الفصل الرابع
في بيت المغربي
✿✿✿✿✿✿✿
رضوي : مالك يا حبيبي
ادهم : مفيش يا ماما ، منمتش كويس بس..
رضوي : معلشي يا حبيبي خلص اكل وروح نام ، صحيح اي رأيك في السكرتيرة الجديدة
ادهم : والنبي يا ماما متفكرنيش بيها ، دي بت تشل بلد بقي دي لهلوبة دي
رضوي : ليه بس بتقول كده يا حبيبي دي شاطرة اوي و بسم الله ما شاء الله عليها قمر اربعتاشررر
ادهم : شاطره فعلا دي مطلعه عيني من اول يوم شغل وبعدين هوا انتي مش قولتيلي دي بتفهم في الشغل دي بتفهم دي .. دي حمارة ، وانا هعمل اي بحلاوتها يا ماما
رضوي : لا شاطرة وبتفهم بس تلاقيها بس علشان اول يوم فتوترت وكده ، بس انتا خليك حنين معاها يا بني
ادهم : حنين اي وتوتر اي دي لسانها طويل بشكل
رضوي بضحك : بيتهيقلك...
ادهم باستغراب : بيتهيقلي...... ، هيا علشان بنت صاحبتك هتطلعيني مجنون وبيتهيقلي
رضوي بضحك : وانا اقدر بردو .... ، يلا خلص اكل علشان تنام
ادهم : حاضر ...
ثم تابع في نفسه :- اللهم ارزقني طول البال
في صباح اليوم التالي.........
استفاق ادهم وكله نشاط وحيوية يستعد لبداية يوم جديد
وقال في نفسه :- يا ريت انهاردة يعدي علي خير مع بنت الناس الي ماما دبستني فيها دي
ثم دخل لياخذ شاور وبعد الانتهاء منه ذهب تجاه خزانته ليبدل
ملابسه وبعد ذلك اخذ يحضر فطوره وهو يقول :- ماما نامت وسبتني انا احضر الفطار يوم لذيذ من اوله
ثم اتجه ناحية طاولة الطعام وبدا يتناول فطوره وعندما كان
مندمج في تناول الافطار جاءه اتصال
ادهم : ايوة
فؤاد : اي يا دومي .... ، عامل اي
ادهم بابتسامة : اهلا اهلا .. كويس انك لسه فاكرني
فؤاد : عيب عليك يا عم دي ما كنتش العشرة بردو
ادهم : خير اللي فكرك بيا
فؤاد : هيا بقت كده بردو
ادهم بابتسامة : هو انت بتتصل بيا غير لو في مصيبة عاملها او فيه مصلحه ليك
فؤاد بضحك : لا يا عم المرة دي غير
ادهم : عاوز اي يعني
فؤاد : يا عم والله ما عاوز حاجه بطمن عليك بقالنا كتير متكلمناش
ادهم : انا متبري منك من بدري اصلا
فؤاد : تسلم يا عم ...، انا جايلك الشركة انهاردة
ادهم : خير...
فؤاد : ما فيش واحشني قلت اعدي اشوفك
ادهم : طيب الحمد لله .. كنت فاكر فيه مصيبة
فؤاد بضحك : لا متخافش
ادهم : اهو انا مش بخاف غير لما تغطس فجأة وبعد كده تظهر و اول واحد تروحلوا انا فعلطول بعرف اني في بلوة في انتظارنا
فؤاد بضحك : لا والله مفيش انتا مش واثق فيا ولا اي
ادهم : للاسف مش واثق
فؤاد بضحك : اخص بقا بعد كل العشرة وبعد اتنين وعشرين سنه صحبية ده يبقي ردك
ادهم بضحك : امشي يالا
ثم تابع بجدية :- كنت غاطس فين بقا كده
فؤاد : كان ورايا شغل كتير وكان معايا قضيه مجننة امي يعني
ادهم : وعملت اي ؟! .....
فؤاد : الحمد لله عدت علي خير ...
ادهم : طيب هستناك ...
فؤاد : ماشي ....
