الخوف المهذّب
لم يكن يونس جبانًا بالمعنى السهل. كان خوفه مهذّبًا، منظمًا، عقلانيًا. خوف لا يصرخ، بل يقنعك. يخبرك أن البقاء حيث أنت حكمة، وأن الظهور مخاطرة غير ضرورية.
مع سارة، بدأ هذا الخوف يتعرّى. كانت تسأله أسئلة بسيطة: “لماذا لم تحاول؟” “من قال إنك أقل؟”
اكتشف أنه لا يخاف الفشل، بل الانكشاف. يخاف أن يُرى كما هو، لا كما يؤدي دوره الصامت. الضوء الذي يتحكم فيه لم يكن فقط فوق الخشبة، بل في داخله أيضًا، وكان يرفض تشغيله.