الفصل السابع عشر: داخل البوابة
الفصل السابع عشر: داخل البوابة المُضيئة
دخل ميرو البوابة المُضيئة بحذر، وكل خطوة له كانت تُصدر أصداء خافتة تتناغم مع همسات الريش على جناحيه.
الضوء المحيط به لم يكن مجرد إضاءة، بل كان ينساب كأنه كائن حي، يلف كل شيء حوله ويخلق أشكالًا مُتغيرة في الهواء، أشكالًا تبدو وكأنها رموز ورسائل مخفية.
"– أين أنا؟..."
تمتم ميرو وهو يشعر بقوة مجهولة تتسلل من الأرض نحو قدميه، وكأن المكان نفسه يراقبه.
فجأة، ظهر أمامه كائن ضخم، نصفه مُغطى بالضوء، والنصف الآخر غامض كالظل، عيناه تتوهجان بلون فضي داكن.
"– أنت القادم...
لقد حان وقت اختبارك الحقيقي..."
قال الكائن بصوت غليظ وكأنه يَرِن في كل أرجاء المكان.
ميرو رفع جناحيه، والريش يتوهج بضوء فضي أزرق، يصدر موجات صغيرة من الطاقة، بينما الخريطة في يده بدأت تهتز وتنير الرموز بسرعة.
"– لن أخاف...
لن أتراجع..."
قال ميرو بثقة، رغم خفقان قلبه السريع.
بدأ الكائن يهاجمه بسرعة مذهلة، كل حركة منه تركت أثرًا من الظلال المتقلبة في الهواء، وكأنها تحاول التلاعب بحواسه.
ميرو حرّك جناحيه بحركة متقنة، وخلق حاجزًا من الضوء والهمس، صدّ الهجوم الأول.
"الهمس...
ليس مجرد صوت...
إنه دليل..."
همس لنفسه وهو يلاحظ أن كل حركة جناحيه تخلق رموزًا صغيرة في الهواء، تتحول إلى خيوط مضيئة تكشف مسار الكائن.
مع كل هجوم، تعلم ميرو أن القوة ليست فقط في الضرب أو الصد، بل في الفهم، في قراءة الهمسات، في اتباع إشارات الرنين والضوء.
"إذا ركزت على كل خطوة...
كل همسة...
كل لون..."
قال لنفسه،
"سأتمكن من التحكم بالمعركة."
وببطء، بدأ ميرو يجد نقطة ضعف الكائن:
منطقة مظلمة على صدره تتوهج باللون البنفسجي كلما اقترب منه.
انطلقت موجة مركزة من جناحيه، ضوء فضي أزرق يتداخل مع الهمسات البنفسجية، لتضرب قلب الكائن.
"لقد فعلتها..."
همس ميرو، والكائن بدأ يختفي تدريجيًا في موجة من الضوء، تاركًا خلفه رمزًا فضيًا صغيرًا على الأرض.
ميرو التقط الرمز، وخلاله ظهر في الخريطة علامة جديدة:
بوابة أخرى تنتظر أن يكتشف سرها، والهمسات ازدادت قوة وغموضًا:
"كل خطوة تقربك أكثر...
لكن كل خطوة...
تحمل لغزًا أعظم."
عبارة نهاية الفصل:
"القوة الحقيقية لا تكمن في مواجهة الظلام... بل في فهمه وتحويله إلى ضوء."
لغز:
إذا كانت كل معركة وراءها رمزًا، فهل يستطيع ميرو جمع كل الرموز لكشف سر جناحيه الكامل؟ أم أن بعض الأسرار ستظل مخفية إلى أن يواجه تهديدًا أكبر؟