ادهم : سلام علشان متاخرش علي الشغل بتاعي
فؤاد : شوية كدة وهجيلك
ادهم : طب سلام
ادهم انهي فطوره وخرج من منزله متجها الي شركته وصعد الي مكتبه وجلس علي الكرسي ليبدا العمل ...
وبعد لحظات من دخول ادهم المكتب سمع طرقات علي الباب فاذن بالدخول ....
مي : استاذ ادهم فؤاد بيه بره وطالب يشوف حضرتك . ادخله ؟!
ادهم : دخليه طبعا هي دي محتاجه سؤال
مي : تمام
ثم تابعت بابتسامة مدمجة بنظرة من الاعجاب : اتفضل
فؤاد : اهلا اهلا .... والله بقالي كتير مجتش الشركة وشوفتك قاعد القعدة دي
ادهم : اللي يسمعك يفكرني قاعد علي البسيين
فؤاد بضحك : البسيين!!..
ثم تايع : ماشي بس خلي بالك لتقع في المية وتطلع سقعه ههههه
ادهم : اقسم بالله غتت غتاتته
فؤاد بغلاسه : بس عسل
ادهم : عسل اسود يا اخويا ...
فؤاد بغلاسه : علطول غيران كده ...
ادهم : اناا وغيراان ؟! ومن مين ؟! منك انتا !!
فؤاد : ومالك مستغرب ليه
ثم قطع حديثهم الملئ بالاشتياق صوت طرقات الباب
مي : علاء بيه وصل ...
ادهم : طيب دخليه
فؤاد : طيب هستأذن انا بقا
ادهم : باي نكمل كلام بعدين
فؤاد : انا هجيلك تااني متخافش
ادهم : انتا شكلك فاضي كده
فؤاد بضحك : اه فاضي ..
فؤاد خرج من مكتب ادهم..
وهوا طالع قابل مي الي كل ما بتشوفه بتبص بنظرات كلها اعجاب ...
علاء : السلام عليكم
ادهم : وعليكم السلام ..حمدلله علي السلامة ،، امال عمي مهند فين
علاء : لا انا رجعت قبله .. هوا يومين وهيرجع
ادهم : طيب كويس انك جيت الشغل كتيرر اليومين دول كنت محتاج حد جمبي اعرف اثق فيه
علاء الي استغرب كلامه لان معقول ادهم بيثق فيه فعلا ولا ده كلام وخلاص
علاء : لا متقلقش .. انا موجود
ثم تابع : انا رايح المكتب اشوف هبدا في اي وعاوز اطلب طلب يا ريت لو يكون عندي سكرتيرة خاصه بيا
ادهم : طيب ربنا معاك .... هشوفلك حد موثوق فيه
علاء : وانا في انتظارك
وبعد لحظات
ادهم : مي يا مي
مي : خير يا استاذ ادهم
ادهم : امال فين ليان مجتش ليه ؟!
مي بإستغراب : معرفش .. بس لما تيجي هبعتها لحضرتك
ادهم بقلق : اممم ... ماشي
ادهم فكر يتصل بيها ويسألها هيا ليه اتأخرت بس اتراجع فوراً وقال في نفسه :- دي اول مرة تتاخر كده ولا لتكون سابت الشغل بسبب طريقتي واسلوبي معاها او ممكنمن يكون حصلها حاجه ؟!...
ولو حصلها هيعرف منين ؟! طيب هوا ليه خايف عليها ؟!..
في كذا سؤال بيدور في دماغه وللاسف مفيش سؤال واحد عنده اجابه ليه وده هيجننه ...
××××××××××××××××××××××××××××××
في بيت عز الدين
✿✿✿✿✿✿✿✿
ليان : صباح الخير يا رودينا
رودينا : صباح النور يا لينو
ليان : انا هقوم احضر فطار علشان الحق اروح الشركة وانتي تلحقي تروحي
رودينا : اروح إي انا مش هروح انا هروح معاكي الشركة
ليان : تروحي معايا تعملي اي يا بنتي ؟!
رودينا : ببقي زهقانة في الايام اللي مفيهاش جامعه دي
هروح معاكي مش يمكن يعجبني الشغل واشتغل معاكي..
