بيتٌ علّمه الصمت
عاد يونس إلى ذكرياته دون قصد. بيت الطفولة، حيث الكلام الزائد يُعتبر عبئًا، وحيث الطموح يُقابل بالنصيحة نفسها دائمًا: خلّيك في حالك. لم يُكسر صوته يومًا، لكنه انخفض تدريجيًا، حتى صار همسًا.
فهم أن اختياره للعمل خلف الكواليس لم يكن صدفة، بل استمرارًا لدور قديم تعلّمه مبكرًا: كن مفيدًا، لا تكن بارزًا.
لكن السؤال الذي ظلّ معلقًا: هل ما أنقذه طفلًا… يدمّره رجلًا؟