادهم بضحك : اتطردك اي بس... يابنتي انا بسألك علشان اوصلك انا بدل ما تروحي لوحدك...
ليان : امم.. هروح معاك...
ادهم : قدامي علي الاقل كده نص ساعة واخلص.... ممكن تفضلي مستنياني هنا او تروحي مكتبك تستنيني فيه اللي ريحك اعمليه...
ليان بإبتسامة : هفضل هنا...
ادهم : تمام...
ادهم بدأ يشتغل وكل ما يرفع عينيه علي ليان يلاقيه قاعدة بصاله وبتتأمل ملامحه وبتبتسم...
كل شوية يرفع عينه عليها يلقيها علي نفس الوضع...
ادهم بمزاح : لا ماهو انا كده مش اعرف اخلص حاجه.... هتفضلي بصالي كده؟!...
ليان : وفيها اي؟!...
ادهم وهو يتظاهر الجدية والبسمة مرسومة علي وجهه من شده الفرحة : ولا حاجه ياروحي كملي شغلك وانا هكمل شغلي...
ليان ضحكت عليه كتيرر لانو اعتبر نظراتها لي شغل خاص بيها..
ليان : اسيبك انا بقا تكمل شغلك...
ادهم : لا خليكي....
ليان بلئم : مش عاوزة اشتت انتباهك...
ادهم وهو يفهم ما تريد : بس انا عاوز...
ليان بعدم فهم : عاوز اي؟!...
ادهم بضحك : عاوز اشتت انتباهي بيكي...
ليان بضحك هي الاخري : انتا اللي اصريت....
ادهم بضحك : الغريب انك بتبدأي في اللئم ولما احنا نكمله معاكي ما تفهميش احنا قصدنا اي..
ليان ضحكت بصوتها كله و قالت : ماليش فيه قد كده الصراحة..
ادهم بضحك هو الاخر : طب بتدخلي ليه في حاجه ملكيش فيهاا..
ليان بإبتسامة : طول ما انتا فيها هدخل..
ادهم : يا ولا... معقول ده تأثير قراءة الفاتحة....
ليان بضحك : شوفت بقا...
ادهم : امال تأثير الجواز هيبقي عامل ازااي؟!...
ليان بضحك : لا ده بقا تأثير خيالي...
ادهم : اوصفيه كده علشان اتحمس...
ليان بضحك : مش هعرف...ده تبقي تكتشفه بنفسك لما يحصل..
ادهم بمزاح : ياا خسااارة..
ليان بضحك : معلش... معلش...
ادهم ضحك عليها و بدأ يخلص شغله والوقت عدي بسرعة و بعدها اخد ليان وصلها علي بيتها وطلع سلم علي تيسير و عز وكان جايب شوكلاته لمايا...
وهما استقبله بترحاب وطلبوا منه يدخل يقعد معاهم شوية بس هوا رفض وقال انوا متأخر علي البيت...
ادهم روح بيته لقي رضوي عاملة له سفرة كبيرة فيها اشكال والوان من الاكل...
ادهم : هوا انتي عزمة حد انهاردة ولا اي؟!...
رضوي : لا يا حبيبي... دي ليا انا وانتا...
ادهم : كل ده هناكله انا وانتي... ليه؟!...
ثم تابع بضحك : احنا مكلناش بقالنا يومين ولا اي...
رضوي : ادخل البس يا ولا وبطل لماضة...
ادهم بضحك : حااضر...
ادهم طلع غير هدومه لهدوم خروج بردو و نزل اتغدي مع رضوي والاكل كان تحفة وكتيرر جداً لدرجه انو لما هما خلصوا اكل السفرة ماكنش باين عليها اني في حد أكل منها اصلاً...
ادهم : انا خارج هتعوزي حاجه؟!..
رضوي بإبتسامة واسعة : رايح فين يا واد..
ادهم بضحك : لا مش اللي في دماغك...
ثم تابع بجدية : رايح عند واحد صاحبي اقعد معاه شوية علشان بقالي كتيرر مشفتوش
رضوي بتنهيدة بعدما لوت فمها : طيب يا اخويا...
ادهم بضحك : الكلام مش عاجبك مش كده...
رضوي : امشي يا واد وانتا ساكت بدل ما اضربك بالشبشب...
ادهم بضحك : لا لا خلاص... كله الا الشبشب..
رضوي : شوف الواد...
ادهم خرج وهو بيضحك علي امه وتفكيرها اللي علطول هوا فاهمه و ركب عربيته و راح قسم الشرطة عند فؤاد...