ليان : وانتي فاكرة الموضوع بالبساطة دي ... ده انا اشتغلت هناك بواسطة يا حبيبتي ، وبعدين انتي بتفهمي حاجه في موضوع الشركات والهندسة والحاجات دي
رودينا : انتي ناسيه اني بابا كان صاحب شركة وكان بيغصبني اروح اشتغل معاه
ليان : اه صحيح .. طيب يا اختي يلا
ليان اعدت الفطور وجلست هي وصديقتها يتناولوا الافطار وهم في حاله من السرور .. وبعد ذلك صعدت ليان غرفتها متجه الي خزانها لتخرج فستاناً و جيبة وبلوزة في غايه من التألق ...
ليان : خدي دول البسيهم ..
رودينا : واو ده تحفه .... بس انتي جبتي استايلي منين
ليان : الجيبة دي عمتي كانت اشترتهالي من زمان بس انا مكنتش بلبسها لاني مش بلبس قصير اوي كده والبلوزة دى ماما تيسير جبتهالي علشان البسها علي الجيبة بس انا ركنت الطقم كله ...
رودينا : ياااه ... دول كانو مستنيني بقا ههههه
ليان بضحك : طيب يلا
ليان ارتدت فستانا ابيض حوله حزام اسود به نقوش رقيقة وفردت شعرها علي ظهرها وارتدت حقيبه سوداء صغيرة و جذمة بيضاء بها فيونكه سوداء صغيرة علي جانبي الجذمة ..
اما رودينا فارتدت بلوزة ضيقة بعض الشئ باكمام ليست طويلة بل هي قصيرة تتقدم عن الكوعين شئ بسيط لونها بيچ وعليها جيبة متعددة الطبقات (٢) سوداء تنتهي فوق ركبتيها ذات حذام اسود به توكة رائعة في المنتصف ...
وقبل ان تنزلا قامت ليان باخذ توكه مشبكية كبيررة لتربط بها شعرها فينطفئ جماله ولكنها مازالت جميلة ...
رودينا : لفيتي شعرك ليه كان تحفة
ليان : لا انا اصلا مش بحبه مفرود انا فردته في اول يوم وتاني يوم كفاية كده...
رودينا : براحتك
ثم ذهبتا واوقفتا تاكسي وذهبتا الي شركة المغربي والكل ينظر اليهم بنظرات مليئة بالاعجاب الشديد
××××××××××××××××××××××××××××××
في شركة المغربي
✿✿✿✿✿✿✿✿
واول ما ليان طلعت لمكتبها لقيت في ظهرها مي اللي وشها ميطمنش ابدا
مي : استاذ ادهم عاوز حضرتك جوا
ليان بإرتباك : في حاجه
مي : معرفش هوا سأل عليكي وانا قولتله انك لسه مجتيش
ليان : طيب روحي وانا هاجي وراكي
مي : تمام
رودينا بضحك : ربنا يسترها عليكي
ليان : نقطيني بسكاتك بقا ..
ليان خرجت من مكتبها وضربات قلبها سريعة جدا...
نعم لقد حان الوقت لكي تطرد من العمل ...
طرقت الباب فاذن لها بالدخول ..
ادهم بإرتياح : كنتي فين سعتك ؟!
ليان : اسفه علي التأخير ... مش هيتكرر تاني .... والملف بتاع اجتماع انهاردة اهو في كل حاجه جهزتها بمساعده صحبتي
ادهم بإبتسامه يحاول ان لايظهرها اخذ الملف و اخذ يقلب في ورقاته وهو معجب بالتقديم
ادهم بإستغراب : دي نسمة ...
ليان : لا مش استاذة نسمة
ادهم : امال صحبتك مين
ليان : رودينا الشرقاوي ..
ادهم مستغربش الاسم ابدا لانه عارف والدها وبيعزه جدا لانه كان صديق مقرب لوالده يوسف
ادهم : اممم...
