التعب الذي لا يراه الأطباء
لم يكن آدم مريضًا، ومع ذلك كان يشعر بالإرهاق كمن يحمل حجرًا في صدره. الأطباء يقولون: “تحاليلك ممتازة”. المدير يقول: “أداؤك في القمة”. الجميع يراه بخير، إلا هو. كان التعب من نوع لا يُكتب في التقارير الطبية، تعب سببه أنك تعيش حياة ناجحة… لكنها ليست حياتك.
صار يستيقظ ليلًا بلا سبب، يحدّق في السقف، ويسأل نفسه أسئلة بلا أجوبة. لماذا أشعر أنني متأخر، رغم أنني في الموعد دائمًا؟ لماذا أخاف من الفراغ أكثر من خوفي من الخطأ؟ ولماذا يبدو الصمت في الأرشيف أصدق من الضجيج في مكتبي الزجاجي؟
ليلى لم تقل له “غيّر حياتك”. كانت أذكى من ذلك. قالت فقط: “التعب أحيانًا رسالة، وليس مشكلة.”
كلام بسيط، لكن عقل آدم، المعتاد على الحلول السريعة، توقف. ماذا لو لم يكن المطلوب إصلاح شيء، بل فهمه؟ ماذا لو كان هذا الثقل دعوة للتوقف، لا للركض أسرع؟