ادهم طلع علي مكتب فؤاد اللي حافظه لاني دي مش اول مرة يروح هناك...
ادهم خبط و دخل لما سمع فؤاد يبقوله يدخل بس صوته كان مخنوق كأنه مضايق.. دخل لقي فؤاد قاعد علي الكرسي وحاطط راسه بين ايديه وساند علي المكتب..
ادهم : انتا كويس؟!.. بقالك يومين ما بتجيش الشركة عندي...
فؤاد بوجع : شوفتها يا ادهم... رغم اني كنت بحاول افضل بعيد علشان مشفهاش تقوم تيجي هيا بنفسها... تخيل تيجي لحد هنا...
ادهم : فؤاد انا مش عارف اقولك اي بجد... بس كل اللي عاوز اقولهولك طلما بعدك عنها عامل فيك كل ده خلاص حاول تفهم اي سببه... طب هيا جت ليه؟!...
فؤاد بحزن مكبوت بداخله : جت تقدم بلاغ علشان عربيتها اتسرقت...
ادهم : اممم بلاغ... فؤاد انتا حالك مبقاش عاجبني خالص علفكرة...
فؤاد بوجع : انا هسافر يا ادهم...
ادهم بذهول : تسافر!... سفر اي ده اللي طلع فجأه كده.. وبعدين شغلك ملوش ذنب مش كل ما تحصل مشكلة في حياتك تسيب شغلك وتسافر..
فؤاد : انا مش هسيب الشغل انا هروح اقف علي الحدود عاوزين حد يأمنها... وأي مهمة في البلاد اللي حوالينا انا هطلعها... بس مش هرجع هنا تاني..
ادهم : وانتا عاوز تسيب بيتك و صحابك و تروح تقعد علي الحدود علشان تأمنها ما تخلي حد تاني اللي يروح يعمل المهمة دي..
فؤاد بحسرة : انا بيتي مفهوش غيري يا ادهم... ولو علي صحابي فانا مليش غيرك...
ادهم : طب وهتسيبني...
فؤاد : مضطر واديك عارف مكاني لما تحب تشوفني تعالي...
ادهم : ده مش حل..
فؤاد بوجع : انا مخدتش من شعلي غير وجع القلب ولما سيبت البلد و بعد كده قررت ارجع اتجرحت جرح اكبر بكتيرر من اللي قبله.. لانو فتح جرحي القديم وبدل ما يبقي جرح واحد بقوا جرحين..
ادهم بحزن : ربنا هيحلها من عنده صدقني... بس ما تيأسشي...
فؤاد : فكك مني دلوقتي وقولي انتا عامل اي...
ادهم : كويس الحمدلله... بس انتا هتسافر امتي طيب..
فؤاد بضيق : بكرة ان شاء الله..
ادهم بصدمة : بكرة!... وانتا كنت مستني تقولي امتي... وانتا في الطيارة ولا اي...
فؤاد بضيق : لا كنت هكلمك انهاردة بالليل..
ادهم : يعني انتا خلاص قررت...
فؤاد : ايوة... روح انتا دلوقتي وبالليل هبقي اكلمك...
ادهم قرر انو لازم ينهي المهذلة دي ويمنع صاحبه انو يسافر..
ادهم : خلاص هستناك بالليل وممكن اجيلك البيت..
فؤاد : تنور..
ادهم خرج من القسم وركب عربيته وراح علي الشركة طلع مكتبه وفتح اللاب بتاعه واقعد يقلب فيه لحد ما لقي اسم رودينا اخد العنوان من الصفحة و نزل من الشركة وركب عربيته وطلع علي بيت رودينا.. خبط مرة واتنين...
زينب : طيب يا اللي علي الباب ثواني..
زينب فتحت الباب لقت ادهم بس هيا متعرفوش..
زينب : في حاجه يا بني
ادهم : انسة رودينا جواه...
زينب : اه اتفضل.. تعالي..
طبعاً زينب دخلت ادهم علي اساس انه هوا ده فؤاد حبيب بنتها..
ادهم دخل قعد في الصالون اللي اصلاً رودينا كانت قاعدة في هيا وليان... ليان جت لرودينا علشان تفهم منها اي سبب خوفها من فؤاد بس ادهم كان اسرع منها ووصل بعديها بخمس دقايق..
رودينا استغربت وجود ادهم جداً وافتكرت اني في حاجه بخصوص الشغل...
اما زينب فدخلت تجيب حاجه لادهم وليان علشان يشربوها..