ثم تابع : لأ بتفهم
ليان : ايوة هيا شاطرة اوي في الشغل الخاص بالشركات
ادهم بغيظ متعمد به ان يري عصبيتها المجنونه الذي اعجب بها بشده : مش زيك خالص ... اسمع اني الطيور علي اشكالها تقع
ليان بغيظ : اممم.... ما انا عارفة
ادهم بعدما جاءت في راسه فكرة جنونية : هيا مش عاوزة تشتغل ولا امكانيتها كويسة
ليان حل عليها الذهول وشعرت كأن صديقتها معها الفانوس السحري يحقق لها ما تريد
ليان بسرعة : لا بتدور علي شغل
ادهم : خلاص عرفيها اني عاوز اقبلها
ليان : هيا جت معايا ممكن اكلمها تيجي تقابل حضرتك لو معندكش مانع
ادهم استغرب ادب ليان اللي اول مرة يشوفه ..
اول مرة تتكلم باحترام وبجديه من غير تريقة و استفزاز ...
ادهم : خلاص ابعتيها
ليان خرجت من مكتبه وهيا في قمة الفرح فهي لم تطرد من العمل وصديقتها ستكون معاها في عملها تسليها وتخفف عنها قليلا ثم دخلت مكتبها في غاية من السعادة
ليان : رودينا رودينا
رودينا : اي مالك
ثم تابعت بتريقة : ده انتي المفروض تبقي زعلانه يعني
ليان بضحك : استاذ ادهم عاوزك جوا
رودينا بإستغراب : انا .... ليه؟!
ليان : تقريبا عاجبو الملف اللي قدمتيه وسألني مين اللي عمله قولتله انتي
رودينا : احلفي
ليان : بجد روحي يلا يلا
رودينا خرجت مبتسمة و طلبت من مي انها تريد الدخول
مي : مين حضرتك
رودينا : انا رودينا ..استاذ ادهم طلبني
مي : ثواني
ثم طرقت الباب ودخلت
مي : استاذ ادهم في واحده برة اسمها رودينا وبتقول اني حضر....
ادهم بعدما قاطعها : دخليها
مي : تمام ....، اتفضلي
رودينا : السلام عليكم
ادهم : وعليكم السلام ، ازيك يا رودينا
رودينا بإستغراب : الحمد لله
ادهم : باباكي من اعز الناس عندي تعرفي كده
رودينا هزت راسها بالنفي
ادهم : انا سمعت انك عاوزة شغل و لما شوفت الملف عجبني شغلك جدا
رودينا : شكرا يا فندم
ادهم : بصي انتي هتبقي مساعدة خاصه للباشمهندس علاء المغربي ودي حاجه كويسة واي ورق خاص باي اجتماع تجهزيه
واتمني منك تعلمي صاحبتك يا ريت ...
رودينا : مفهوم يا فندم
ادهم : انا مبحبش اللي بيغلط خالص في الشغل ولا بحب الاسئلة الكتير اي سؤال وجهيه لانسه نسمة ليان تبقا تعرفك عليها انا هجربك واشوف ساعتها....
وعاوزك تخلي بالك اوي لاني الباشمهندس علاء يعني علي قده حبتين اي حاجه بتحصل لازم انا اعرفها الاول
رودينا : تمام اللي تشوفه حضرتك
ادهم استغرب من الفرق الشاسع اللي بينها وبين ليان سواء في اللبس او التفاهم او النقاش في فرق كبير دي لحد دلوقتي معلقتش علي كلامه غير بتمام ومفهوم ...
ادهم : واظهار اني هرتاح معاكي .. ومش هنواجه مشاكل
رودينا : وده يشرفني يا فندم
ادهم : اتفضلي
رودينا خرجت وهيا في منتهي السعادة وحكت لليان كل اللي حصل
ليان : يعني هوا عاوزك تعلميني
رودينا : ده اللي لفت انتباهك
ثم تابعت : انا رايحه علي مكتب نسمه دي
ليان : تعالي اوصلك دي عسل اوي
ليان اصطحبت رودينا الي مكتب نسمة القريب من مكتبها ونسمة رحبت بها بحفاوة وعرفت منها كل ما ستحتاجه
نسمة : تعالي بقا اوريكي مكتب مديرك وهتخليكي في مكتب مي لان فيه مكتبين هنالك واحد فاضي والتاني بتاع مي
رودينا : اوكي وبالمرة اتعرف علي ناااس جديدة
نسمة : مكتب مي مفتوح علي برة
رودينا : يعني اي ؟!
