حين تعلّم الصمتُ أن يتكلم - الصمت الذي صار بيتًا - بقلم Nour - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين تعلّم الصمتُ أن يتكلم
المؤلف / الكاتب: Nour
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الصمت الذي صار بيتًا

الصمت الذي صار بيتًا

في مساءٍ لم يحمل مناسبة، قرر آدم أن يصعد السلالم. لا مصعد معطّل، ولا ضرورة عملية. فقط رغبة في المشي، في سماع خطواته، في أن يكون حاضرًا في جسده كما هو حاضر في قراراته. كل درجة كانت ذكرى. كل طابق مرحلة. لم يعد الصعود مرهقًا، بل تأمليًا، كأنه يعيد ترتيب حياته درجة درجة. في الطابق السابع، توقّف طويلًا. لم ينتظر أحدًا. لم يبحث عن ليلى، ولا عن نسخة قديمة من نفسه. كان كاملًا بما فيه الكفاية. أدرك أن الصمت الذي كان يخشاه يومًا صار ملاذه. لم يعد يهرب منه، بل يعود إليه كما يعود المرء إلى بيت يعرفه. الصمت علّمه أن لا يشرح نفسه كثيرًا، أن لا يبرّر خياراته، وأن لا يرفع صوته ليُقنع أحدًا بحياته. فتح عينيه، وابتسم ابتسامة لا تحتاج تفسيرًا. ثم أكمل الصعود.