رودينا بتوتر و استغراب : ااستااذ ادهم...
ادهم بإبتسامة : ازيك يا رودينا
رودينا بقلق : تمام الحمدلله..
ليان بإستغراب : ادهم انتا ايه اللي جابك؟!..
ادهم : عاوز اتكلم مع رودينا في موضوع مهم..
ليان سكتت لانها مش فاهمة هوا عاوز اي فقررت تفهم من اللي هيتقال.. وفي نفس الوقت مش عارفة ادهم جاب عنوان رودينا منين بس بعدها افتكرت انها في الانترڤيو بتاعها كان في عنونها و رقم تليفونها و كليتها وتقريباً اغلبيه المعلومات عنها...
رودينا بقلق : خير يا استاذ ادهم... بخصوص اي الموضوع اللي خلي حضرتك مش قادر تصبر لحد بكرة...
ادهم بهدوء : بخصوص فؤاد يا رودينا..
رودينا بصدمة : فؤاااد...
ادهم : ممكن افهم انتي ليه رافضة فؤاد رغم انو بيحبك..
رودينا بدموع : لاني مش بحبو..
ليان : رودينا احنا هنا علشان نساعدك...
رودينا بذهول : احناا !!.. ده اللي هوا ازاي..
ليان : انا كمان كنت جاية اتكلم معاكي بخصوص فؤاد لأنك صاحبتي و مقدرش اشوفك بتضيعي نفسك في البعد وانتي مش قده اصلاً و بتموتي كل يوم بسببه...
رودينا بعياط : انااا خايفة مش اكترر... خايفة... هو حرام اخاف...
ادهم بهدوء : لأ مش حرام تخافي... بس مش لدرجه انك تبوظي الدنيا كلها علشان خايفة علفكرة ممكن تكوني فاهمة حاجه غلط او قلقانة من شئ هو اصلاً عبارة عن وهم... فالمفروض تعرفي الاول انتي خايفه من اي وتبدأي تطمني نفسك من ناحيته مش تهدي الدنيا فوق راسك رغم اني الامور ممكن تتصلح..
رودينا : خايفة من فؤاد... خايفه يكون مش كويس واتعلق بيه وفي الاخر يكسرني واعيش طول عمري مكسورة بسبب قرار غلط...
ادهم : وقرارك دلوقتي ده كده صح... يعني انتي دلوقتي تقدري تفهميني انك عايشة سعيدة ومفيش حاجه كسراكي....
رودينا بدموع : اه انا موجوعة بس الوجع اللي انا فيه ده مع مرور الوقت هيقل وهيختفي...
ادهم : علفكرة في حاجه صغيرة انا عاوز اوضحالك القرار اللي انتي خايفة منه و القرار اللي انتي بتطبقيه دلوقتي ده... هما الاتنين واحد بس الفرق انك سيبتيه قبل ما هوا يسيبك مش اكتر... رغم انك متعرفيش اذا كان هوا هيسيبك ولا لأ... فاللي انتي بتعمليه ده ما هو إلا تسرع وملوش معني تاني...
رودينا بعياط : انا خايفة ارتبطت بيه وبعدها نسيب بعض او هوا اصلاً يكون بيستغلني...
ادهم بأستغراب من افكارها : بيستغلك!... وهوا هيستغلك ليه بقا ان شاء الله...
رودينا بدموع : مش ضابط...
ادهم : وأي علاقة انو ضابط بالموضوع... اااه هوا انتي فاكرة اني فؤاد عنده مهمة فبيستغلك علشان يخلصها...
رودينا بدموع : اه..
ادهم : طب خليني معاكي ولو عنده مهمة وبيستغلك علشانها مجرد ما تقوليله يبعد هيبعد... اكيد لا...
رودينا : ممكن يكون بيعمل حركه علشان تبقي لصالحه بعد كده...
علشان الكل يفكر زي ما انتا فكرت....
ادهم : لا ده انتي خيالك واسع اوي.. اولاً كده فؤاد مبيستغلكيش فؤاد بيحبك بجد.... وثانياً بقي تفكيرك ده غلط وهيوديكي في داهية.... واحب اطمنك من ناحيته واقولك اني فؤاد شاب مثالي جداً ويمكن اكتر مني كمان لانو في حاجات كتيرر مش فيا و انا اضمن هولك برقبتي....
رودينا : طب اعمل اي؟!
ادهم : بعد اي... فؤاد هيسافر بكرة... و مش هيرجع تاني....
وده كله بسببك وبسبب افكارك الخيالية....
يتبع.....