نسمة : يعني في لوح زجاج فاصل بين المكتب من جواه والممر اللي في نهايته مكتب استاذ ادهم بحيث لو حد داخل تطلع تساذن له الاول او تتصل باستاذ ادهم من مكان ماهي قاعدة
وبعدين تسمح له بالدخول
رودينا : وليه في مكتبين جواه
نسمة : المكتب التاني ده كان بتاعي قبل ما انا و مي يحصل بينا شوية خلافات لاني كنت بنظم كل الاوراق قبل دخولها لاستاذ ادهم ولما اتخنقنا نقلت لمكتبي ده
رودينا : امممم...
ثم تابعت :- طيب فين مكتب باشمهندس علاء
نسمة : تعالي تعالي
نسمة اصطحبت رودينا الي مكتب علاء وتركتها امام الباب وخرجت .....
رودينا طرقت الباب برقة واذن لها بالدخول
علاء بذهول وهو يتأملها : افندم...
رودينا : انا رودينا مساعدة حضرتك الخاصه
علاء : اممم...
ثم تابع : انتي بقا فاهمة النظام هنا
رودينا : استاذ ادهم فهمني كل حاجه
علاء : طيب كويس جدا
رودينا : في اي حاجه مطلوبة مني
علاء : اه في اجتماع مهم كمان شوية عايزك تعرفي عنه كل حاجه وتبلغيني اي المكسب اللي هتاخده الشركة من وراه واي الخسائر الللي ممكن تتعرضلها لو المشروع اللي هيتعرض انهاردة ده اترفض
رودينا : تحت امرك يا فندم
رودينا خرجت من المكتب وذهبت الي مكتبها وجلست علي الكرسي لتبدا بتجميع المعلومات عن الاجتماع
ولكن تذكرت انها يجب ان تعرض ما طلبه علاء منها علي ادهم اولا فقامت متجهة ناحية مكتبه الخاص و طرقت الباب
ادهم : ادخل
رودينا : الباشمهندس علاء طلب مني اعرف كل حاجه تخص الميتنج بتاع النهاردة و اعرف الخسارة والمكسب بتاعه قد اي
ادهم بابتسامه لتنفيذها ما طلب دون نقاش : طيب اعرفي كل حاجه وبلغيه
انتي اصلا عارفة الاجتماع ده مع مين؟!
رودينا هزت راسها بالنفي
فاكمل : اجتمعنا انهاردة هيكون مع الباشمهندس رؤوف عاوزين نفتح فرع جديد لشركتنا في امريكا والمشروع ده هيكلفنا كتير اوي بس بردو نتائجوا لصالحنا الباشمهندس رؤوف هيرتب كل اللي هتحتاجه الشركة بحيث يكون عمل شركة كبيرة مجهزة من جميع انحائها و احنا المسؤولين عن كل التكاليف اللي هيحتجها علشان ينفذ رغبته وبكده هتبقي في شراكه كبيرة بينا هتضبط حاجات كتير بعد كده
رودينا بتفهم : تمام ... هبلغه وانا عند اتفاقي مع حضرتك
ادهم : بعد كده ابعتي الاخبار بتعته عن طريق ليان علشان ميحسش بحاجه او انك بتيجي تعرضي عليا الاول وانا اديكي الرد
رودينا : مفهوم يا فندم
ادهم : صحيح عاوزك ......
وقطع حديثه صوت طرقات الباب
ادهم : اتفضل
مي : استاذ فؤاد برة ادخله
ادهم : اه دخليه
مي خرجت وقالت بابتسامة : اتفضل ...
فؤاد دخل المكتب واتفاجئ ببنوته رقيقة جدا ملمحاه جذابة عيناها عسليتين فظل ينظر لها في ذهول مصبوغ بإبتسامة
ادهم : اقعد يا بني
ثم تابع موجها حديثه لرودينا : عاوزك تفهمي ليان كل حاجه تخص اجتماع انهاردة لاني مش هسمح باي غلط حتي لو كان بسيط
رودينا : تحت امرك يا فندم
رودينا ابتسمت لفؤاد وتركت المكتب وغادرت لتذهب الي صديقتها ...
وفعلا رودينا راحت لليان وبدات تشرح لها كل اللي يخص الاجتماع وليان مش مصدقة ازاي اول يوم ليها وفهمت ده كله ...
دي هيا بقالها هنا اربع ايام ومعرفتش اي حاجه بخصوص الاجتماع ده وقررت انها لازم تبذل مجهود اكتر من كده ..
رودينا : ها فمهتي
ليان بابتسامة تدل علي الفخر : ايوة ... بجد ما شاء الله عليكي يا رودينا ده ولا كأنك شغالة هنا من زمان
رودينا بضحك : يا بنتي عيب عليكي ده انا خبرة
ليان : ماشي يا ستي
رودينا : انا لازم ارجع المكتب بتاعي علشان ميسألوش عليا ومش يلاقوني
ليان بتريقة : لا يا بت ملتزمة اوي
رودينا : جدا
رودينا وهيا طالعة خبطت في فؤاد جامد لدرجه انها كانت هتقع
بس هو مسكها ..
فؤاد : انا اسف
رودينا : انا مش فاهمة اي ده هوا انتا احول
فؤاد : مخدتش بالي كنت سرحان ... انا اسف
رودينا حسيت انها غلسه لانو اعتذر مرتين وهيا قلت ادبها رغم انها كمان غلطانه : لا عادي ولا يهمك ، انا كمان اسفه علي اللي قولته واني بردو مخدتش بالي
فؤاد : ولا يمهك يا باشمهندسة ..........
رودينا : اسمي رودينا
فؤاد بإبتسامة : تمام عن اذنك
رودينا بإبتسامة متبادلة : اتفضل
مي كانت قاعدة في المكتب بتاعها هتولع من رودينا دي ...
انها قدرت في يوم توقفه وتكلمه عملت حاجه هيا معرفتش تعملها رغم انها بتحاول توقفه كل مرة بس مفيش فايدة ولا بيديها اي اهتمام ...
رودينا كانت عرضت علي علاء كل تفاصيل الميتنج وإي المكسب والخسارة والغرض اي منه ..
وعلاء شاف انو المشروع اللي هيتم لصالح الشركه ولقي اني هيجي من وراه مكسب كبير اوي وساعتها اتأكد فعلا من ذكاء ابن عمه وتفكيره اللي غالبا بيطلع كل مرة صح ...
جيه معاد الاجتماع ورودينا وعلاء وادهم وليان اتجمعوا ووصل رؤوف اللي الكل كان في انتظاره وبدا الاجتماع وليان ورودينا اظهروا ابداعهم وكفائتهم وانهم فعلا يستاهلوا الثقه لان كل الاسئلة وكل التفاصيل الللي احتاجها ادهم في اجتماع انهاردة كانت موجوده من غير هو ما يراج الملف
وده شئ عمره ما حصل كان دايما بيراجع الملفات ويلاقي فيها حاجه ناقصه فبيضطر يضيفها هوا بس المرة دى الامر مختلف تماما ..
وكان مبسوط بيهم وبوجودهم ودي كانت اول مرة يحس ليان فيها بتفهم حاجه في حياتها كلها ..
واتفقوا علي اللي هيحصل وحددوا معاد يبدأوا ينفذه فيه اول بداية للمشروع بتاعهم
الكل دخلوا مكاتبهم كل واحد بيفكر في حاجه شكل ..
علاء الللي بيفكر ازاي هيقدر يقف في وش ابن عمه بذكاؤه ...
ده بعيد ما يكونش كاشفه اصلا قبل ما يبدأ يعمل حاجه
ورودينا اللي بتفكر هتروح تقول اي لمامتها وهتقنعها ازاي انها اشتغلت بعد ما كانت رافضة موضوع الشغل تماما
وادهم اللي بيفكر شوية في علاء اللي رجع فجاه من السفر وشوية في ليان اللي مجنناه ومش مخلياه عارف يركز في شغله
وفؤاد بيسرح بخياله للقمر اللي شافها في مكتب ادهم انهاردة
ومي اللي هتولع من ليان ورودينا اللي يدوب لسه جايين الشركة
وليان اللي بتفكر انها لازم تجتهد اكتر من كده علشان تعرف تكمل وتكسب ثقتهم فيها
ادهم روح وطلب من علاء يكمل شغل مكانه وسابهم ومشي وكان نفسه يفضل يتأمل في ليان .
××××××××××××××××××××××××××××××
في بيت المغربي
✿✿✿✿✿✿✿✿
رضوي : انت رجعت بدري ليه ؟! في حاجه حصلت
ادهم بارهاق : لا مفيش ...
رضوي : مكنش عندك شغل ولا اي
ادهم : لا كان عندي بس سبته وجيت
رضوي : ليه بقي ان شاء الله ... ولما انتا سبته مين اللي هيكملوا
ادهم : علاء رجع سيبته يكمل مكاني
رضوي بصدمة : علاء.!! وده اي اللي رجعه ما احنا كنا مرتحاين منه
ادهم : عمي مهند مرجعش معاه .. وبعدين علاء غير عمي مش شبه اصلا
رضوي : اممم.. انتا مش فاهم حاجه
ادهم : طب متفهميني انتي
رضوي : مش وقته .... بعدين بعدين
ثم تابعت باستفسار : عمك مهند هيرجع امتي ولا ناوي يستقر زي ما كان بيقول
ادهم : لا هيرجع في خلال يومين تقريبا
رضوي شهقت : يا لهوي
ثم سرحت بفكرها لتتذكر نوايا مهند وافكاره ومخططاته عندما كان ادهم في الدراسة الجامعيه في اخر سنه ( الهندسه )
وسافر لكي ينهي امتحاناته ...
فكليته هي السبب الاول في نجاحته الدائمة في اي مشروع تدب فيه قدميه .. وذكاؤه المعتاد عليه ..
ومهند وعلاء من تولوا المهام في الشركة واستلموا جميع الاجتماعات ..
♢ فلاش باك ♢
مهند : انا مش فاهم ازااي سيبتي حتت عيل هو اللي يمسك الشركات دي كلها واخو جوزك موجود ... انتي اتجننتي ولا اي ؟!
رضوي : وانتا عملت اي انتا علشان تمسكها ؟!
مهند : عملت كتير ... ولا انتي نسيتي ان الشركة اللي بدا فيها ابنك كانت بتاعتي
رضوي : وهوا كان اي عندك غير مجرد باشمهندس بيعرض عليك كل حاجه تخص الاجتمعات .. انتا بقا عملت اي علشان تكبر الشركة وتفتح بدل الواحده اتنين وتلاتة لحد ما بقت سلسله كاملة ؟!
مهند : انا اللي امنت لابنك نقطة البداية اللي حولته من باشمهندس لصاحب شركة ولا اي ؟!
رضوي بإشمإزاز : انا مش عارفة اقولك اي ...
مهند : متقوليش... انا اللي هقول...
ثم تابع بسخرية : فين بقا حضرت ابنك مش شايفه ليه...
رضوي : سافر علشان يخلص الامتحانات بتاعتو ويرجع مش كفاية انو خلاه طول السنه ومبيسفرش غير علشان الامتحانات بس
مهند : لا مش كفاية ... هو كان حد طلب منو يدرس برة ولا يدرس اصلا
رضوي : وانتا بقا فاكر ابني شبه ابنك
مهند : ابني احسن من ابنك الف مرة
رضوي : انتا جاي ليه وعاوز اي ؟!..
مهند : عاوز حقي ...
رضوي : حقك حق اي دي
مهند : انا شايف اني عضو من رئساء المجموعه انا وابني كأن ابنك بيجبي علينا ومالناش غير كم سهم بس وابنك هوا اللي واخد كل حاجه تحت جناحه
رضوي : وانتا فاكر اني الشركه بتاعتك اللي زي ما انت بتقول نقطة البداية لابني وهو استغلها صح هتديك احقيه قد اي في السلسله كلها
مهند : انا مليش دعوة كانت مساهمتي قد اي بس اللي اعرفه اني الناتج اكبر و بيتوزع بالتساوي
رضوي : ده لو انتا كنت كملت للاخر
مهند بزعيق : ازاااي بقا
رضوي : يعني انتا سافرت فترة ابني كان شايل فيها شركتك لوحده وابنك كان صايع في الكبريهات ملوش اي ستين لازمة انتا بقا جاي تساوي ده بده
مهند : مش مبرر الشركة كانت شركتي
رضوي : خلاص انا عندي حل هيرضي الطرفين
مهند بانتصار : اي هوا ...
رضوي بخبث : شركتك وهنرجعهالك وتبقي بتاعتك..
و ساعتها ابني هيكون في غنا عنها تماما لانها شركة من ضمن سلسه شركات المغربي اللي موجودين فاكتر من فرع تحت رئاسة شركه ابني بياخدو التعليمات من تحت ايده وينفذه ...
ومش هنختلف كتيرر انتا برضو واحد من عائلة المغربي..
وبكده تبقي زي ما دخلت خرجت ومروفوع راسك كمان ...
منهد قاطعها : مرفوع راسي ازاي ؟!
رضوي تابعت بلئم : يعني لما دخلت كنت ماسك شركه مفيهاش دخل قد كده ولا كانت في مكنتها دلوقتي ...
اما لما خرجت بقي معاك شركه مسجلة ارباح كتيرر مكانتها عالية جدا في السوق ..... وده ربح كبير انتا مكنتش تحلم بيه...
ها قلت اي ؟! ومتقلقش انا هكلم ادهم واخلي يعمل كل اللي هنتفق عليه ...
مهند طبعا معجبوش ده لانه طمعان في سلاسل المغربي كلها لانو هوا احق من ادهم العيل ده ....
قال في نفسه :- ابقي في رئس السلاسل احسن من اني انزل للفروع والحيوان ده يتحكم فيا
ثم تابع بصوت مسموع : لا خلاص يا رضوي شركتي بردو مش هتغلي علي ابن اخويااا
رضوي بعدما كانت متوقعه اجابته تلك : طيب تمام ... يبقي يا دار ما دخلك شر ... ولو سمعتك بتتكلم في الموضوع ده تاني معرفش رده فعلي هتكون عاملة ازااي
مهند : لا لا عمرو ما هيتعاد..
ثم تابع بلئم وكأن هناك فكرة شيطانية حضرت في ذهنه : اه افتكرت كنت عاوز اعرفك اني انا وعلاء مسافرين ...
رضوي بإستغراب : ليه بقا ؟! وفجأه كده ؟!
مهند : لا مش فجأة في حاجات كتير مهمة ورايا وممكن استقر ومرجعش تاني
رضوي بعدم ارتياح : امممم.... براحتك
طبعا مهند مش هيستقر هناك ولا حاجه دي كلمة رماها علشان رضوي تطمن من ناحيته ، اما مهند سافر ليه فده حوار كبير ...
مهند قرر يسافر ويوعي ابنه وخطط علشان لما يرجعوا يرجعوا جاهزين لإنهم ياخدو حقهم بنفسهم ومهند مسك علاء فاهمو وووعاه انوو لازم يكسب ثقة ادهم اكتر من كده وللاسف مهند ميعرفش اني ادهم بيثق كده كده في علاء ...
علاء الاول ما كانش موافق يقف في طريق ابن عمه ابدا بس بعد اصرار مهند استسلم وسلم نفسه لابوه وآلاعيبه اللي متطمنش حد
وبكده مهند اطمن انو خلاص هو وابنه في صف واحد ضد ادهم ..
♢ باك ♢
رضوي فاقت علي صوت ابنها وهو بينادي عليها : ماما انتي كويسة .. يا ماما
رضوي : هاا..
ادهم : هااا..إي بس..انا بقالي ساعة بكلمك..انتي مش سمعاني ؟
رضوي : سرحت شوية ... الا قولتلي سبت لمين الشغل بتاعك
ادهم : لعلاء ...
رضوي : علاء .. وما لقيتش غيره فتح عينك يا ادهم ومتبقاش اهبل عمك وعلاء مش كويسين نهائي خد حذر منهم ...
ادهم : علاء غير عمي يا ماما قولتلك ده الف مرة
رضوي : علاء فولة واتقسمت نصين من عمك يا ادهم بس انتا مش واخد بالك...
يتبع......